قال شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب الذي تلقى اليوم التهنئة بالمنصب الجديد من البابا شنودة لـ ايلاف "إن الأزهر حريص كل الحرص على وحدة الصف المصري وان المرحلة القادمة ستشهد نزول الأزهر الى الشارع، وتركيز شديد على نشر ثقافة الإسلام الذي يفتح الأبواب للعقائد والأجيال الأخرى واحترام الأديان حتى التي لا يؤمن بها".
القاهرة: زار قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لتهئتة بالمنصب الجديد خلفًا للامام الراحل شيخ الجامع الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي الذي وافته المنية مؤخرًا بالاراضي السعودية.
وأصر البابا، الذي عاد لتوه من رحلة علاجية ، وعلى الرغم من الإجهاد الذي وضح عليه، على أداء الزيارة لتهنئة الطيب. وأعرب عن خالص سروره الكبير لاختيار الطيب لمنصب شيخ الازهر، مشيرًا الى "انه يعرفه بالخلق الطيب والسمعة الطيبة وكل عائلته في اقاصي الصعيد ".
واكد البابا ان اختيار الطيب لهذا المنصب " حسن جدا " وتمنى له بمعونة الرب أداء رسالته. وقال موجها حديثه للطيب "انت كفوء لهذا العمل وإنشاء الله يعطيك الرب القوة التي تتصرف بها في كل شئ"، مؤكدًا على استمرار العلاقة الطيبة التي جمعته بالإمام الراحل.
ومن جانبه توجه الطيب الذي اصدر الرئيس مبارك قرارًا جمهوريًّا بتعيينه شيخه للأزهر يوم الجمعة الفائت، بالشكر الى قداسة البابا على زيارته، مشيرًا الى انه طلب من البابا ان يزوره في الكاتدرائية القبطية الارثوذكسية مراعاة لظروفه الصحية لكن البابا اصر على الزيارة".
واكد الطيب ان زيارة البابا أعطت له دفعة من القوة وبددت المخاوف التي كان يشعر بها مع بدء توليه المنصب الجديد، مضيفًا انه يعرف قداسة البابا منذ فترة طويلة وعندما يراه يتذكر "حنان السيد المسيح عليه السلام"، منوّهًا إلى روح التعاون المستمر بين الأزهر والكنيسة لما فيه خير مصر وشعبها.
وقال الطيب انه كان دائمًا يقول خلال الفترة التي قضاها فى الغرب ان المسيحية الحقيقية في مصر وبطلها هذا الحبر الجليل الأعظم، في إشارة الى البابا شنودة. وأضاف الطيب ان البابا يمثل صمام امان للجميع وطلب منه دعمه ومساندته فى المستقبل.
وقدم البابا مسبحة من الفضة وميدالية لشيخ الأزهر الجديد.
وردًّا على سؤال خاص لـ "إيلاف" حول دور الأزهر في الفترة المقبلة، قال الدكتور أحمد الطيب لـ"إيلاف" عقب انتهاء الزيارة ان الأزهر حريص كل الحرص على وحدة الصف المصري وان المرحلة القادمة ستشهد " نزول الأزهر الى الشارع، وتركيز شديد على نشر ثقافة الإسلام الذي يفتح الأبواب للعقائد والأجيال الأخرى واحترام الأديان حتى التي لا يؤمن بها".
وكانت ثمة علاقة طيبة تربط بين شيخ الازهر السابق والبابا شنودة،عكسها حرص البابا على نعي الشيخ الجليل وبرقيات التعازي ومشاعر الحزن التى تملكت الاخوة الأقباط على وفاته.
وعقد قداسة البابا شنودة مؤتمرًا صحافيًّا مساء أمس لنعي فضيلة الامام الأكبر ووصف رحيله بأنّه "خسارة كبيرة وفقدان لشخصية عظيمة يقدرها العالم الاسلامى بصفة عامة والشعب المصري والعربى بصفة خاصة"، مشيرًا الى أن شيخ الازهر كان له مواقف عظيمة للدفاع عن الوحدة الوطنية وحماية الامن الاجتماعي وتسوية الكثير من الخلافات والمهاترات الطائفية.
وتميز الامام الراحل بخصوصية حسن التعامل مع الأقباط، والصلح بين المسلمين والأقباط، وكان من أبرز المهتمين بقضية نجع حمادي الأخيرة التى راح ضحيتها 7 أشخاص اثر اطلاق نار عشوائي على عدد من الأقباط لدى خروجهم من الكنيسة ، وقد أسرع لزيارة أسر الضحايا المسيحيين لدرء الفتنة.


