أخبار مسيحى دوت كوم

البابا تواضروس يترأس احتفالات مئوية مدارس الأحد بوادي دجلة

البابا تواضروس يترأس احتفالات مئوية مدارس الأحد بوادي دجلة

يشهد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، احتفالات مئوية مدارس الأحد، المقامة في نادي وادي دجلة،

الحروب تقوي الكنيسة والشائعات الكاذبة لن تقدر عليها

الحروب تقوي الكنيسة والشائعات الكاذبة لن تقدر عليها

قال البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن الأحداث التي تشهدها الكنيسة، دليل على أنها عرضة لحروب الشيطان،

أسقفية الشباب تبدأ الدراسة بالكورسات المتخصصة

أسقفية الشباب تبدأ الدراسة بالكورسات المتخصصة

افتتح الخميس 28/يونيو/2018 النيافة الأنبا موسى أسقف الشباب والأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة،

إعلام الكنيسة يناقش تحديات الميديا في لقاء المنسقين

إعلام الكنيسة يناقش تحديات الميديا في لقاء المنسقين

نظم المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لقاءً لمنسقي الإيبارشيات بمقر المركز بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس.

بدء احتفال دخول العائلة المقدسة مصر بالسلام الوطني وسط حضور وزراء

بدء احتفال دخول العائلة المقدسة مصر بالسلام الوطني وسط حضور وزراء

يشارك في احتفالية دخول العائلة المقدسة مصر، المقامة في كنيسة العذراء مريم بالمعادي، عدد من الوزراء والشخصيات العامة

أسقف المعادي: العائلة المقدسة حملت الخير لمصر

أسقف المعادي: العائلة المقدسة حملت الخير لمصر

رحب الأنبا دانيال الأسقف العام لكنائس المعادى سكرتير المجمع المقدس، بحضور احتفالية دخول العائلة المقدسة مصر، لافتا إلى أن العائلة المقدسة حملت الخير لبلادنا مصر. وقدم الأنبا دانيال الشكر للرئيس...

البابا تواضروس يلتقي سفير السعودية في كاتدرائية العباسية

البابا تواضروس يلتقي سفير السعودية في كاتدرائية العباسية

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية صباح اليوم،

الأنبا مرقس: الأحوال الشخصية بالإسكندرية تبدأ أعمالها الإثنين

الأنبا مرقس: الأحوال الشخصية بالإسكندرية تبدأ أعمالها الإثنين

أكد الأنبا مرقس، أسقف شبرا الخيمة، ورئيس مجلس الأحوال الشخصية بالإسكندرية والوجه البحري، أن المجلس سيبدأ عمله يوم الإثنين المقبل،

البابا تواضروس يصل إلى روما للمشاركة في يوم الصلاة

البابا تواضروس يصل إلى روما للمشاركة في يوم الصلاة

وصل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الجمعة،

البابا تواضروس يشارك في «يوم الصلاة» بإيطاليا

البابا تواضروس يشارك في «يوم الصلاة» بإيطاليا

يشارك قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، في يوم الصلاة من أجل الشرق الأوسط الذي دعا إليه البابا فرنسيس بابا الفاتيكان بمدينة باري بإيطاليا،

البابا تواضروس يزور عمدة روما: مصر جاهزة للنمو الاقتصادي

البابا تواضروس يزور عمدة روما: مصر جاهزة للنمو الاقتصادي

زار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الإثنين،

استقبال رسمي للبابا تواضروس في القصر الرئاسي بالنمسا

استقبال رسمي للبابا تواضروس في القصر الرئاسي بالنمسا

اصطف حرس الشرف خلال الاستقبال الرسمي لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية،

محافظ الإسكندرية وقيادات الجيش يهنئون البابا بعيد الغطاس

محافظ الإسكندرية وقيادات الجيش يهنئون البابا بعيد الغطاس

استقبل البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم بالمقر البابوي بالإسكندرية الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية

البابا تواضروس يفتتح معرض الأهرام تاريخ وطن

البابا تواضروس يفتتح معرض الأهرام تاريخ وطن

افتتح البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء، معرض «الأهرام تاريخ وطن»،

كلمة معاشة قصة جديدة للبابا تواضروس

كلمة معاشة قصة جديدة للبابا تواضروس

تعرض القنوات القبطية أغابي وC. T. V وME sat وكوجي، لمدة أسبوع قصة "كلمة معاشة" للبابا تواضروس الثاني، ضمن سلسلة "قصص للحياة "

مقالات البابا شنودة الثالث

يقابل الحرية حسابٌ ومسئولية

يقابل الحرية حسابٌ ومسئولية

22 حزيران/يونيو 2015

فالإنسان أو الكائن غير الحر، لا يحاسب على أفعاله. أما مع الحرية، فيوجد حساب على كل ما يفعله الإنسان خيرا أو شرا. فينال المكافأة على أعماله الخيرة. كما توقع عليه...

يضغط البعض على نفسه، ليصل إلى الحرية الحقيقية

يضغط البعض على نفسه، ليصل إلى الحرية الحقيقية

22 حزيران/يونيو 2015

فلا يعطى ذاته كل ما تطلب، لئلا يصل إلى تدليل النفس، ويفقد سيطرته على نفسه، وبالتالي يفقد حريته الحقيقية. وهكذا يدخل هذا الإنسان في تداريب روحية لضبط النفس، لضبط اللسان...

وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (يو26:17)‏ بقلم قداسة البابا شنودة الثالث

وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (يو26:17)‏ بقلم قداسة البابا شنودة الثالث

04 أيار 2010

هناك‏ ‏عبارات‏ ‏خفيفة‏ ‏مثل‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الرب‏ ‏معنا‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏وسطنا‏.‏كقول‏ ‏الرب‏ ‏ها‏ ‏أنا‏ ‏معكم‏ ‏كل‏ ‏الأيام‏ ‏وإلي‏ ‏انقضاء‏ ‏الدهر‏ (‏مت‏28:20).‏أو‏ ‏قوله‏ ‏للص‏ ‏التائب‏ ‏اليوم‏ ‏تكون‏ ‏معي‏ ‏في‏ ‏الفردوس‏ (‏لو‏23:43).‏أو‏...

هل تتنافى الوداعة مع الشجاعة والشهامة" بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

هل تتنافى الوداعة مع الشجاعة والشهامة" بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

10 أيار 2010

الوداعة هى الطيبة واللطف والهدوء كما سبق وقلنا.. ولكن المشكلة هى أن البعض قد يفهم الوداعة فهما خاطئاً وكأن الوديع يبقى بلا شخصية ولا فاعلية، وكأنه جثة هامدة لا تتحرك"...

هابيل البار و قايين القاتل

هابيل البار و قايين القاتل

02 تموز/يوليو 2015

هابيل: أول من وصف بأنه بار (عب 11: 4).وأخوه قايين: أول قاتل على الأرض (تك 4: 8).لا شك أن قصة قايين وهابيل، هي من القصص المؤثرة، أنها تمثل أول حادث...

نوعيات من المُحتاجين - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

نوعيات من المُحتاجين - بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

05 أيلول/سبتمبر 2010

مَن هُم المحتاجون؟ إنهم أنواع وأشكال مُتعدِّدة: فهناك المُحتاجون مادياً ينقصهم المال وسعة الرزق. والمحتاجون اجتماعياً، ويلزمهم التوجيه والإهتمام بهم. والمحتاجون روحياً، ويلزمهم الإرشاد والقيادة إلى التوبة. والمحتاجون ثقافياً، وتنقصهم...

مَنْ يصبر إلى المُنتهى

مَنْ يصبر إلى المُنتهى

16 حزيران/يونيو 2015

مادام موضوع الخلاص هو قصة العمر كله، إذن علينا أن نجاهد باستمرار، ونصبر على حروب العدو وهجماته.. وما هي حدود هذا الصبر؟ يقول السيد الرب:(من يصبر إلى المنتهى، فهذا يخلص)...

مقياس الطول..أم مقياس العمق؟ قداسة البابا شنودة الثالث

مقياس الطول..أم مقياس العمق؟ قداسة البابا شنودة الثالث

28 تموز/يوليو 2011

إننا نواجه في حياتنا هذين المقياسين في تصرفات الحياة. والحكمة تستخدم مقياس العمق أكثر من مقياس الطول ولنأخذ الانسان المثقف كمثال. من جهة معلوماته. فيقف أمامنا المثل الذي يقول النوعية...

مقدماً فى التعليم نقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

مقدماً فى التعليم نقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

11 أيار 2010

ليس كل إنسان يصلح للتعليم وإنما كما قال الكتاب: "أما المعلم ففى التعليم" (رو 7:12) وكما قال بولس الرسول لتلميذه تيطس: "أما أنت فتكلم بما يليق بالتعليم الصحيح" (تى 1:2)...

مقاومة الأفكار الشريرة للبابا شنوده الثالث

مقاومة الأفكار الشريرة للبابا شنوده الثالث

28 آذار/مارس 2011

إلهنا القدوس يريد أن تكون أفكارنا دائماً طاهرة ونقية، لا تتلوث ولا تلوث القلب معها إذا ما تحوَّلت من أفكار إلى شهوات. والأفكار الشريرة على أنواع: منها أفكار النجاسة، وأفكار...

معرفة الشر ما هى؟ وما أضرارها؟ للبابا شنوده الثالث

معرفة الشر ما هى؟ وما أضرارها؟ للبابا شنوده الثالث

28 تموز/يوليو 2011

ليست كل معرفة نافعة للكل. فهناك معارف قد تؤثِّر سلبياً في حياة الإنسان، إذ تدنس فكره أو قلبه، وتغرس فيه مشاعر خاطئة، وقد تتطور معه إلى ارتكاب الخطأ...!

معالجة الغضب الخاطئ

معالجة الغضب الخاطئ

25 أيلول/سبتمبر 2011

تحدثنا في المقال السابق عن بعض الوسائل لمعالجة الغضب الخاطئ‏(‏ أي النرفزة‏)‏ ومنها الإبطاء في الغضب‏,‏ والجواب اللين‏,‏ واستخدام الحكمة‏,‏ وتذكر نتائج الغضب السيئة‏,‏ وعدم التدرج إلي أسوأ‏.‏ واليوم نكمل...

مصادر القوة

مصادر القوة

22 حزيران/يونيو 2015

طبعا المصدر الرئيسي هو الله وحده. وهكذا قال الرب لتلاميذه (ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم) (أع 1: 8) وقال بولس الرسول (أستطيع كل شيء في المسيح الذي...

مثالية المسيح وشخصيته المتكاملة وثورة في التفكير

مثالية المسيح وشخصيته المتكاملة وثورة في التفكير

04 أيار 2010

بقلم قداسة‏ :‏ البابا شنودة الثالث *‏ولعله من المناسب لنا أن نتأمل في شخصية السيد المسيح له المجد‏,‏ وكيف أنها شخصية مثالية متكاملة في الفضائل والصفاتفقد كان يتصرف بحكمة سامية‏,‏...

مثاليـــة المسيـــح وشخصيتــه المتكاملـــة وثورة في التفكير

مثاليـــة المسيـــح وشخصيتــه المتكاملـــة وثورة في التفكير

28 تموز/يوليو 2011

بقلم قداسة‏ :‏ البابا شنودة الثالث *‏ولعله من المناسب لنا أن نتأمل في شخصية السيد المسيح له المجد‏,‏ وكيف أنها شخصية مثالية متكاملة في الفضائل والصفاتفقد كان يتصرف بحكمة سامية‏,‏...

ما هو الخير

ما هو الخير

24 تشرين2/نوفمبر 2014

ما هو الخير؟ كلنا نؤمن بالخير. ونريد أن نعمل الخير. ولكننا نختلف فيما بيننا في معني الخير وفي طريقته. وما يظنه أحدنا خيرًا. قد لا يراه كذلك! فما هو الخير؟...

ليس من حقك إطلاقًا أن تنال حرية مطلقة

ليس من حقك إطلاقًا أن تنال حرية مطلقة

22 حزيران/يونيو 2015

فأنت حر في كل ما تفعله، بحيث أنك لا تعتدي على حقوق أو حريات الآخرين. وبحيث أنك لا تكسر وصايا الله، ولا تخالف القانون والنظام العام الذي جعل من أجل...

لماذا نحتفل بآلام المسيح لقداسة البابا شنودة الثالث

لماذا نحتفل بآلام المسيح لقداسة البابا شنودة الثالث

04 أيار 2010

"" عهدنا ان نحتفل بالآعياد والمواسم .. ولكن كيف نحتفل بالآلام ؟؟؟ يمكن ان نحتفل بقوة المسيح ومعجزاته , ولكن كيف نحتفل بالامه ؟؟؟ .... وكيف نجلس فى الكنيسة حزانى...

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا

11 أيار 2010

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا لقداسة البابا شنودة الثالث هذا يوضحه الإنجيلى بقوله: "لأن أبن الإنسان قد جاء لكى يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو10:19) وهذ1 يعنى الخطاة الهالكين....

لست أريد شيئاً من العالم

لست أريد شيئاً من العالم

21 حزيران/يونيو 2011

لست أريد شيئاً من العالم ، لأن العالم أفقر من ان يعطيني لو كان الذي أريده في العالم ، لا نقلبت هذه الأرض سماءاً ، ولكنها ما تزال أرضاً كما...

« »

لماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا

thumb-pope_shenouda_crownلماذا جاء السيد المسيح إلى عالمنا  لقداسة البابا شنودة الثالث 
هذا يوضحه الإنجيلى بقوله: "لأن أبن الإنسان قد جاء لكى يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو10:19) وهذ1 يعنى الخطاة الهالكين. ولماذا جاء يخلصهم؟ السبب أنه أحبهم على الرغم من خطاياهم!! وفى هذا يقول الكتاب: "هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد, لكى لا يهلك كل من يؤمن به, بل تكون له الحياة الأبدية" (يو16:3). أذن هو حب أدى إلى البذل, بالفداء.

قصة ميلاد المسيح إذن, هى فى جوهرها قصة حب.

أحب الله العالم, العالم الخاطئ , المقهور من الشيطان, المغلوب من الخطية……العالم الضعيف العاجز عن أنقاذ نفسه! أحب هذا العالم الذى لا يفكر فى حب نفسه حباً حقيقياً, ولا يسعى إلى خلاص نفسه……بل العالم الذى فى خطيته أنقلبت أمامه جميع المفاهيم والموازين, فأصبح عالما ضائعاً. والعجيب أن الله لم يأت ليدين هذا العالم الخاطئ, بل ليخلصه، فقال: "ما جئت لأدين العالم, بل لأخلص العالم" (يو47:12). لم يأت ليوقع علينا الدينونة, بل ليحمل عنا الدينونة. من حبه لنا وجدنا واقعين تحت حكم الموت, فجاء يموت عنا. ومن أجل حبه لنا, أخلى ذاته, وأخذ شكل العبد, وصار إنساناً.

كانت محبة الله لنا مملوءة أتضاعاً, فى ميلاده, وفى صلبه.

فى هذا الأتضاع قبل أن يولد فى مذود بقر, وأن يهرب من هيرودس, كما فى إتضاعه أطاع حتى الموت, موت الصليب, وقبل كل الآلام والإهانات لكى يخلص هذا الإنسان الذى هلك.

رأى الرب كم فعلت الخطية بالإنسان!!! فتحنن عليه…..

كان الإنسان الذى خلق على صورة الله ومثاله قد أنحدر فى سقوطه إلى أسفل, وعرف من الخطايا ما لا يحصى عدده, حتى وصل إلى عبادة الأصنام "وقال ليس إله"….."الجميع زاغوا وفسدوا معاً" (مز 1:14-3)….. ووصلت الخطية حتى إلى المواضع المقدسة.

الإنسان وقف من الله موقف عداء. ورد الله على العداء بالحب!!!!

فجاء فى محبته "يطلب ويخلص ما قد هلك". وطبعاً الهالك هو الإنسان الذى عصى الله وتحداه,

وكسر وصاياه, وبعد عن محبته, "وحفر لنفسه آباراً مشققة لا تضبط ماء" (أر 13:2)……ولكن الله – كما أختبره داود النبى "لم يصنع معنا حسب خطايانا, ولم يجازنا حسب أثامنا, وإنما….كبعد المشرق عن المغرب, أبعد عنا معاصينا" (مز10:103-12). ولماذا فعل هكذا؟ يقول المرتل: "لأنه يعرف جبلتنا. يذكر أننا تراب نحن" (مز 14:103).

حقاً إن الله نفذ (محبة الأعداء) على أعلى مستوى….

جاء الرب فى ملء الزمان, حينما أظلمت الدنيا كلها, وصار الشيطان رئيساً لهذا العالم(يو30:14) وأنتشرت الوثنية, وكثرت الأديان, وتعددت الآلهة…. ولم يعد للرب سوى بقية قليلة, قال عنها إشعياء النبى:"لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة, لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة"(إش9:1)

وجاء الرب ليخلص هذا العالم الضائع, يخلصه من الموت ومن الخطية.وقف العالم أمام الله عاجزاً, يقول له: "الشر الذى لست أريده, إياه أفعل"…… "ليس ساكنا فى شئ صالح" ……"أن أفعل الحسنى لست أجد" (رو 17:7-19). أنا محكوم على بالموت والهلاك.  وليس غيرك مخلص (إش 11:43). هذا ما تقوله أفضل العناصر فى العالم, فكم وكم الأشرار الذين يشربون الخطية كالماء, ولا يفكرون فى خلاصهم!!

إن كان الذى يريد الخير لا يستطيعه, فكم بالأولى الذى لا يريده؟!

إنه حقًا قد هلك ……لم يقل الكتاب عن المسيح إنه جاء يطلب من هو معرض للهلاك, وإنما من قد هلك….لأن "أجرة الخطية هى الموت" (رو 23:6).

والرب فى سمائه أستمع إلى آنات القلوب وهى تقول: قلبى قد تغير: الله لم أعد أطلبه. والخير لم أعد أريده. والتوبه لا أبحث عنها ولا أفكر فيها, ولا أريدها. لماذا؟؟ لأن "النور جاء العالم, ولكن العالم أحب الظلمة أكثر من النور, لأن أعمالهم كانت شريرة" (يو19:3). وما دام قد أحب الظلمة أكثر من النور, إذن فسوف لا يطلب النور ولا يسعى إليه!!!

هذا العالم الذى يحب الظلمة, جاء الرب ليخلصه من ظلمته. "إلى خاصته جاء, وخاصته لم تقبله" (يو 11:1). وعدم قبولهم له معناه أنهم هلكوا. والرب قد جاء يطلب ويخلص ما قد هلك. رفضهم له لا يعنى أنه هو يرفضهم. بل على العكس يسعى إليهم, لكى يخلصهم من هذا الرفض. "لأنه يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" (1 تى 4:2).

كذلك جاء يطلب الوثنيين الذين يعبدون آلهه أخرى غيره. هم لا يعرفونه. ولكنه يعرفهم ويعرف ضياعهم. وقد جاء لكى يطلبهم "النور أضاء فى الظلمة. والظلمة لم تدركه" (يو 5:1) ولكنه لم يتركهم لعدم إدراكهم له. إنما جاء ليعطيهم علم معرفته. وقد قال للآب عن كل هؤلاء الذين جاء ليخلصهم: "عرفتهم أسمك وسأعرفهم, ليكون فيهم الحب الذى أحببتنى به, وأكون أنا فيهم" (يو 26:17).

ما أكثر ما أحتمل الرب لكى يخلص ما قد هلك.

لست أقصد فقط ما أحتمله على الصليب ولكنى أقصد أيضًا ما أحتمله أثناء كرازته من الذين رفضوه , حتى من خاصته!!! التى لم تقبله…. حقًا ما أعجب هذا أن يأتى شخص ليخلصك, فترفضه وترفض خلاصه. ومع ذلك يصر على أن يخلصك!!!!

حتى الذين أغلقوا أبوابهم فى وجهه, صبر عليهم حتى خلصهم. كان فى محبته وفى طول أناته, لا ييأس من أحد…..جاء يعطى الرجاء لكل أحد, ويفتح باب الخلاص أمام الكل…."يعطى الرجاء حتى للأيدى المسترخية وللركب المخلعة" (عب 12:12). "قصبة مرضوضة لا يقصف, وفتيلة مدخنة لا يطفئ" (مت 20:12). إنه جاء ليخلص, يخلص الكل. وكل هؤلاء مرضى وضعفاء وخطاة، ومحتاجون إليه. وهو قد قال: "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى ما جئت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة" (مر 17:2).

من أجل هذا, لم يجد المسيح غضاضة أن يحضر ولائم الخطاة والعشارين ويجالسهم ويأكل معهم ويجتذبهم إليه بالحب. ويقول للمرأة التى ضبطت فى ذات الفعل: "وأنا أيضًا لا أدينك" (يو 11:8) لأنه ما جاء ليدينها بل ليخلصها.

وهكذا قيل عنه إنه "محب للعشارين والخطاة" (مت 19:11).

بل إنه جعل أحد هؤلاء العشارين رسوًلا من الأثنى عشر (متى). وأجتذب زكا رئيس العشارين للتوبة وزاره ليخلصه هو وأهل بيته, وقال: "اليوم حدث خلاص لأهل هذا البيت إذ هو أيضا إبن لإبراهيم" (لو 9:19). فتزمروا عليه قائلين: "أنه دخل ليبيت عند رجل خاطئ"  ولكنه كان يطلب ويخلص ما قد هلك.

إنه لم يحتقر الخطاة مطلقا, فالأحتقار لا يخلصهم! إنما يخلصهم الحب والأهتمام, والرعاية والأفتقاد, والعلاج المناسب…..العالم كله كان فى أيام المسيح "قصبة مرضوضة وفتيلة مدخنة". فهل لو العالم فسد وهلك, يتخلى عنه الرب؟! كلا… بل يعيده إلى صوابه.

حتى الذين قالوا إصلبه, قدم لهم الخلاص أيضاً. وقال للآب وهو على الصليب: "يا أبتاه أغفر لهم , لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون" (لو 34:23). ولماذا قال: "أغفر لهم"؟….لأنه جاء يطلب ويخلص ما قد هلك. ولهذا فتح باب الفردوس أمام اللص المصلوب معه…..

لم يكن ينظر إلى خطايا الناس, إنما إلى محبته هو.لم ينظر إلى تعدياتنا, إنما إلى مغفرته التى لا تحد. أما تعدياتنا فقد جاء لكى يمحوها بدمه. وحينما كان ينظر إليها, كان يرى فيها ضعفنا. لذلك قال له المرتل: "إن كنت للآثام راصداً يا رب, يا رب من يثبت؟! لأن من عندك المغفرة" (مز 130).

إنه درس لنا, لكى لا نيأس, بل نطلب ما قد هلك. هناك حالات معقدة فى الخدمة نقول عنها: "لا فائدة فيها" , فنتركها ونهملها كأن لا حل لها, بل نقول إنها من نوع الشجرة التى لا تصنع ثمراً، فتقطع وتلقى فى النار (يو 10:3). أما السيد المسيح فلم ييأس مطلقاً, حتى من إقامة الميت الذى قال عنه أحباؤه إنه قد أنتن لأنه مات من أربعة أيام (يو 11).

وهذا درس لنا أيضاً لكى نغفر لمن أساء إلينا. لأن الرب فى تخليصه ما قد هلك, إنما يغفر لمن أساء اليه. فالذى هلك هو خاطئ أساء إلى الله. والرب جاء يطلب خلاصه……!! كم ملايين والآف ملايين عاملهم الرب هكذا, بكل صبر وكل طول أناة، حتى تابوا وخلصوا. وبلطفه أقتادهم إلى التوبة (رو 4:2).

كثيرون سعى الرب إليهم دون أن يفكروا فى خلاصهم.وضرب مثالاً لذلك: الخروف الضال, والدرهم المفقود (لو15). ومثال ذلك أيضا الذين يقف الله على بابهم ويقرع, لكى يفتحوا له (رؤ 20:3). وكذلك الأمم الذين ما كانوا يسعون إلى الخلاص, ولكن السيد المسيح جاء لكى يخلصهم  ويفتح لهم أبواب الإيمان. ويقول لعبده بولس: "إذهب فإنى سأرسلك بعيداً إلى الأمم" (أع21:22) لما ذكر القديس بولس هذه العبارة التى قالها له الرب صرخ اليهود عليه قائلين إنه: "لا يجوز أن يعيش" (أع 22:22).ولكن هداية الأمم كانت قصد المسيح الذى جاء يطلب ويخلص ما قد هلك.

جاء الرب يغير النفوس الخاطئة إلى أفضل.غير المؤمنين جاء يمنحهم الإيمان.والخاطئون جاء يمنحهم التوبة. والذين لا يريدون الخير جاء يمنحهم الإرادة. والذين رفضوه جاء يصالحهم ويصلحهم. وهكذا كان يجول يصنع خيراً (أع38:10).

حتى المتسلط عليهم إبليس جاء ليعتقهم ويشفيهم.

لذلك نحن نناديه فى أوشية المرضى ونقول له: "رجاء من ليس له رجاء, ومعين من ليس له معين. عزاء صغيرى النفوس, وميناء الذين فى العاصف". كل هؤلاء لهم رجاء فى المسيح الذى جاء يطلب ويخلص ما قد هلك….إنه عزاء الهالكين وأملهم.

لذلك دعى أسمه "يسوع" أى المخلص, لأنه جاء يخلص. ولذلك فإن ملاك الرب المبشر ليوسف النجار, قال له عن العذراء القديسة: "ستلد أبناً, وتدعو أسمه يسوع, لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (مت 21:1). مجرد إسمه يحمل معنى رسالته التى جاء من أجلها, أنه جاء يخلص ما قد هلك…….

جاء يبشر المساكين, يعصب منكسرى القلوب. ينادى للمسبيين بالعتق, وللمأسورين بالإطلاق"(إش 1:61). ما أحلاها بشرى جاء المسيح بها. لم يقدم للناس إلهاً جباراً يخافونه….بل قدم لهم أباً حنوناً يفتح لهم أحضانه, يلبسهم حلة جديدة. ويضع خاتماً فى أصبعهم , ويذبح لهم العجل المسمن (لو 15). إلهاً يخلصهم من خطاياهم , ويمسح كل دمعة من عيونهم.

وهكذا أرتبط الخلاص بأسم المسيح وبعمله وفدائه. فإن كنت محتاجاً للخلاص, فأطلبه منه: يخلصك من عاداتك الخاطئة, ومن طبعك الموروث, ومن خطاياك المحبوبة, ومن كل نقائصك. ينضح عليك بزوفاه فتخلص, ويغسلك فتبيض أكثر من الثلج. هذه هى صورة المسيح المحببة إلى النفس, الدافعة إلى الرجاء.

فإن أردت أن تكون صورة المسيح, أفعل مثله. أطلب خلاص كل أحد. أفتقد سلامة أخوتك. وأولاً عليك أن تحب الناس كما أحبهم المسيح, وتبذل نفسك عنهم – فى حدود إمكاناتك – كما بذل المسيح. وتكون مستعداً أن تضحى بنفسك من أجلهم. بهذا تدخل فاعلية الميلاد فى حياتك.

ثم أنظر ماذا كانت وسائل المسيح لأجل خلاص الناس. أستخدم طريقة التعليم, فكان يعظ ويكرز, ويشرح للناس الطريق السليم , حتى يسلكون بالروح وليس بالحرف. وأستخدم أيضاً أسلوب القدوة الصالحة. وبهذا ترك لنا مثالاً, حتى كما سلك ذاك, ينبغى أن نسلك نحن أيضاً

( 1يو 6:2). وأستخدم المسيح الحب, وطول الأناة, والصبر على النفوس حتى تنضج. كما أستخدم الأتضاع والهدوء والوداعة. وأخيرًا بذل ذاته, مات عن غيره, حامًلا خطايا الكل………

فأفعل ما تستطيعه من كل هذا. وأشترك مع المسيح, على الأقل فى أن تطلب ما قد هلك, وتقدمه للمسيح يخلصه.

وعلى الأقل قدم صلاة عن غيرك ليدخل الرب فى حياته ويخلصه. والصلاة بلا شك هى عمل فى إمكانك. ولا تكن عنيفاً ولا قاسياً فى معاملة الخطاة, بل تذكر قول الرسول: "أيها الأخوة إن انسيق إنسان, فأخذ فى زلة , فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة" (غل 1:6). كما إستخدم الرب روح الوداعة فى طلب الناس وتخليصهم……….

أضف تعليق


كود امني
تحديث

Video

قديسن الكنيسة القبطية

 آدم وحواء والوقت

آدم وحواء والوقت

† آدم وحواء سمعوا الحديث بين الله والحية "أضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك...

جدو كرمشة و مشاكل الشباب

gangona مش عارفه تعيش

gangona مش عارفه تعيش افكار رايحه و جايه مابتنتهيش اليأس غيره مافيش

مقالات الأنبا رافائيل

 الإفخارستيا سر الكنيسة

الإفخارستيا سر الكنيسة

الكنيسة هى مجال عمل السيد المسيح الخلاص…الخلاص الذى تممه السيد المسيح لنا على ا...

مقالات القمص أثناسيوس جورج

المَسِيحِيَّةُ الإِسْمِيَّةُ

سلام لحضراتكم جميعًا.. برجاء نشر هذه المقالة المتواضعة.. لكم مني كل شكر وتقدير.. المَسِيحِيَّةُ الإِ...

(الصَّوْمُ الكَبِيرُ (رؤية آبائية

الصوم المسيحي لا يقف عند الانقطاع عن الطعام، لكنه صوم يتجه نحو الحواس والقلب، صوم الكيان بجملته، للت...

سنوات مع أسئلة الناس للبابا شنودة

ما هي الصلوات التي تقال أثناء الميطانيات؟

يمكن أن تكون صلاة تذلل أمام الله واعتراف بالخطايا أمام الله مع طلب الرحمة. ففي كل ميطانية يعترف الإن...

هل يجوز التبخير في المنازل؟

إن كان أحد الأباء الكهنة يرفع بخوراً في بيت، فهذا جائز، ونافع. فمن الممكن أن يصلي أحد الأباء الكهنة...

مقالات القمص إفرايم الانبا بيشوى

قالوا عن يسوع المسيح

هو يسوع المسيح

هو يسوع المسيح

في الكيمياء حول الماء الى شراب في الاحياء لقد ولد بدون الحمل الطبيعي في الفيزياء فانه دحض قانون الج...

المسيح الرب القائم من الأموات

المسيح الرب القائم من الأموات

لا يمكن ان يؤثر على ايماني بالمسيح الرب القائم من بين الأموات اي شيء من هذا القبيل ، بالنسبة لي كل ه...

مقالات القمص داود لمعى

 مبدأ الاحترام: احترام الأهل للأبناء

مبدأ الاحترام: احترام الأهل للأبناء

1- اتخاذ تصرفات أو أخطاء أبنائنا وسيلة لإضحاك الآخرين!الموقف: جلسة عائلية من ضمن أفرادها بنت في سن...

البشاشة

مقدمة الزواج المسيحي... هو عمل إلهي... يقوده روح الله ليعطى طعم من السعادة والفرح والحب الإلهي كمقد...

تدريبات روحية

4 ـ الاتضاع ـ بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

4 ـ الاتضاع ـ بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

ـ4ـ الإتـضـاعإذا كانت الكبرياء قد أسقطت رئيس ملائكة من السماء .. عندما قال فى قلبه "أصعد إلى السموات...

ـ1ـ المـحـبـة - بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

ـ1ـ المـحـبـة - بقلم القمص ميخائيل جرجس صليب

عندما أتى ناموسى ليجرب المسيح قائلاً "يا معلم أية وصية هى العظمى فى الناموس فقال له يسوع تحب الرب إل...

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم