أخبار مسيحى دوت كوم

البابا تواضروس يترأس احتفالات مئوية مدارس الأحد بوادي دجلة

البابا تواضروس يترأس احتفالات مئوية مدارس الأحد بوادي دجلة

يشهد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، احتفالات مئوية مدارس الأحد، المقامة في نادي وادي دجلة،

الحروب تقوي الكنيسة والشائعات الكاذبة لن تقدر عليها

الحروب تقوي الكنيسة والشائعات الكاذبة لن تقدر عليها

قال البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الأحداث التي تشهدها الكنيسة، دليل على أنها عرضة لحروب الشيطان،

أسقفية الشباب تبدأ الدراسة بالكورسات المتخصصة

أسقفية الشباب تبدأ الدراسة بالكورسات المتخصصة

افتتح الخميس 28/يونيو/2018 النيافة الأنبا موسى أسقف الشباب والأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة،

إعلام الكنيسة يناقش تحديات الميديا في لقاء المنسقين

إعلام الكنيسة يناقش تحديات الميديا في لقاء المنسقين

نظم المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لقاءً لمنسقي الإيبارشيات بمقر المركز بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس.

بدء احتفال دخول العائلة المقدسة مصر بالسلام الوطني وسط حضور وزراء

بدء احتفال دخول العائلة المقدسة مصر بالسلام الوطني وسط حضور وزراء

يشارك في احتفالية دخول العائلة المقدسة مصر، المقامة في كنيسة العذراء مريم بالمعادي، عدد من الوزراء والشخصيات العامة

أسقف المعادي: العائلة المقدسة حملت الخير لمصر

أسقف المعادي: العائلة المقدسة حملت الخير لمصر

رحب الأنبا دانيال الأسقف العام لكنائس المعادى سكرتير المجمع المقدس، بحضور احتفالية دخول العائلة المقدسة مصر، لافتا إلى أن العائلة المقدسة حملت الخير لبلادنا مصر. وقدم الأنبا دانيال الشكر للرئيس...

البابا تواضروس يلتقي سفير السعودية في كاتدرائية العباسية

البابا تواضروس يلتقي سفير السعودية في كاتدرائية العباسية

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية صباح اليوم،

الأنبا مرقس: الأحوال الشخصية بالإسكندرية تبدأ أعمالها الإثنين

الأنبا مرقس: الأحوال الشخصية بالإسكندرية تبدأ أعمالها الإثنين

أكد الأنبا مرقس، أسقف شبرا الخيمة، ورئيس مجلس الأحوال الشخصية بالإسكندرية والوجه البحري، أن المجلس سيبدأ عمله يوم الإثنين المقبل،

البابا تواضروس يصل إلى روما للمشاركة في يوم الصلاة

البابا تواضروس يصل إلى روما للمشاركة في يوم الصلاة

وصل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الجمعة،

البابا تواضروس يشارك في «يوم الصلاة» بإيطاليا

البابا تواضروس يشارك في «يوم الصلاة» بإيطاليا

يشارك قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، في يوم الصلاة من أجل الشرق الأوسط الذي دعا إليه البابا فرنسيس بابا الفاتيكان بمدينة باري بإيطاليا،

البابا تواضروس يزور عمدة روما: مصر جاهزة للنمو الاقتصادي

البابا تواضروس يزور عمدة روما: مصر جاهزة للنمو الاقتصادي

زار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الإثنين،

استقبال رسمي للبابا تواضروس في القصر الرئاسي بالنمسا

استقبال رسمي للبابا تواضروس في القصر الرئاسي بالنمسا

اصطف حرس الشرف خلال الاستقبال الرسمي لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية،

محافظ الإسكندرية وقيادات الجيش يهنئون البابا بعيد الغطاس

محافظ الإسكندرية وقيادات الجيش يهنئون البابا بعيد الغطاس

استقبل البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم بالمقر البابوي بالإسكندرية الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية

البابا تواضروس يفتتح معرض الأهرام تاريخ وطن

البابا تواضروس يفتتح معرض الأهرام تاريخ وطن

افتتح البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء، معرض «الأهرام تاريخ وطن»،

كلمة معاشة قصة جديدة للبابا تواضروس

كلمة معاشة قصة جديدة للبابا تواضروس

تعرض القنوات القبطية أغابي وC. T. V وME sat وكوجي، لمدة أسبوع قصة "كلمة معاشة" للبابا تواضروس الثاني، ضمن سلسلة "قصص للحياة "

مقالات البابا شنودة الثالث

يقابل الحرية حسابٌ ومسئولية

يقابل الحرية حسابٌ ومسئولية

22 حزيران/يونيو 2015

فالإنسان أو الكائن غير الحر، لا يحاسب على أفعاله. أما مع الحرية، فيوجد حساب على كل ما يفعله الإنسان خيرا أو شرا. فينال المكافأة على أعماله الخيرة. كما توقع عليه...

يضغط البعض على نفسه، ليصل إلى الحرية الحقيقية

يضغط البعض على نفسه، ليصل إلى الحرية الحقيقية

22 حزيران/يونيو 2015

فلا يعطى ذاته كل ما تطلب، لئلا يصل إلى تدليل النفس، ويفقد سيطرته على نفسه، وبالتالي يفقد حريته الحقيقية. وهكذا يدخل هذا الإنسان في تداريب روحية لضبط النفس، لضبط اللسان...

وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (يو26:17)‏ بقلم قداسة البابا شنودة الثالث

وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (يو26:17)‏ بقلم قداسة البابا شنودة الثالث

04 أيار 2010

هناك‏ ‏عبارات‏ ‏خفيفة‏ ‏مثل‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الرب‏ ‏معنا‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏وسطنا‏.‏كقول‏ ‏الرب‏ ‏ها‏ ‏أنا‏ ‏معكم‏ ‏كل‏ ‏الأيام‏ ‏وإلي‏ ‏انقضاء‏ ‏الدهر‏ (‏مت‏28:20).‏أو‏ ‏قوله‏ ‏للص‏ ‏التائب‏ ‏اليوم‏ ‏تكون‏ ‏معي‏ ‏في‏ ‏الفردوس‏ (‏لو‏23:43).‏أو‏...

هل تتنافى الوداعة مع الشجاعة والشهامة" بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

هل تتنافى الوداعة مع الشجاعة والشهامة" بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

10 أيار 2010

الوداعة هى الطيبة واللطف والهدوء كما سبق وقلنا.. ولكن المشكلة هى أن البعض قد يفهم الوداعة فهما خاطئاً وكأن الوديع يبقى بلا شخصية ولا فاعلية، وكأنه جثة هامدة لا تتحرك"...

هابيل البار و قايين القاتل

هابيل البار و قايين القاتل

02 تموز/يوليو 2015

هابيل: أول من وصف بأنه بار (عب 11: 4).وأخوه قايين: أول قاتل على الأرض (تك 4: 8).لا شك أن قصة قايين وهابيل، هي من القصص المؤثرة، أنها تمثل أول حادث...

نوعيات من المُحتاجين - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

نوعيات من المُحتاجين - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

05 أيلول/سبتمبر 2010

مَن هُم المحتاجون؟ إنهم أنواع وأشكال مُتعدِّدة: فهناك المُحتاجون مادياً ينقصهم المال وسعة الرزق. والمحتاجون اجتماعياً، ويلزمهم التوجيه والإهتمام بهم. والمحتاجون روحياً، ويلزمهم الإرشاد والقيادة إلى التوبة. والمحتاجون ثقافياً، وتنقصهم...

مَنْ يصبر إلى المُنتهى

مَنْ يصبر إلى المُنتهى

16 حزيران/يونيو 2015

مادام موضوع الخلاص هو قصة العمر كله، إذن علينا أن نجاهد باستمرار، ونصبر على حروب العدو وهجماته.. وما هي حدود هذا الصبر؟ يقول السيد الرب:(من يصبر إلى المنتهى، فهذا يخلص)...

مقياس الطول..أم مقياس العمق؟ قداسة البابا شنودة الثالث

مقياس الطول..أم مقياس العمق؟ قداسة البابا شنودة الثالث

28 تموز/يوليو 2011

إننا نواجه في حياتنا هذين المقياسين في تصرفات الحياة. والحكمة تستخدم مقياس العمق أكثر من مقياس الطول ولنأخذ الانسان المثقف كمثال. من جهة معلوماته. فيقف أمامنا المثل الذي يقول النوعية...

مقدماً فى التعليم نقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

مقدماً فى التعليم نقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

11 أيار 2010

ليس كل إنسان يصلح للتعليم وإنما كما قال الكتاب: "أما المعلم ففى التعليم" (رو 7:12) وكما قال بولس الرسول لتلميذه تيطس: "أما أنت فتكلم بما يليق بالتعليم الصحيح" (تى 1:2)...

مقاومة الأفكار الشريرة للبابا شنوده الثالث

مقاومة الأفكار الشريرة للبابا شنوده الثالث

28 آذار/مارس 2011

إلهنا القدوس يريد أن تكون أفكارنا دائماً طاهرة ونقية، لا تتلوث ولا تلوث القلب معها إذا ما تحوَّلت من أفكار إلى شهوات. والأفكار الشريرة على أنواع: منها أفكار النجاسة، وأفكار...

معرفة الشر ما هى؟ وما أضرارها؟ للبابا شنوده الثالث

معرفة الشر ما هى؟ وما أضرارها؟ للبابا شنوده الثالث

28 تموز/يوليو 2011

ليست كل معرفة نافعة للكل. فهناك معارف قد تؤثِّر سلبياً في حياة الإنسان، إذ تدنس فكره أو قلبه، وتغرس فيه مشاعر خاطئة، وقد تتطور معه إلى ارتكاب الخطأ...!

معالجة الغضب الخاطئ

معالجة الغضب الخاطئ

25 أيلول/سبتمبر 2011

تحدثنا في المقال السابق عن بعض الوسائل لمعالجة الغضب الخاطئ‏(‏ أي النرفزة‏)‏ ومنها الإبطاء في الغضب‏,‏ والجواب اللين‏,‏ واستخدام الحكمة‏,‏ وتذكر نتائج الغضب السيئة‏,‏ وعدم التدرج إلي أسوأ‏.‏ واليوم نكمل...

مصادر القوة

مصادر القوة

22 حزيران/يونيو 2015

طبعا المصدر الرئيسي هو الله وحده. وهكذا قال الرب لتلاميذه (ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم) (أع 1: 8) وقال بولس الرسول (أستطيع كل شيء في المسيح الذي...

مثالية المسيح وشخصيته المتكاملة وثورة في التفكير

مثالية المسيح وشخصيته المتكاملة وثورة في التفكير

04 أيار 2010

بقلم قداسة‏ :‏ البابا شنودة الثالث *‏ولعله من المناسب لنا أن نتأمل في شخصية السيد المسيح له المجد‏,‏ وكيف أنها شخصية مثالية متكاملة في الفضائل والصفاتفقد كان يتصرف بحكمة سامية‏,‏...

مثاليـــة المسيـــح وشخصيتــه المتكاملـــة وثورة في التفكير

مثاليـــة المسيـــح وشخصيتــه المتكاملـــة وثورة في التفكير

28 تموز/يوليو 2011

بقلم قداسة‏ :‏ البابا شنودة الثالث *‏ولعله من المناسب لنا أن نتأمل في شخصية السيد المسيح له المجد‏,‏ وكيف أنها شخصية مثالية متكاملة في الفضائل والصفاتفقد كان يتصرف بحكمة سامية‏,‏...

ما هو الخير

ما هو الخير

24 تشرين2/نوفمبر 2014

ما هو الخير؟ كلنا نؤمن بالخير. ونريد أن نعمل الخير. ولكننا نختلف فيما بيننا في معني الخير وفي طريقته. وما يظنه أحدنا خيرًا. قد لا يراه كذلك! فما هو الخير؟...

ليس من حقك إطلاقًا أن تنال حرية مطلقة

ليس من حقك إطلاقًا أن تنال حرية مطلقة

22 حزيران/يونيو 2015

فأنت حر في كل ما تفعله، بحيث أنك لا تعتدي على حقوق أو حريات الآخرين. وبحيث أنك لا تكسر وصايا الله، ولا تخالف القانون والنظام العام الذي جعل من أجل...

لماذا نحتفل بآلام المسيح لقداسة البابا شنودة الثالث

لماذا نحتفل بآلام المسيح لقداسة البابا شنودة الثالث

04 أيار 2010

"" عهدنا ان نحتفل بالآعياد والمواسم .. ولكن كيف نحتفل بالآلام ؟؟؟ يمكن ان نحتفل بقوة المسيح ومعجزاته , ولكن كيف نحتفل بالامه ؟؟؟ .... وكيف نجلس فى الكنيسة حزانى...

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا

11 أيار 2010

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا لقداسة البابا شنودة الثالث هذا يوضحه الإنجيلى بقوله: "لأن أبن الإنسان قد جاء لكى يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو10:19) وهذ1 يعنى الخطاة الهالكين....

لست أريد شيئاً من العالم

لست أريد شيئاً من العالم

21 حزيران/يونيو 2011

لست أريد شيئاً من العالم ، لأن العالم أفقر من ان يعطيني لو كان الذي أريده في العالم ، لا نقلبت هذه الأرض سماءاً ، ولكنها ما تزال أرضاً كما...

« »

مثالية المسيح وشخصيته المتكاملة وثورة في التفكير

pope_shenouda_prayingsبقلم قداسة‏ :‏ البابا شنودة الثالث
*‏ولعله من المناسب لنا أن نتأمل في شخصية السيد المسيح له المجد‏,‏ وكيف أنها شخصية مثالية متكاملة في الفضائل والصفات
فقد كان يتصرف بحكمة سامية‏,‏ كما قيل في سفر الجامعة لكل شيء تحت السماوات وقت‏.‏ فكان يقوم بالعمل المناسب في الوقت المناسب‏.‏ لا يسلك بوتيرة واحدة في كل حالة‏,‏ ومع كل أحد‏.

وهكذا كان يعرف متي يشفق ومتي يؤدب‏,‏ ويكون في تأديبه شفقة‏.‏
ويعرف متي يتكلم ومتي يصمت‏,‏ ويكون في صمته حكمة وموعظة‏..

متي ينظر في حنو‏,‏ ومتي ينظر في غضب؟ متي يستخدم القوة‏,‏ ومتي يستخدم اللين؟ وعموما كيف يتصرف مع كل نوع من الناس‏.‏
وهكذا كان الشخصية المتكاملة في أسلوب عملي‏,‏ يجمع بين صفات تبدو مختلفة عن بعضها البعض‏.‏ ولكنها منسجمة في تناسق عجيب‏.‏

***‏
كان يجمع بين الخلوة‏,‏
والعمل لأجل الآخرين
كان يجمع بين حياة التأمل‏,‏ وحياة العمل‏.‏ وحياة التأمل كانت له علي الجبل‏.‏ والجبل في حياة السيد المسيح له مكانته ووضعه‏,‏ والحديث عنه يلزمه مجال أوسع‏,‏ ومن أشهر أماكن خلوته‏,‏ كان جبل الزيتون‏,‏ وبستان جثسيماني‏.‏ لذلك ما أعمق ما قيل عنه في الإنجيل مضي كل إلي خاصته‏.‏ أما يسوع فمضي إلي جبل الزيتون‏(‏ يو‏8:1)‏
علي الجبل‏,‏ كان يسكب محبته للآب السماوي‏.‏ وفي المدينة كان يفيض بمحبته علي الناس‏.‏ وقيل عنه أنه كان يجول يصنع خيرا‏,‏ ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس
‏(‏أع‏10:38).‏ كان يعلم في مجامعهم‏,‏ ويكرز ببشارة الملكوت‏,‏ ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب‏(‏ مت‏:4:23)..‏ يقدمون إليه جميع المرضي بأنواع أمراض كثيرة‏,‏ فكان يضع يديه علي كل واحد منهم فيشفيهم‏(‏ لو‏4:40).‏ كان يعلم‏.‏ ويفتح أعين العميان‏,‏ ويقيم موتي‏..‏ وكان كل من يقابله‏,‏ ينال منه بركة‏.‏ فأحبه الجميع‏.‏

***‏
كان السيد المسيح يجمع بين العظمة والتواضع
كان يجمع بين الهيبة والوقار من جهة‏,‏ والبساطة من جهة أخري‏..‏
كانوا في هيبته يدعونه يا معلم أو أيها المعلم الصالح أو السيد‏..‏
البعض كان يستمع إليه وهو جالس عند قدميه‏,‏ والبعض كان يسجد له‏..‏ وكانت له مكانة كبيرة عند الناس‏,‏ وتوقير واحترام‏,‏ وشعبية هائلة جدا‏..‏
وفي عظمته وقف في نور عظيم‏,‏ متجليا علي جبل طابور‏(‏ مر‏9)‏
ومن جهة التواضع‏,‏ أخلي ذاته وأخذ شكل العبد‏(‏ مت‏2:7)‏ وأنحني وغسل أرجل تلاميذه‏(‏ يو‏13).‏ وسلك في بساطة مع الأطفال‏.‏ وحضر موائد العشارين والخطاة‏.‏ وحينما كانوا يلومونه علي ذلك كان يقول لا يحتاج الأصحاء إلي طبيب بل المرضي‏..‏ لأني لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلي التوبة‏(‏ متي‏9:13,12)‏

***‏
وفي تكامل شخصيته‏,‏ كان المسيح أيضا يجمع بين الوداعة والحزم‏:‏
كان وديعا ومتواضع القلب‏(‏ متي‏11:29).‏ قيل في وداعته أنه كان لا يخاصم ولا يصيح‏,‏ ولا يسمع أحد في الشوارع صوته‏.‏ قصبة مرضوضة لا يقصف‏,‏ وفتيلة مدخنة لا يطفيء‏(‏ متي‏12:20,19).‏ كان رقيقا شغوفا إلي أبعد حد‏.‏ وفي رقته‏,‏ بكي علي أورشليم‏(‏ لو‏19:40).‏ وبكي في طريقه إلي قبر لعازر‏(‏ يو‏11:35)‏
وفي وداعته أيضا‏,‏ تحدث مع السامرية دون أن يخدش شعورها‏(‏ يو‏4)‏ وبنفس الوداعة تحدث مع الخاطئة المضبوطة في ذات الفعل‏(‏ يو‏8)‏ بكل رفق‏...‏

ولكن وداعته لم تمنع حزمه‏.‏ وهكذا في حزم وشدة‏,‏ طرد الباعة من الهيكل‏,‏ وقلب موائد الصيارفة‏.‏ وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعي‏,‏ وأنتم جعلتموه مغارة لصوص‏(‏ متي‏21:13)‏ وبنفس الحزم وبخ الكتبة والفريسيين‏(‏ من علماء اليهود‏).‏ وقال لهم ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون‏,‏ لأنكم تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس‏.‏ فلا تدخلون أنتم‏,‏ ولا تدعون الداخلين يدخلون‏(‏ مت‏23:13).‏ كما وبخ الصدوقيين قائلا لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب‏(‏ متي‏22:29)‏
كما وبخ اليهود أكثر من مرة علي حرفيتهم في حفظ السبت‏.‏ وكان يتعمد أن يجري بعض معجزاته في يوم سبت‏,‏ كما فتح عيني المولود أعمي في يوم سبت‏(‏ يو‏9)‏ وأقام لعازر من الموت في يوم سبت‏(‏ يو‏11).‏ وشفي مريض بيت حسدا في يوم سبت‏.‏ وذلك ليريهم أنه يمكن يحل عمل الخير في السبوت‏(‏ متي‏12:9‏ ـ‏13)‏
وأحيانا كان يوبخ تلاميذه علي أخطائهم‏,‏ علي الرغم من محبته الشديدة لهم‏.‏

***‏
أيضا كان في تكامل شخصيته‏,‏
يعرف متي يتكلم ومتي يصمت
كان إذا تكلم يقنع‏.‏ وإذا حاور يفحم ويبكم‏.‏ وكثيرا ما كان يتكلم كمعلم‏.‏ وكانوا يبهرون من تعليمه‏(‏ مت‏7).‏ كان في حديثه كلام منفعة‏,‏ ووعظ وتعليم‏.‏ كان أحيانا يتبسط في التعليم‏,‏ ويلقيه أحيانا في هيئة أمثال‏.‏ وأحيانا أخري يتكلم بسلطان‏(‏ مت‏7:29).‏ ويقدم التعليم كقاعدة ملزمة‏..‏ وكثيرا ما كان يصحح المفاهيم القديمة‏,‏ ويبدأ بعبارة أما أنا فأقول لكم‏...(‏ متي‏5)‏
وأحيانا كان يصمت‏,‏ ويكون صمته أبلغ من الكلام‏,‏ وفي صمته حكمة‏.‏ كما كان صامتا أثناء محاكمته أمام مجمع السنهدريم‏(‏ متي‏26)‏ وأمام بيلاطس‏(‏ متي‏27)‏

***‏
كان أيضا يعرف متي يمنح‏,‏ ومتي يمنع
كان في منحه كثير العطاء‏.‏ فمنح تلاميذه أنواعا من السلطان والمواهب‏.‏ ومنح مكانة للطفل وللمرأة‏,‏ مما لم يكن معروفا لدي اليهود‏.‏ وفتح باب الملكوت أمام الكل‏,‏ وبخاصة للأمم وللسامريين الذين ما كان اليهود يتعاملون معهم‏(‏ يو‏4:9).‏ ومنح شفاء للمرضي‏,‏ وعتقا للمأسورين من الشياطين‏,‏ وكذلك عطفا علي الضعفاء والمساكين‏,‏ ومغفرة للخطاة‏(‏ لو‏7)(‏ يو‏8)(‏ مر‏2).‏ وبركة للكثيرين‏...‏
وكما كان يمنح‏,‏ كان أحيانا يمنع‏.‏ مثلما منع الكهنوت عن كهنة اليهود في أيامه‏.‏ وقال لهم إن ملكوت الله ينزع منكم‏,‏ ويعطي لأمة تصنع ثماره‏(‏ مت‏21:43).‏ وكما رفض طلب الكتبة والفريسيين في أن يصنع لهم آية‏(‏ أي أعجوبة‏).‏ وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطي له‏(‏ مت‏12:39)‏

***‏
وكما كان المسيح رجل الجماهير‏,‏
كان كذلك يهتم بالفرد الواحد
كانت تتبعه الآلاف‏,‏ وتزدحم حوله الجموع والجماهير‏.‏ وفي معجزة إشباع الجموع من الخمس خبزات‏,‏ قيل عن الجموع الذين حوله أنهم كانوا خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد‏(‏ مت‏14:21)‏ أي نحو‏12‏ ألفا‏.‏ وفي معجزة شفائه للمفلوج‏,‏ كان الزحام شديدا حول البيت لدرجة أنهم أنزلوه إليه من السقف‏(‏ مر‏2:4)‏
وفي عظته المشهورة علي الجبل‏,‏ قيل في مقدمتها انه لما أبعد الجموع صعد إلي الجبل‏(‏ مت‏5:1)‏

وعلي الرغم من أزدحام الجموع حوله‏,‏ كان يهتم بالنفس الواحدة‏.‏ ففي قصة زكا العشار‏,‏ كان الزحام شديدا جدا‏,‏ لدرجة أن زكا صعد إلي جميزة لكي يراه‏.‏ فمن وسط هذا الزحام‏,‏ قال له السيد يا زكا إسرع وانزل‏,‏ لأنه ينبغي أن أمكث في بيتك‏.‏ ولما تذمر اليهود علي دخوله إلي بيت رجل خاطيء‏,‏ قال لهم اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضا ابن لإبراهيم‏,‏ لأن ابن الإنسان جاء يطلب ويخلص ما قد هلك‏(‏ لو‏19:1‏ ـ‏10)
وترك الجموع ليبحث عن الواحد الضال تكررت في‏(‏ لو‏15).‏ وبحثه عن النفس الواحدة‏,‏ ظاهرة في لقائه مع نيقوديموس‏,‏ ومع المرأة السامرية‏,‏ ومع مريم ومرثا‏...‏

***‏
وفي الحديث عن الشخصية المتكاملة للسيد المسيح‏,‏ نذكر بعض أمثلة منها‏:‏
‏*‏جمعه بين العدل والرحمة‏,‏ بغير تناقض بينهما‏.‏ فكان رحيما في عدله‏,‏ وعادلا في رحمته‏.‏ كان عدله مملوءا رحمة‏,‏ ورحمته مملوءة عدلا

أيضا اهتمامه بالروح والجسد‏.‏ فمع اهتمامه الكبير بالروح‏,‏ لدرجة قوله الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة‏(‏ يو‏6:63),‏ كان يهتم جدا بالجسد وشفائه‏(‏ مت‏9:12)‏
كان مدققا في تنفيذ أوامر الشريعة‏.‏ ولكنه في نفس الوقت‏,‏ كان يهتم بمفهومها السليم‏,‏ وبروحانية الوصية وليس مجرد حرفية الوصية‏.‏


وفي الواقع أن السيد المسيح أحدث وقاد ثورة للتغيير والاصلاح‏,‏ ثورة في التفكير والتدبير‏,‏ وفي إرساء المفاهيم السليمة للقيم والمبادئ
كان السيد المسيح وديعا‏,‏ وكان أيضا شجاعا‏:‏ يستخدم الوداعة حين تحسن الوداعة‏,‏ ويستخدم الشجاعة حين تلزم الشجاعة‏.‏ كان وديعا ومتواضع القلب‏(‏ مت‏11:29).‏ وقيل عنه إنه لايخاصم ولا يصيح‏,‏ ولايسمع أحد في الشوارع صوته‏.‏ قصبة مرضوضة لايقصف‏,‏ وفتيلة مدخنة لايطفئ‏..(‏ مت‏12:20,19).‏ ولكنه كان جريئا في الحق‏,‏ لايجامل فيه أحدا‏.‏ يقف إلي جوار الحق والقدسية بكل قوة في هيبة واقتدار‏.‏ لما وجد اليهود لايتصرفون بما يليق بكرامة الهيكل‏,‏ قام بتطهير الهيكل بكل حزم‏.‏

أخرج كل الذين كانوا يبيعونه فيه ويشترون‏.‏ وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام‏.‏ وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعي وأنتم جعلتموه مغارة لصوص‏(‏ مت‏21:13,12).‏ ولما وجد قادة الدين في أيامه من الكتية والفريسيين يحملون الناس في تعليمهم أحمالا عسرة الحمل‏,‏ إنتهرهم وقال لهم‏:‏ الويل لكم ايها الكتية والفريسيون المراؤون‏.‏ لأنكم تغلقون ملكوت السموات قدام الناس‏,‏ فلا دخلتم أنتم ولا جعلتم الداخلين يدخلون‏(‏ مت‏23:13).‏ كان ضد القادة المدينيين‏,‏ ومع الشعب وفي محبته للشعب تحن عليهم‏,‏ إذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لاراعي لها‏(‏ مت‏9:36).‏ وفي شجاعة وبخ قادتهم قائلا لهم تطوفون البر والبحر لتكسبوا دخيلا واحدا‏.‏ ومتي حصل تجعلوه ابنا لجهنم أكثر منكم مضاعفا‏.‏ الويل لكم أيها القادة العميان‏(‏ مت‏23:16,15)‏
كان يختلف معهم في كثير من المفاهيم‏.‏ ومنها تعريف معني القريب قال في غطته علي الجبل سمعتم أنه قيل‏:‏ تحب قريبك وتبغض عدوك‏(‏ مت‏5:43)‏ وكانوا يرون أن القريب الذي تجب محبته‏,‏ هو اليهودي الذي من جنسهم‏.‏ أما الباقون فهم غرباء أو أعداء‏.‏ فشرح لهم معني القريب في مثل السامري الصالح الذي اعتني بجريح ليس من جنسه‏,‏ كان اللصوص قد ألقوه علي الطريق بين حي وميت‏.‏ فعمل معه عمل خير وأنقذه وعالجه‏(‏ لو‏10:34,33).‏
وأراهم أن القريب هو كل أخ لنا في الانسانية مهما يكن جنسه أو دينه وبين لهم أن أولئك السامرين الذين كان اليهود يحتقرونهم ولا يتعاملون معهم‏,‏ كانوا أرق منهم قلبا وأقرب منهم الي الخير‏.‏ وأكد لهم تلك الحقيقة في قبوله لأهل السامرة وايمانهم به‏(‏ يو‏4:42,41).‏ وقال عبارته الخالدة أحبوا أعداءكم‏,‏ باركوا لاعنيكم‏,‏ أحسنوا الي مبغضيكم‏,‏ وصلوا لأجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم‏(‏ مت‏5:44)‏

إن عدونا الحقيقي الوحيد هو الشيطان وأعوانه‏.‏ أما من يسمون أعداء من البشر‏,‏ فهم من ضحايا الشيطان‏,‏ علينا أن نشفق عليهم ونصلي لأجلهم‏.‏ كذلك أظهر السيد المسيح أن الحب الحقيقي هو الحب العملي‏,‏ سواء من نحو الله بحفظ وصاياه‏(‏ يوم‏15:10).‏ وقال أيضا ليس لأحد حب أعظم من هذا‏,‏ أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه‏(‏ يو‏15:13).‏ وعاش فترة تجسده علي الأرض في خدمة الناس يكرز أو من جهة الناس بالخدمة والبذل‏.‏ وضرب لهم مثالا بنفسه فقال‏:‏ إن ابن الإنسان لم يأت ليخدم‏,‏ بل ليخدم‏,‏ ويبذل نفسه فدية عن كثيرين‏(‏ مت‏20:28).‏ وقال الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف‏(‏ يو‏10:11)‏ ببشارة الملكوت‏,‏ ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب‏(‏ مت‏4:23).‏ كان باستمرار يعلم الناس‏,‏ ولايكتفي بالتعليم‏,‏ بل يطعم الجياع‏,‏ ويمنح الحنان والعطف‏.‏ وقيل عنه إنه كان يجول يصنع خيرا‏,‏ ويشفي جميع المتسلط عليهم ابليس‏(‏ أع‏10:38).‏ لقد أقام المسيح ثورة فكرية في المفاهيم‏:‏ في معني القريب والعدو‏,‏ وفي معني الحب‏,‏ وفي تعريف كثير من الخطايا‏,‏ مثل مفهوم الزنا والنجاسة‏.‏
كانوا يفهمون الزنا علي انه الزنا الفعلي‏.‏ فقال لهم سمعتم أنه قيل للقدماء لاتزن‏.‏

وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر الي امرأة ليشتهيها‏,‏ فقد زني بها في قلبه‏(‏ مت‏5:28,27).‏ وهكذا اظهر لهم أنه يوجد زنا بشهوة القلب‏,‏ وبنظرة العين‏.‏ وأن الخطيئة لاتبدأ بالعمل‏,‏ إنما تبدأ بالحواس وفي القلب أولا‏.‏ وأنه يجب أن يحصل الانسان علي طهارة القلب‏,‏ لأنه بشهوة القلب يعتبر زانيا‏,‏ حتي لو لم يخطئ بالفعل‏.

‏ ولذلك عليه أيضا أن يحرص علي طهارة حواسه‏,‏ ومنها طهارة نظراته‏,‏ فقال‏:‏ إن أعثرتك عينك‏..‏ ولم يقل إن أعثرتك امرأة‏.‏ لأنه إن كانت عين الانسان طاهرة‏,‏ فلن يسقطه جمال امرأة‏...‏ وفي هذا التعليم نري المسيح ينصح بالبعد عن الخطوة الأولي الي الخطية‏.‏ فاالذي يحترس من النظرة الخاطئة‏,‏ لايقع في شهوة القلب‏.‏ والذي يحترس من التمادي في شهوة القلب‏,‏ لايقع في الخطية بالعمل‏.‏ فيقول أيضا سمعتم أنه قيل للقدماء لاتقتل‏,‏ ومن قتل يكون مستوجب الحكم‏.‏ وأما أنا فأقول لكم إن كل من يغضب علي اخيه باطلا‏,‏ يكون مستوجب الحكم‏(‏ مت‏5:22,21).‏
وهكذا أدان خطية الغضب الباطل‏,‏ لأنها كثيرا ماتكون هي الخطوة الأولي الي القتل‏.‏ والذي يدرب نفسه علي عدم الغضب‏,‏ لن يرتكب جريمة قتل‏.‏

ومن جهة النجاسة‏,‏ كان اليهود يحرمون ألوانا من الأطعمة يرونها نجسة‏.‏ فقال لهم السيد المسيح ليس مايدخل الفم ينجس الإنسان‏,‏ بل مايخرج من الفم‏:‏ هذا ينجس الإنسان‏(‏ مت‏15:11).‏
وشرح ذلك بأن الكلام الذي يخرج من الفم‏,‏ فمن القلب يصدر‏(‏ مت‏15:18).‏ لأنه من فضلة القلب يتكلم الفم‏(‏ مت‏12:34).‏
فالإنسان الشرير ـ مما يكتنزه في قلبه من الشرور ـ يخرج الكلام الشرير‏(‏ مت‏12:35).‏ إذن كل خطية يقع فيها اللسان‏,‏ هي خطية وجدت في القلب أولا‏..‏

إذن فخطية اللسان تبدأ في القلب أولا‏,‏ كما أن خطية الزنا تبدأ في القلب أولا‏,‏ وخطية القتل تبدأ أيضا في القلب‏.‏
من هنا اهتم بنقاوة القلب قبل كل شئ‏,‏ ولم يوافق علي السطحية في فهم الخطية‏,‏ دون مقاومة أعماقها وأسبابها‏,‏ كذلك حارب الحرفية في تنفيذ الوصية وهكذا فإن ثورته للتغيير والإصلاح شملت عقيدة اليهود في‏(‏ حفظ السبت‏)‏ كان اليهود يتمسكون حرفيا بعبارة الوصية لاتعمل فيه عملا‏(‏ تث‏5:14)...‏
لذلك كانوا يقفون ضد السيد المسيح‏,‏ إن عمل أي عمل من أعمال الخير في يوم سبت‏.‏ فتحداهم في هذه النقطة بالذات بمعجزات للخير أجراها في أيام السبت‏.‏

الرجل المولود أعمي‏,‏ كان يمكن أن يمنحه البصر في أي يوم‏,‏ ولكنه بمعجزة عجيبة جعله يبعد في يوم السبت‏(‏ يو‏9),‏ فقال اليهود لهذا الرجل إن الذي شفاه إنسان خاطئ‏(‏ يو‏9:24),‏ ومريض بيت حسدا الذي بقي مشلولا‏38‏ سنة‏,‏ شفاه السيد المسيح في يوم سبت‏.‏ لذلك طردوه وطلبوا ان يقتلوه‏(‏ يو‏5:16)‏ ولعازر اقامة المسيح في اليوم الرابع لموته‏,‏ في يوم سبت‏,‏ فتشاور اليهود علي المسيح ليقتلوه‏(‏ يو‏11:53)‏ بكل هذا أراد في ثورته للتغيير أن يقنعهم بهذه الحقيقة‏.‏
إذن يحل فعل الخير في السبوت‏(‏ مت‏12:12)‏
كانت هذه العبارة ثورة في عقائد ومسلمات شيوخ اليهود‏,‏ وبدأها المسيح معهم بمحاولة الاقناع قائلا أي انسان منكم له خروف واحد‏,‏ فإن سقط هذا في السبت في حفرة‏,‏ أنما يمسكه ويقيمه؟‏!‏ فالانسان كم هو أفضل من الخروف‏.‏
اذن يحل فعل الخير في السبوت‏(‏ لو‏14:3).‏

عاش المسيح معلما‏,‏ يختلط بالناس ويحيا بينهم‏,‏ وقد بهتوا من تعليمه‏,‏ يشرح لهم بأمثال‏,‏ ويكلهمم بسلطان قائلا سمعهم أنه قيل للقدماء‏..‏أما أنا فأقول لكم‏,‏ وما قاله لهم كان ثورة في التعليم‏.‏
‏*‏ ففي العطاء لم يكتف بما في الشريعة من دفع العشور والبكور‏,‏ بل قال‏:‏ من سألك فأعطه‏,‏ ومن اقترض منك فلا ترده‏,‏ وطوب العطاء من الأعوان‏.‏
‏*‏ وفي المغفرة‏,‏ ألغي الذبائح الحيوانية لطلب المغفرة‏,‏ وركز علي أهمية التوبة قائلا إن لم تتوبوا‏,‏ فجميعكم كذلك تهلكون‏(‏ لو‏13:5,3).‏
‏*‏ ومن جهة الأسرة‏:‏ ألغي تعدد الزوجات‏,‏ وقال من البدء خلقهما الله ذكرا وانثي‏(‏ مت‏19),‏ وألغي الأسباب العديدة للطلاق‏,‏ وركز علي الطلاق لعلة الزنا‏(‏ مت‏5:32)‏ لأنه السبب الوحيد الذي لايحتمله الزوج‏.‏

‏*‏ ومن جهة الكهنوت‏:‏ ألغي الكهنوت الهاروني الذي يكون بالوراثة في بني هارون وحدهم‏,‏ وأقام بدله كهنوتا علي طقس ملكي صادق‏,‏ الذي كان في كهنوته بلا أب ولا أم ولانسب في الكهنوت‏(‏ عب‏7).‏
‏*‏وفي هذه الثورة للتغيير‏,‏ ألغي أيضا فكرة الشعب المختار من الله‏.‏
وهكذا قضي علي العنصرية في اليهودية التي كانت تحتقر باقي الشعوب وتدعوهم الأمم‏YENTILES,‏ وامتدح كثيرا من الامميين‏,‏ وقال لتلاميذه اكرزوا بالانجيل للخليقة كلها‏(‏ يو‏16:15)‏ اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم‏,‏ وعمدوهم‏..‏وعلموهم جميع ما أو صيتكم به‏(‏ مت‏28:19),‏ وقال لتليمذه بولس ها أنا ارسلك بعيدا الي الأمم‏,(‏ أع‏22)‏ كما شهدت لي في اورشليم‏,‏ ينبغي أن تشهد لي في روميه أيضا‏(‏ أ ع‏23:).‏
وامتدت ثورته في التغيير فشملت الهيكل أيضا‏:‏

فقال إنه لايترك فيه حجر علي حجر لاينقض‏(‏ مت‏24:2),(‏ مر‏13:12,‏ وقال يا اورشليم يا اورشليم‏,‏ ياقاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين اليها‏,‏ كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها‏,‏ ولم تريدوا‏,‏ هو ذا بيتكم يترك لكم خرابا‏(‏ مت‏23:38,37).‏
ورأي السيد المسيح أنه لتغيير الأوضاع والمبادئ ينبغي تغيير القيادات الدينية القائمة علي التنفيذ‏,‏ ليفسح الطريق لتلاميذه لتولي القيادة‏.‏
فضرب مثل الكرامين الأردياء علي كهنة ذلك الجيل‏.‏ وقال لهم إن ملكوت الله ينزع منكم‏,‏ ويعطي لأمه تصنع أثماره‏(‏ مت‏21:43).‏
وقال للصدوقيين تضلون إذ لاتعرفون الكتب‏(‏ مت‏22:29)‏
وقال للكتبة والفريسين ويل لكم أيها القادة العميان‏(‏ مت‏23:16).‏
بل قال عن ذلك الجيل كله جيل فاسق وشرير‏(‏ مت‏12:39)‏
كان لابد له أن يغير كل شئ‏,‏ وكان مستعدا لدفع الثمن

أضف تعليق


كود امني
تحديث

Video

قديسن الكنيسة القبطية

 آدم وحواء والوقت

آدم وحواء والوقت

† آدم وحواء سمعوا الحديث بين الله والحية "أضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك...

جدو كرمشة و مشاكل الشباب

gangona مش عارفه تعيش

gangona مش عارفه تعيش افكار رايحه و جايه مابتنتهيش اليأس غيره مافيش

مقالات الأنبا رافائيل

 الإفخارستيا سر الكنيسة

الإفخارستيا سر الكنيسة

الكنيسة هى مجال عمل السيد المسيح الخلاص…الخلاص الذى تممه السيد المسيح لنا على ا...

مقالات القمص أثناسيوس جورج

المَسِيحِيَّةُ الإِسْمِيَّةُ

سلام لحضراتكم جميعًا.. برجاء نشر هذه المقالة المتواضعة.. لكم مني كل شكر وتقدير.. المَسِيحِيَّةُ الإِ...

(الصَّوْمُ الكَبِيرُ (رؤية آبائية

الصوم المسيحي لا يقف عند الانقطاع عن الطعام، لكنه صوم يتجه نحو الحواس والقلب، صوم الكيان بجملته، للت...

سنوات مع أسئلة الناس للبابا شنودة

ما هي الصلوات التي تقال أثناء الميطانيات؟

يمكن أن تكون صلاة تذلل أمام الله واعتراف بالخطايا أمام الله مع طلب الرحمة. ففي كل ميطانية يعترف الإن...

هل يجوز التبخير في المنازل؟

إن كان أحد الأباء الكهنة يرفع بخوراً في بيت، فهذا جائز، ونافع. فمن الممكن أن يصلي أحد الأباء الكهنة...

مقالات القمص إفرايم الانبا بيشوى

قالوا عن يسوع المسيح

هو يسوع المسيح

هو يسوع المسيح

في الكيمياء حول الماء الى شراب في الاحياء لقد ولد بدون الحمل الطبيعي في الفيزياء فانه دحض قانون الج...

المسيح الرب القائم من الأموات

المسيح الرب القائم من الأموات

لا يمكن ان يؤثر على ايماني بالمسيح الرب القائم من بين الأموات اي شيء من هذا القبيل ، بالنسبة لي كل ه...

مقالات القمص داود لمعى

 مبدأ الاحترام: احترام الأهل للأبناء

مبدأ الاحترام: احترام الأهل للأبناء

1- اتخاذ تصرفات أو أخطاء أبنائنا وسيلة لإضحاك الآخرين!الموقف: جلسة عائلية من ضمن أفرادها بنت في سن...

البشاشة

مقدمة الزواج المسيحي... هو عمل إلهي... يقوده روح الله ليعطى طعم من السعادة والفرح والحب الإلهي كمقد...

تدريبات روحية

4 ـ الاتضاع ـ بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

4 ـ الاتضاع ـ بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

ـ4ـ الإتـضـاعإذا كانت الكبرياء قد أسقطت رئيس ملائكة من السماء .. عندما قال فى قلبه "أصعد إلى السموات...

ـ1ـ المـحـبـة - بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

ـ1ـ المـحـبـة - بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

عندما أتى ناموسى ليجرب المسيح قائلاً "يا معلم أية وصية هى العظمى فى الناموس فقال له يسوع تحب الرب إل...

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم