قصة الموت من أجل زنزانة أوسع!

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

حدث هذا من عدة أعوام عندما اعتصم السجناء الأتراك(1).. لمدة تزيد على الستة أشهر.. وهو ليس اعتصامًا صوريًا بل امتناع حقيقي عن الطعام death fast وكان هناك ضحايًا.. فقد مات منهم حوالي 12 سجين.. أضربوا عن الطعام حتى الموت دفاعًا عن شرف القضية..

أما القضية فهي أن السلطات التركية قررت بناء سجون جديدة.. ولكن الزنازين فيها أضيق.. !! وهكذا قدم المساجين حياتهم من أجل بضعة أمتار في الحبس..

في البداية لم اصدق وقلت ربما كان هذا الاعتصام يقوم به سجناء الرأي وغطاء لمطالب أخرى.. دهشت عندما عرفت أن كل المساجين حتى (قتالين القُتلى) مشاركين في هذا الاعتصام.

يا الله.. من أجل قبضة هواء.. شعاع شمس هارب.. مساحة أوسع من الأسفلت للنوم.. من أجل هذا يموت البشر.. ويقدمون حياتهم رخيصة.. حتى وإن كانوا خارجين على القانون..؟! إنها الحرية.. تلك التي توُلَد مع كل بني آدم يرى النور.

الغريب أننا لا نحس بالحرية إلا عندما نُحْرَم منها.. وذلك بالرغم من أن أشهر جملة في التاريخ هي: "أنا حُر"!

عزيزي..

اجلس مع نفسك.. اترك كل الزيف خارجًا.. وابحث عن الكنز المخبأ داخلك.. ثم تساءل: "هل أنا حقًا حُر"؟؟ إن الحرية تصبح قيدًا لو تمسكنا بها لذاتها.. دقق جيدًا في قيودك..

أسمع البعض يردد ما أكثر قيودي.. المجتمع والكنيسة والبيت والتقاليد..!! لا يا عزيزي أنت تعرف قيودك جيدًا.. إنها الأوثان التي تنصب لها معبدًا في حياتك وتكاد تعبدها.. هل أذكرها لك؟؟ العادات التي تحكمك.. الذات التي تغلبك.. الشهوة التي تحرقك.. يا صديقي يوجد في عالمنا من يموت من أجل مساحة ضوء.. وأنت في كل يوم تكسب لنفسك مساحة ظلام.. لا تنكر قوة قيامة المسيح ودعوته للمأسورين بالعتق.. كل دقيقة تمر عليك وأنت في قيودك هي إنكار حقيقي للمسيح وعمله الكفاري..

(1) تم هذا أكثر من مرة في السجون التركية، بدءًا من عام 1986 من خلال TAYAD (Association of Solidarity With The Families of Prisoners)، ثم تكرر الأمر عام 1996 مع سجون الـF-type. وقد تم نشر الخبر في عدة منشورات، منها موقع "ذا جارديان" تحت عنوان "Turkish Kurds' jail hunger strikes fails to move Erdogan government" (بتاريخ 25 أكتوبر 2012)، وذِكر ما حدث من موت سجناء اعتصام السجن الانفرادي isolation cells. وتحت عنوان "Mass hunger strike in Turkish prisons enters 52nd day" نشر موقع السي إن إن خبر مماثل يوم 2 نوفمبر 2012.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم