كيف تكون الشدة ومتى يكون اللين في تربية الأطفال

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

                                                                                                                                                                                       
الإفراط في تدليل أطفال أمر له مساوئه ونتائجه الضارة كما أن المبالغة في استخدام الشدة معهم قد تؤدي إلى نفس النتيجة – ولكي نتعرف على الأسلوب الأمثل في تربية الأطفال وتنشئتهم علينا أن نعرف أن للطفل حاجتين أساسيتين الأولى : الحاجة إلى الأمن والثانية حاجته إلى المخاطرة :
ومن السهل أن نتبيّن من سلوك الطفل تعبيرا واضحا ملموسا عن هاتين الحاجتين ، فحاجة الطفل إلى الطعام والتصاقه بوالديه وهربه من الخطر هو اتجاه نحو طلب الأمن واتجاه الطفل نحوالأشياء وتركيبها وإشباع غريزة حب الاستطلاع لديه إنما يدل على اتجاه إلى المخاطرة ويجب على الأسرة تتوفر للطفل ضمانات تحقيق هاتين الحاجتين وأفضل مظاهر السلطة الضابطة والموجهة للأسرة تكمن أساسا في ظاهرتي الثواب والعقاب ولكل من هاتين الظاهرتين حدودها من حيث الكم والكيف 

فالثواب يجب أن لا يرتبط بعمل أساسا من صميم واجب الطفل لان أثابته عن عمل من واجبه قد يخلق منه شخصا ماديا يربط دائما بين العمل الذي يؤديه حتى وان كان عملا مطلوبا فلا يجوز مثلا أن يثاب الطفل لأنه تناول طعامه في مواعيدها المقررة بينما ممكن أثابته إذا قدم إحسانا لرجل فقير – ومن الأفضل أن تكون الإثابة معنوية كأن تمدح العمل الذي أداه الطفل وتصفه بصفات حسنة لان الإثابة المعنوية إذا ما أحسن تطبيقها وتوجيهيها تساعد على تنمية الضمير الحي في نفوس الصغار وفي أي الحالات يجب أن لا يكون الثواب غرضا في حد ذاته سواء كان ماديا أو معنويا وإنما يجب أن يكون وسيلة تدفع الطفل إلى تعلم وممارسة قيم السلوك - ومما يساعد في ذلك إتاحة الفرصة أمام الطفل لكي يختلط بمن هم في مثل سنة فذلك يعوده على الأخذ والعطاء وبالتالي يتخلص من أنانيته بالتدريج ويساهم أيضا في نموه العقلي ويتدرب الطفل على تعلم فكرة الحق وفكرة الواجب كما يستطيع أن يكون عن نفسه فكرةصحيحة من خلال مقارنة إمكانياته ومقومات شخصيته بما هي عليه عند أقرانه وهذه الفكرةتكون في الواقع أكثر دقة بزيادة تعامل الطفل مع غيره .. وكما أن للثواب ضوابطه التي أوضحناها فأنه من الواجب علينا أن لا نوقع العقاب بأطفالنا إلا في الحالات التي تضطرنا إلى ذلك ويحسن أن يكون العقاب نفسيا أو معنويا مثله في ذلك مثل الثواب لان العقاب النفسي كالتوبيخ أو العقاب المعنوي كحرمان الطفل من النزهة قد يكون أكثرإيجابية في نتائجه من العقاب البدنية تمثلا في القسوة والضرب – حيث تعتبر القسوة من أسو أو أخطر الظواهر التي يتعرض لها الأطفال وتهدد حياتهم – وظاهرة الضرب ليست قاصرة على طبقة أو فئة معينة بل أنها مشكلة كل الطبقات مهما اختلف مستواها الثقافي أو الاجتماعي – ولا شك أن اللوم يقع في هذه المشكلة على الأب والأم - وعند محاولةالبحث عن أسباب ظاهرة القسوة وضرب الأطفال وجد أهمها :
· الحرمان ويقصد به حرمان الآباء أنفسهم من حنان الوالدين فقد تبين أن نسبة كبيرة من الآباء الذين يعاملون أبناءهم معاملة سيئة قد سبق ومروا بتجارب قاسية في طفولتهم
· النشأة في جو من الدقة والصرامة فمن الطبيعي أن الوالدين الذين سبق وعوملا في طفولتهمابصرامة أن يكون طفلهما نسخة منهما وقد يكون سبب معاملة الآباء لأبنائهم بهذا الأسلوب هو الخوف من إفساد الطفل إذا عاملوه معاملة أكثر حنانا وتدليلا.
· ومن أسباب القسوة أيضا عدم وجود مصدر بديل لرعاية الطفل ففي الماضي كان الجد أو الجدةيعيش مع الطفل ويقدم له كل حب ورعاية وأثناء غياب الأب أو ألم – أما الآن فانالأبوين يعيشان في منزل مستقل بهما مما يجعل الطفل يفقد حب وحنان هذا المصدر البديل .
· عدم وجود وفاق بين الزوجين وانشغال الزوجة بالعمل خارج المنزل قد يعرض الأمل ضغوط نفسية تجعلها غير قادرة على توفير العناية اللازمة للطفل وبالتالي معاملته معاملة غير حسنة .
أن ضرب الأطفال ومعاملتهم يؤثر تأثيرا كبيرا على نفسيتهم مما يؤدي إلى :
1. تحطيم الطفل معنويا نتيجة افتقاده الحب والحنان الأسرى ومعايشته حياة غير مستقرة وسعيدة .
2. قد تؤدي القسوة إلى إعاقة نمو الأطفال نمو نفسيا طبيعيا .
3. إزاء صرامة أو قسوته قد يتحول بعض الأطفال إلى العناد والمشاكسة فلا يستطيع ألوالدين الوفاء باحتياجاتهم مهما فعلا.
4. انطواء وانعزال الطفل و شعوره بالخوف والرعب من أي شيء خاصة الأشخاص .
5. الإحباط والتأخر الدراسي .
أن العلاج الناجح لظاهرة القسوة وضرب الأطفال يجب أن يشمل الوالدين والطفل وبالنسبة للوالدين يجب إيضاح معنى الأبوة والأمومة لهما وأنها تعني القدرة على توفير الحب والحنان والرعاية للطفل كل دقيقة دون الشعور بالاستياء ودون انتظار أيمقابل .أما بالنسبة لعلاج الطفل يعاني من قسوة الآباء فيجب عرضه على الطبيب النفسي فورا خاصة إذا أدت سوء معاملة الأب وقسوته إلى إصابة الطفل ويجب مصارحة الطبيب بماحدث وعدم إخفاء الحقيقة عليه مما يساعده في اختيار العلاج النفسي والطبي- ولعل أمثلة طريقة لعلاج ظاهرة القسوة هي منع حدوثها أملا بنشر الوعي الصحي والإرشادالنفسي بين الأمهات حتى قبل الولادة .. وتهيئتهن لاستقبال الطفل ومعاملته معاملةسليمة
وفي مجال تربية الأطفال بصفة عامة – يجب أن تكون للوالدين سياسةثابتة إزاء معاملتهم فإذا ما أظهر موافقتهما على تصرف معين في وقت ما فلا يجوز إظهار عدم موافقتهما على نفس التصرف في وقت آخر إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك وعليهما في هذه الحالة أن يقدما تبريرات كافية ومقنعة لأسباب تغيير موقفهما فالسياسة الثابتة هي التي تساعد الطفل على سرعة الحكم الصحيح على سلوكه
عزيزي الأب – عزيزتي الأم :
إن طفلكما بحاجة إلى حبكما وحنانكما الفياض - لذا حاولوا دائماأن تمدوه بهم واحذروا القسوة والتعسف في معاملتكما معه لان ذلك يعوق نمو وبناءشخصيته نموا طبيعيا . والرأي السائد والراجح هو توفير نوع من الثبات والحزم مع قدرمعقول من العطف واللين في تربية الأطفال .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم