مفاهيم هامة في الافتقاد: افتقدنا بخلاصك / لا خلاص خارج الكنيسة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

1- افتقدنا بخلاصك (أو تعهدنا بخلاصك)
+ عندنا في الكنيسة صلاة نقول فيها:

"جيمبنشيني خين بيك أوجاي" أي “jempensini qen pekoujai”

ومعناها بالعربي "افتقدنا بخلاصك".

كلمة افتقدنا نقولها بالقبطي "جيم بن شيني jempensini":

جيم jem معناها: يجد، شيني sini معناها: يسأل.

جيم ابشيني jem`psini = يجد من يسأل، أو يجد سؤال وهذا المعنى جميل في اللغة القبطية.

جيم بن شيني jempensini = افتقدنا.

+ في أحد المرات عندما سألوا شخص: لماذا تركت الكنيسة وذهبت لمكان آخر؟ رد قائلًا: "لأنهم سألوا فيَّ" لم يقل: "سألوا عليَّ" بل "سألوا فيَّ".

+ افتقدنا بخلاصك أحياناً تقال: تعهدنا بخلاصك، والتعهد بشخص معناه أن أتولى شخص، أو أركز معاه.

+ فخادم الافتقاد عندما يفتقد الناس فذلك يعني أنه مهتم بهم.

خادم الافتقاد الحقيقي افتقاده ليس مجرد تأدية واجب عن طريق الزيارات أو التليفون، بل هو شخص مهتم. مهتم بكل نفس كي يخلصها "افتقدنا بخلاصك".

2- "لا خلاص خارج الكنيسة" (القديس أوغسطينوس)
+ نحن جميعًا نعلم أنه: "لا خلاص خارج الكنسية" وهذه العبارة قالها القديس أوغسطينوس.

+ لماذا ليس هناك خلاص خارج الكنيسة؟ يمكن أن نفهم ذلك من خلال تشبيهين: 

التشبيه الأول: الرأس والجسد:

فالسيد المسيح هو رأس الكنيسة، والكنيسة جسده، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ونحن في إيماننا الأرثوذكسي لا نجد هناك ثنائية بين المسيح والكنيسة. لكن هناك وحدة بين الرأس والجسد. لا يمكن أن أفكر فيك كشخص على أنك إثنين (رأس وجسد)، وأتعامل مع الرأس ثم أتعامل مع الجسد، بالتالي الاتحاد الكياني بين المسيح والكنيسة يجعلني عندما أتكلم عن الكنيسة كأني أتكلم عن المسيح، وعندما أتكلم عن المسيح كأني أتكلم عن الكنيسة.

هذا يحدث بدون خلط (لخبطة) بين المسيح والكنيسة، أي بالرغم من أن الرأس والجسد كيان واحد، لكن الرأس رأس والجسد جسد دون خلط (لخبطة). الرأس مدبر والجسد مُنفِذ، فليس هناك أي لخبطة أو خَلْط. 

التشبيه الثاني: العريس والعروس:

التشبيه الثاني والذي له نفس القوة هو: السيد المسيح عريس والكنيسة عروسه، وفي سر الزيجة يصير الإثنين واحدًا. فلا يمكن الفصل بينهما، لذلك الطلاق في المسيحية = قطع الرأس! فعندما تفصل الرجل عن امرأته معناه أنك تقطع الرأس.

فالكيان صار كيانًا واحدًا ولكن هذا لا يخلط (يلخبط) الرجل مع امرأته. فلا يمكن أن أتعامل مع الزوجة على أنها الرجل أو أتعامل مع الرجل على أنه المرأة بحجة أنهما صارا واحدًا! فهما بالفعل صارا واحدًا ولكن الرجل رجل والمرأة امرأة.

بالمثل: الكنيسة والمسيح واحد ولكن المسيح هو الله والكنيسة هي البشر المتحد بالله.

هذا المفهوم أحيانًا يختلط على الناس نتيجة إيماننا بالوحدة، فيظنوا أن المسيح هو الكنيسة والكنيسة هي المسيح وكأن الرأس ذاب في الجسد ولم يعد رأس!

+ إذن هل يوجد تعارض بين قول الكتاب المقدس: "ليس بأحد غيره الخلاص" (سفر أعمال الرسل 4: 12) - والمقصود طبعًا أنه ليس بأحد غير المسيح الخلاص- وقول القديس أوغسطينوس: "لا خلاص خارج الكنيسة"؟ بالطبع لا يوجد تعارض لأن المسيح والكنيسة كيان واحد: ليس بأحد غيره الخلاص (المسيح)، ولا خلاص خارج الكنيسة (الكنيسة) الاثنين متحدين معًا والاثنين معًا يجعلونا نصل لملكوت السموات.

+ عندما تتعامل مع الكنيسة صرت في المسيح، وعندما تتعامل مع المسيح صرت في الكنيسة.

+ "فلك نوح" هو الكنيسة، وهو أيضًا المسيح، لأن فلك نوح من ضمن مواصفاته أنه كان له باب واحد في الجنب إشارة إلى جنب المسيح الذي فُتح. فالذي دخل في الفلك صار في الكنيسة وصار في المسيح. والاثنين يكملان بعضهما في المفهوم. فلا يوجد خلاص بدون المسيح، ولن أستطيع أن أصل للمسيح إلا من خلال الكنيسة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم