إستشهاد أمير الشهداء مارجرجس الروماني – وعود رب المجد الأخيرة له قبل إستشهاده
وبعد ذلك أحضر الملوك القديس مارجرجس وقالوا له : هوذا الملكة قد أهلكناها والآن تفرغنا لك فأجاب أحد الملوك ويدعى مغنيطس وقال أنا أمر بقتله فوافق جميعهم على ذلك؛ وجلس داديانوس (دقلديانوس) وكتب قضيته كما يلي:
((جرجس الذى تخلى عن أوامر الملوك هوذا قد أسلمناه للسيف)) فوقع الملوك التسعة والستون ملكاً بأسمائهم بعده.
وكان القديس مارجرجس يمشي وهو فرحاً متهللاً إلى المكان الذى تؤخذ فيه رأسه حيث ينال الإكليل والكرامة ولما وصل إلى ذلك المكان قال للجند : أصبروا علىَّ قليلاً يا أخوتي أريد أن أصلي وجثا على ركبتيه ورفع عينيه إلى السماء ....... ولما فرغ من صلاته أضاء المكان بنور عظيم وإمتلآت السماء بملائكة العليَّ وأتى إليه ربنا يسوع المسيح بمجد عظيم على مركبة الشاروبيم وبصحبته الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين يسبحونه وقال له:
سلام لك يا جرجس، سلام للمحبوب إلى نفسي وإلى ملائكتي، سلام إلى بطل المملكة السمائية .. لقد أعددت لك يا جرجس سبع أكاليل مُرصعة بالذهب والجواهر وسأضعهم بيدي على رأسك فى هذا اليوم. فمبارك هذا اليوم يا حبيبي جرجس حيث أنه لم يوجد لمدة ثلاث سنوات من إستطاع أن يعترف بإسمي سواك، أنت وحدك الذى وقفت أمام سبعين حاكماً لذلك أقسمت بذاتي أنني سأقطع عهداً معك أنك عندما تصعد روحك وتسجد أمام الثالوث الأقدس سوف يرى جميع القديسين عظم الكرامة التى أعطيتها لك، لقد ربطت إسمك بيَّ ليكون ميناء أمان فى كل العالم بحيث أن كل من كان فى خطر من أي نوع ويصرخ ثلاث مرات قائلاً: "يا إله مارجرجس أعنا" سأسمعهم سريعاً وأستجيب لكل ما يسألونه من قلبهم حسب مشيئة أبي الصالح وكل من يُقدم عطية إلى كنيسة بإسمك أو يُعطي الفقراء والأرامل فى يوم عيدك سأساعده فى هذا العالم وسأجعله يتمتع معك بخيرات ملكوتي، ومن يُضيء شمعة فى كنيستك سأجعل ملائكتي تضيء طريقه، ومن يسمي إبنه على إسمك بإيمان سأريح قلبه من جهته ... وقد أقسمت بذاتي يا حبيبي جرجس كما أنه لم يقم من مواليد النساء من هو أعظم من يوحنا المعمدان كذلك أيضاً لن يكون فى الشهداء من يُشبهك ولا يكون لك نظير فيهم إلى الأبد ؛ والآن أسرع سأخذ روحك معي على مركبة الشاروبيم وسأقدمك كهدية إلى أبي الصالح والروح القدس وكل الملائكة فى السماء ستفرح بك وهم منتظرينك، وبالنسبة إلى جسدك سأحدث زلزلة فى الأرض الآن حتى لا يستطيع أحد من كل هذه الجموع أن يظفر بجسدك حتى يأتي عبيدك ويحملوه بعيداً، أنظر لقد أخذت أمك وأختيك وخطيبتك إلى ملكوتي قبلك حتى لا يروا موتك فى هذا العالم ولكنهم سيروا المجد الذى أعطيته لك فى ملكوتي فى السماء وسأجعل قريبك يهتم ببناء ببناء كنيسة فى بلدك ويضع فيها جسدك بكرامة؛ وبعد قليل سيهيج الشيطان عذابات ضد الكنائس وسيسفك دم الشهداء فى كل العالم وعندما يمر 21 عاماً على الحاكم الغاش فى ذلك الوقت سوف يأمر بهدم بيعتك بسبب العجائب التى سأصنعها بك فى كنيستك وسوف يرسل أمير بجنوده لهذا الأمر ولكنيسأجعلك تنهي عليه بموت عنيف وعندما ينتهي هؤلاء الحكام سوف يتوقف الإضطهاد وسيجلس ملك بحس أمر أبي الصالح هذا سيبني لك كنيسة جميلة ويكرم كنيستك وسيعبدني العالم فى حرية وسأبني على إسمك كنائس عديدة وسأجعل الرجال يهتمون بأعيادك فى كل العالم وبالأخص تذكار إستشهادك"
فتهلل القديس وشكر الرب، وأسرع وقال للجند : هلموا الآن تمموا ما أمرتم به، ومد عنقه ,اخذت رأسه بالسيف وفى تلك الساعة تزلزلت الأرض وكان رعداً شديداً وبرق مهولاً حتى أنه لم يقدر الجنود أن يمشوا فى الطريق من شدة الخوف ، وكان تمام جهاده وكمال شهادته فى اليوم الثالث والعشرين من شهر برمودة.
بركة صلواته وطلباته فلتكن معنا أمين


