رأت فوزية أن ليس هناك من يهتم بتنظيف كنيسة العذراء, ففكرت أن تمضي هي وصديقاتها ويقمن سوياً بتنظيفهاً ... وبالفعل بذلن مجهوداً خيالياً حتي أصبحت في صورة لائقة وكان ذلك في يوم 21 من الشهر القبطي أي في تذكار أم النور. وقبل مغادرتهن الكنيسة ظهرت لهن أم النور وهي تبتسم وقالت لهن: ( أنا متشكرة ... أنا فرحانة بكم, لآنكم نظفتم بيت إلهي وابني, اللي علي اسمي ) ثم باركتهن واختفت. ومنذ ذلك اليوم اعتادت فوزية علي هذا العمل هي وصديقاتها كل يوم سبت وكانت تقوم بتوزيع العمل, ولاحظ الجميع حسن إرادتها وتدبيرها للأمور, كذلك منحها الرب القدوس القدرة علي تعزية الحزانه واتسمت ايضاً بالشفافية الروحية ... ( كل هذا وهي مازالت في سن صغيرة ).
( دبر سفينة حياتي بوصاياك, واعطني فهماً, لكي أتاجر بالوزنات مادام لي وقت, قبل أن يقال لي هلم أرني تجارة زمانك ) ( القديس مار إفرام السرياني )
كانت مشتاقة جداً لحياة الرهبنة لذلك كانت فكرة الرهبة تسيطر عليها وتشغل فكرها ولكنها لم تكن تعرف طريق أديرة للراهبات...
كان عندها مقصورة فيها 3 صور مدشنة لرب المجد القدوس والست العذراء والقديس مارجرجس, فكانت تنير قنديل وتضع ورد أمامهم كل يوم.


