صَعِيدَةُ صُعُودِكَ إلىَ السَمَوَاتِ 
ارتفع المسيح بعدما أوصىَ بالروح القدس الرسل الذين اختارهم... وهكذا صارت الأربعون يومًا بعد القيامة ضمن خدمة المسيح وهو على الأرض... يفعل ويعلم بآن واحد؛ إلى اليوم الذي صعد فيه؛ وأسس الكنيسة بنفسه، بعد أن أخرجها إلى الوجود من جنبه الإلهي وغرستْها يمينه الطاهرة، لتنمو وتتقوى وتُبنىَ وتسير في خوفه ويكون لها سلام.
بقدرته حوّل سهام الشيطان المتقدة نارًا والموجَّهة إلى كنيسته؛ إلى سهام من نور وحياة؛ لأنه جرّد الشياطين ظافرًا بهم وأسقطهم مثل البرق، ولما تمت الأيام لارتفاعه؛ صعد نحو المشرق إلى أعلى السموات.. صعد وجروحه على يديه كعلامة فداء ورجاء حي أبدي؛ أتى بها من أدوم بثياب حُمر كدائس المعصرة؛ مجروحًا في بيت أحبائه؛ محتفظًا بها لأبيه في شفاعة دائمة؛ يتراءىَ على الدوام بروح أزلي؛ كعلامة مصالحة عوض قوس القزح؛ وكصك براءة ننال به الثقة.