خدمة مسيحى دوت كوم

  • باخوميوس" بعد تعافيه: "أشكر البابا والشعب" لسؤالهم عنى

    أجرى الأنبا باخوميوس ــــ مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية،

                                                                                                                                                                

    والذي يخضع للعلاج بأحد المستشفيات بإنجلترًا منذ 23 يومًا إثر إصابته بحمى غرب النيل،

    اتصالًا هاتفيًا بقناة مارمرقس القبطية، وبدء صوت المطران متقطع خافت، معربًا عن شكرة للبابا والشعب.

    وفى سياق متصل قال المركز الإعلامي إن الأنبا باخوميوس أجرى مداخلته الأولى منذ إعيائه،

    معربًا عن شكره للبابا تواضروس وكل المطارنة والأساقفة والشعب لسؤالهم ومتابعتهم لحالته الصحية.

    وكان الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، توجه إلى لندن يوم الأربعاء 27 أغسطس الماضى،

    لتلقى العلاج بمستشفى هارت كلينك بإنجلترا، وذلك على متن طائرة مجهزة بالإسعافات، ورافقه وفد طبى مكون من العضو المنتدب بمستشفى السلام،

    الدكتور منير عزمي، ومدير مستشفى السلام، الدكتور ميلاد شنودة، وكلف البابا الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص،

    والأنبا أنجيلوس أسقف عام إنجلترا، بمرافقة الأنبا باخوميوس.

    ويأتى ذلك على خلفية تعرض الأنبا باخوميوس لوعكة صحية حادة نقل على أثرها للعلاج بمستشفى السلام بالقاهرة لمدة أسبوع،

    قبل سفره لاستكمال العلاج بالخارج.

  • تجنبوا الزحام خوفًا من انتشار كورونا

    قدم قداسة البابا تواضروس الثانى مجموعة من النصائح الروحية لأبنائه بمناسبة الصوم الأربعينى المقدس، وكذلك مع المخاوف المنتشرة بخصوص فيروس كورونا الجديد (COVID-19).

    وقال قداسة البابا خلال عظته الأسبوعية: أحب أن ألفت النظر، كل وسائل الإعلام تتكلم عن كورونا الفيروس الذى ينتشر فى العالم بصورة شديدة ويحتاج منا كمصريين أن نتجنب الزحام، لأن أكثر ما يساعد على انتشاره الزحمة ونحن فى مصر نعيش على مساحة 8 % فقط من المساحة الكلية

    جدير بالذكر إن فيروسات كورونا هى فصيلة كبيرة من الفيروسات التى قد تسبب المرض للحيوان والإنسان، ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر حالات عدوى الجهاز التنفسى التى تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس). ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض فيروس كورونا كوفيد-19.

    كوفيد-19 هو مرض معد يسببه فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً، ولم يكن هناك أى علم بوجود هذا الفيروس وهذا المرض المستجدين قبل تفشيه فى مدينة يوهان الصينية فى الأول من ديسمبر 2019.

    تتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض كوفيد-19 فى الحمى والإرهاق والسعال الجاف. وقد يعانى بعض المرضى من الآلام والأوجاع، أو احتقان الأنف، أو الرشح، أو ألم الحلق، أو الإسهال. وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً. ويصاب بعض الناس بالعدوى دون أن تظهر عليهم أى أعراض ودون أن يشعروا بالمرض. ويتعافى معظم الأشخاص (نحو 80%) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص. وتشتد حدة المرض لدى شخص واحد تقريباً من كل 6 أشخاص يصابون بعدوى كوفيد-19 حيث يعانون من صعوبة التنفس. وتزداد احتمالات إصابة المسنين والأشخاص المصابين بمشكلات طبية أساسية مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو داء السكري، بأمراض وخيمة. وقد توفى نحو 2% من الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض. وينبغى للأشخاص الذين يعانون من الحمى والسعال وصعوبة التنفس التماس الرعاية الطبية.

    يمكن أن يصاب الأشخاص بعدوى مرض كوفيد-19 عن طريق الأشخاص الآخرين المصابين بالفيروس. ويمكن للمرض أن ينتقل من شخص إلى شخص عن طريق القُطيرات الصغيرة التى تتناثر من الأنف أو الفم عندما يسعل الشخص المصاب بمرض كوفيد-19 أو يعطس. وتتساقط هذه القُطيرات على الأشياء والأسطح المحيطة بالشخص. ويمكن حينها أن يصاب الأشخاص الآخرون بمرض كوفيد-19 عند ملامستهم لهذه الأشياء أو الأسطح ثم لمس عينيهم أو أنفهم أو فمهم. كما يمكن أن يصاب الأشخاص بمرض كوفيد-19 إذا تنفسوا القُطيرات التى تخرج من الشخص المصاب بالمرض مع سعاله أو زفيره. ولذا فمن الأهمية بمكان الابتعاد عن الشخص المريض بمسافة تزيد على متر واحد (3 أقدام).

  • تلذّذ بالرب

    «تلذّذ بالرب فيعطيك ســـؤل قلبك»… في الأســـبوع الماضـــي، مـــع بدايـــة التأمـــل فـــي هـــذه الكلمـــات الجميلـــة، أخبرتكـــم عـــن ثلاث وســـائل ممكـــن أن نتلـــذذ بالـــرب من خلالها فـــي حياتنا: الصـــلاة والتســـبيح، الكتـــاب المقـــدس، القـــداس الإلهـــي… واليـــوم أريـــد أن أفتـــح أمامكـــم مجـــال هـــذه الآيـــة العميقـــة جـــدًا، ولكـــي يكـــون كلامنـــا واضحًـــا ومفيـــدًا، فســـنأخذ بعـــض الأمثلـــة مـــن الكتـــاب المقـــدس عاشـــت هـــذا التلـــذذ، بحيـــث يكونـــون قـــدوة لنا.
    نقطـــة البدايـــة فـــي أن نتلـــذذ بالـــرب أن يكون دائما اعتمادك عليه لا على شـــيء آخر، لا علـــى قدرً تـــك ولا إمكانياتـــك ولا وضعـــك ولا مســـؤلياتك أو مـــا فـــي يـــدك أو جيبـــك أو عقلـــك أو المجتمـــع الـــذي تعيش فيـــه.. اعتمادك الأول والأخيـــر هـــو علـــى شـــخص الله. وأغرب إنســـان ممكـــن أن يســـاعدنا فـــي ذلـــك هـــو إبراهيـــم أبـــو الآبـــاء، نقـــرأ حكايتـــه في ســـفر التكوين أصحاح ١٢، وكيـــف كانـــت كل الدلائـــل تشـــير إلـــى اســـتحالة تحقيـــق شـــيء عنـــده، فـــلا يمكـــن أن يكـــون عنـــده نســـل، وكان مـــن الممكـــن أن هـــذا يكـــون دافعًـــا قويًـــا لكـــي تبـــرد علاقتـــه بـــالله ولا يكـــون عنـــده هـــذا التلـــذذ بالله، كان شـــيخًا متقدم الأيـــام وليـــس لديه أبناء، ولـــم يكن يعلم بالمكان الـــذي ســـوف يذهـــب إليـــه، ولـــم يكـــن يعلـــم ماذا ســـوف يحـــدث لـــه، ولكنـــه كان قد أخـــذ وعدًا أن نســـله ســـيصير مثـــل رمـــل البحـــر ومثـــل نجـــوم الســـماء.. كيـــف؟ لا يعـــرف! إبراهيـــم أبـــو الآباء وضـــع كل اتكالـــه على شـــخص الله.. ولا تنســـوا أنه كان إنســـانًا مثلنا، بمثل مشـــاعرنا وعواطفنا ورؤيتنـــا واتجاهاتنـــا، لـــم يكن يعرف ماذا ســـوف يحـــدث ولكـــن كان عنـــده الثقـــة الكاملـــة في الله.
    نقطة البداية يا احبائي لكي يتلذذ الانسان بالـــرب أن يضـــع كل يقينـــه ورجـــاءه وثقتـــه فـــي شـــخص الله، تقـــول الآيـــة «ســـلِّمْ للـــرَّبِّ طريقَـــكَ واتَّـــكِلْ علَيهِ وهو يُجـــري» (مز6:37)… اخرج أنـــت أيهـــا الإنســـان خـــارج القصـــة، فيكـــون كل شـــيء ممكنًـــا لـــدى الله، «توَكَّلْ علَى الـــرَّبِّ بكُلِّ قَلبِـــكَ، وعلَـــى فهمِـــكَ لا تعتَمِـــدْ. فـــي كُلِّ طُرُقِـــكَ اعرِفـــهُ، وهـــو يُقَوِّمُ سُ ـــبُلكَ» (أم3: 5-6)
    صحيـــح أن الله أعطانـــا عقـــولاً لنفكـــر ونخطـــط، ولكـــن اتـــرك كل مـــا تفكـــر فيـــه فـــي يـــد الله… نقطـــة البدايـــة هـــي الاعتمـــاد على يـــد الله تمامـــا وطـــرح قدراتنـــا خلـــف ظهورنا، هـــذا إبراهيم.
    نأخـــذ مثـــلاً آخـــر وهـــو أيوب.. رجل شـــيخ وقـــور، ربّـــى أولاده تربيـــة حســـنة، معـــروف فـــي مجتمعـــه.. ولكنـــه تعـــرض لتجربـــة قاســـية، والتجربـــة فقـــد فيهـــا كل شـــيء، أي رجـــع إلـــى نقطـــة الصفـــر، جـــاء إليه أصدقـــاؤه الثلاثة لكي يشـــرحوا له ما حدث، ولكن كل تفســـيراتهم كان بعيـــدة وغيـــر مقبولـــة… ولكـــن أيـــوب نســـي أن التجربـــة التـــي دخـــل فيهـــا هـــي الوســـيلة التـــي سوف يرفعه بها الله… الصعوبات التي تواجها فـــي طريقـــك غالبًـــا ما يســـتخدمها الله لكـــي يعيد تشـــكيلنا مرة أخرى، لكي يجعلنا أفضل. فعندما تتعـــرض لصعوبات أو متاعـــب لا تفقد الرجاء، بـــل تلـــذذ بالـــرب وقـــل: أنـــا واثـــق يـــا رب أن كل مـــا تعملـــه هـــو للخيـــر… هكذا عندمـــا بدأ أيوب يفهـــم قصـــد الله مـــن التجربـــة وبـــدأ يـــذوق حلاوة الله، قـــال «قـــد عَلِمـــتُ أنَّكَ تســـتَطيعُ كُلَّ شَ ـــيءٍ، ولا يَعسُ ـــرُ علَيكَ أمرٌ » (أي2:42). ولمّا تدخّل الـــرب في المشـــكلة، قـــال أيوب: «بسَ ـــمعِ الأُذُنِ قد ســـمِعتُ عنكَ» في البداية كان كل اعتمادي علـــى أذنـــي، كل معرفتـــي بك يـــا رب من أذني، ولكـــن معرفتـــي ارتقـــت إلـــى درجة أعلـــى «والآنَ رأتـــكَ عَينـــي» (أي42: 5)
    لأجـــل ذلـــك الخطـــوة الأولى للإنســـان لكي يتلـــذذ بـــالله هـــي أن يضـــع كل الثقـــة فيـــه وهـــو يقـــود حياتنـــا. المهـــم أن يكـــون الشـــخص أمينًـــا فـــي حياتـــه وأمـــام الله.. وإن اعترضـــت طريقـــك صعوبـــات ألـــقِ كل حمولك عليه، واعلم أن هذه الصعوبات ســـوف يســـتخدمها الله لكيما يرفعك.النمـــوذج الثالث ســـليمان الحكيم، ظهر له الله وســـأله: «ســـليمان مـــاذا أعطيـــك؟»، تخيـــل لـــو ظهـــر لـــك الله وســـألك مـــاذا تريـــد؟، لـــم يكن هـــذا الســـؤال فقـــط ليحقـــق لـــه الله طلبتـــه، ولكنه كان فيـــه اختبـــارًا، مـــاذا ســـوف يطلـــب: إيمـــان، صحـــة، جبـــروت، صيـــت…؟ كل هـــذه أشـــياء جملية وليســـت ســـيئة، ولكن سليمان كان حكيمًا بالحقيقـــة، فقـــد طلـــب أن يعطيـــه الله حكمـــة ومعرفـــة، فأعطاهـــا لـــه الله، وزاده مالاً وســـلطانًا وأشـــياء كثيـــرة.. يكفـــي أن صار اســـمه ســـليمان الحكيـــم فـــي كل التاريـــخ البشـــري. الله يحبك في كل الظـــروف، وهـــو صاحـــب كل شـــيء، وعنده أمـــور ينتظـــر مَـــنْ يطلبهـــا، والله عطايـــاه كثيـــرة فـــي كل صبـــاح، المهـــم أن تتلذذ ويكون هو كل حياتـــك والشـــهوة الموجـــودة فـــي قلبك.
    داود النبـــي وقـــف فـــي يـــوم بـــكل العظمـــة التـــي لديـــه وقـــال: «أحبـــك يـــا رب يـــا قوتـــي» مـــز١٨)، ليـــس دراســـتي ولا موهبتـــي ولا موســـيقاي ولا ســـلطاني كملك أو حاكم أو قاضٍ أو ســـلطان… هـــذا الحـــب شـــكل مـــن أشـــكال التلـــذذ.
    هنـــاك 3 مفاتيـــح تتلـــذذ بهـــا كوســـائل للتلـــذذ بالـــرب:
    1- الوقت:
    نحـــن نحيـــا فـــي عالـــم ســـريع، والعمـــر ينقضـــي بشـــرعة، لذلـــك احـــرص أن تســـرق وقتًـــا لـــك مـــع الله بـــأي صـــورة من الصـــور. هل تعطـــي وقتًـــا روحيًـــا لله؟ هـــل تلتـــزم بهـــذا؟ فـــي علـــوم الكيميـــاء هنـــام مـــا
    يُســـمّى «وقـــت التفاعـــل»،
    فـــي علاقتـــك مـــع الله تحتـــاح مثـــا هـــذا الوقـــت. فـــي المزمـــور الأول يقـــول المرنل عـــن الصديق إنـــه يكـــون كالشـــجرة المغروســـة علـــى مجـــاري الميـــاه، تخيـــل كـــم مـــن الوقـــت تحتاجـــه الشـــجرة المغروســـة لتعمّـــق جذورها فـــي الأرض ولتخرج ثمرهـــا فـــي حينـــه؟ مـــن الضربـــات القاســـية فـــي هـــذا الزمـــان أن الأجهـــزة الحديثـــة تســـرق منـــا وقتنا، لذا من المهم اســـتخدام مثل هذه الأجهزة بحكمـــة، فعنصـــر الوقـــت والتـــوازن فيـــه من أهم مـــا يكـــون. قـــد نختلـــف فـــي الشـــكل أو اللغـــة أو القـــدرة… ولكـــن نتشـــارك في الوقـــت، كلنا نأخذ ٢4 ســـاعة فـــي اليـــوم، ولذلـــك تلـــزم الحكمة في كيفيـــة اســـتغلال الوقـــت.
    2- التوبة:
    وهـــي عمليـــة إفـــراغ القلـــب مـــن أي خطية. وفـــي نهايـــة الســـنة، مـــن الطبيعـــي أن الإنســـان يعمـــل كشـــف حســـاب المكســـب والخســـارة فيحياتـــه، هـــل يوجـــد شـــيء أغلـــى مـــن حياتـــك؟ ســـوف تقـــف أمـــام الله وتقـــدم حســـاب وكالتـــك، ولذلـــك التوبـــة هـــي أحـــد مفاتيـــح وجـــود اللذة مع الله، لأنه لا شـــركة بين النور والظلمة. الخطية تأتـــي بالحزن والكآبـــة والتنهد والخوف والخجل، بينمـــا التوبـــة ترفـــع كل هـــذة المشـــاعر، وتفتـــح الأبـــواب أمامـــك كـــي مـــا تتلـــذذ بـــالله. والتوبـــة لا تأتـــي إلاّ بمشـــاعر حقيقيـــة عنـــد الإنســـان، قمـــن يـــرى نفســـه صالحًـــا، كيـــف ســـيقدم توبـــة؟ وكيـــف ســـيبرّر نفســـك قـــدام الله؟ نحـــن نصلـــي كل يـــوم ونقـــول: «نشـــكرك لأنك ســـترتنا وأعنتنا وحفظتنـــا…». الإنســـان لا يعرف أن يتلذذ بالله طالمـــا هو فـــي الخطية، ويشـــتكي الكثيرون من غيـــاب الإحســـاس بوجود الله، فنقـــول لهم: توبوا لتشـــعروا بوجـــود الله.
    3- استعمال المحبة:
    أيهـــا الحبيـــب، لـــن تشـــعر ولـــن تتلـــذذ بالله مـــا لـــم تمارس المحبة مـــع كل أحد. الوصية أن تحـــب الـــرب إلهـــك مـــن كل قلبك من كل نفســـك مـــن كل فكـــرك مـــن كل قوتـــك، وتحـــب قريبـــك كنفســـك، والقريـــب هنـــا هـــو القرابـــة الإنســـانية.. فإذا كان هناك إنسان ليس عنده طاقة المحبة، فكيـــف ســـيتلذذ بـــالله؟ تصـــور أن عنـــدك زجاجة مقفولـــة وتضعهـــا تحـــت الصنبـــور لتملأها ماءً، هـــل يمكـــن أن تمتلـــئ؟ افتح قلبك لكي ما تمتلئ بمحبـــة الله فتســـتطيع أن تحـــب كل أحـــد. وكلما تســـتاء مـــن أحـــد، انظـــر إلـــى الصليـــب وانظـــر إلـــى المســـيح الـــذي أحـــب كل أحـــد. عـــش فـــي أجـــواء المحبـــة، فالإنســـان بـــدون محبـــة الله فـــي قلبـــه لا يســـتطيع أن يتلـــذذ بالله.

  • خِلاَفَاتٌ وَبِدَعٌ مُعَاصِرَةٌ

    بقلم : القمص أثناسيوس فهمي جورج

    لا تتوقف البدع عند العقيدة فقط ؛ بل يمتد انحراف شَطَحَاتها إلى ظواهر منحرفة تخالف التسليم الرسولي وصورة التعليم الصحيح التي عاشها ونقلها الآباء الأولون... بمعنى أن هناك أمورًا غريبة وسلوكيات غير مألوفة الاتباع ، تكرارها يجعلها قاعدة بالتقادم... وأرى أنها تتسلل إلينا بسبب الأهواء والأمزجة ( النفسنة ) التي يتبعها من ينقلون التخم القديم الأصيل ؛ بدعوة التطور واللاطائفية وتبديل الأرثوذكسية بأرثوذكسية (مُهَجَّنَة) ؛ معتمدين على استخدام أجوبة قالبية سابقة التجهيز ، وهي في جملتها انتقائية وتلفيقية مبتورة.

    لقد كثرت حركات تمردية لتجمعات مغلقة بمسميات تُحاكي عالم السياسة الشعبية ؛ تتسم أطروحتها بمفردات النقد الهدام والتجريح والإهانات المرسَلة ، وكذا محاكمة الأفكار والنوايا وتقييم ذوي الأمجاد ، والتطاول على مقامات ومرجعيات ؛ كان لها أن تكرَّم وتُذكَر بالخير والوفاء وطلب الرحمة.

    فهل مثل هكذا طريقة يمكن أن تصب في البناء والامتداد والتعميق والوحدانية؟! لا أعتقد!!! بعد أن صارت هذه الحركات مادة خصبة وصفراء يتبادلها كل من يحاول هدم صيت وسُمعة مسيحيي هذا الزمان ، بكل تفريعاتهم... فلنراجع أنفسنا في كل شيء ليكون لمجد الله ، والكرازة باسمه !! حيث بُوصلتنا أن نكون رائحة زكية وأنوار وسفارة تعظ عن المسيح؟!! ..هل هذه صورة الكنيسة التي نرجوها في زمن اضطهاد صعب وحرق وإمحاء؟!! كيف يتمجد الله بدون المراجعة والمخافة الروحية واحترام خيارات الناس وسُمعتهم وكراماتهم وخصوصياتهم الإنسانية؟! من المستحيل اعتبار الشائعات ونشر المذمات والعثرات والصغائر والإسقاطات والتجاوزات نقدًا حرًا بنَّاءًا أو إصلاحًا؟! فضلاً على وجود حركات سرية تتحيَّن الفرصة لنشر وترويج أخبار ضد السمعة الشخصية والجماعية للأشخاص والكنيسة (ضد الكنيسة anti – Church / ضد الأسرار / anti - Sacramental ضد الإكليروس anti - Clerical .

    وتنتشر حوارات إنترنتية وإعلامية في جرائد وفضائيات تطعن في عقيدة الكنيسة وتطالب بمحاكمات لأحياء بل ولراقدين أيضاً... وجميعها تدَّعي لنفسها الحق الغيور المطلق دون غيرها ؛ بل وتدَّعي أنها أكثر فطنة وصوفية وتأصيلاً من الكنيسة بكل طغماتها ووسائل قوانينها ؛ بينما هي تأتي في سياق علامات الأزمنة ونهاية العالم ومظاهر التفكك والانسلاخ من الجذور ، والانحطاط القِيَمي والتناقضات الجوهرية التي تتجمع وتتقمص في نمط سوبر ماركت للأديان (كوكتيل).

    إن روحانية الكنيسة الأولى لا تعرف الفوارق الطبقية أو الحواجز بين أعضائها ؛ فكل شيء تتم مناقشته وحَلُّه بالحوار والإقناع لبلوغ الفكر المشترك.. لهذا يقول معلمنا بولس الرسول أيجرؤ أحدكم ؛ إذا كان له شيء على غيره ؛ أن يقاضيه لدى الفُجَّار (أي الوثنيين) ، لا لدى القديسين؟؟! وهل يتجاسر أحد أن يتقاضى عند الظالمين وليس عند القديسين ؛ بينما هم سيدينون العالم؟؟! فكم بالأولى أمور هذه الحياة؟؟! (١ كو ٦ : ١).

    إذن كيف نحن نذمُّ الكنيسة؟!! وكيف نخوِّنها؟؟! ونهينها في الإعلام والمنتديات وفي المحاكم؟؟! أن يقاضي أحد الكنيسة مدنيًا ؛ فهذه قطيعة ومخاصمة ؛ أفَهَل الأمر القسري في علاقتنا أقوى من الرباط الإلهي والعضوي الروحي؟؟! فلتكن أمورنا برحمة وتدبير وعدل من جهة الكنيسة ، ولتكن بمصارحة وانفتاح واحترام للعقول والنفسيات والظروف التي نحياها جميعًا ؛ كي لا تتدخل بيننا الأمم ؛ لأننا منظرٌ لله وللعالم والملائكة.. أمورنا تُحل بالمعالجة الرعوية الحكيمة المتبصرة التي تدبر بتواضع وضمير ؛ لا بالتسلط والتسيُّد أو التأجيل وغضّ الطرف.. وكلما تحاورنا بتعقل وانصهار ؛ ازددنا حكمة وحبًا وقبولاً ، أما التشنج والذمّ والتخبط فلن نجني به إلا هُوَّة التباعد والخسارة... لن تنصلح أمورنا التي تحتاج إلى معالجة بالتشنيع ولا بالمهانات والتطاول؛ لكن باقتناء ثمار الروح وبالإنصات العملي لما يقوله الروح للكنائس .

    الشيطان يقال له باليونانية Διαβολος (ذيافولوس) أي الذي يقسِّم الناس ، ويزرع الفتنة والظنون الخدَّاعة والتحزبات ؛ كي يغلق علينا ويُبعدنا عن المحبة والبساطة وشفافية المصالحة التي هي عَصَب المسيحية وروحها ؛ التي ننطلق بها إلى إبداء الرأي دون جهل بالأمور التي نُبدي فيها آراءنا ؛ لأنه كيف يتسنَّى لنا أن نتحاور في أمور لا عِلم لنا ولا دراية بجوانبها؟! وكيف أُدلي برأيي وأنا لستُ لا عابدًا ولا مصليًا ولا خادمًا ولا مُطَّلعًا ولا عارفا ولا قارئًا ولا ملتزمًا بشيء... حيث الانتقادات الجاهلة تهدم ولا تبني ، وتدفع صاحبها للتحيز إلى وقائع كاذبة مبنية على الوشاية والإشاعة والوقيعة المغرضة... إن كان لنا شيء نريد قوله أو عمله ؛ مميزين متى وكيف ولِمَنْ وأين نطرحه؟! لأنه لا يقدر أحد أن يبني إلا الذي يسعَى للخير لا للهدم... فأمينة هي جراحات المحب وغاشة هي قُبُلات العدو. كذلك علينا أن لا نردد كل ما نسمع أو حتى كل ما نعرف ؛ لأن ليس كل ما يُعرَف يقال ، ولأننا سنعطي حسابًا عن كل كلمة بطَّالة ليست للبنيان.

    متى تكلمنا بغيرة وفهم ؛ ستكون آراؤنا مملَّحة بملح الروح وبالأدب المسيحي المقترن بالمحبة وعدم المذمَّة ؛ لأن مُشِيعُ المذمَّة جاهل ، أمَّا الحكيم فيقطِرُ عطرًا (أم ١٠ : ١٨). لقد قال لي أحد زملائي الكهنة في كنيسة السريان : ( الكنيسة ليست فَشَّة خُلْق )، لمن يعاني شجارًا وانقسامًا ومخانقة بنفسه ، ووصية المحبة والاحتمال هي للجميع وليست لطرف من دون الآخر ، والوصايا هي للجميع ، وليست انتقائية لتوظيفها في سياق نريده فقط للاستعمال.

    لذلك كل إصلاح لا بُد أن يتم بوداعة المسيح من غير تشنيع ومكابرة إبليس المخرب ، الذي يشتكي علينا وعلى إخوتنا نهارًا وليلاً .. كي نرحم ونقبل بعضنا بعضًا ، ونستر ذنوب بعضنا... ليس بالسكوت والتخاذل ؛ لكن بالمساهمة في السعي الإلهي بلا دمدمة ولا صخب ؛ لأن الصخب والبلبة كانت في بابل ؛ بينما مسيحنا أتى إلينا ليجمعنا ويوحِّدنا ويضمنا لنكون في عِلِّية صهيون كنيسته الطاهرة، التي لا خلاص لأحدٍ خارجها ، وهو الذي يُسكِن المتوحدين في بيت واحد ؛ بما فيهم من حنطة وزوان ، سمك جيد ورديء ، خراف وجداء ، كائنات طاهرة وغير طاهرة ، آنية من ذهب وفضة وخشب وخزف.

    لنتَّعظ جميعًا من حادثة برج بابل الكتابية التي قام فيها نمرود ومن معه بسبب كبريائهم ببناء البرج ؛ ظانين أنهم سيبلغون بتشامخهم رأس السماء ؛ مناطحين السحاب ؛ ففقدوا الوحدة الجامعة ؛ وانقسمت وتبلبلت ألسنتهم ثم تبدد الناس على وجه الأرض ؛ لأنهم عاندوا ولم يفهموا لغة الروح ، واتبعوا لغة مضادة ، وبدلاً من أن يتجنبوا الشر والشرور ؛ تعاظموا.. وحقًا "قبل الكسر الكبرياء ؛ وقبل السقوط تشامخ الروح" (أم ١٦ : ١٨).. فهكذا عوقبت الألسنة ؛ لأنها كانت أداة التشامخ والاستعلاء ؛ ولم يفهم الناس بعضهم فانفضُّوا منقسمين ؛ وفرَّق الله ألسنتهم (مز ٥٥ : ٩) ، أما نحن فمدعوون أن نترك بابل ونأتي إلى عِلِّية الوحدة والاتفاق الصالح.

  • صاروا شهداء على أرض القديس مارمرقس في ليبيا

    الأربعاء 18 فبراير 2015
    في عظة الأربعاء .. قداسة البابا: صاروا شهداء على أرض القديس مارمرقس في ليبيا ..

                                                                                                                                                                                                             

    استهل قداسة البابا تواضروس الثاني كلمته في الاجتماع الأسبوعي اليوم بتقديم التعزية في استشهاد المصريين الاقباط الذين قتلوا بمنطقة درنة شرق ليبيا الأسبوع الماضي واصفا إياهم بأنهم صاروا ضمن عداد شهداء الوطن والكنيسة ، مشيرا إلى أن التعزية ننالها من السماء ومن القديسين الذين الذين بشروا في بلادنا ، وأيضا من موقف الدولة الداعم من خلال الإجراءات العديدة التي أتخذت ومن مشاعر المحبة والمشاركة التي أظهرها كثيرون في كل مكان ومن كل مكان ومن كافة المستويات الرسمية والشعبية والدولية والكنيسة .. قال قداسته:
    نعزى أنفسنا والوطن والكنيسة كلها فى انتقال أحبائنا الذين صاروا فى عداد شهداء للوطن وللإيمان على أرض القديس مارمرقس فى ليبيا ونحن نأخذ تعزيتنا من السماء ومن القديسين الذين بشروا على أرض بلادنا فى القرن الأول الميلادى وأيضا تعزينا كل الاجراءات التى اتخذتها الدولة وهى إجراءات مشكورة للجميع بداية من التحرك السريع والعاجل والذى على قدر رفيع من المسئولية لسيادة الرئيس ، وأيضا لكل الحكومة المصرية سيادة رئيس مجلس الوزراء والوزراء وكل الأحباء الذين شاركونا فى هذا الألم الذى أصاب الوطن كله بل أتجرأ وأقول الإنسانية كلها.

  • ظَاهِرَةُ الانْتِحَارِ ونحن

    القمص أثناسيوس فهمي جورج

    أوردت وسائل الإعلام أخباراً متكررة عن حالات انتحار Suicide دامية ومحزنة ، وهي مدخلي في البحث حول النهاية التي انتهت إليها هذه النفوس ، حيث أن مجد الله في خليقته ولذَّته في بني آدم ، وحيث أن حياة الإنسان هي لرؤية الله ونوال هباته المجانية الممنوحة من عند إله الرحمة والرافة محب البشر الصالح والذي لا تفرغ رأفاته؛ بل هي جديدة في كل صباح ، وهو الذي أوصى كل حي ، كي يختار الحياة ليحيا بالروح والحق متجلياً بالجمال الإلهي.. لكن الخطية هي التي تغرس الوهم فيمن تسود عليهم وتجعل وجودهم عبثياً وعدمياً وزائفاً في ( سجن الأنا) يطلبون ما لأنفسهم ، بينما لن نكون مسيحيين بالكلام بل بالشركة والعمل في حياة المسيح وفرح الثالوث القدوس بحيث لا نتوقف عند الثرثرة والإدانة؛ بل ننتقل إلى متطلبات الضرورة الموضوعة على كل واحد منا ، كحجارة حية في بناء واحد وأعضاء لجسد واحد . لا نتزعزع ولا نرتاع فيه ( بالخلاص المشترك ) بل نكون مالكين لأرواحنا ،لأن ضابط نفسه خير من حاكم مدينة ، شاخصين لرجاء دعوتنا وإلى الداخل الذي يتجدد يوماً فيوماً و غنى مجد ميراث القديسين الذي نأتي إليه وعنده نصنع منزلاً .

    أما الانتحار فهو قتل الإنسان لنفسه عمداً وذاتياً ليُنهي حياته باختياره ، من حيث يدري أو لا يدري . وهي عملية تدمير متعمد للحياة التي هي هبة من الله وآتية من عنده ، والتي تقع في فلك ومدار قدرته ، كونها عطيته ، وقد صار الإنسان وكيلاً لها ، يتحمل مسئولية الحفاظ عليها ، لأنها ليست ملكًا له بل لله الخالق الذي أعطاه إياها ، منذ أن جَبَلَه على غير فساد ، حسب صورته ومثاله الإلهي الأقدس .

    مسيحُنا هو سيد الحياة والموت ، ومعه وحدَهُ مفاتيح الدهور والهاوية والأزمنة ، و هي له وحده وليس لملكه انقضاء ، لذلك إهلاك الكيان المخلوق بواسطة الانتحار ، هو تمرد في وجه الله الخالق المخلص ، وهو ينُمّ عن انعدام الإيمان بالعناية الربانية ، لهذا يعد الانتحار تعبيراً صارخاً عن التجديف وجحد الإيمان ومرارة اليأس المشابهة لموت يهوذا . ويقول أحد اللاهوتيين عن المنتحر بأنه "يهوذا الخائن الذي رفض الله والله رفضه" ، لكنني في هذا الخصوص لا اقصد أبداً أن استدعي مرارة الحدث وجسامه الفعل وبشاعته ، بقدر ما أتجه نحو التوعية اللاهوتية الواجبة ، والتي مُفادها أن الله يرفض كل من يقضي على حياته بنفسه ؛ لأن "من خطئ إلى نفسه فمن يزكيه" ، وكل "من أساء إلى نفسه فإلى من يُحسن" (بن سيراخ ٣٢:١٠ - ٥:١٤) .

    ووسط هذه الأجواء المشحونة عاطفياً بالمشاهد الصعبة التي تكررت وتداولها الإعلام . أقول أين نحن من هؤلاء ؟!! هل سيصبح الانتحار ظاهرة عندنا ؟!! وكيف لم نصِلْ إلى هؤلاء ؟!! إنها ليست مسؤولية جهه بعينها ولا أشخاص محددين ، ودَعُونا لنعمل ونخدم جميعاً لأن خدمة النفس البشرية تحتاج إلى الكثيرين لا إلى المتفرجين والمكتفين بالوصاية والانتقاد الهدَّام ، فهؤلاء انتحروا كونهم أحسوا بأنهم مرفوضين ومحتقرين مهملين ومتروكين ومكروبين ، إنهم انتحروا لأننا لم نخبرهم بمعنى بشارة الحياة الأبدية ، وبمسيح الخلاص والرجاء والشبع والسرور . انتحروا لأنهم لم يتعرفوا عملياً على مُريح التعابى الذي يعطينا النجاح وينزع الغم من قلبنا والشر عن لحمنا (جا١٠:١١) ويخلص إلى التمام... ما الذي أوصل هؤلاء إلى خيار الموت وإلى عدوى وباء الانتحار الذي يستحوذ على الأدمغة ؟!! ليتنا لا نكتفي بالتحسرات والتمنيات بينما يبقي الظل معتماً يخيم بعيداً عن المعالجة الروحية والاجتماعية والنفسية والمادية . ليتنا ندين أنفسنا أولًا؛ لأن التشخيص هو طريقنا إلى العلاج الحق ، فلا نقف في خانة القائل "أحارسٌ أنا لأخي" !!... ومهما تعددت أسباب الانتحار التي يسمونها علمياً الآن ب "الانتحار الواعي" سواء كانت أنانيات أو تشويش واكتئاب أو اعتلال النوافل العصبية أو الإحباطات والصدمات والعوارض ، إلا أنه لا بُد أن يكون لدينا رعاية رحيمة وتعليم لاهوتي مشبع ووقائي ، حتى لا يكون دور السامري الصالح غائباً عن الحدث .

  • عَلاَمَاتٌ فِي مَسِيرَةِ الرِّعَايَةِ

    عَلاَمَاتٌ فِي مَسِيرَةِ الرِّعَايَةِ                                                                                                                                                                    
    قال الرب لإبراهيم : (سِرْ في حضرتي وكن بلا عيب)، ومسيرة الرعاية هي مسيرة بلا توقف، بريئة من العيب ، تتقدم إلى ما هو قدام؛ في امتداد نحو الغرض لإدراك ما أدركنا المسيح لأجله؛ ولسماع القول الإلهي "هلموا يا بيت يعقوب لنسلك في نور الرب" ( إش ٢ : ٥)، حيث يكون بناء وتعمير بيت يعقوب بحجارة حية ممسوحة مختارة تائبة ثمينة .
    أحيانًا نبني حجارة مادية وأماكن ومباني تتحول إلى أعمال خيرية أو اجتماعية؛ لكنها ليست عمل كنيسة عروس الحمل... ونحن عندما لا نسير نحو الهدف؛ فنحن نتوقف ونتجمد؛ بل ونتقهقر. (راعينا هو قائد مسيرتنا؛ هو السند والركن؛ سند الخبز والماء، وهو الهدف والطريق والألفا والأوميجا)، فلا يتسلط الصبيان ولا يظلم الشعب ولا يتمرد الشباب ولا تتعثر أورشليم ولا يخربها الأدنياء، ولا تكون إغاظة الرب؛ بل مجده وحده، ونقول للصديق خير .
    كل بناء على الرمل ينهار، وكل توقف إنما هو ارتداد إلى الخلف، لذلك نصلي في صلواتنا السرية "لا ترُدَّنا إلى خلف" لأن كل من ينظر إلى الوراء يصير نُصُبًا تذكاريًا للنفس التي صارت عمود ملح، ولا أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله.

  • علم اللاهوت الطقسي(عيد الغطاس) للصف الثاني

     

    تحتفل الكنيسة بهذا العيد سنوياً تذكاراً لعماد الرب و لظهور سر مكتوماً منذ الدهور ، و اظهر بعماد المخلص .. و هذا السر هو سر الثالوث الأقدس الذى هو قاعدة إيماننا القديم و أساس الدين المسيحى المستقيم... ذلك فإن الابن الكلمة ظهر فى الأردن متجسداً و تعمد فى الماء ، و الروح القدس ظهر بهيئة حمامة و استقر عليه ، و صوت الأب نادى من السماء ( هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت ) ( مت 3 : 17 ) و لهذا يسمى عيد الظهور الإلهي اى ظهور هذا السر العظيم فيه... كما يسمى بالغطاس لأنه الرب اقتبل فيه العماد بالتغطيس بالإجماع .

     

  • عِيدُ العَنْصَرَةِ

    عِيدُ العَنْصَرَةِ                                                                                                                                                                              
    حل الروح القدس على التلاميذ في اليوم الخمسين Πεντηκοστή في الوقت المعين لتحقيق الوعد الذﻱ عليه رجاؤنا.. لقد بدأ فيه عصر الروح القدس الرب المحيي الذﻱ يرتب بكل حكمة كل ما يخصنا بحسب التدبير الإلهي؛ وغنىَ أحكامه التي لا تُستقصىَ، ضمن أسرار المسيح إلهنا.
    في هذا اليوم ظهر الروح القدس في هيئة محسوسة بعد أن صعد المسيح له المجد إلى موضعه الخصوصي وجلس عن يمين أبيه الصالح، وأرسل لنا الروح المعزي الباراقليط. فبعد أن تمجدَ يسوع بصلبه وقيامته وصعوده؛ أرسل لنا الروح القدس عطية المصالحة.. علامة وشهادة أكيدة على مصالحتنا.
    لقد كلمنا ووعدنا (خيرٌ لكم أن أنطلق؛ لأنه إنْ لم أنطلق لا يأتيكم المعزِّﻱ) (يو ١٦ : ٧)؛ إذ أن علامة سخط السماء هي تباعد الروح القدس عن البشر.. على خلاف ما رأيناه وما نعيّد له في العنصرة، حيث فيض انسكاب العطايا والهبات السماوية.

  • عِيدُ تأسِيسِ الكَنِيسَةِ

    عِيدُ تأسِيسِ الكَنِيسَةِ                                                                                                                                                                         
    تسمي الكنيسة فترة الخمسين المقدسة بعد عيد القيامة (بالزمن الفصحي)... ففي الأربعين يومًا بعد قيامة الرب وصعوده، وظهوره لتلاميذه ببراهين كثيرة، ملا قلوبهم فرحًا وعزاءًا، وفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب... ثم ارتفع عنهم وصعد إلى السموات وكان عندهم فرح عظيم لأنه سيأتي ثانية... بقى التلاميذ في العلية إلى اليوم الخمسين حتى ملأهم الروح القدس من كل فهم ومن كل حكمة ومن كل معرفة روحية كوعده الصادق .

  • قَضِيَّةُ دَوَامِ بَتُولِيَّةِ العَذْرَاءِ مَرْيَمَ

    القمص أثناسيوس فهمي جورج

    صرح ا. رفعت فكري رئيس مجلس الحوار المسكوني " أحد قادة طائفة البروطوسطانط " لجريدة البوابة نيوز ، بأنه يرفض معتقد البتولية الدائمة للعذراء ، وهذه ليست المرة الأولى التي يتقيأ فيها هذه القيأة للإعلام ، لذلك كان لِزاماً علينا رده عن غيه ، حتى لا يستهين بالسيادة ويفتري على ذوي الأمجاد . ( يه ٨ )

    أمُّنا العذراء الطاهرة مريم وَلَدَتْ ابنها الوحيد والبكر ، فكل ابن وحيد هو ابن بكر لم يسبقه أحد . وقدمت عنه ذبيحة يوم دخوله الهيكل حسب الشريعة ، ولدتْه من الروح القدس وهي العذراء التي أتاها الملاك بالبشارة المفرحة ، وقد حل عليها وسكن ابنها القدوس في أحشائها منذ أن ظللتها قوة العلى وجعلتها سماءاً ثانية وخيمة وبيتاً وخدراً وعرشاً للمسيا مشتهى الأجيال كلها .

    إنها ليست امرأه رجل؛ لكنها أم وعرش وعذرا سكن في هيكلها الذي بناه هو بنفسه ، فلا توجد لغة ولا ريشة ولا ألوان ولا أصوات تستطيع وصف ما صار ، لأن الوحي الإلهي قد أشار لها بعد ولادتها وبعد إتيان المجوس ساجدين لابنها الملك الكاهن المخلص المولود قائلا : "رأوا الصبى مع مريم أمِّهِ" (مت١١:٢) وأيضا في البشارة للرعاة "وجدوا مريم ويوسف والطفل" (مت١٦:٢) .

    إن الشيطان رئيس هذا العالم يجهل بتولية العذراء مريم ويجهل دوام بتوليتها ( قبل وأثناء وبعد ولادتها ) ، فقد ولدت ابنها وهي عذراء وبتوليتها مَصُونة ؛ لأن القدوس ابنها قد حفظ طهارتها بغير فساد ولا دنس .

    إنها أم وعذراء وبتول معاً ؛ لأن ابنها عظيمٌ وابنَ العلى يُدعَى ، ويملك إلى الأبد ولا نهاية لملكه . لذلك هي مريم العذراء البتول التي ولدت ابنها المسيح البتول وقد عاشت عند يوحنا البتول بعد الصلب؛ لأن المثيل يستريح إلى مثيله ، فكما خرج السيد الرب من القبر عند قيامته وهو مغلق؛ هكذا خرج من رحم العذراء عند ولادته دون أن يحل بكوريتها .
    لقد حرس ربنا يسوع مسكنه المقدس " عجنة البشرية " ، تلك الأحشاء التي حل فيها تسعه أشهر ، حفظها من كل شُبهة اتصال جسدي ، لأن يوسف وأمه كانا يتعجبان مما قيل فيه (لو٢) . إلها قديراً عجيباً مشيراً رئيس السلام . وهو الذي حضر عند رُقادها في بيت يوحنا الحبيب وحملها على يديه كما كانت تحمله هي على منكبيها ، فصارت تهليل وفرح وفخر وكرامة وثبات وعلم ونعمة وقوة ورفعة وآية ملتحفة بالشمس والقمر والكواكب من حول رأسها . ختم بتوليتها عجب عجاب كباب المشرق المختوم بختم عجيب؛ دخل وخرج منه رب القوات وأبقاه مختوماً على حالِهِ .

    ويؤكد تقليدنا الكنسي الرسولي ، على أن العذراء مريم ذهبت إلى الهيكل بعد ولادتها ، ووقفت في مكان العذارى لأن جنتها مغلقة ويُنبوعها مختوم ، وهى باب المشارق الذي تنبأ عنه حزقيال (٢:٤٤) المغلق على الدوام والمملوء نوراً يدخل إلى قدس الأقداس ، منه يدخل ويخرج مَنْ هو على رتبه ملكى صادق . تلك شهادات قديسي الكنيسة الأوَّلين ، عن العذراء التي بقيت عذراء وبتوليتها سالمة لم تنحل ، وعن مولودها الإلهي الممجد ، الذي ترك أوتار بتوليتها مصونة كَسِرٍّ مدهش فائق على الأفهام . ولذلك جميع الأجيال تطوبها ، وتقول لها السلام لكِ يا والدة الإله؛ الفرحُ لكِ ، ونحن نعطيكِ السلام مع غبريال الملاك ، فمَنْ شكَّ فيكِ وافترى له العقاب جهنمُ .

  • مابالكم خائفين

    مابالكم خائفين محاضرة قداسة البابا تواضروس الثانى الأسبوعية

                                                                                                                                                                                                 

    فى يوم الاربعاء الموافق 11-3-2015 القى قداسة البابا تواضروس الثانى عظته الاسبوعية بعنوان"ما بالكم خائفين".....وقد جاء بها:
    الانسان يقضى سنوات عمره فى الصوم مع اسئلة الله والسؤال يقيم مسيرتك الروحية
    معجزة اليوم: اسكات البحر ، الامواج ، الريح العظيمة
    السؤال (ما بالكم خائفين ، كيف لا ايمان لكم)
    المعجزة فى شمال فلسطين المكان له ثلاث القاب فى بحيرة طبرية ، بحر الجليل ، بحيرة جيناسرت معناها جنة السرور
    ذكرت فى البشائر متى ومرقس ولوقا
    مرقس قال ان المسيح نزل ونام على الوسادة الوحيدة المنفردة بتلك التفاصيل لما حدث الموج
    تقليد يهودى قديم يقول (الشيطان يسكن فى مياه البحر)

  • مابالكم خائفين

    مابالكم خائفين محاضرة قداسة البابا تواضروس الثانى الأسبوعية

                                                                                                                                                                                                 

    فى يوم الاربعاء الموافق 11-3-2015 القى قداسة البابا تواضروس الثانى عظته الاسبوعية بعنوان"ما بالكم خائفين".....وقد جاء بها:
    الانسان يقضى سنوات عمره فى الصوم مع اسئلة الله والسؤال يقيم مسيرتك الروحية
    معجزة اليوم: اسكات البحر ، الامواج ، الريح العظيمة
    السؤال (ما بالكم خائفين ، كيف لا ايمان لكم)
    المعجزة فى شمال فلسطين المكان له ثلاث القاب فى بحيرة طبرية ، بحر الجليل ، بحيرة جيناسرت معناها جنة السرور
    ذكرت فى البشائر متى ومرقس ولوقا
    مرقس قال ان المسيح نزل ونام على الوسادة الوحيدة المنفردة بتلك التفاصيل لما حدث الموج
    تقليد يهودى قديم يقول (الشيطان يسكن فى مياه البحر)

  • مختارات حلو الكلام

    مجلة الكرازة السنة 46 العدد 49و 50 الجمعة 21 ديسمبر 2018م – 12كيهك 1735 ش :

    +إن وجـــود الله معنـــا لا يعنـــي أن نبحـــر فـــي قـــارب بـــلا عواصـــف، لكنه يعنـــي أن نبحـــر فـــي قـــارب لا تســـتطيع أي عاصفـــة أن تغرقـــه.

    +مـــن تعـــود علـــى العطـــاء، لا تعوقـــه انكســـارات الزمـــن.

    +قلـــت للـــوردة حدثينـــي عـــن الله.. ففاحـــت عبيـــرًا..

    +بالابتســـامة تشعـــــــــــــــر أنـــك أفضـــل، وبالصـــلاة تشعـــــــــــــــر أنـــك أقـــوى، وبالحـــــــــب تتمتـــع بحياتـــك.

    + قـــد يتأخـــر وقـــد يبطـــئ، لكـــــــــــــن لابد أنه سيســـتجيب.

    +الأمان: رب ثم أب.

    +الله لا يختـــار أصحاب الكفاءة، لكنه يعطـــي كفاءة لمن يختار.

    +لا يُقـــاس حـــب الأشـــخاص بكثـــرة رؤيتهـــم، فهناك أشـــخاص يســـتوطنون القلب رغـــم قلـــة اللقـــاء.

    +وتبقـــى أنـــت يـــا رب؛ المـــكان الوحيد الـــذي يرتـــاح قلبـــي فيه.

    + مـــن عجائـــب الكلمـــــــــــــات: كلمـــة «خمســـة» أربعـــة حـــروف، وكلمـــة «أربعـــة» خمســـة حـــروف.

    + بالأمـــس كنـــا نفتقـــد الحريـــة، واليـــوم نفتقـــد المحبـــة. أنـــا خائـــف مـــن غـــد لأننـــا ســـنفتقد الإنســـانية (محمـــود درويـــش).

    +لا تهتـــم بمـــن يكون رائعا في البداية، اهتـــم بمــــــــــــــــن يبقـــــــــــــــى رائعًـــا إلـــى ً مـــــــــــــــا لا نهاية (شكســـبير).

    +كلما عرفت، عرفت أنني لا أعرف.

    +أفضـــل طاقـــة هـــي طاقـــة الغفـــران، وأفضـــل قـــوة هـــي قـــوة المحبـــة، وأروع قـــدرة هـــي قدرة ضبـــط النفس، وأعظـــــــــــــم ســــــــــــلاح هـــو الصـــلاة.

    +إذا رأيـــت شـــخصً ا يســـامحك كثيـــرًا فاعلـــم أنـــه يحترمك لدرجة كبيـــرة ولا يريد أن يخســـرك، فـــلا تتمـــادى باخطائـــك.

    +كن لطيفًا ولكن ليس ضعيفًا (جورج بوش الأب).

    +الحيـــاة تحتـــاج إلـــى تجاهـــل بعـــض الأحـــداث وبعـــض الأفعـــال وبعـــض الأشـــخاص، لكـــي تســـتمر.

    +الكتـــاب المقـــدس مثـــل حضـــن الأم: يســـتند عليـــه الإنســـــــــــــــان وقـــــــــــــــــت الألــــــــــــــم والحـــزن والضيـــق.

    +يا عم بتاع الحاجت القديمة:شوفلنا حاجة عندك ليها قيمة شوف قلوب تكون سليمة أو شوف ناس تكون رحيمة. تعبنا من الناس اللئيمة اللي عايشة بألف وش واللي كل حياتها غش.

    +من الكفاح يولد النجاح.

    +أجمـــل البشـــر مـــن يصنـــع فيـــك بابتســـامة حيـــن يعلـــم أنـــك بحاجـــة إليهـــا.

    +الشـــجرة تصنـــع مليون عـــود كبريت، لكـــن عود كبريت واحد يحرق مليون شـــجرة. لا تـــدع ســـلبية واحـــدة تحـــرق الإيجابيــــــــــــات التـــي بحياتك.

    +حـــب الله هـــو الحـــب الوحيد الذي إن غرقـــت فيه.. نجوت.

    +راقـــب أفكارك لأنها ســـتصبح أفعالاً .وراقـــب أفعالـــك لأنهـــا ســـتصبح عـــادات.. وعاداتـــك ستصبــــــــــــــح طباعًـــا، وطباعــــــــــــك ســـتحدد مصيـــرك.

    +إذا كـــــــــــــان علـــــــــــــيَّ أن ألخّــــــص الصداقـــــــــة في كلمـــة: فإنها الراحة.

    +الشـــعور بالآخرين حاسة سادسة، لا يمتلكهـــا إلا أنقياء القلوب.

    +المـــال يقـــول لـــك: اربحنـــي تنـــسَ كل شـــيء. والوقـــت يقـــول لك: اتبعنـــي تنسَ كل شـــيء. والمســـتقبل يقـــول لـــك: جاهـــد لأجلي تنسَ كل شيء. والله يقول لك: فقط اذكرني وأنـــا أعطيك كل شـــيء.

    +حيـــث المحبة هناك المســـيح، وحيث المســـيح هناك الفرح.

    +الصمت فنّ عظيم من فنون الكلام.

    +إذا ســـاعدت الآخريـــن علـــى تحقيـــق أحلامهـــم، فســـوف تحقـــق أحلامـــك أيضً ـــا.

    +الـــكلام كالـــدواء: إن أقللـــت منه نفع،وإن أكثـــرت منه قتل.

    +طلبـــت إلـــى الـــرب فساســـتجاب لـــي ومـــن كل مخاوفـــي انقدنـــي. (مـــز 4:34

    +الابتســـامة هي اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى مترجم.

    +الدمـــوع كلمات في القلب لم يســـتطع اللســـان نطقها ولم يســـتطع القلب تحملها.

    +رســـالة إلـــى صديـــق: أنـــا لـــك حيـــن يثقـــل العالـــم علـــى كتفيـــك.

    +لا يتواضـــع إلا مـــن كان واثقًـــا فـــي نفســـه، ولا يتكبر إلا من كان عالمًا بنقصه.

    +إن كنـــت تشـــعر بالألـــم فأنـــت حـــي، وإن كنت تشـــعر بألم الآخرين فأنت إنســـان.

    +إذا فشـــلت غيِّـــر أســـاليبك وليـــس مبادئك، فالأشجــــــــــــــــــــار تغيـــــــــــــــــــر أوراقهـــــــــــــــا وليـــس جذورهـــا.

    +يحتـــاج الإنســـان إلـــى ســـنتين ليتعلـــم الـــكلام وخمســـين ليتعلـــم الصمـــت.

  • من نحن

    فريق عمل مسيحى دوت كوم
    نحن مجموعة من الخدام فى كنائس مختلفة نهدف لنشر كل نتاج الخدمات فى كل الكنائس من كتب و ترانيم والحان وقداسات و عظات و مناهج ومالتى ميديا وباور بوينت و برامج و غيرها... لتكون متاحة للجميع  مجانا لتسهيل الخدمة و عدم تكرار المجهود بل تركيزه فى إضافة الجديد، فقد تجد عزيزى أن كنيسة ما قد قدمت هذا العمل و أنهته، بينما تعكف كنيسة أخرى على التفكير فيه وبدء العمل فيه، لكن وجود كل هذه الأعمال فى مكان واحد يتيح لك أن تضيف عليها فنثرى المكتبة القبطية بصورة منظمة


    نعتبر ان النتاج الروحى هى مشاركة الروح القدس لخدام اتقياء، لذلك فمن المفترض ان لا تستخدم كلمة الله فى التجارة و ان تكون متاحة للجميع لان فى الاصل استخدام كلمة الله لخلاص البشر و الله خلاصه مجانى لكن قد إختلطت المفاهيم عند البعض، كل من له هذا الفكر فليشاركنا فى نشر نتاجه و عمله الروحى و الخلاصى لاجل مجد الله.


    مشروع بوابة مسيحى دوت كوم هو مشروع ضخم نرجو أن يكمله الرب و ينميه

    هل يستطيع أحد الإنضنام لكم؟

    نعم و نحن متشوقون لذلك جدأ، ستجد رابط إتصل بنا فى أسف الصفحة برجاء مراسلتنا من خلاله

    ماذا أستطيع أن أقدم للمشاركة فى هذا العمل؟

    تستطيع إرسال و نشر أعمال الخدمات فى كنيستك فتجميع المجالات و نشرها فى الصفحات المخصصة لها
    تستطيع أيضا إرسال أخبار كنيستك أو أخبار الإيبارشية التابع لها و نشرها فى قسم الأخبار
    فى كل الأحوال نرجو منك الصلاة من أجل هذا العمل حتى يباركه المسيح إلهنا فقط نطلب البركة كقول المزمور باركناكم بإسم الرب

    كيف يتم الصرف على هذا المشروع الضخم؟

    حاليا بجهود فردية لكن نأمل فى بيع إعلانات و تصميم المواقع للأفراد و الشركات المسيحية فى المستقبل القريب حتى يتسنى لنا الصرف عليه و ان يكون له عدد من المحررين المخصصين كل الوقت للعمل على الموقع. من الممكن التبر بمرتب شخص للعمل بالموقع...تكون قد اوجدت فرصة عمل و قدمت خدمة للموقع فى نفس الوقت.

    masi7i {.} com هل موقع مسيحى كوم يتبع لكم ؟

    لقد قمنا بتطوير هذا الموقع بأنفسنا فى الماضى و هذا هو سبب وجه التشابه ولكن قام احد الاشخاص المقربين لنا للأسف بالإستيلاء على هذا النطاق (مسيحى دوت كوم ) بدون وجه حق و أصبح الموقع غير تابع لنا و لا نستطع تحديثه و لا يعبر عن الهدف الذى تم إنشاؤه من أجله ،فلذلك نحن غير مسؤلون عن المحتوى الموجود فيه ولا نتأكد من دقة محتواه من جهة تطابقة و إيمان الكنيسة القبطية الاورثوذكسية التى ننتمى إليها حيث ان هذا الشخص يتبع كنيسة اخرى... نحترمها ولكن لا تعبر عن فكر و ايمان و عقيدة كنيستنا القبطية الاورثوذكسية..لقد حذرناكم.

    ماهى اسماء النطاقات الأخرى التى نستطيع الدخول الى مسيحى دوت كوم من خلالها؟


    www.masehy.com
    www.mase7y.com
    wwww.mase7na.com

  • نِعْمَةُ القُمُّصِيَّةِ

    القمص أثناسيوس فهمي جورج

    كلمة إيغومانوس Ηγούμενουςتعني مدبراً ؛ أو كما يسميها كِتاب الرسامات ”الهادي“ و ”المرشد“، وهاتان صفتان لقائد السفينة ودليلها الذي ينال روح سلطة المعرفة بوداعة؛ والمحبة بصبر ؛ ليُرضي الله في كل عمل صالح ، ويكون مثلاً للذين تحت طاعته:-

    ١- ينذر الذين بلا ترتيب.

    ٢- يشجع صغار النفوس.
    ٣- يسند الضعفاء.

    ٤- يتأنى على الجميع.
    ٥- لا يجازي أحدًا.

    ٦- يتبع الخير مع الجميع.
    ٧- يصلي بلا انقطاع.

    ٨- يشكر على كل شيء.
    ٩- لا يطفئ الروح.

    ١٠- لا يحتقر النبوات.
    ١١ - يتمسك بالحسن.

    ١٢- يمتحن كل شيء.
    ١٣ - يمتنع عن كل شر.

    ١٤- يحمل أثقال الجميع.
    ١٥ - يكرز بالتعليم الصحيح.

    ١٦- يرتب العطايا والتدابير

    لذلك لا تأتي نعمة التدبير إلا بتعضيد الروح الرئاسي ”بروح رئاسي عضدني“ ، هذا الروح يعضد فقط المساكين بالروح الخاضعين لمشيئة إلههم ، بجحدهم مشيئتهم الذاتية وإنكارها ، فيظهر فيهم وبهم تدبير المدبر الذي حمل الرئاسة على كتفيه بالصليب... وكل مَن يصير قمصًا ”إيغومانوسًا“ أي مدبرًا ، يرفض الراحة والرخاوة في عمل الملكوت ؛ وعندئذٍ يكون قد صار إيغومانوسًا عند القديسين والملائكة ، مكملاً خدمته بضبط النفس وانسحاق الخادم المريح لرعيته وأبنائه ، ليكون بذلك قد صار شريكًا في نصيب الابن الوحيد؛ رئيس آباء مثل رؤساء الآباء.

    نَعَمْ إنها درجة من درجات المجد الحقيقي ؛ لذلك قال معلمنا بولس ”المُدَبِّرُونَ حَسَنًا فَلْيُحْسَبوا أَهْلاً لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ“ (١تي ٥ : ١٧) ، وهي معطاة لكل من لا يرفع عقله وفكره فوق تدابير الله ، محترساً من لدغات الحية ؛ والتذمر ومن أصوات الغرباء المقلقة للروح ؛ حتى لا يفقد اختياره الحر في طقس الذبيحة وخدمة الفقر المجيد ، مكملاً مع الابن الوحيد طقس طاعته ؛ كما سُر هو بالحزن ليأتي بأبناء كثيرين إلى المجد ، ملتزمًا بشكل خدمته ؛ ليكون طقسها مثل جوهرها كما تسلمناه ، استرضاءًا للروح القدس الفاعل في سِرّنا وكهنوتنا ؛ لأنه هو عزاؤنا الوحيد بالفهم والمشورة والمعرفة والنصح والتبكيت والحرية ، التي ترنّ في حياتنا كأرغن سماوي ينقل أصداء ليتورجيا الرؤيا السماوية وغسل الأرجل منذ تأسيس سر خميس العهد .

    صلواتنا الشخصية والسرية هي طقس الطريق وقوته ؛ التي تُلهمنا لندقق ونفتش ونراجع أنفسنا حتى لا ننساها ، ونرصد حركاتها ليكون خلاصنا نُصْبَ عيوننا فوق كل اعتبار ، فتكون عملنا قبل كل عمل ، إذ أن تقديسنا الشخصي هو أيقونتنا ، وبه نخدم أكثر من كل برهان كلام ؛ لأن دعوتنا الذبيحية للعبور مفتوحة كل حين بإستعدادنا لخدمة المذبح. ونحن مطالبون بدخول بستان معصرتنا في جثسيماني وجلجثة قسمتنا الشرطونية ؛ القادرة أن تغير المجازاة والمقادير وقضاء المحاكمة. فلهذا فقط رُسِمْنا كهنة عنده ، ولهذا فقط نحن موضوعون برسم الحمل السالم ولا بديل... محاصَرين للعمل الذي وُضعت علينا الأيادي من أجله ، وهو مدينة ملجأنا ومعصرتنا ؛ حتى يشفق الله على شعبه وعلى خدام المذبح المقامين كحراس لأسوار أورشليم ، حارسينها في نوبات السواعي الليلية والنهارية من دون انشغال ولا غفلة كالأجراء .

    المسيح أولنا وآخرنا ؛ وهو لنا الأول والآخر ، ولحظات عزائه تساوي أتعاب هذا الدهر كله.. لذلك لا ننشغل بكرامات رخيصة مغرورة ، ولا بالآلام والمضايقات ؛ لأنها هي عُمْلةُ التعامل هنا ، وهي التي تضفر لنا الإكليل لبلوغ القصد السعيد ، الذي من أجله تم تكريسنا وتعهدنا به. أما جرس الكنيسة فهو منذرنا ؛ وكأنه صاحب الديْن ؛ ينادينا لندفع ما علينا ونُوفِي نذورنا بلا عثرة ولا توانٍ ، متجهين إلى ما هو قدام ”لا تردّنا إلى خلف“ حيث ربنا هو قسمتنا ونصيب حظنا مع كل سبط لاوي الذي بدأ ولن ينتهي.

    تمسُّكنا بكرامة الدعوة الكهنوتية التي أدخلنا فيها المسيح مجانًا ، تستلزم أن نقدم له مشورات حريتنا ؛ وأن نكتب أعمالنا تبعًا لأقواله ”أقوالنا مطابقة لأفعالنا“ ، وهو الذي أعطانا خدمة عظيمة ومملوءة سرًا ، كل من يستهزئ بها ولا يعيشها ؛ يصير مثل عيسو الذي باع بكوريته بأكلةٍ... هكذا من يتثقل أو يتباطأ أو يعمل عمل الله بيدٍ مرتخية أو يسعَى لأي ربح قبيح ؛ متسلطًا على الأنصبة ، يكون مخالفًا لطقس وقانون الكنيسة ، الذي كل من يلتزمها ؛ تحل عليه بركتها وهباتها الغنية.

    كهنوتنا معمول ليكون إكرامًا ومجدًا للثالوث القدوس ؛ ولبنيان كنيسة الله الواحدة، وليس لإرضاء أحد ؛ لكنه مفتوح على السيد الرب الإله الضابط الكل لا على الناس ، ولا لإسترضاء اللحم والدم ؛ بل لاسترضاء وجه رئيس كهنة الخيرات العتيدة ، الذي يدخر أعمال السيرة كعُملات سماوية ورصيد محفوظ في سجل التذكرة مع كل الفعلة الأمناء. أمّا من يهمل ؛ فمصيره أن يشرب من عُكارة كأس الاعتداد بالذات ؛ وخسارة الزيغان لمسافة طويلة في محظورات الخطايا.
    والكاهن الحق لا يرخي النظر عن كاهننا الأوحد ؛ ليجدد ويغيِّر صورتنا كصورته؛ لأنه هو فاحص الخفايا وحده ؛ ولا شيء غير ظاهر قدامه. وإن كان كاهنه يخدمه وهو غير مستعد ولا مستحق ولا مستوجب لهذه الخدمة ، وليس له وجه أن يقف أمام جلاله ، فمِنْ عنده معونة الخيرات الكاملة. كهنته يُعِيروه أياديهم ليحملوا كنوز أدويته ، بمقام حضوره ؛ طالبين منه أن لا يمقتهم ولا يصرف وجهه عنهم ، بل لتهرب عنهم سيئاتهم في هذه الساعة ؛ وكل ساعات حياتهم ، غاسلهم من الدنس ومطهرهم بالكمال ؛ بقوة يمينه غير المرئية ، فلا يخدموا أسراره للدينونة بل بقوته العليا؛ ليكملوها ذكية سمائية ، منعمًا عليهم بعقل وقوة وفهم ليهربوا إلى التمام من كل أمر رديء ومُضاد ، ومن كل ملاقاة الهراطقة والأشرار ، صانعين مرضاته كل حين.

    ويذكر كتاب التقليد الرسولي أن محتوى صلوات الرسامات تختمنا ، عندما يطَّلع الله على عبيده ويملأهم من روح نعمة المشورة ومن حكمته ؛ ليخدموا في وحدانية القلب ، ويملأهم من أعمال الشفاء ؛ مكملين أعمال الكهنوت على الشعب ، كخدام للمذبح ، ويصيروا في قُمُّصية الأبوّة والتدبير الحسن ، مَرْكَبًا روحيًا يحمل البركات إلى ميناء الخلاص ، معلمين روحانيين نورانيين ، يرفعون المتعلمين إلى درجات الاختصاص ؛ ويستحقوا الأجر المتضاعف ؛ ويسبُغ عليهم الرب الخير المترادف.

  • وفد "رايس للشباب" يلتقي الأنبا رافائيل

    التقى وفد من المنظمة العالمية للشباب والتنمية
                                                                                                                     
     
    "رايس" الأنبا رافائيل أسقف وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس.
     
    وقالت لورا فروستاتشي - رئيس المنظمة - إنها بدأت الإجراءات القانونية
     
    لإنشاء مقر للمنظمة في القاهرة للمساهمة في تنمية
     
    المجتمع المصري ومواجهة الهجرة غير الشرعية عبر مراكب الموت.
     
    من ناحيته قال الأنبا رافائيل إن الهجرة غير الشرعية أمر مؤلم جدًا، مشيدًا
     
    بجهود المنظمة التي تسعى لعمل مشاريع في مصر
     
    تستوعب عمالة للشباب ومحو أمية المرأة لرفع مستوى الوعي بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
     
    واقترح رافائيل الاهتمام بشركات تدوير القمامة لأنها تستوعب عددا كبيرا من العمالة كما أنها تدر دخلًا جيدا للوطن؛ ولأنها
     
    تساهم في حل أزمة انتشار القمامة في الشارع.
     
     

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم