قصة مسيحية أعجبتني

زهرة الجاردنيا البيضاء

زهرة الجاردنيا البيضاء

09 كانون1/ديسمبر 2009

تعودت أن تصلني في عيد ميلادي زهرة الجاردنيا البيضاء من إنسان مجهول ... بلا كارت ... بلا تعليق ... وهذا الشخص المجهول لم يستدل عليه أحدا ولا حتى بائع الزهور...

وماذا يعرف الله عن الالام ؟؟

وماذا يعرف الله عن الالام ؟؟

09 كانون1/ديسمبر 2009

انتهت الحياة وتزاحم الملايين من البشر فى الوادى الكبير امام عرش اللهكانت فى المقدمة جماعات تتكلم بعنف وبطريقة عدوانية وبانفعال شديد وتقدمت الصفوف فتاة تصرخ قائلة : كيف يستطيع الله...

حدث بالفعل فى يوم سبت الفرح

حدث بالفعل فى يوم سبت الفرح

30 كانون1/ديسمبر 2009

يقول القمص لوقا سيداروس فى كتابه " رائحة المسيح فى حياة أبرارمعاصرين " : فى الأيام الأولى لوجودنا داخل سجن المرج " كان الرئيس السادات قد قام بإعتقال كثير من...

أبونا القمص سيداروس عبد المسيح

أبونا القمص سيداروس عبد المسيح

30 كانون1/ديسمبر 2009

كل خبزك مع الجياع مع المساكين و أكس العراة من ثيابك طو 17:4كان القمص سيداروس يركب حماره و يتجه من قرية البياضية إلى مركز ملوى وكان الوقت شتاء .و فيما...

قصة روحية المزمار الحزين

قصة روحية المزمار الحزين

30 كانون1/ديسمبر 2009

فى ليلة من ليالى البرد القارصة جمع حطاب أثناء سهرة قطع من الخشب لكى يستدفء بها ، وعندما علمت تلك الخشبة التى من الغاب الملقاه وسط قطع الخشب مصيرها توسلت...

لماذا صارت أجمل نافذة؟؟؟

لماذا صارت أجمل نافذة؟؟؟

30 كانون1/ديسمبر 2009

فى واحدة من كنائس أوروبا نافذة فريدة، لا يخامر الشك من ينظر إليها أنها تربو على مثيلاتها بالكنيسة روعةً و جمالاً...و لهذه النافذة قصة لا تخلو من الطرافة !!

خيط حياتنا

خيط حياتنا

30 كانون1/ديسمبر 2009

نظر الفأر من خلال شق فى الحائط ليراقب الفلاح وزوجته وهما يفضان لفافة ، وراح يمنى نفسه " ترى ما نوع الطعام التى تحتويه هذه اللفة ؟ " . ولكنه...

الدماء الطاهرة

الدماء الطاهرة

30 كانون1/ديسمبر 2009

كنت جالسا في هيكل الكنيسة في منتصف الليل , أصلي من أعماق قلبي لربي لعله ينظر إلي ضعفي و مذلتي و يرحمني , و فجأة أحسست بإحساس غريب . إذا...

إهداء إلى أهالي شهداء نجع حمادي

24 كانون2/يناير 2010

بستان الحياة - مساحة رأيبقلم: د. ماريان جرجس(..وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي.. ولإلهنا كل المجد الدائم... آمين). هكذا أنهى الجميع الصلاة المُقامة ذلك اليوم والتي كانت على غير ميعادها.....

أرقت بعض الدماء محبة له

24 كانون2/يناير 2010

ولد لعائلة ابنة جميلة جدا، ومع أن هذه العائلة الصغيرة، كانت تسكن في بلد مسيحي، لكن والديها، أرادا أن يبعدا ابنتهما عن أي أمر يخص الله ...عاشت ابنتهما سنواتها الأولى،...

الأشقاء الثلاثة

11 شباط/فبراير 2010

حـدثت هذة القصة منذ حوالى 75 سنة لطفل صغير كان عمرة وقتذاك سبعة اعوام مع شقيقة الأوسط 12 عام و الأكبر فوق الثلاثين حيث خرج الأشقاء الثلاث ذات يوم من...

تطريز الله

تطريز الله

11 آذار/مارس 2010

عندما كنت طفلا صغيرا، كانت والدتي تقضي معظم اوقات الفراغ بالتطريز وشغل الكانفا وغيرها من اشغال الصنارة. وأثناء شغلها هذا، كنت انا، غالبا ما العب بجوارها على الأرض.

حراسه من السماء قصه واقعيه جداً

21 آذار/مارس 2010

كان هذا الخادم مبعوثاً للعمل والخدمة في إحدى البلاد الإفريقية،وقد حكى هذه القصة عند عودته لرفقائه الخدَّام في الكنيسة التي يخدم بها، فقال:

منقريوس بك

10 أيار 2010

ذهبت لمقابلة أب إعترافى ونفسي مرة جدا بسبب تصرفات زميل لي ، وقلبى كان يمتلئ مرارة وألما كثيرين... وبدأ أبى الجلسة بالصلاة، ثم تحدثت عن زميلى أنه صنع كذا وكذا...

ابتسامة عريضة في الهيكل

10 أيار 2010

روى لي الأستاذ (ح) هذه القصة، وهو صديق شخصي للبابا كيرلس منذ بدء كهنوته (أبونا مينا المتوحد)،وكان يحضر معه كشماس في كنيسة مارمينا بمصر القديمة ليصلي كل يوم القداس الإلهي....

أبونا بيشوي! أبونا بيشوي

10 أيار 2010

اعتادت إحدى الفتيات في أمريكا الشمالية أن تتصل بأبينا بيشوي كامل أثناء علاجه بلندن تسأل عن صحته. بعد رحيله تعرضت في إحدى شوارع نيوجيرسي لاثنتي عشر طعنة من شابٍ، نُقلت...

أعطه مفاتيحك، فيعطيك قلبه

10 أيار 2010

قيل إن مُؤمنًا التقى بزوجته وكانت نفسه متهللة جدًا، ووجهه باشًا، وكل ملامحه تنطق بالبهجة لماذا أنتَ متهلل؟

الحمار المتمارض

10 أيار 2010

كان الحمار حزيناً على الدوام ومتذمراً ، فإن صاحبه مزارع ، يستيقظ قبل صياح الديك ويأخذ حماره إلى الحقل ، ويضع عليه الكثير من الخضراوات والفواكه، ويذهب إلى سوق الجملة...

المدالية الذهبية نزعت آلامي

10 أيار 2010

في الدورة الأولمبية عام 1976 أصيب اللاعب الياباني للجمباز Shun Fujimoto بكسر في ركبته اليمنى وهو في تدريبه الأخير قبل الدخول في السباق بأسبوع

إمبراطورية فريدة

10 أيار 2010

كان النصر يصاحب نابليون بونابرت من يومٍ إلى آخر، فاتسعت امبراطوريته، وامتد سلطانه، والتف حوله القواد والعظماء الكل يبجلونه بكلمات الإطراء قيل إنه دخل يومًا إلى حجرته، ورفع عينيْ قلبه...

اهرب لحياتك

10 أيار 2010

كان كلب قوي يفتخر بين اخوته الكلاب بقدرته على الجري ذات يوم إذ كان يجري وراء أرنب ليقتنصه هرب الأرنب منه ولم يستطع أن يلحق به سخرت الكلاب منه قائلة

تحت المطر الغزير

10 أيار 2010

في حوالي السادسة والنصف بعد الظهر قلت لأبى الأسقف: هيا بنا إلى العربة لنذهب إلى دار رئيس الأساقفة الكاثوليكي لأن موعدنا معه هو الساعة السابعة مساءً، والمطر شديد للغاية، فسنضطر...

تعلم واشبع

10 أيار 2010

قيل إنه في قرية صغيرة تعتمد على صيد السمك كانت بعض الطيور تعيش على البواقي التي يتركها الصيادون. فجأة إذ صار صيد السمك في القرية

جنون واعظ

10 أيار 2010

لاحظ الواعظ الأمريكي Rowland أنه غالبًا ما كان يُتهم بالجنون وعدم الواقعية لأنه يتحدث كثيرًا عن الأبدية، خاصة عقاب الأشرار الأبدي، الأمر الذي لا يقبله كثير من الأمريكان المعاصرين

درسٌ من شيخٍ ساقطٍ

10 أيار 2010

في بدء خدمتي في الكهنوت جاءني رجل شيخ لا أعرفه وطلب مني أن يعترف. وفي خجلٍ شديدٍ همس قائلاً: "إني لأول مرة أسقط في خطية الزنا

أغنى رجل في الوادي يموت الليلة

10 أيار 2010

وقف رجل ثري في شرفة قصره وفي اعتزاز وكبرياء كان يتطلع إلى أراضيه المتسعة من كل جانب، حيث كان يملك الوادي كله. كان يقول في نفسه:" إنها حقولي وأراضي إنني...

الرحمة لمن لا يستحق الرحمة

10 أيار 2010

قيل إن سيدة وقفت أمام نابليون بونابرت تشفع بدموعها في ابنها الذي ارتكب جرمًا عظيمًا يستحق عقوبة قاسية

المليونيرة الفقيرة

10 أيار 2010

يروي لنا دونالد بارنهاوس أنه منذ سنوات طويلة إذ كان يعظ في إحدى الكنائس في جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وقف على المنبر في صباح الأحد وإذا براعي الكنيسة يهمس...

أن أتبعك، هذا ما لست مُقتنعًا به

10 أيار 2010

دخل مؤمن إلى موضع مدافن بالهند، وكان يتمشى يتأمل في حياة الذين ماتوا وعبروا هذا العالم. وبينما هو غارق في أفكاره وجد مقبرة قديمة يبلغ عمرها حوالي 100 عامًا وقد...

أين هو أثاث بيتك؟

10 أيار 2010

قيل أن سائح أمريكي في زيارته لبعض مدن أوربا التقي بعابد لا يملك إلا بعض الكتب وحصيرة جلس السائح مع العابد يتحدثان معًا قال الأمريكي للعابد

تحطمت سيارتي وملأني الفرح

10 أيار 2010

بدأت الزيارة حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل حيث انطلقت مع بعض الأساقفة والكهنة إلى منزل أحد العاملين في بلدٍ أوربي، وكان معنا شاب أعزب يتسم بالبساطة؟

حرية وراء القضبان

10 أيار 2010

كان هنري ثورو Thoureau H.البريطاني ثائرًا على نظام العبودية، فرفض دفع ضريبة الانتخاب لدولة تساند العبودية. أُلقي القبض عليه، ووضع وراء القضبان، فأسرع إليه صديقه المخلص رالف والدو اميرسون Ralf...

دفعا الكثير

10 أيار 2010

قيل أن إمبراطورًا قرر أن يبني كنيسة ضخمة لا يشترك أحدٌ غيره في نفقاتها. وكان الإمبراطور ينفق بسخاء عليها حتى تم البناء وإذ وضعوا لوحة تذكارية عند المدخل جاء فيها...

أبونا مينا مات

10 أيار 2010

وسط حديث المرحوم نظمي بطرس الوديّ معي قال لي: "أتعرف كيف نشأت صداقتي مع قداسة البابا كيرلس السادس؟" قلت له: "لا أعرف! قال لي

أفضل مني ومنك

10 أيار 2010

كثيرًا ما كان الطبيب الثري يثور على أخيه الشاب الصغير مينا، فقد اعتاد أن يأتي إلى عيادته بثياب رخيصة غير لائقة بكرامة أخيه. كان الطبيب يقدم لأخيه ثيابًا ثمينة حتى...

الطيور المغردة

10 أيار 2010

في الصباح الباكر انطلق الطفل مارك إلى أبيه الذي حوّل وجهه من ناحية النافذة إليه كعادته، واحتضنه وقبَّله لماذا أراك تتطلع كثيرًا من النافذة في الصباح المبكر يا أبي؟

النجدة ! النجدة

10 أيار 2010

بينما كان تامر يسير في منطقة جبلية انزلقت رجلة فصار يهوي في منحدر خطير ، لكن شجيرة في طريقة أنقذته . أمسك بها وتطلع حوله ليس من طريق يسير فيه...

أنا خائف من الكلاب

10 أيار 2010

روى لي أحد الآباء الأساقفة هذه القصة المعاصرة، ذكرها بالأسماء التي ضاعت من ذاكرتي في مدينة نجع حمادي اعتاد أحد الشيوخ الأتقياء أن يعبر نهر النيل في فجر كل 12...

باركني يا ابني

10 أيار 2010

كان أبونا ميخائيل إبراهيم في زيارة أحد العائلات وفجأة قام ليصلي لكي ينصرف. تعجب أهل البيت من تصرفه هذا، فقالوا له

ترجمة أبي

10 أيار 2010

وقف أربعة خدام للكلمة أمريكيون يتشاورون: أية ترجمة للكتاب المقدس يفضلونها؟

تنازل عن غطاء مائدة

10 أيار 2010

هاجر كثير من أعضاء كنيسة بإحدى مدن شمال إنجلترا ولم يتبقَ إلا القليل من العائلات، أغلبها من المسنين، فأُهملت مباني الكنيسة إلى سنوات قبيل عيد الميلاد لعام 1958م

حنان دجاجة

10 أيار 2010

اشتم أحد المزارعين الأمريكيين رائحة دخان قوية ، ففتح القناة الخاص بالأخبار المحلية بالراديو . عرف أن النيران قد اشتعلت على بعد أميال قليلة من مسكنة . اشتعلت في حقول...

دموع راهبٍ شيخٍ

10 أيار 2010

في الستينات اعتاد أحد الرهبان الشيوخ أن يزور كنيسة الشهيد مارجرجس باسبورتنج، وكان يدخل الهيكل ليجلس القرفصاء يكاد كل القداس وذلك بسبب شيخوخته وعجزه عن الوقوف أو الركوع. كان يخفي...

من هو هذا الشخص؟

من هو هذا الشخص؟

12 أيار 2010

وقعت احداث تلك القصة منذ قرابة الخمس اعوام فى الولايات المتحدة الامريكية عندما دخل الزوج في مشاداة كلامية مع زوجته و فقد الزوج اعصابه و اخرج المسدس من درج مكتبه...

أريد أن أقتني ما تقتنيه أنت

12 أيار 2010

شعر أحد الأثرياء بضيق شديد يجتاح نفسه، فقد خنقته الهموم بالرغم من غناه الفاحش انطلق من قصره الذي تحيط به عشرات الأفدنة، وقد استأجر بعض العمال لحفر بركة وإقامة بعض...

الأسد المريض والتعلب الحكيم

12 أيار 2010

مرض الأسد ملك الوحوش يوماً ما لم يعد قادراً على الخروج من عرينه ، وكان أن يموت جوعاً . بعث الملك رسولاً إلى حيوانات الغابة التي اجتمعت معاً ، وأخبرهم...

العزلة

12 أيار 2010

في عام 1953 بعد قيام الثورة نُقل مدرس لغة عربية إلى مدينة إسنا بصعيد مصر مغضوبًا عليه، فشعر بضيقٍ شديدٍ إذ لم يكن قد زار صعيد مصر من قبل في...

النمر الضعيف

12 أيار 2010

أخذ فلاح قطته معه إلى الحقل لكي تصطاد الفئران التي تأكل صغار طيوره وتقرض الذكائب التي بها المحاصيل . بدأت قطته بالعمل حتى صار الحقل نظيفاً من الفئران . شعرت...

إنه لا يهينني

12 أيار 2010

في إحدى زيارتي للعائلات بسانتا مونيكا، كاليفورنيا، إذ وقفت بالسيارة جاء الصبي يلتقي بي متهللاً ووراء كلبه الصغير الذي كان يلعب معه في الحديقة أمام المنزل

بنات النجار

12 أيار 2010

استمع أستاذ أمريكي لواعظ يتحدث عن الأخوَّة العامة، حيث كشف الواعظ عن حب اللَّه الفائق للإنسان، واشتياقه أن يضم البشرية كلها معًا كاخوة وكأبناء اللَّه الواحد. وإذ كان هذا الأستاذ...

تركت بركة لبناتى

12 أيار 2010

مع منتصف الليل إذ كنت مع أبينا ميخائيل إبراهيم وأبينا بيشوي كامل في منزل المتنيح القمص مرقس باسيليوس نعزيه في زوجته، وكان أغلب المعزين قد انصرفوا، سأل أبونا مرقس أبانا...

حوار مع نملة

12 أيار 2010

 إذ أحب سليمان الحكيم الطبيعة انطلق من وقت إلى آخر إلى حدائقه وأحيانًا إلى شواطئ النهر كما إلى الجبال والبراري، وكان يراقب بشيء من الاهتمام الحيوانات والطيور والأسماك حتى الحشرات،...

زهرة جميلة بين العشب

12 أيار 2010

كم كانت فرحة يوحنا وأسرته بالفيلا التي اشتروها، ونقلوا أمتعتهم إليها، وكانت الفيلا خالية من السكان لسنوات طويلة

استرخاء الجسد

12 أيار 2010

في الستينات كنت افتقد شابًا لا علاقة له بالإنجيل ولا اتصال له بالكنيسة. بدأت أتحدث معه عن عذوبة الحياة في المسيح والتمتع بالشركة معه، وتعرضت للحديث عن الدخول إلى أعماق...

الألف والياء

12 أيار 2010

تطلع مارك الصغير إلى مكتبة أبيه فوجد الموسوعة الأمريكية بمجلداتها الضخمة. قال الابن لأبيه: "من أين جاء كاتبوا هذه الكتب بحروف ليملأوا عشرات الآلاف من الصفحات بأبحاث ودراسات يشتاق الكثيرون...

الفنان الحزين

12 أيار 2010

دخل فنان مع صديق له إلى متحف يحوي قطعتين فنيتين له، إحداهما لوحة فنية قام برسمها في شبابه المبكر والثانية بعد عشرات السنين تطلع الفنان إلى القطعتين وقد ظهرت على...

النملة السعيدة

12 أيار 2010

اعتادت النملة بهيجة أن تعود كل يوم إلى حجرتها متهللة . كانت تروي للنمل أصحابها عن الخالق المبدع الذي أوجد هذا العالم الجميل . فكانت تخلق جواً من الفرح ....

إنها لا تحبني

12 أيار 2010

لاحظ بيشوى على زوجته إنها قد غابت كثيرًا في حجرة ابنتها ماري وقد عادت متهللة جدًا. سألها: "لماذا تأخرتِ الليلة مع ماري؟

تجري القوانين في الطرق التي يشتهيها الملوك

13 أيار 2010

إنه مثل أسباني قديم Alla reyes van leyes do quieren يعني أن الإنسان يستخدم سلطانه في تحقيق مآربه تحت ستار استخدامه للقوانين أيا كان نوعها

تعزيات مقدماً

13 أيار 2010

في وسط آلامها الشديدة قالت لي السيدة فوزية أنا متهللة لأن اللَّه يقدم لي التعزيات مقدمًا ماذا تقصدين بالتعزيات المعطاة لكِ مقدمًا؟

« »

نادر والأب

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

jesus-hugSلم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات الغير لائقة..كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..

قالت بصوت متهدج : يوسف ... أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: يوسف… أنا متعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..سقطت دمعة صامته على خدها .
أحسست أنّي أهملت زوجتي ...كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع
..
حملتها إلى المستشفى بسرعة . دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال .. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني .. بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم نادر الاسم الذي اخترته لابني .. ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها .. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي . صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني نادر..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة .. دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بارادة الله ..

ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي ... وأنا أدافع دموعي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى ... الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس .. بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي ... كانت مؤمنة بارادة الله.. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج نادر معنا ..
في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً.. اعتبرته غير موجود في المنزل ..حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها .. كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر نادر .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ...قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج .
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر .
أنجبت زوجتي بعده فادي و كيرلس.. مرّت السنوات .. وكبر نادر .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت . دائماً مع أصحابي ..في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..

كانت تدعو لي دائماً بالتوبة .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ... لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لنادر واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر نادر.. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
في يوم أحد .. استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة .. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر نادر .. كان يبكي بحرقة !
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى نادر يبكي منذ كان طفلاً ..
عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : نادر ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي .. بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه .. حاولت التلطف معه ..بدأ نادر يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه فادي .. الذي اعتاد أن يوصله إلى الكنيسة . ولأنها صلاة القداس .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل .. نادى فادي .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..

لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه .. وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا نادر !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت : نادر لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى الكنيسة ؟ ..
قال : أكيد فادي .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش نادر .. لم يصدّق ... ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده .. أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : الكنيسة قريبة .. أريد أن
أخطو إلى الكنيسة.. -
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها الكنيسة ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية .. كانت الكنيسة مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لنادر مكاناً في الصف الأوّل
..
استمعنا للعظة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه .. بعد انتهاء الصلاة طلب منّي نادر انجيل ... استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره . ناولته الانجيل .. طلب منّي أن أفتح الانجيل على انجيل متى ..
أخذت أقلب الصفحات تارة ... وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني الانجيل .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة الاصحاح .. وعيناه مغمضتان ..
إنّه يحفظ الانجيل!!
خجلت من نفسي.. أمسكت انجيلا..
أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت.. دعوت الله أن يغفر لي ويسامحني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كانت بعض الناس لا تزال جالسة لبعض الوقت .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق .. لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ... ثم تمسح عنّي
دموعي ..
إنه نادر !! ضممته إلى صدري .
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على نادر .
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي ذهبت للكنيسة مع نادر..
من ذلك اليوم لم يفتني قداس..
هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة طيبة كلهم من ابناء الكنيسة.. ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي .
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني نادر ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
شكرت الله كثيراً على نعمته .
ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها للخطيئة..
توجهت إلى نادر .. أخبرته أني مسافر ... ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً
..
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي
..
اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى نادر !!
تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو الكنيسة ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً ً ..

إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها . لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر
صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لنادر.. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..
أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي نادر ..
لكن فوجئت بابني كيرلس الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره . حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. يابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..
فجأة تذكّرت نادر .. فقلت .. أين نادر ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
صرخت بها .. نادر .. أين نادر ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني كيرلس.. يقول بلثغته : بابا .. نادل راح السما .. عند يسوع..
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن نادر أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى . فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده

ولادة نادر بهذا الشكل لم تكن صدفه بل كانت بهدف عند الله وقد سافر نادر بعد ما تحقق هذا الهدف وفرح بالله في حياته..

الرب صالح للكل ومراحمه علي كل اعماله

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم