6- الآباء الرُسل في مواجهة الهراطقة:
لقد كان جهاد الآباء الرسل ينصب في اتجاهين متكاملين: نشر الكرازة بالإنجيل وحفظ الإيمان سليمًا بلا عيب... لئلا يتغير إنجيل المسيح. لذلك وقفوا بالمرصاد لكل مَنْ يخرج عن الإيمان الأرثوذكسي، أنظر ما قاله معلمنا يوحنا الرسول: "كَتَبْتُ إِلَى الْكَنِيسَةِ، وَلَكِنَّ دِيُوتْرِيفِسَ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الأَّوَلَ بَيْنَهُمْ لاَ يَقْبَلُنَا. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إِذَا جِئْتُ فَسَأُذَكِّرُهُ بِأَعْمَالِهِ الَّتِي يَعْمَلُهَا، هَاذِرًا عَلَيْنَا بِأَقْوَالٍ خَبِيثَةٍ. وَإِذْ هُوَ غَيْرُ مُكْتَفٍ بِهَذِهِ، لاَ يَقْبَلُ الإِخْوَةَ، وَيَمْنَعُ أَيْضًا الَّذِينَ يُرِيدُونَ، وَيَطْرُدُهُمْ مِنَ الْكَنِيسَةِ" (3يو1: 9، 10).