رأس القديس مارمرقس الرسول

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
المجموعة: ناظر الإله الإنجيلي مرقس الرسول الزيارات: 35409

II-Markظل جسد ورأس القديس مارمرقس الرسول معا في تابوت واحد حتى سنة 644م إلى أن حاول أحد البحارة سرقتها إبان الفتح العربي فيقول ابن السباع وهو من علماء القرن ال13:

"أحد البحارة عبر ليلاً إلى كنيسة القديس مرقس الإنجيلي التي على ساحل البحر المالح المعروفة بالمعارة فنزل إليها فوجد تابوت القديس مرقس فتوهم أن فيه ذهباً، فوضع يده في التابوت فوقعت على الرأس

فأخذها في الليل وأخفاها في خُن المركب، وعندما عزم عمرو بن العاص على المسير تقدمت المراكب كلها وخرجت من الميناء ماعدا المركب التي كان يوجد بها الرأس المقدس مخبأ فيها، فإن هذه المركب لم تستطع مغادرة الميناء إطلاقا على الرغم من كل محاولات البحارين في بذل جهدهم لإخراجها عند ذلك علموا أن في الأمر سراً فأمر عمرو بن العاص بتفتيشها (وفي سنكسار 8 طوبة يُقال أن هذا السارق خاف فإعترف قبل عملية التفتيش) فوجدوا الرأس في تلك المركب مخبأة فأخرجوها فخرجت المركب حالا وحدها ففهم عمرو بن العاص وكل من معه وللوقت استحضر من كان سببا في تخبئه هذه الرأس فاعترف بعد وقت بسرقتها فضربه وأهانه ثم سأل عمرو بن العاص عن بابا الأقباط وكان في حاله هروبه إلى الصعيد (هو البابا بينيامين ال38 وكان هاربا من إضطهاد الملكيين وظل 13 عام بعيداً عن كرسيه قبل الفتح العربي) فكتب له عمرو خطابا بخط يده يطمئنه فحضر البابا واستلم منه الرأس بعد ما قص عليه ما حصل، وبجله عمرو وعظمه وأعطاه 10 آلاف دينار برسم بناء كنيسة عظيمة على صاحب هذه الرأس فبنى هذه الكنيسة بالأسكندرية المعروفة بالمعلقة الكائنة في شارع المسلة بالثغر واستقر الرأس فيها ودُفن إلى القرن ال13 ، وفي خلال القرن ال11 وحتى ال14 تنقل رأس القديس مارمرقس في كثير من بيوت أعيان الأقباط بالأسكندرية وربما كان ذلك محاولة لإخفائها عن أعين الحكام الذين كانوا يفتشون عنها سعياً وراء المال يأخذونه من الأقباط أو يبيعونها للروم الملكيين فكانت بيوت الأعيان أضمن من الكنيسة أو مكان إقامة البطريرك فى اخفاء الرأس لأنها غير معروفة.
فكيف يمكن القول أنها ظلت مدفونة إلى القرن ال13 ؟ نقول أن موضعها الأصلي هو الكنيسة فإذا ثارت موجة من الاضطهاد خشى فيها على رأس القديس أو حدث طاريء ما سبب خطراً معيناً عليها عند ذلك تودع فى بيوت الأعيان وتظل قائمة حتي تهدأ الأمور مرة أخرى إلى الكنيسة.

على أن آخر خبر وصل إلينا من جهة رأس القديس مرقس كان في سيرة البابا بطرس السادس ال104، وبعده أي من بداية القرن ال18 بطل طقس إحتضان الباباوات لرأس مارمرقس عقب رسامتهم وإلباسهم كسوة جديدة ولم نعد نسمع أو نبصر شيئاً من جهة رأس مارمرقس ويقول الشماس "كامل صالح نخلة" في كتابه عن مارمرقس ص122 "وقد علمت من شيوخ الأقباط المتأصلين أي الأرثوذكسيين في الأسكندرية وحسبما تسلمه الآباء عن الأجداد أن الرأس الطاهرة وُضعت مع جماجم أخرى خاصة بالقديسين في جرن من الرخام ووضعت في مكانها المذكور بالجهة البحرية الشرقية بالكنيسة المرقسية الحالية بالأسكندرية التي تُعرف بالمقصورة حتى لا يمكن الإهتداء إليها ولا تمتد يد السُرَّاق لسرقتها.