
فيتحرر من الخطايا والسقطات، ويتحرر من العادات الرديئة.
يتحرر من كل المشاعر الرديئة، ويتحرر عقله من الأفكار المنحرفة ومن كل خطأ فكرى..
يتحرر أيضا من الخضوع للشيطان وكل أعوانه.
ويتحرر من كل قيادة تفرض سلطانها على إرادته،
لتقوده حسب هواها في مسيرة منحرفة.
هذه هي الحرية، التي قال عنها الكتاب:
(إن حرركم الابن، فبالحقيقة تكونون أحرارًا) (يو 8: 36).
فمثلا الذي يتحرر من الكراهية والقسوة والعنف والظلم، يستطيع أن يستخدم حريته في التعامل مع الناس بطريق سليم. أما إن كان ظالمًا أو قاسيًا، وقال أريد أن استخدم حريتي في التعامل كما أشاء.. فإنه سوف يؤذى غيره بقسوته وبظلمه، أو بعدم تحرره من القسوة والظلم..
كذلك الذي لم تتحرر عفته من الشهوات الجسدية، فإنه، حينما يستخدم حريته لتنفيذ شهواته، لابد سيؤذى نفسه وغيره . وفيما يظن أنه يستخدم حريته، يكون قد أضاف قيودا جديدة على عفته ونقاوته.
وأيضا الفتاة التي تقول ألبس كما أشاء، وأضحك وألهو كما أشاء. وبهذا الأسلوب تعثر غيرها وتسقطه، وتسقط هي أيضًا معه.. هذه الفتاة لم تتحرر بعد من الداخل. لذلك تستخدم حريتها الخارجية بطريقة ضارة لها ولغيرها..
والطالب الذي يلعب طول العام ويهمل دروسه، ويقول أنا حر!! إنما يضر نفسه باسم الحرية الخاطئة ويفقد مستقبله. لأنه لم يتحرر في الداخل من سيطرة اللهو عليه..
إذن نصيحتنا لك: استخدم حريتك لفائدتك وفائدة غيرك.
وتحرر أولا من الداخل، قبل أن تمارس الحرية الخارجية.


