الشكر لله والغير

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

فكر روحية لكل يوم
الشكر لله والغير

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

+ الشكر لله والغير صفة يتصف بها ذوى القلوب المحبة والطيبة المقدرين لغيرهم على محبتهم وعطاياهم، أما التذمر وعدم العرفان بالجميل فهو صفه للأشخاص الأنانيين المحبين لأنفسهم فقط والذين تعودوا على الأخذ دون العطاء. هكذا مدح السيد المسيح السامرى الأبرص الذي شفاه وهو الوحيد الذى رجع من بين عشرة برص ليقدم الشكر لله { وَفِيمَا هُوَ دَاخِلٌ إِلَى قَرْيَةٍ اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ بُرْصٍ فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ. وَصَرَخُوا: «يَا يَسُوعُ يَا مُعَلِّمُ ارْحَمْنَا». فَنَظَرَ وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ». وَفِيمَا هُمْ مُنْطَلِقُونَ طَهَرُوا. فَوَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمَّا رَأَى أَنَّهُ شُفِيَ رَجَعَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ. وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ شَاكِراً لَهُ. وَكَانَ سَامِرِيّاً. فَقَالَ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟.أَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَرْجِعُ لِيُعْطِيَ مَجْداً لِلَّهِ غَيْرُ هَذَا الْغَرِيبِ الْجِنْسِ؟».

ثُمَّ قَالَ لَهُ: «قُمْ وَامْضِ. إِيمَانُكَ خَلَّصَكَ».} ( لو 12:17-19). الله يريد منا الأعتراف بمحبته وأحساناته ونعمه علينا. هكذا شكر القديس بولس الله علي نعمته { اشكر الهي في كل حين من جهتكم على نعمة الله المعطاة لكم في يسوع المسيح }(1كو 4:1). وعلمنا الكتاب أن نشكر فى كل حين { اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هَذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ }(1تس 5 : 18). وتعلمنا الكنيسة أن نبدأ كل صلواتنا بصلاة " أبانا الذى فى السموات" ثم بعدها مباشرة "صلاة الشكر" ليكون لدينا شكر لله صانع الخيرات الرحوم لانه سترنا وأعاننا وقبلنا ونطلب من أن يحفظنا ويعيننا كل أيام حياتنا،.
+ الله يطلب منا الشكر لمحبته ومغفرته وصبره ورحمته وعلينا أن نشكره أيضا عطاياه وحين يمنع عنا الشرور أو حتى حين يسمح بالضيقات لفائدتنا وخلاصنا من الكبرياء والبر الذاتي والأنانية فعلينا ان نشكر فى كل حين علي كل شئ. { لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ}(في 4 : 6). شكرنا لله لصلاحه ورحمته { فاشكروا له كلكم لانه صالح لان رحمته الى الابد} (يهو 13 : 21). وكما يقول مار أسحاق السرياني " لا موهبة بلا زيادة الإ التي بلا شكر" فلنتدرب يا أحبائى أن ناخذ في كل يوم ولو خمسة دقائق فقط من وقتنا ونشكر الله على نعمة وعمله واحسانته معنا ومع أحبائنا، لا ننظر الي ما ليس معنا ونتذمر بل ننظر الي ما هو معنا ونشكر فالقناعة كنز لا يفني وبالشكر تدوم النعم.
+ من الواجب الإنساني أن نشكر أيضا كل من يقدم لنا خدمة ونقدم الكلمة الطيبة فى وقتها والمحبة الصادقة للجميع ولاسيما الذين يصنعوا معنا الخير ونعبر لهم عن تقديرنا لدعمهم ومساندتهم لنا. نتعود على الرقي والرقة فى التعامل، نجول كمخلصنا الصالح نصنع خير ونبذل فى هدوء ونقدم محبتنا ومساعدتنا لمن حولنا { فَلاَ نَفْشَلْ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ لأَنَّنَا سَنَحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُنَّا لاَ نَكِلُّ }(غل 6 : 9). نهتم باسرتنا وأصدقائنا وزملائنا ونعمل الخير نحو الجميع { فَإِذاً حَسْبَمَا لَنَا فُرْصَةٌ فَلْنَعْمَلِ الْخَيْرَ لِلْجَمِيعِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَهْلِ الإِيمَانِ} (غل 6 : 10. ونشكر أهلنا على تعبهم معنا، وأصدقائنا علي تعلمنا منهم، زملائنا على الوقت الطيب الذى نقضيه معهم. أشكركم أيضا أحبائي الأعزاء لوجودكم فى حياتى أصدقاء وعلى حسن متابعتكم وتقديركم وأصغائكم لي أيضا. فحياتنا تصبح أحلي بكلمة شكرا .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم