قصة من تاريخ الكنيسة

البابا بطرس الجاولى و قيصر روسيا

03 كانون2/يناير 2010

على الرغم من قرون كثيرة من الاضطهاد مازالت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحيى في مصر حتى الآن وذلك تحقيقا لنبوة إِشَعْيَاءَ النبي (القرن الثامن ق.م.): "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ...

القديس يوحنا أبو نجاح الكبير

03 كانون2/يناير 2010

كان كبير كتاب الديوان في عصره. كما كان مقدم الأراخنة في عهد الحاكم بأمر الله الخليفة الفاطمي. وقد عاصر هذا الشيخ البابا فيلوثاؤس البطريرك 63 (979-1003م) للكنيسة القبطية.

أنا وابنه الكاهن الوثنى

03 كانون2/يناير 2010

بعد سنوات منحياتى الرهبانيه . دخل الفتور قلبى فكنت أهرب من أب اعترافى ..واهمل ممارساتىا لروحيه واتعلل بشتى الحجج والمعاذير حتى لا اشارك اخوتى الصلاه ..

البابا بطرس الجاولى البطريرك ال109 و الأنبا صرابامون ابو طرحة

03 كانون2/يناير 2010

وفى مثل هذا اليوم من سنة 1568 ش (5 أبريل سنة 1852 م ) تنيح القديس البابا بطرس السابع لبطريرك ال 109 . ولد هذا الأب بقرية الجاولى مركز منفلوط...

الملك حسان بن عتاهية و المعجزة الشهيرة التى تراجعت فيها مياه البحر أمام صلوت البابا و القديس التفاحى

03 كانون2/يناير 2010

يقول الأنبا يوأنس في ميمره " ثم هدمت كنيسة الشهيدة دميانة الوضوع بها جسدها و أجساد الأربعين عذراء الذين أستشهدوا على يد دقلديانوس لرفضهم عبادة الأوثان، هذه الكنيسة قد هُدمت...

ده مكنش شماس يا ابويا

11 أيار 2010

فى عهد قداسة البابا كيرلس السادس اصر على ان يكون هناك حالة من السهر الدائم فى داخل جميع الكنائس فامر بعمل التسبحة ليللا بطريقة شبه يومية وحاول نقل روح التسبحة...

سور الدير

سور الدير

16 حزيران/يونيو 2010

كانت الأم الراهبة رفقة تسكن في قلاية تطل على خط مترو حلوان و كانت هناك اصلاحات في خط المترو المجاور للدير.

أيقونة السيدة العذراء مريم

16 حزيران/يونيو 2010

اقامت هذه السيدة كنيسة بجوار بيتها ووضعت فيها صورة كبيرة للسيدة العذراء . ثم قامت حرب ضد الإيقونات كان يقودها الملك ثاوفيلس فكان ينزعها و يحرقها بواسطه جنوده . و...

استشهاد القديس مرقوريوس أبى سيفين بالقرن الثالث الميلادى 25 هـاتور

استشهاد القديس مرقوريوس أبى سيفين بالقرن الثالث الميلادى 25 هـاتور

16 حزيران/يونيو 2010

في مثل هذا اليوم استشهد القديس مرقوريوس الشهير بابي السيفين ، وقد ولد هذا القديس بمدينة رومية من أبوين مسيحيين ، فأسمياه فيلوباتير وأدباه بالآداب المسيحية ، ولما بلغ دور...

يرقص للعذراء

يرقص للعذراء

16 حزيران/يونيو 2010

أراد احد الشباب الذي اعتاد أن يعيش الأفراح بالرقص و المزمار أن يذهب إلى الدير ويكون راهبا فذهب إلى الدير فكان لدخوله صعوبة شديدة لأنة كان أميا ولكن لم يسلم...

راهب جديد و الانبا بيشوى

راهب جديد و الانبا بيشوى

16 حزيران/يونيو 2010

بل ألبسوا الرب يسوع الميسح و لاتصنعوا تدبيراً للجسد لأجل الشهوات رو14:13 ذهب هذا الرهب الجديد للأنبا بيشوى يشكومن حروب الشياطين و لكن فهم هذا القديس بخبراتة الروحية أن هذا...

أخطأ الكاهن فى الصلاه ... فعاد الميت للحياه

16 حزيران/يونيو 2010

قول القمص لوقا سيداروس فى كتابه رائحة المسيح فى حياة أبرار معاصرين : فى الأيام الأولى لوجودنا داخل سجن المرج كان الرئيس السادات قد قام بإعتقال كثير من القيادات الدينية...

القلاية المتحركة

16 حزيران/يونيو 2010

+ ما ان خيم الظلام علي الدير و دخل كل راهب إلي قلايته يتلو مزاميره و يرتل تسابيحه حتي خرج الراهب الامي بهدوء من قلايته و تسلل خارج منطقه القلالي...

المعجزة العجيبة - مياه النيل و محمد على

المعجزة العجيبة - مياه النيل و محمد على

17 حزيران/يونيو 2010

المعجزة العجيبة - مياه النيل و محمد علىفى عام 1834 فوجئ المصريون بنقص مياه النيل مما يعرض البلاد إلى جفاف و مجاعه , و أذ ظهر عجز البشر عن تجنب...

الأرشيدياكون حبيب جرجس معلم الأجيال

الأرشيدياكون حبيب جرجس معلم الأجيال

17 حزيران/يونيو 2010

إن التعليم ثاني حاجة للشعوب بعد الخبز" هكذا كان يقول الأرشيدياكون حبيب جرجس معلم الأجيال ورائد النهضة في الكنيسة القبطية، فلقد كان مؤمنًا بأهمية دور التعليم داخل الكنيسة وفي سبيل...

القديسة مريم العذراء والخلفية هارون الرشيد

القديسة مريم العذراء والخلفية هارون الرشيد

17 حزيران/يونيو 2010

فى زمان خلافة هارون الرشيد حكم مصر والى ظالم اضطهد المسيحين وأذاقهم ألوان العذاب، وأمر بهدم الكنائس. فأرسل قوادا من أعوانه لكل مكان ، ومعهم أوامر مشددة من الخليفة بهدم...

أنا خائف من الكلاب

أنا خائف من الكلاب

02 آذار/مارس 2011

روى لي أحد الآباء الأساقفة هذه القصة المعاصرة، ذكرها بالأسماء التي ضاعت من ذاكرتي: في مدينة نجع حمادي اعتاد أحد الشيوخ الأتقياء أن يعبر نهر النيل في فجر كل 12...

العظيم بين الباباوات

العظيم بين الباباوات

19 أيلول/سبتمبر 2011

البابا شنودة الثالث يذكر عظمة البابا كيرلس الرابع ودعاه أبى الإصلاح ذكر البابا شنودة البابا كيرلس الرابع فى عظته عن الوقت (1) ودعاه أبى الإصلاح لأنه أستغل الوقت القصير الذى...

ليلة القبض على القمص بولس باسيلي

ليلة القبض على القمص بولس باسيلي

29 أيلول/سبتمبر 2011

كانت التهمة الموجهة للقُمُّص المصري هي الرد على الاتهامات المتلاحقة التي كان يوجهها الشيخ الشعراوي للأقباط ومعتقداتهم في تلفزيون الدولة. بقلم: فرانسوا باسيلي فترة لا تزال آثارها المدمرة تنهش روح...

الأنبا مرقس مطران إسنا والأقصر

الأنبا مرقس مطران إسنا والأقصر

12 كانون2/يناير 2012

ولادته وُلد هذا الأب القديس فى قرية دير تاسا مركز البداري محافظة اسيوط عام 1848م في أسرة مسيحية تقية ... وقد عنى والداه بتربيته تربية دينية حقة ونشأ على مطالعة...

قديس لا يعرفه الكثيرون

قديس لا يعرفه الكثيرون

06 أيار 2012

سعيد بن كاتب الفرغاني: مهندس قبطي ظهر اسمه في عهد الطولونيين و غالبا ما ينتسب الي ناحية فرغان بمركز ديرب نجم بالشرقية أو الي مدينة الفراجون التي اندثرت و محلها...

القديسه مريم الارمنيه

القديسه مريم الارمنيه

04 أيلول/سبتمبر 2012

كانت أسيرة عند رجل مسلم من جنود الملك الظاهر زكي الدين بيببرس سلطان مصر، فعرض عليها أن تجحد إيمانها بالسيد المسيح فلم تطاوعه على ذلك بل اعترفت أنها مسيحية.

الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير

الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير

28 تشرين1/أكتوير 2013

خرج أهالى تسالونيكى مرة عن طاعته و قتلوا حاكمهم، فأصدر أمره بقتلهم جميعا بدون تحقيق! فقتل فى يوم واحد سبعة آلآف نسمة! و عندئذ أبان له الأسقف أمبروسيوس خطأ حكمه،...

القديس نيقولا - بابا نويل

القديس نيقولا - بابا نويل

28 تشرين1/أكتوير 2013

عندما وقف آريوس و أعلن عقيدته الفاسدة أمام مجمع نيقية غضب أحد الأساقفة و إندفع القديس نيقولا (بابا نويل الشهير) أحد أباء اليونان و ضرب المبتدع على فمه.ولما شكا أريوس...

إغلاق جميع الكنائس الموجودة فى مصر

إغلاق جميع الكنائس الموجودة فى مصر

15 حزيران/يونيو 2015

عندما حكم مصر الحاكم بأمر الله الخليفة الفاطمى وفى فترة من فترات حياته أمر بإغلاق جميع الكنائس الموجودة فى مصر وأن صوت الجرس وأصوات التسابيح والتراتيل والقداسات لاتُسمَع فى أى...

سيرى يا مبروكة

سيرى يا مبروكة

15 حزيران/يونيو 2015

قصة عجيبة من تاريخ الكنيسة هيا بنا لنتعرف على ما يمكن ان تعمله نقاوة القلب مع الانسان لو حرمته الظروف من تحصيل هذا العالم ............................ عندما التحق احد الاشخاص البسطاء...

المعلم غالي

المعلم غالي

24 حزيران/يونيو 2015

جمع الضرائب:كان كاتب محمد بك الألفي أحد أمراء المماليك، ثم أسند إليه محمد علي منصبًا كبيرًا بعد غضبه على المعلم جرجس الجوهري، وكان المعلم غالي يسهل لمحمد علي أمر تحصيل...

القديس الأنبا غاليون السائح

القديس الأنبا غاليون السائح

24 حزيران/يونيو 2015

رهبنته:حكى الأنبا اسحق رئيس دير القلمون kalamwn (الأنبا اسحق هو رئيس دير القلمون بوادي الموالح "الوادي المالح" جنوبي وادي الريان. وهو الأب الروحي لرهبان المنطقة كلها، وقد عاصر الآباء السواح...

البار عبد الملك تواضروس

البار عبد الملك تواضروس

24 حزيران/يونيو 2015

عمل فترة موظفًا بالسودان ثم انتقل إلى الإسكندرية. كان متزوجًا من سيدة فاضلة ولم يكن لهما أولاد، وكان الاثنان يعيشان في تقوى ومخافة الرب. وكانت له أختان عذارى عاشتا معه....

القمص عبد الملاك الهواري

القمص عبد الملاك الهواري

24 حزيران/يونيو 2015

كان رهبان دير السيدة العذراء المعروف بالمحرق لا يزيدون على أفراد قلائل في أواخر القرن الثامن عشر، ولم يكن أحدهم قد حصل على رتبة القسّيسية، فكان يأتيهم كاهن من القوصية...

القمص عبد المسيح صليب المسعودي البراموسي

القمص عبد المسيح صليب المسعودي البراموسي

24 حزيران/يونيو 2015

هو ابن شقيق القمص عبد المسيح المسعودي الكبير وأيضًا ينتسب إلى بلدة الشيخ مسعود غربي طهطا ولهذا لُقِّب المسعودي. ترهبن من البداية في دير البراموس حيث قضى فيه كل حياته...

أبونا القس عبد المسيح المناهري المقاري

أبونا القس عبد المسيح المناهري المقاري

24 حزيران/يونيو 2015

نشأته:وُلد حوالي سنة 1892 م. في مركز مطاي بمحافظة المنيا من أب اسمه حنين وأم اسمها إستير وسمّياه باسم سمعان. عمل سمعان بالزراعة وتربية المواشي مع والده ولم يتعلم في...

الشهيدة طاتباني

الشهيدة طاتباني

24 حزيران/يونيو 2015

شوق نحو الإكليل:في مدينة روما التهبت نيران الاستشهاد عام 226 م. على يد الملك الشرير الكسندروس قيصر. سمعت هذه العذراء فالتهب قلبها شوقًا نحو التمتع بإكليل الاستشهاد.انطلقت إلى شوارع روما...

الشهيدة ضالوشام

الشهيدة ضالوشام

24 حزيران/يونيو 2015

نشأتها:في مدينة أخميم كانت هناك أسرة فقيرة ماديًا ولكنها غنية بالسيد المسيح، الزوج اسمه موسى والزوجة تدعى ياشمنوفا. انتقل الزوج تاركًا هذه الأسرة لترعاها عناية السماء. ترك ابنه الشاب اسمه...

الشهيدة صوفيا

الشهيدة صوفيا

24 حزيران/يونيو 2015

ميلادها ونشأتها:كان في القسطنطينية وزير اسمه ثيؤغنسطس وزوجته ثيؤدورا، وكانا بارّين وذوي اسم شائع في عبادة الله، وأيضًا كانا غنيين ولكن لم يكن لهما نسل.ذهب ثيؤغنسطس وزوجته إلى البطريرك وأخبراه...

القديس الأنبا صموئيل المعترف

القديس الأنبا صموئيل المعترف

24 حزيران/يونيو 2015

نشأته:وُلد هذا القديس حوالي سنة 597 م. بوعد إلهي لوالده التقي القس سيلاس، وذلك في بلدة مليج النصارى مركز شبين الكوم. اهتم والده بتربيته تربية مسيحية، ولما بلغ الثانية عشرة...

« »

البابا بطرس السابع الجاولي - البطريرك رقم 109

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

المدينة الأصلية له     :     الجاوليه (الجاولي) مركز منفلوط                                                                                                      
الاسم قبل البطريركية     :     منقريوس قبل الرهبنة - مرقوريوس بعدها
من أبناء دير     :     دير المحرق
تاريخ التقدمة     :     16 كيهك 1526 للشهداء - 24 ديسمبر 1809 للميلاد
تاريخ النياحة     :     28 برمهات 1568 ش. - 5 ابريل 1852 م
مدة الإقامة على الكرسي     :     30 سنة و5 أشهر و6 أيام
مدة خلو الكرسي     :     3 أشهر و20 يوما
محل إقامة البطريرك     :     حارة زويلة
محل الدفن     :     الأنبا رويس بالخندق
الملوك المعاصرون     :     على شعبان المنصور - جاجى بن شعبان الصالح السلطان برقوق - فرج بن برقوق الناصر - عبد العزبز بن المنصور - فرج بن برقوق



 

 + يدعى البابا بطرس الجاولى إذ أنه من قرية الجاولى مركز منفلوط.
 + ترهبن بدير الأنبا أنطونيوس، وكان زاهدًا ناسكًا قديسًا فرسموه قسًا فقمصًا على الدير.
 + رسمه البابا مرقس الثامن مطرانًا على بيعة الله المقدسة واسماه ثاوفيلس.
 + ولما خلا الكرسي المرقسى رسموه بطريركًا في 16 كيهك سنة 1526 ش.
 + كان أبًا وديعًا متواضعًا حكيمًا عالمًا لاهوتيًا.
 + في مدة رئاسته عاد إلى الكرسي الإسكندرى كرسي النوبة والسودان، بعد أن انفصل مدة خمسمائة عام.
 + رفض وضع الكنيسة القبطية تحت الحماية الروسية.
 + ولما أكمل سعيه تنيَّح بسلام في الثامن والعشرين من شهر برمهات سنة 1568 ش.،
 وأقام على الكرسي المرقسى 42 سنة و3 شهور و12 يومًا.
 صلاته تكون معنا آمين.

السيرة كما ذكرت في كتاب السنكسار

نياحة البابا بطرس السابع البطريرك الـ109 (28 برمهات)

في مثل هذا اليوم من سنة 1568 ش. (5 أبريل سنه 1852 م. ) تنيَّح القديس البابا بطرس السابع البطريرك الـ109 ولد هذا الأب بقرية الجاولى مركز منفلوط، وكان اسمه أولا منقريوس. زهد العالم منذ صغره فقادته العناية الإلهية إلى دير القديس العظيم أنطونيوس فترهب فيه وتعمق في العبادة والنسك والطهارة كما تفرغ إلى مطالعة الكتب الكنسية وتزود بالعلوم الطقسية واللاهوتية الأمر الذي دعا إلى رسامته قسا علي الدير ففاق أقرانه في ممارسة الفضائل وتأدية الفرائض وقد دعي القس مرقوريوس، ثم رقي قمصا لتقشفه وغيرته وطهارة قلبه.

ولما وصلت أخباره إلى مسامع البابا مرقس الثامن استدعاه إليه. وكان قد حضر جماعة من الأثيوبيين من قبل ملك أثيوبيا يطلبون مطرانا بدل المتنيَّح الأنبا يوساب مطرانهم السابق ومعهم خطابات إلى حاكم مصر وإلى البابا مرقس الثامن فبحث البابا عن رجل صالح وعالم فاضل فلم ير أمامه إلا القمص مرقوريوس فاختاره لمطرانية أثيوبيا فرسمه مطرانًا، إلا أنه في وقت الرسامة لم يقلده علي أثيوبيا بل جعله مطرانا علي بيعة الله المقدسة وسماه ثاوفيلس ورسم بدلا منه الأنبا مكاريوس الثاني مطرانا لمملكة أثيوبيا في سنة 1808.

وبعد رسامة الأنبا ثاؤفيلس مطرانا عاما استبقاه البابا معه في القلاية البطريركية، يعاونه في تصريف أمور الكنيسة وشؤون الأمة القبطية.

ولما تنيَّح البابا مرقس الثامن في يوم 13 كيهك سنة 526 ش. (21 ديسمبر سنة 1809 م.) وكان الأساقفة موجودين بمصر، فاجتمعوا مع أراخنة الشعب وأجمع رأيهم علي أن يكون خليفة له، فرسموه بطريركًا في الكنيسة المرقسية بالأزبكية بعد ثلاثة أيام من نياحة البابا مرقس، أي في يوم الأحد 16 كيهك سنة 1526 ش. (24 ديسمبر سنة 1809 م.). ودُعِيَ أسمه بطرس السابع واشتهر باسم بطرس الجاولي، وكان أبًا وديعًا متواضعًا حكيمًا ذا فطنه عظيمة وذكاء فائق وسياسة سامية لرعاية الشعب والكتب المقدسة. وقد وضع كتابًا قَيِّمًا دافع فيه عن الكنيسة وتعاليمها، كما قام بتزويد المكتبة البطريركية بالكتب النفيسة، وفي عهده رفرف السلام علي البلاد فنالت الكنيسة الراحة التامة والحرية الكاملة في العبادة وتجددت الكنائس في الوجهين القبلي والبحري.

. وفي مدة رئاسته عاد إلى الكرسي الإسكندري كرسي النوبة والسودان، بعد أن انفصل مدة خمسمائة عام. ويرجع فضل عودة النوبة إلى الحظيرة المرقسية إلى أن عزيز مصر محمد علي باشا الكبير فتح السودان وامتلك أراضيه وضمها إلى الأقطار المصرية فعاد كثيرون من أهل السودان إلى الدين المسيحي، كما استوطن فيه الكثيرون من كتاب الدولة النصارى ورجال الجيش وبنوا الكنائس. ثم طلبوا من البابا بطرس أن يرسل لهم أسقفا ليرعى الشعب المسيحي بهذه الأقطار فرسم لهم أسقفا زكاه شعب السودان من بين الرهبان اسمه داميانوس. وقد تنيَّح هذا الأسقف في أيام البابا بطرس فرسم لهم أسقفًا غيره. ومن ذلك الحين تجدد كرسي النوبة الذي هو السودان. وقام هذا البابا في مدة توليه الكرسي الإسكندري برسامة خمسة وعشرين أسقفا على أبرشيات القطر المصري والنوبة، كما رسم مطرانين لأثيوبيا: الأول الأنبا كيرلس الرابع في سنة 1820 والثاني في سنة 1833 م.



معلومات إضافية

ولد في قرية الجاولى التابعة لمركز منفلوط، ترهب في دير القديس انطونيوس وكان اسمه العلماني منقريوس، ورسم قسا في دير مرقوريوس ثم رقى لدرجة القمصية. لما لاحظه فيه رئيس الدير الكثير من التقشف والاستقامة، وقد وصلت سمعته إلى مسامع البابا مرقس فاستدعاه إليه وكان في حاجة شديدة إلى رجل صالح يرسمه مطرانا للحبشة بناء على طلب الملك الحبشي إجوالا سيون Egwale Seyon ولقبه نوايا ساجاد Newaya Sagad وأرسل وفدا إثيوبيا لهذا الغرض وكان يطلب راهبا تتوافر فيه الجمع بين الدين والسياسة، فأنتخبه البابا لهذا المنصب، غير أن عناية الله اختارت رسامته لكي يفوز بما هو أسمى، حيث سيم مطرانا عاما على الكنيسة في مصر باسم (وكيل الكرازة المرقسية باسم تاوفيلس، فأقام مع البابا مرقس في الدار البطريركية وشاطره القيام بجمع مصالح الأمة إلى أن توفي البابا مرقس فأجتمع رأى الكل على إقامته بطريركًا، وقد تمت رسامته في يوم الأحد 16 كيهك 1526 س 1810 م. بعد وفاة سلفه بثلاثة أيام، في عهد الوالي محمد على باشا، وهو أول من وضعت عليه الأيدي في مركز البطريركية.

اتصف هذا البابا بالتقوى والورع والتقشف والزهد، قليل الكلام مع هيبة ووقار، يقضي يومه منكبًا على المطالعة، أو مواظبًا على الصلاة من أجل سلام الكنيسة، ويروى أحد المقربين إليه أنه احتاج إليه في أمر فدخل عليه حجرته فوجده يصلى والدموع ملء عينيه وليس عليه من الملابس إلا ما يستره، ومن هنا أمر تلميذه بألا يدخل عليه أحد وهو منفرد.

لم يكن يهتم بما يأكل أو يشرب، حتى أنه اشتهى يومًا طعامًا فأحضروه له، فأمر بإبقائه حتى انتن، ومن ثم أكله مرغما مشمئز النفس، ليزيد النسك لنفسه وتبكيتا لها، ولم يكن يلبس عليه سوى الخشن من الصوف ولا ينام إلا على الأرض في الصيف وعلى دكة خشب في الشتاء، وكان يجدل الخوص أثناء فراغه

كان لا يتعرض إلى أمر من أمور السياسة، ولا يخرج من دار البطريركية إلا إذا دعته الحاجة وإذا سار في الطريق وضع على وجهه لثامًا أسودًا، وإذا تكلم كان صوته منخفضا ولا ينظر إلى وجه سامعه، ولم يكن يرغب في حضور الأكاليل في المنازل، وإذ دعي لذلك دعا العروسين لحضور القداس في الكنيسة أولى لهما.

 

البطريرك الدارس:

كان الأنبا بطرس منذ أن كان راهبا محبا للدراسة ومطالعة الكتب على اختلاف أنواعها، فلما تولى مقاليد الرياسة لم يكن للدار البطريركية مكتبة بالمعنى المعروف نظرا لما تعرضت له الكنيسة في ألازمنه السالفة من نهب وتخريب، فأخذ يجمع المراجع التاريخية والإسفار اللاهوتية والطقسية من جهات متفرقة، حتى حصل منها على مجموعة ثمينة، كان من بينها عدد من المخطوطات النادرة التي لا تقدر بمال، ولما ازداد رصيده من هذه المجلدات النفيسة أعد لها مكانا في المقر البابوي يتناسب مع قيمتها، وأخذ بنفسه يرتبها ويرصها، ووضع لها سجلًا خاصًا.

كما كلف عددا من مشاهير النُسَّاخ بنسخ الكتب الفريدة التي جاء بأصولها من دير القديس الأنبا انطونيوس ومن الكنائس الأثرية في القاهرة، كما كتب عدة مقالات في التثليث والتوحيد لتثبيت المؤمنين.

أضاف هذا البابا إلى صفاته هذه صفة الحلم في الرئاسة والحكمة في التصرف وفي الكلام، فأصبح موضع احترام لدى الكل، ورضي عنه محمد علي وبذلك حصل للأقباط على الأمن والرفاهية، ونجح الأقباط في عهده في الوصول إلى المناصب الإدارية الرفيعة وإقامة شعائرهم الدينية وباشروا عبادتهم في حرية وكانوا يخرجون موتاهم وأمامهم الصليب بدون خوف.

وكان في النوبة 17 إيبارشية أيام أن كان أهلها يدينون بالمسيحية، فلما خضعت لمصر بعد الفتح العربي ودخلها الإسلام ابتدأت بحكومة إسلامية، ولما فتحها محمد علي باشا 1820 كان لا يزال فيها آلاف من الأقباط، وعاد الذين تظاهروا بإنكار الديانة المسيحية إلى الاعتراف بها، وطلبوا أن يرسم لهم أساقفة، فرشم لهم البابا بطرس أسقفين.

حارب السيمونية ورسم كثيرًا من الأساقفة والكهنة، وفي مدته تجددت كثير من الكنائس في الوجهين البحري والقبلي ومطرانين للحبشة ومن أشهر الأساقفة في عهده:

الأنبا يوساب الاطينتى - الأنبا أثناسيوس الغمراوى - الأنبا توماس المليجى - الأنبا سرابامون المتوفي الشهير بابى طراحة.

 

أهم الأحداث في عهده:

حدث أن اشتكى إليه أقباط بلدته الجاولى من قسوة بعض العائلات المسلمة معهم في التعامل، فلكي يحل هذه المشكلة في محبة، استدعى إليه أكابرهم وكلفهم بانتقاء، مائتي فدان من أفضل أراضيهم وإهدائها لشريف باشا، وكان يرمى من وراء ذلك أن يعين لها الباشا متى دخلت حوزته مندوبا من قبله ليرعاها ويشرف أيضًا على شئون البلدة وبذلك يحسم هذا الحاكم الموقف بين الطرفين مع إعطاء الأقباط حقوقهم، وكان أن أشار البابا على شريف باشا بتعيين هذا المندوب وهو قبطي اسمه المعلم بشاى من أسيوط، فوافق شريف باشا على ذلك وأعطى المعلم بشاى 36 فدانا ليعيش فيها من هذه الأرض مقابل عمله، وبهذا استطاع الأقباط أن يعيشوا في سلام. وفي عهده أجرى الله على يدين كثيرا من المعجزات بين الناس وبين الحكام، منها أن قل فيضان النيل في سنه 1525 ش وجعل كل المصريين يصلون من مسلمين ويهود وأقباط، إلا أنه أقام قداسًا وألقى بمياه غسل الأواني المقدسة في النيل فارتفعت مياهه.

إلا أن عدو الخير لم يترك البابا في علاقته الطيبة مع محمد علي إلى المنتهى، وإنما دفع بعض الأشرار ليشوا به لدى إبراهيم باشا ابن محمد علي وكان قائدًا فذًا في طريقه لفتح بلاد الشام فقالوا له أن ما يدعيه المسيحيون من ظهور النور على قبر السيد المسيح في القدس هو زور وبهتان، فصدق إبراهيم باشا هذه الوشاية، وزادوه شكا أن هذا النور لا يظهر إلا على أيدي بطاركة الروم الأرثوذكس، ولما كانت ثقة إبراهيم باشا وأبيه بالبابا بطرس كبيرة، استدعاه إليه من مصر وكان حينئذ في القدس، فسار البابا إليه، فاستقبله إبراهيم بات وحاشيته معه، وافهمه بالأمر وطلب منه أن يصلى ليخرج النور على يديه، وهو يريد بذلك عدم الإيقاع ويحضر هو معهما فرافقهما، وكانت الكنيسة مكتظة بالمصلين فأمر إبراهيم باشا بإخراج جميع الفقراء والزوار إلى الخارج.

وكان البابا واقفا يصلى وهو مقدر سوء العاقبة أن لم يظهر النور، وهو أمر ليس في يده، وكان قد قضى ثلاثة أيام صائما مصليا مع مطران الروم، وانطلقت أصواتهما بالصلاة كالمعتاد، وفي الوقت المعتاد انبثق النور فضجوا (النور النور) بصوت كل الجماهير فذهل ابراهيم باشا وكاد يسقط على الأرض قائلًا: "آمان بابا آمان"، وزاد تكريمه للبابا.

 

البابا والعلاقات الخارجية:

لما كان محمد علي موفقًا في فتوحات شرقًا وغربًا خشيت الدول الأجنبية من هذا، ومنها روسيا التي قدرت سوء الموقف لو استمر في فتوحاته، ففكرت أن تستعين بالأمة القبطية في الوصول إلى أهدافها ضد محمد علي باعتبار مسيحيتها، فأرسلت أميرًا روسيًا يعرض على البطريرك قبول حماية قيصر الروس لشعبه.

فذهب هذا المندوب الروسي إلى الدار البطريركية ظنا منه أنه سيرى رئيس أكبر أمة مسيحية في أفريقية بحالة تدل على عظمة، وكانت أخبار هذه الزيارة قد وردت إلى البابا من قبل ولكنه لم يأبه، ولما وصله المندوب الروسي رأى إنسانًا بسيطا يحمل الكتاب المقدس بين يديه يقرا فيه وهو يرتدى زعبوطا خشنا جالسا على دكة خشبية وحوله مقاعد مبعثرة، ولم يبال به فسأله في شك: "هل أنت البطريرك"؟!

فلما عرف منه طلب إليه أن يجلس بجواره، فجعل المندوب يتفرس فيه وهو لا يصدق أنه يجالس البطريرك وبدأ المندوب يسأله لماذا يعيش بهذه البساطة ولا يهتم بمركزة في العالم المسيحي فأجابه البابا (ليس الخادم أفضل من سيده، فأنا عبد يسوع المسيح الذي اتى إلى العالم وعاش مع الفقراء ولأجلهم، وكان يجالس الخطاة ولم يكن له ابن يسند رأسه، أما أنا فلي مكان أقيم فيه وأحتمى فيه من حر الصيف وبرد الشتاء، لم يكن للمسيح ارض ولو أنه ملك السماء والأرض ولم يكن له مخزن فيه موؤنة، وها أنا آكل وأتمتع فهل هناك أفضل من هذا؟ فبعد تعجب من المندوب، بدأ يعرض على البابا في بساطة: وهل ملككم يحيا إلى الأبد؟ قال له: لا يا سيدي البابا بل هو إنسان يموت كما يموت سائر البشر. فأجابه: "إذن أنتم تعيشون تحت رعاية ملك يموت وأما نحن تحت رعاية ملك لا يموت وهو الله". حينئذ لم يسع المندوب الروسي إلا أن ينطرح تحت قدميه واخذ يقبلها وتركه وهو يشعر بعظمة هذا الرجل البسيط وقال " لم تدهشني عظمة الأهرام ولا ارتفاع المسلات، ولم يهزني كل ما في هذا القطر من العجائب بقدر ما هزني ما رأيته في هذا البطريرك القبطي. ولما وصل نبأ هذه المقابلة إلى مسامع محمد علي سر جدا وذهب إليه ليهنئه على موقفة وما أبداه من الوطنية الحقة، فقاله له البابا (لا تشكر من قام بواجب عليه نحو بلاده) فقال له محمد علي والدموع في عينية (لقد رفعت اليوم شأنك وشأن بلادك فليكن لك مقام محمد علي في مصر، ولتكن مركبة معدة لركبك كمركبته).

+ حصل خلاف بين الأنبا سلامة مطران الحبشة وبين ملكها بسبب أنه لما فتح محمد علي السودان سنه 1820 طلب النجاشي من البابا بطرس رسم الكهنة على الحدود للحبشة، فَلِبُعد المسافات كلف الأنبا سلامة باختيار الكهنة، فرسم الأنبا سلامة من العلمانيين الأقباط العدد المطلوب على الطقس القبطي، فلم يرض بهم الكهنة الأحباش الذين معه ونصحهم ليعودا إلى معتقدهم الصحيح فرفضوا، فهددهم بتطبيق شريعة الكنيسة وعقوباتها، فحاولوا شكايته لدى البابا فشجعه البابا على موقفه.

فدار الأحباش من ناحية أخرى ليلعبوا بمسألة دير السلطان بالقدس، مستغلين شقاقًا وقع بين الأحباش والرهبان في الدير، حتى وصلت إلى الشجار بالأيدي، فأخرج الرهبان الأقباط الأحباش خارج الدير وأغلقوا الباب، فحاول الأحباش الدخول عنوه، فذهبوا إلى القنصل الإنجليزي ليشكوا الأقباط، وكانت بريطانيا تكره محمد علي والأقباط والمصريين جميعا فناصرهم القنصل الإنجليزي لدرجة أنهم ادعوا ملكية الدير وأن الذي أسسه هو ملك الجيش، وأوعز القنصل للجيش بأن يرفعوا تظلماتهم إلى السلطان العثماني، وكان السلطان في تلك الفترة يكره المصريين فسار منهم مجموعة إلى القسطنطينية وأراد البابا أن يحتوى الموقف فأرسل مندوبا عنه إلى ملك الحبشة، لأنه أراد أن يذهب هو بنفسه ولكنه كان شيخا لم يستطيع السفر فأرسل بدلا عنه القس داود (كيرلس الرابع فيما بعد) على أساس أنه إذا نجح في مسعاه يرسمه مطرانا هناك.

إلا أنه ما أن وصل إلى هناك حتى مرض البابا بطرس وأوشك على الموت ونصح بأن داود هو الذي سيخلفه، فأرسلوا إليه يستحضروه من الحبشة فحضر بعد وفاته بأكثر من شهرين.

وتنيَّح البابا بطرس الجاولي في سنة 1852 م.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم