مناهج الكلية الإكليريكية :مادة تاريخ كنسى للسنة الاولى

تقييم المستخدم: 4 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتعطيل النجوم
 

سير القديسين البارزين
من القرن الرابع إلى القرن التاسع عشر

ديديموس الضرير

ولد بمدينة الإسكندرية سنة 328م أصيب بمرض فى عينيه و هو فى الرابعة من عمره افقده بصره و لكن رغبته الشديدة فى العلم و المعرفة لم تجعل بصره يوقف تقدمه العلمى و أيضاً " الفقر الأسرى الذى عاش فيه لم يمنعه من التعليم فقد تعلم الحروف الأبجدية منذ حداثة سنه على لوح محفور و بنفس الطريقة تعالم النحو و المعانى و البيان و الفلسفة و المنطق و الرياضة و فن الموسيقى و كان متمكناً " من كل تلك العلوم و متفوقاً " على كل من معه من زملائه .

قال عنه ايرونيموس

" أنه تعلم الهندسة أيضاً " التى تحتاج إلى النظر اكثر مما سواها حتى كان أعجوبة لكل ناظر إليه فانتشر صيته و ذاع اسمه كل مكان "

و كان ديديموس صديقاً " للقديس الأنبا انطونيوس ، و حدث ذات يوم أن شرعا يتحدثان عن الكتب المقدسة فسأله القديس الأنبا انطونيوس قائلاً له

" العلك لا تحزن على انك كفيف البصر فقال له أن ذلك يحزننى جداً "

فقال له الأنبا انطونيوس ... أنى لمتعجب من حزنك على فقد ما تشترك فيه معك أحقر الحيونات كواسطة للشعور بها مادام لا شعور عندهم غير البصر و لا تفرح متعزياً " لأن الله حاولك نظرا " أخر لا يهمه تقديس اسمه لمحبينه فأعطاك عين كأعين الملائكة تبصر بها الروحيات بل بواسطتهما أدركت الإله نفسه و سطع نوره أمامك فأزاح دياجير الظلام عن عينى قلبك فاستنرت فتعزى ديديموس بهذا القول طول حياته عندما اشيع عن العلامة اوريجانوس ان لا يمتاز عن المبتدعين و الهراطقة و كان ديديموس من الواقفين على الحقيقة العارفين بسلامة إيمان اوريجانوس .فنشر شرحاً " وافياً عن كتاب اوريجانوس المسمى ( المبادئ ) أوضح فيه خطأ الذين يعتقدون فى اوريجانوس الضلال و ان ما يوجهونه إليه من انتقاد هو مجرد أوهام لا قيمة لها ... هذا من جهة نظر ديديموس

ديديموس مدير للمدرسة اللاهوتية
بعد وفات مقار الياسى مدير المدرسة اللاهوتية عين البابا أثناسيوس ديديموس خليفة له سنة 340م فكان أستاذ ماهراً و مدافعاً قوياً عن الإيمان القويم فتقاطر طلاب العلم إليه من كل مكان و تتلمذ على يديه رومينوس و ايروثيموس

و من كثرة عمله و تلمذة الكثير على يديه و كلمهم من المبصرين سمى بلقب " الأعمى البصير " و لما شاخ هذا العلامة العظيم كان حزنه عميقاً " على المسيحين الذين كانوا واقعين تحت اضطهاد يوليانوس الكافر فكان يقضى أياماً كاملة فى الصلاة و الصوم لكى يرفع الله هذه البلية عن شعبه إلى تعب و انحل جسده من كثيرة العلم و المعرفة و التدريس فنام و فى اثناء نومه سمع صوتاً " من العلا يقول له " قم و قل لأثناسيوس أن القصر مات " فكتب التاريخ و الساعة التى سمع فيها هذا الصوت فكان بالتمام هو نفسه التوقيت الذى قتل فيه يوليانوس الكافر

قال سقراط المؤرخ عن ديديموس
( أن ديديموس كان يعتبره الناس حصناً " متيناً " و سنداً " قوياً " للديانة المسيحية حتى قبل أن يتولى رئاسة المدرسة اللاهوتية و هو يعد خصماً " عنيداً "

كسر شوكة اتباع آريوس و اذلهم فى مناظرته لهم – و له مصنفات عديدة لم يسبق منها فى عالم الوجود سوى أربعة فقط )

و من الكتب التى كتبها ديديموس الضرير كتاب تفسير المزامير – إنجيل يوحنا – إنجيل متى – و كيابا " فى عقائد الدين و كتابين ضد الآريوسيين يبين فيهما ضلال هذه البدعة – و كتاباً فى الروح القدس – و ترجمة ايرونيموس إلى اللاتينية و 10 كتب فى تفسير نبوة اشعياء و 8 كتب فى نبؤه هوسع و أرسل إلى ايرونيموس بثلاث كتب فى تفسير آيات من الأسفار المقدس و خمسة كتب فى نبوة زكريا و كذلك سفر أيوب و غير ذلك و انتقل ديديموس إلى السماء عام 496م.

القديس أغسطينوس
مكان ميلاده

تاجست بإفريقيا الشمالية " تومبديا "

تاريخ ميلاده
ولد القديس فى 13 نوفمبر سنة 354

والده
اسمه باتريكس وثنياً " فظ الأخلاق و شريراً " و لذلك لم يهتم بأولاده من الناحية الأخلاقية و التربوية و كان كل ما يهمه أن يراه رجلاً " عظيماً "

والدته
اسمها مونيكا مسيحية احتملت زوجها الشرير و لم تشتكى لأحد و كانت حماتها أيضاً شريرة

اخوته
كان لاغسطينوس اخ اسمه " تفجوس " كان آبا مسيحياً " لأسره تقية خرج منها راهبتان و كان السبب فى ذلك يرجع إلى عمتهما أخت القديس اغسطينوس لم يذكر اسمها و التحقت بدير للراهبات و تقدمت فى حياتها الروحية حتى أصبحت رئيسة للدير

طفولة أوغسطينوس
أرضعته أمه مونيكا لبن الأيمان منذ طفولته فكانت هذه التعاليم راسخة فى ذهنه حتى كبر حتى و هو فى أسوا حالاته الأخلاقيه

اغسطينوس طالباً
كان محب للعب و الكسل رغم انه كان ذكياً و السبب فى ذلك أن المدرسين لم يهتموا بحياته و سلوكياته و اخلاقياته و كان يكره اللغة اليونلنية و يحب اللغة اللاتينية ثم تدهورت حياته حتى وصل إلى درجة الخطأ فى حق زملائه و اخوته و حتى أمه ايضاً

مرضه
مرض اغسطينوس و لم يكن قد تعمد فأرادت والداته أن تعمده لأنه لم يكن قد تعمد لتشجيع والدة له على الشر و إهماله الناحية و لكنه شفى و لم يعتمد

اغسطينوس زعيم عصابة سطو
عندما بلغ سنة السادسة عشر سافر إلى قلاطاجنة ليتعلم البيان و فرح لأنه مسافر مع أصحاب الأشرار و هناك صنعوا شرور كثيرة فالتقى بالشريرات و عشق المسارح و صنع الشرور حتى بأماكن العبادة

حزن أمه عليه
حزنت أمه عليه و على الحالة السيئة التى وصل إليها من الشر فكانت تنصحه و لكنه كان لا يعتنى بكلامها " يقول فى اعترافاته " لمن أمى كانت تلح على بشدة التحريض لاعتزال الغوانى و كل أسباب الفجور و أما انا فما كنت اعيرها أذنا صاغيه و لا اكترث بأقوالها لأنها أقوال امرأة

 عكف اغسطينوس على دراسة الفقه و القوانين لأنه كان يريد أن يكون قاضياً أو محامياً

اوغسطينوس يفتح مدرسة لتعليم البنيان و هو فى التاسعة عشر من عمره

اعجب اغسطينوس بمذهب شيشرون لأنه قرأ كتاب هور كانسيوس لشيشرون الذى ضاع فيما بعد فكاتبه يفرط فيه للفلسفة ببلاغة فيصورها مدرسة و فضيلة

تأثر بهذا المذهب مما جعله يشتاق إلى حياة العفة

درس الكتاب المقدس

اراد قراءة الكتاب المقدس و قراءته للكتاب المقدس كانت كأى فيلسوف و كأنه كتاب فلسفى و لم يتأثر به رغم التعاليم السامية التى فيه و لم تعجبه اللغة اللاتينية

طرد امه له

عندما رأت مونيكا انحراف ابنها الخلقى و انحرافه إلى بدعة مانى طردته من المنزل و ذلك لأنه جذب أناس من الإيمان و لكن لمحبتها له و عطفها عليه أرجعته مرة أخرى

مونيكا تسكب الدموع على اغسطينوس

كانت أمه تصلى بدموع حارة لأجل خلاص ابنها و حياته الأبدية فرأت و هى نائمة حلماً أنها واقفة و أمامها فتى فرحاً " قائلاً لها لماذا تبكين

فقالت له على هلاك ولدى فقال لها لا تخافى و اذ بها تراه معها على الخشبه

كانت مونيكا تصلى بقوة و بدموع و تسأل رجال الدين من أجله فأجابها الأسقف ابروسيوس قائلاً" ثقى يا أمراه انه من المستحيل أن يهلك ابن هذه الدموع " و كان يشجع مونيكا دائماً انه سيعود إلى الإيمان

انتقال صديق اغسطينوس

انتقل اعز صديق لاغسطينوس الذى كان ملازماً له دائماً فقد مرض و طال لمدة سنة و خاف عليه أهله فعمده فشفى و جاء لاغسطينوس فهزأ اغسطينوس بعماده و غضب صديقه لذلك و لكن سمحت العناية الإلهيه بأن ينتقل صديقه مما احزن اغسطينوس جداً فكره كل شيئ و كان يرى الحياه سوداء فى عينية فالتجاء إلى اتباع مانى فازدادت مشاكله و اضطرابه و سئمت نفسه كل شيئ

و ظل مدة تسعة سنين مخدوع بالبدعة المانوية لأنه كان يظن انهم ينادون بالعفة التى كان يشتاق إليها و لكنه بالبحث عرف بطلان معتقداتهم و القى برئيس البدعة و هو " يفوستوس " و عندما سأله وجده فارغاً و بذلك اكتشف خداع المانونة و لكنه مع ذلك يرجع عن شروره و شهواته

وفاة والده

توفى والد اغسطينوس سنة 371م

اغسطينوس فى روما سنة 382

سافر إلى روما بإيعاز من أصدقائه و حاولت والدته منعه و لم تفلح . و كانت تريد أن تسافر معه و لكنه كذب عليها و قال انه سيودع أحد أصحابه فذهبت معه عند السفينة و عندما ذهبت لتصلى فى الكنيسة قفز فى السفينة و سافر تاركاً أمه تبكى من أجله و فى روما مرض مرضاً " شديداً " أوشك فيه على الموت لولا عناية الله له فشفى

مدرساً " للبيان فى روما

عمل مدرساً للبيان فى روما و دبرت له العناية الإلهية بأن يتقابل بأسقف المدينة القديس ابروسيوس الذى عطف عليه و اعجب اغسطينوس به و بعظاته و تفسيره للعهد القديم و رده على بدعة مانى

العلامات الأربعة لكنيسة

وجد اغسطينوس أربعة علامات فى الكنيسة تدل على أنها من الله و هى

 تحقيق نبوات العهد القديم . 2- فيها يتصل الكمال الروحى

 صنع المعجزات4- انتشرت رغم العذابات

 ذهب اغسطينوس إلى ميلان فعرفت امه و ذهبت إليه لتهديه و عندما قابلها اخبرها بأنه ترك المانوية و لكنه لم يقتنع اقتناع كلى بالمسيحية فقالت له ( لى رجاء بالمسيح قبل مفارقتى الأرض أراك مؤمناً )

 قرأ اعسطينوس كتب أفلاطون و لكنها لم تقوده إلى المسيحية

 عاد اغسطينوس مره أخرى إلى الكتاب المقدس و اعجب برسائل بولس الرسول

 سمع اغسطينوس بإيمان فيكتريانوس دبرت العناية الإلهية أن يزور اغسطينوس صديقه سيمليانس الذى اخبره بأن فيكتريانوس اعتنق المسيحية فلما سمع ذلك فى إن يكون مثله

توبة اغسطينوس

و بعد دموع طالت 20 عاماً من أمه مونيكا يرجع اغسطينوس إلى إيمانه الصحيح فاحتقر المانويه و بعد موت اعز صديق له احتقر العالم و شهوته و تاب عن شروره و حيات الرزيله و احب سيرة الأنبا انطونيوس و بكى بكاء " مراً و ارتمى على جزع شجرة و كان معه صديقه اليبوسى فتركه و انفرد بنفسه و اخذ يبكى فسمع صوت يقول له خذ اقرأ ... خذ و اقرأ ففتح رسائل بولس الرسول فوجد الآية التى تقول " لنسلك بلياقة كما فى النهار لا بالبطر و السكر لا بالمضاجع و العهر و لا بالخصام و الحسد بل البسوا الرب يسوع المسيح و لا تصنعوا تدبيراً " للجسد لأجل الشهوات "

" رومية 13 : 13 – 14 "

تحويل القوة الشريرة إلى قوة حب

و تحولت القوة الشريرة التى كانت فيه إلى قوة تلتهب حباً " و ذلك سنة 386م و هو يبلغ من العمر اثنان و ثلاثون سنة و عاد إليه صديقه اليبوس يخبره بأنه رجع إلى ايمانه المستقيم و ذهبا ليخبرا الأم التى لم تكف عن البكاء مدة 20سنة

+ تكريس حياته و عزم على تكريس حياته للرب و أقام مدة ستة اشهر بميلان ليعتمد و معه ابنه ادياتس الذى انجبه من الشر و ذلك سنة 387م فى بداية الصوم الكبير على يد القديس " امبروسيوس "

انتقال والدته

و هناك فى ميلان مرضت أمه مونيكا بحمى شديدة بعد خمسة أيام و ذلك قبل أن يرجعوا إلى بلادهم فحزن اغسطينوس جداً عليها و كانت قد بلعت السادسة و الخمسين من عمرها و كان اغسطينوس فى الثالثة و الثلاثون من عمره

عودة اغسطينوس

عاد اغسطينوس إلى روما ثم إلى قرطاجنة و من هناك و ذهب إلى تاجست وطنه الأصلى و عمل ما احبه الأنبا انطونيوس بأن وزع كل أمواله و ممتلكاته

خلوته

اعتكف فى خلوة مع أصدقائه لمدة ثلاث سنوات للصلاة و الصوم و التأمل

اغسطينوس كاهناً

رسمه فاليروس أسقف هيبو ( حالياً ايبوتا من أعمال نوميديا ) بإجماع من الشعب رغم رفضه الشديد ألا أن الشعب ألح عليه .

سكن اغسطينوس

سكن اغسطينوس فى بستان الكنيسة فجعله ديراً مليئاً بالرهبان الأتقياء و وضع لهم قوانين يسلكون عليها كما انه إنشاء ديراً للراهبات تحت رئاسة أخته

اغسطينوس الواعظ

سمح له الأسقف بالوعظ فكانت الناس تعجب جداً لوعظه و كثرة عمله

إخراجه للشياطين

أعطاه الله نعمة إخراج الشياطين من الناس

رسامته أسقافاً

رسم أسقف على هيبو بعد مرض فاليروس سنة 395م و ذلك لمساعدته و ذلك بمشورة اوريليوس أسقف قرطاجنه و بقية الأساقفة ففرح الشعب جداً بهذا الاختيار

من أعمال اغسطينوس

محباً للفقراء و المساكين

 متضعاً فى حياته

 كتب كتباً كثيرة للرد على الهراطقة

 حضر مجمع بأمر من الملك اورنوريوس بسبب بدعة الدوناثيون و ذلك سنة 421م

آباء الكنيسة الكبار

كلمة أب تطلق فى العصر الأول على الأساقفة و الكهنة و الآباء الرهبان

و لكن فى الحقيقة أن كلمة آب لا تطلق ألا على الذين تعبوا من أجلنا فى الأيمان و أيضاً تطلق على أب الاعتراف و أب العماد و أى أب آخر نقول عليه أب و ليس أبونا

كلمة سيدنا غير دقيقة و لكن يقال للأسقف أو البطرك أو ابونا الأسقف أو أبونا البطريرك و ليس يا سيدنا لأن كلمة أب أفضل لأنها تحمل معنى الأبوة لأن كلمة أبونا افضل

عندما نقول آباء الكنيسة الجامعة و معنا ذلك أن المنيسة القبطية جمعت القديسين الآباء من كل جنس فنحن نؤمن بأن الكنيسة واحدة جامعة رسولية و من هؤلاء الآباء

القديس يوحنا ذهبى الفم

القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس " النيزنزى "

القديس غريغوريوس النيس القديس غريغوريوس العجايبى

القديس غريغوريوس " الأرمنى " نسبه إلى مكان كرازته ارمينا بآسيا الصغرى

 القديس يوحنا ذهبى الفم
 

ولد فى إنطاكية سنة 340ميلادياً من أمراه تقيه تدعى " أنثوثه" و هى تعطينا فكره عن ألام المثالية لتربية ابنها و هى قد ترملت فى سن العشرين و لكنها كرست حياتها لتربية ابنها يوحنا و احضرت له معلماً لييانوس و سأله تلاميذه من يخلفك بعدك فرد عليهم المعلم يوحنا لو لم يسلبه المسيحيين منا و كان يعلمه البلاغة و تعلم ايضاً الفلسفة و كان يتمتع بشخصية مرموقه

و تعمد متأخراً فى سن الثلاثين و هو الاعتقاد الذى نادى به ترتليان كان له قديس يدعى باسيليوس و هو غير باسيليوس الكبير . و رشح يوحنا صديقه باسيليوس لكرسى الأسقفيه فى أنطاكية و هرب منه بعد أن وعده أن يجلس بجانبه على الكرسى الأخر و فكر يوحنا فى حياة الرهبنة و لكن توسلات أمه إليه جعلته يؤجل ذلك ظاهرياً و لكن أمه أنثوثه أحست بميوله الرهبانية فأعدت له جو مهيأ للخلوة و حجره خاصه له ليبتعد فيها و انتظر إلى وقت نياحة والدته و انطلق إلى دير فى أنطاكية و مكث أربع سنوات و لكن عندما أبتدأ يظهر هرب إلى البريه و لكنه بإصابته بعض المرض تحت إرشاد أحد الشيوخ رجع مرة أخرى إلى العالم و رسم قسيساً و مما اشتهر به القديس يوحنا هى العظات و من أهمها

عظات التماثيل

و هى ترجع إلى إمبراطور ذلك العصر ثيئودوسيوس الكبير عندما عمل حفله كبيره لأبنه و حدث أن الشعب تذمر و كسر التماثيل و لكن الإمبراطور غضب و خاف الشعب من الإمبراطور لقسوته فأخذ القديس يوحنا يردهم إلى الإيمان و بذلك اشتهرت عظاته بهذا الاسم عظات التماثيل نيبة إلى تمثال الإمبراطور و ابنه الذى أراد أن يحتفل بمرور عشر سنوات على ملكة للحكم و فرض ضرائب على الشعب الذى تذمر بعد ذلك عليه

و تنيح أسقف القسطنطينية و أقيم القديس يوحنا مكانه و لما اشتهر به يوحنا ذهبى الفم " هو عقيدته الشهيرة من موقفه من الحق اٌلهى و موقفه من الاخوة الطوال

الأخوة الطوال و هم طوال فعلاً و كانوا أربعة أخوه و من صحبتهم واحد أسقف كان على المنيا

و نتريا إحدى مناطق التجمعات الرهبانية و كان هؤلاء الأربعة منها و نتريا هى من أحد المناطق الموجودة فى وادى النطرون المناطق

 نتريا2- القلالى 3- شهيت

و هؤلاء الاخوة الطوال من نتريا و كانوا محبين للعلامة أوريجينوس متتلمذين على كنيسته

و البابا ثاؤفيلس كان محباً أيضا لاوريجينوس و لكنه اختلف مع الأخوة الطوال الذين كانوا يخدمون معه و كره اوريجينوس و من معه و لكنه اتلوا الشكوك البابا ثاؤفيلس مع اخوتهم الرهبان الذين فى نتريا و أرسل لهم البابا ثاؤفيلس الوالى ليقبض عليهم فغضبوا من ذلك و هربوا منه و ذهبوا إلى انطاكية و اشتكوا البابا ثاؤفيلس للأمبراطور و تقابل معهم القديس يوحنا فم الذهب و عرف الخلاف و هداهم و أرسل خطاب إلى البابا ثاؤفيلس ليهدئهم و لكن البابا ثاؤفيلس رد عليهم برد خاطئ و غير لطيف و قال له أنا حر فى ما أعمله و لا تتدخل فغضب جداً القديس يوحنا فذهب الأخوة للإمبراطور و كانت افدوكسيا بنت بوليكاريا هناك فاستدعت البابا ثاؤفيلس و طلبت محاكمته و الذى يحاكمه هو القديس يوحنا فم الذهب و البابا ثاؤفيلس قد عقد مجمع و أرسل إلى ابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص و حرم كتابات اوريجينوس و فيما ذاهب البابا ثاؤفيلس ليحاكم أمام القديس يوحن و افدوكسيا و فيما هوذاهب حدث خلاف بين القديس يوحنا و بين افدوكسيا لأنها أقامت تمثالاً كبيراً فى ميدان بقرب كلية أجيا سوفيا بإنطاكية و كان حول التمثال أقيمت الحفلات و الرقص و الغناء فوبخها القديس يوحنا على ذلك فغضبت الملكة و جعلت العكس فجعلت البابا ثاؤفيلس هو الذى يحاكم القديس يوحنا فم الذهب وذلك فى مجمع السنديان نسبة إلى مدينة سنديان وهناك فى المجمع حدث عجائب للقديس يوحنا فم الذهب أظهرت فيها فداسته فاغتاظت الملكة جدا فسجنته فى منفى بعيدا فى منطقة بوكازا وأمرت بتعذيبه كثيرة ونفته بعد ذلك إلى مكان ابعد من بوكازا وبلغت القسوة إلى أنه كان يمشى حافى القدمين إلى أن مرض بمرضالحمى وتعب تعبا شديدا حتى مات فى منفاه وذلك كان فى سنة 440 ميلاديا فى منتصف القرن الخامس

( لا يتسطيع أحد أن يؤذى الإنسان مال يؤذى الإنسان نفسه )

وتنيح القديس يوحنا فم الذهب قبل انقسام الكنيسة

 عائلة ثيئودوسيوس

كل إمبراطور يسمى ثيئودوسيوس

ثيئودوسيوس الكبير : - الذى حضر مجمع القسطنطينية

ثييئودوسيوس الصغير : - عاصر مجمع أفسس الأول والثانى

ثيئودوسيوس الكبير: - الذى عاصر القديس يوحنا فم الذهب

اتروبيوس : - كل من مؤيدى الإمبراطور

غيناس : كان من مؤيدى الإمبراطور وكانوا منافيين لبعضهم حتى أن أتروبيوس قتل بخيانته

غيناس : كان رجل بربرى وغنىفاحش فى الخطية لأنه كان فقيرا وأصبح غنيا وطلب كنيسة ليصلى فيها ولكن يوحنا فم الذهب رفض طلب الإمبراطور له بإعطاء غيناس كنيسة وطلب محاضرته وفى وقوفه أمامه وبخه قائلا له كيف أعطيك بيت الله لتعبث به ونسطوربون فاغتاظ وأرد أن يجدف قصد يوحنا فم الذهب ولكن الملائكة دافعوا عنه إذ أن لم يستطيع أن يفعل شئ ضده

وكان يوحنا فم الذهب معروف بالحق الإلهى ولا يقبل الربا وأراد الإمبراطور أن يقتل أتروبيوس وهاج عليه الشعب لينتقم منه فذهب اتروبيوس إلى الكنيسة واحتمى بالمذبح واستيبل يوحنا هذا الموضوع ودخل إليه ووعظه قائلا الكنيسة تحبك

 الوالى ورلاسيوس

أختلس من امرأة 500 دينار ولكن القديس منع الوالى من الخروج وعلمت افدوكسيا بذلك فأرسلت جنودا ليخرجوه ولكنهم لم يستطيعوا لأن ذهبى الفم كان محمى بالملائكة فاضطرت إلى إرسال المبلغ إلى المرأة إلى أن سمح له القديس يوحنا بالخروج

+ اغتصبت الإمبراطورة حقلا من امرأة فأرسل لها يوحنا فم الذهب لكى ترجع الحقل إليها ولكنها لم تستجيب له فاستغل القديس دخولها الكنيسة فاغلق عليها الباب ولكن أحد الجنود أراد أن يفتح الباب ولكن يده يبست فخافت افدوكسيا واضطربت ولم يشفى إلا بعد أن صلى عليه القديس يوحنا فم الذهب وأرجعت افدوكسيا الحقل للمرأة

القديس غريغورس الثيئولوغوس : - ( من أهمهما )

ولد سنة 330 م فى مدينة نيزانزا وكان والد غريغوريوس أسقفا عليها وأمه تفقيه تدعى نونا وهى التى تعبت كثيرا فى تربية ابنها وكانت أم مثالية وكل اللآلئ لا تساويها وأثرت فى زوجها غريغوريوس قبل أن يصير أسقفا حتى صار أسقفا وخدمته على تأديه رساالته وأنجبت قديسا خدم الرب بكل تقوى هو القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات

صداقة القديس غريغوريوس للقديس باسيليوس الكبير

تعرف عليه فى قيصريه الكبادوك ومنها إلى فلسطين ومنها إلى الإسكندرية ومنها إلى أثينا فالتقى بالقديس باسيليوس هناك فاتفقوا على الحياة النسكية هناك وفى الطريق من الإسكندرية إلى أثينا عصفت بهم الأمواج وكادت أن تغرقهم فخاف القديس لأنه لم يكن قد تعمد بعد ونذر حياته للرب إذا ما نجاه من الغرف وفعلا نجاه وكرس حياته للربوعاش القديس باسيليوس وغريغوريوس فى صداقه قويه ومكث فى أثينا ممدة تتراوح ما بين 10 إلى 12 سنة ورجع إلى نزايزا وهو فى سن الثلاثين تقريبا وعاش القديس غريغوريوس حياة الفضيلة

ورأى حلما فتاتين جملتين لابستين ثيابا بيضاء فقالت واحدة أنا العفة والأخرى أنا الحكمة ولما استيقظ القديس نومه عشق العفة والحكمة

فمنذ ذلك اليوم لم يتذوق إلى شئ غير الصلاة وقراءة الكتب المقدسة والحياة الروحية

القديس غريغوريوس العجايبى
العجايبى أو الصانع العجائب ولقب كذلك لعجائبه وكان اسمه قبل رسامته ثيؤدوروس وبعد رسامته غريغوريوس وكان له شقيق يدعى اثنيوو وكان أسقفا على مدينة وكانت له أخت متزوجه من أحد رجال القانون

وكان والده وثنيين غنيين ورباهما تربية حسنة وماتا وهو عمره 14 عاما ثم اعتنق المسيحية والتقى بأوريجينوس وهو فى طريق بيروت وظل متتلمذا تحت أقدام العلامة اوريجينوس 5 سنوات وعندما أراد العودة إلى وطنه كان الفراق صعبا حتى أنه شعر أنه مثل الابن الضال الذى يترك بيت أبيه وهذا يرينا مقدار تأثير القديس غريغوريوس بالعلامة أوريجينوس

بعد ذلك نصح العلامة أوريجينوس أن يقبل الأسقفية فسيم بعد ذلك أسقفا لقيصرية الجديدة

ويذكر عن القديس إنه رسم لم يكن فى الأبرشية" قيصرية " غير 17 مؤمنا وهند نياحته لم يبق فى المدينة غير 17 وثنيا وهذا يرينا مقدار العناية التى كانت عند هذا القديس ومقدار تعبه ورعايته

اشتهر هذا القديس بصنع العجائب والمعجزات ولذلك سمى بالعجايبى وحقد عليه بعدذلك الوثنين وقدموا إليه امرأة قيلت عليه انه صنع معها الشر وأرادت أخذ الأجرة فقال لتلميذه أن يعطيها الأجرة ففى الحال وقعت واعتراها روح نجس ثم اعترفت المرأة بكذبها فصلى

عليها القديس فخرج منها الشيطان فتعجب الجميع وعرفوا أنه رجل قديس

وفى طريقه إلى قيصرية دخل معبد الأوثان لأن الوقت كان ممطرا فهربت الشياطين من المعبد وعندما دخل كاهن المعبد لم يجد الشياطين فى اليوم الثانى عندما قدم الذبائح فاغتاظ الكاهن لأنه عرف عرف أن القديس قد طردهم بصلاته فرفع شكواه

إلى المسئولين فكتب القديس فى ورقة وضعها على المذبح قال فيها

" من غريغوريوس إلى إبليس أرجع الشياطين فى الحال " فتعجب كاهن الوثن من ذلك كيف تخضع لهذا القديس وآمن على يديه بالمسيحية وصار مسيحيا

احتال مرة اثنين على القديس ، فعمل واحد انه ميت وأخيه الأخر بكى أمام القديس لكى يأخذ نقود من أجل أخيه الميت فأعطى له القديس النقود وعندما ذهب لييقظ أخيه وجده ميتا . ( مثل إبرام أسقف الفيوم والجيزة )

وفى مرة تعارك اثنين على بركة ماء فصلى القديس طوال الليل وفى اليوم التالى وجودا البركة قد يبست من الماء وبذلك قد حل القديس المشكلة

القديس غريغوريوس الأرمينى
( نسبة إلى ارمينا )
محبوب جدا فى روسيا وأرمينا . ( محبو التقليد وهم قربين مننا )

يلقب باغديقيوس أو النور لأنه هو الذى أنار أعييننا بنور الإنجيل ويعتبر الكارز الثانى بعد القديس برثلماوس ، وقد تعب كثيرا فى الكرازة والتعليم وكان جهاده قد يفوق جهاد الرسل لأن الأرمن قد ارتدوا عن الإيمان إلى الوثنية بعد القديس برثلماوس

وأستطاع أن ينير بصاءرهم بنور الإنجيل

ولد فى سنة 257 أو 240 فى مدينة فالارشابا عاصمة إقليم ارارث : وأبوة يدعى أينلك وقد قيلعنه انه هو الذى قتل خسر ملك ارمينا سنة 258 بايعاز من ملك الفرس وفيما كان ملك الفرس يلفظ أنفاسه الأخيرة أعطى تعليمات مقتله وتمكن اينلك من الهرب هو وابنه غريغوريوس إلى قيصرية عائلة ايناك وكبرغريغوريوس وكان قد تعمد وتربى تربية مسيحية

( الثلاثة المعلمون )

( يوحنا ذهبى الفم : القيصر باسيليوس الكبير : القديس غريغوريوس النازنزى ) ولكن بعد ذلك رجع غريغوريوس : إلى أرمينا وعمل مع خصمه تريدات إل أن مات والده الملك ولم يعرف تريدات أن غريغوريوس مسيحى والذى كشفته أنه كانت هناك عذراء ورفضت أن تفرط فى نفسها إلى دقلديانوس فأرسلها إلىتريدات ورفضت أيضا فأمر تريدات أن تقتل أريسينا وبعد قتلها أبتدأ يحارب المسيحية وفى وقت احتفال عام قال لغريغوريوس أن يستعد ليذبحوا ذبائح ذبائح ويقدوا بخور للآلهة الوثنية ولكن غريغوريوس اظهر فى ذلك الوقت مسيحيته فابتدا يعذبه عذابات اليمة وشديدة أصعب عذاب كان له عندما وضعوه فى جب للثعابين

ومكث فى هذا الجب 15 عاما وكانت هناك امراة تخدمه وتعمل له الخبز دون أن تعرف من فىالجب بحسب ما جاء لها فى الحلم إلى أن اصيب تريدات بمرض العضال وظهرت العذراء لأخته وقالت لها انه لا يشفى إلا إذا اخرج وفعلا خرج وشفى تريدات وآمن بالمسيح على يد غريغوريوس وأعطى فرصة لغريغوريوس بالتبشير والإنارة بنور الإنجيل وقيل أن أولاد تريدات قد أصبحوا مسيحيين ورسموا أساقفة

القديس غريغوريوس أسقف نيصص
ينتسب إلى عائلة القديسين التى انجبت 3 أشخاص وهم غريغوريوس أسقف نيصص

والقديس باسيليوس أسقف قيصرية الكبادوك والقديس بطرس اسقف سبسطية

ويرجع الفضل الأكبر لهذه النشأة المباركة لأختهم الكبرى وتدعى ماركينا وجدتهم ماركينا التى كانت تلميذه للقديس غريغوريوس العجايبى وأمهم أمالبا وأبيهم باسيليوس . ولد فى سنة 335 : 336 فى سبسطية إحدى مدن كبادوكية بآسيا الصغرى ويرجع الفضل إلى أخيه باسيليوس الكبير وقد شهد بإيجابية إلى أخيه غريغوريوس

وقد تزوج بزوجة فاضلة بعد أن كان يسلك بأسلوب لا يتفق مع المسيحية لكنه ندم وتاب وتزوج وتعلم الشعر اليونانى

واستدعته أمه ليذهب إلى الكنيسة التى تدعى الأربعين شهيدا بسبسطية وتكاسل ولم يذهب إلا فى ليلة الاحتفال وعندما ذهب نام فى حديقة قريبة من الكنيسة وحلم إذا بفرقة من الجنود تضربه بالعصى وذهب إلى الكنيسة ورسم بعد ذلكأغنسطس وبعد ذلك منحته الكنيسة درجة قس وجاد بعد ذلك إلى الشعر اليونانى كما اعثر كثيرين : وأرسل إليه القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات يؤنبه بشدة وقد اثر فيه هذا التأنيب وترك العالم وتعبد فى ارض فلاحة كانت لأخيه وتعبد فيها وبعد فترة شغل كرسى نيصص فرسمة شقيقه القديس باسيليوس أسقفا عليها وكانت نيصص مدينة صغيرة جدا وقال أوسابيوس الساموساطى عن هذا الختبار كنت أتمنى لو أن أخى غريغوريوس

يحكم كنيسة تناسب باستحقاقه وكفاءته

ولكن القديس غريغوريوس كان يحس داخليا بأنه غير مستحق لهذه الكرامة

الأنبا أثناسيوس الرسولى البطريرك العشرين " حامى الأيمان "

 نشاة أثناسيوس

ولد هذا القديس فى مدينة الإسكندرية سنة 256 م وكان أبواه وثنيين وقد توفى والده وهو صغير فأرسلته أمه مدرسة المسيحين وكان يميل للعبادة التىيمارسها المسيحيين وذات يوم كان يمثل مع بعض زملائه الصغار على شاطئ البحر شعائر المعمودية وكان البابا الكسندروس ينتظر بعض الأساقفة لينالوا الغذاء معه ورأى هؤلاء الأطفال يعمدون بعضهم ويؤدون الشعائر بكل دقة فعندما وصل ضيوفه طلب منهم مراقبة الأطفال معه واندهشوا من دقة الأطفال وعند ذلك نادى البابا الكسندروس الأطفال وسألهم عما كانوا يفعلون وتلعثم الأطفال قليلا ولكن نظرة العطف والحنان البادية على وجه البابا الإسكندرى شجعتهم فاعترفوا انهم كانوا يؤدون شعائر التعميد ناء على اقتراح زميلهم أثناسيوس الذى كان يقوم بدور الأسقفوقام بتعميد الأطفال الوثنيين ودار حديث بين البابا الإسكندرى والأساقفة اجمعوا على صحة ما قام به أثناسيوس من غطاس وأسرعوا بإعطاء الأولاد سر الميرون ورشح أثناسيوس وبعض الأولاد الذين اشتركوا معه أجراء هذه الشعائر إلى رتبة الكهنوت ولم يكن حين إذ عمر أثناسيوس تجاوز الثانية عشر

ولما بلغ اثناسيوس الخامسة عشر من عمره أرادت أمة أن تزوجه ولكنه أصر على الرفض فلجأت أمه إلى فيلسوف عرافه فطلب منها أن تهيئ الفرصة لتناول الغذراء معه وبعد الغذاء قال لها العراف " لا تتعبى نفسك لأنك لم تصلى إلى غايتك فابنك لابد تابع الجليلى وستكون حياته رائحة ذاكية تعطر الشعوب جميعها " فتوجهه به إلى البابا الكسندروس ليكون تحت رعايته

وأخذ أثناسيوس ينمو فى الحكمة والنعمة عندالله والناس وتتلمذ على أيدى معلمى الإسكندرية العظام وتعلم منهم القواعد النحوية والمنطق والخطابة والبلاغة والفلسفة اليونانية والقانون الرومانى وغاص فى بحار الأسفار الإلهية ثم ذهب إلى الصحراء حيث قضى ثلاث سنوات مع الأنبا انطونيوس وفى هذه الفترة كتب كتابين أحدهما عن

 بطلان الأوثان + والثانى عن وحدانية الله

 موقف أثناسيوس من بدعة آريوس

عاد أثناسيوس إلى الإسكندرية وكان يؤدى خدمته الشماسية على خير وجه حيث انه كان يتوجه يوميا إلى الفقراء ليطعم الجياع ويكسوا العراة ويتفقد المسجونين ويضيف الغرباء وكان يثبت من تزعزع إيمانه فاحبه الناس وفى ذلك الحين ظهرت بدعة آريوس فتجمع ثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا" فى نيقية ليضيعوا أسس للإيمان الأرثوذكسى

فاصطحبه البابا الكسندروس معه إلىالمجمع وتحدث أثناسيوس فى المجمع وأفحم آريوس وسمى بطل كنيسة المسيح واختاره الشعب والإكليروس للبطريركية فى

( 8 بشنس سنة 44 ش ، 5 مايو 328 م ، رسموه بابا سنة 327 )

فى عهد قسطنطين قيصر وكان عمره 28 سنة ووضع عليه الأيدى لأول مرة خمسون أسقفا

وبعد مضى ثلاث سنوات منالسلام لبابوية الأنبا أثناسيوس رسم فرومنتيوس أسقفات على الحبشة سنة 318 م وقام برحلة رعوية بدأت من الإسكندرية فبعث البابا إلى معلمه الأنبا انطونيوس رسالة يطلب منه أن يغادر عزلته ويتجه مع رهبانه إلىالإكندرية ليقف فى وجه أريوس واعوانه ولبى الأنبا انطونيوس نداء تلميذه فبادر بالذهاب إلى الإسكندرية فى جماعه من أبنائه الرهبان واخذوا يقاومن البدعة ومبتدعيها

وظل آريوس يحارب أثناسيوس بشتى الصور فمثلا ادعى أن أثناسيوس قتل أرسانيوس وانتهك حرمه الأسرار المقدسة واقتراى إثم الفسق مع بتول والسحر ومع كل هذه الافتراءات استطاع أثناسيوس أن يقدم الدليل والشهود على براءته من هذه الادعاءات فحاول اتباع آريوس قتله فهرب من مجمع صور فانتهز المجمع الفرصة وحكموا عليه بالعزل من كرسيه وكتبوا قرار بذلك وأرسلوه إلى سائر الكراسى ونفى إلى مدينة تريفير أو تريف بعد أن اتهمه الآريوسيين انه كان يمنع تصدير الغلال من الإسكندرية إلى القسطنطينية وأرسل قسطنطين إلى الكسندروس أسقف القسطنطينية يطلب منه قبول آريوس فى كنيسته ، فرفض فى أول الأمر لأن الذى جرده من رتبته الكهنوتية مجمع مسكونى ويجب أن يعيده إلى رتبته مجمع مسكونى ثم سمح له بعد ذلك أن يقيم الصلاة فى كنيسته اول يوم من أيام الآحاد ولحرص القديس الكسندروس والكهنة وخاصة القديس يعقوب اسقف نصيبين على الإيمان الأرثوذكسى صاموا جميعا سبعة ايام وفى نهاية هذه المدة كان اليوم المحدد لاشتراك آريوس فى الصلاة والخدمة الكنسية عموما فزحف بموكب حافل تتقدمه العساكر إلى الكنيسة وفى نفس اللحظة كان البطريرك

منحنيا أما المذبح يذرف العبرات طالبا من الرب أن ينقله من هذه الحياة قبل أن يرى آريوس مشتركا " مع القويمى الإيمان فبينما كان آريوس سائرا " فى هذا الموكب فى أعظم شوارع المدينة مع اصحابه أصابه إسهال شديد فقذف من جوفه مواد كثيرة حتى أمعاءه كلها ومعها خرجا نفسه الشريرة وكان هذا جزاءا " لكفره وآمن بعد ذلك

الإمبراطور قسطنطين أن آريوس كان شريرا وتوسط الأنبا انطونيوس لدى الملك فى ترجيع أثناسيوس إلى كرسيه فبعث له برسالة ولكنها لم تأت بجدوى وبعد وفاة آريوس ومعرفة الملك بما حدث أراد إعادة أثناسيوس ولكن المنية وأتته فاقتسم ولداه اللملكة بينهما فاستولى قسطنس الأزيوس على الشرق وأما قسطنطين القويم الإيمان فملك على الغرب واستدعى أثناسيوس وطيب خاطره وزوده برسالة وبعثه إلى شعبه فى الإسكندرية مكرما وحاول اتباع آريوس أن يطردوه من مركزه فبعثوا بشكاوى إلى بيوليوس أسقف روميه تتضمن أنه رجع إلى كرسيه بلا قرار مجمع فبعث الأسقف الرومانى بصورة هذه الشكاوى إلىأساقفة مصر ليروا فيها فاجتمع فى الإسكندرية ثمانون أسقنا وكتبوا منشورا إلى أساقفة المملكة يحتجون عن رئيسهم ويكذبون ما وصل إليه من أكاذيب وأرسلوا نسخه منه إلى الأسقف الرومانى وأما الآريوسيين فعقدوا مجمعا فى إنطاكية تحت رئاسة أوسابيوس نصير آريوس الذى كان أسقف القسطنطينية وقتئذ فحكموا فيه بخلع أثناسيوس وأقاموا بدلا منه رجلا " يدعى غريغوريوس الكبادوكى فجاء الكبادوكى وبرفقته فيلاغورس معتمد الملك بجند إلى أفسكندرية وحاول الجنود أن يفتكوا بالشعب وبرفقته الوثنيين واليهود هذهالفرصة وهيجوا الجنود على الشعب فبطشوا به ودنسوا فانتهز الوثنيين واليهود هذه الفرصة وهيجوا الجنود على الشعب فبطشوا به ودنسوا الأماكن المقدسة بالقتل والفتك ودنسوا العذارى المكرسات وهجم البطريرك الدخيل على الكتيسة يوم جمعه الآلام وقبض على اربعة وأربعين عذراء عراهن وضربهن بالسياط وقتل عددا " من الشعب وكان يقصد من ذلك قتل أثناسيوس وكان أثناسيوس قد هرب قبل الفصح إلى روميه ليؤيدا احتجاجات مجمع أساقفته ويبرر نفسه مما نسبه إليه

الآريوسيين وعندما وصل إلى روميه عقد أسقفها مجمعا مكون من 70 أسقف وطلب أن يحضر فى مجمع إنطاكية فلم يجيب المجمع على هذه الدعوة واعتبرها تعديا عليه ولم يعقد هذا المجمع ثم عقد الآريوسيين مجمعا مكونا من تسع وسبعين أسقفا فى إنطاكية الذى شجب بدعة آريوس ولكنهم أبدوا حرمان البابا أثناسيوس وأرسلوا قرار المجمع لأسقف روميه كما أرسلوا إليه رسالة يعنفونه فيها بسبب قبوله آريوس وقد عرفوه بأنهم يرفضون الحضور لعقد مجمع فى روميه لأن الدعوة إليه دعوة فردية وغير قانونيه ولكن أسقف روميه عقد مجمعا من مائة وخمسون أسقفا وفى هذا المجمع قرأت رسالة أسقفة مصر التى برءوا فيها البابا أثناسيوس وظل أثناسيوس سنة ونصف فى روميه وضع فيها أسس نظام الرهبنة للرومانيين وكان دائما يذهب إلى قبرى القديس بطرس وبولس ثم عقد مجمع سرديكا سنة 345 م واصدر قرارا " ببراءة البابا أثناسيوس وتثبيت قانون الإيمان الذى تم بجمع نيقيه وحكموا بعزل غريغوريوس الكبادوكى . ثم دعى الملك قسطنس الأرثوذكس الغيور البابا أثناسيوس برسالة رقيقة إلى مدينة أكويلا فقصد البطريرك مدينة روميه وودع أسقفها يوليوس وقابل البابا الملك قسطنطين فأعطاه رسالة إلى أخيه قسطنس الآريوسى شديدة اللهجة وطلب فيها قبول البابا أثناسيوس وإرجاعه إلى كرسيه رجوع البابا أثناسيوس فرح به وايد رجوعه إلى كرسية حيث قابل القديس مكسيموس أسقفها حيث انه فى ذلك الوقت تم قتل غريغوريوس الدخيل واستقبل الشعب البابا باحتفال عظيم وفرحة لا توصف وما كاد البطريرك يستريح من السفر حتى أسأنف نشاطه لمحاربة بدعة أريوس وخلع الأساقفة الأريوسيين ثم نشر رسالة فى عيد القيامة سنة 347 م وبدأها بشكر للرب على رجوعة إلى مقامه وختمها بينات عن الأساقفة الذين رسمهم حديثا والأماكن التى عينوا بها ودام السلام لمدة ثلاث سنوات وفى سنة 350 م قتل الملك قسطنطين الأرثوذكسى على يد رجل جرمانى يدعى ماثياس وقد أراد هذا الرجل الاستيلاء على الشرق فأرسل منشورا إلى مصر يدعوها فيه للتمرد على القيصر وكان يريد الاستيلاء عليها ولكن البابا أثناسيوس بحكمته فى الحال دون ذلك إذا أوصى الشعب بالخضوع للإمبراطور وبعد أن استقل قسطنس بالملك وجه حربة إلى الأرثوذكسيين وعلى رأسهم البابا أثناسيوس واحتال فى بادئ الأمر علية ليعيده إلى رتيبته كى يسهل عليه الانتقام منه ولكن منه ولكن علم القديس أن أعدائه احذوا يدسون له الدسائس من جديد فأرسل سنه 353 م خمسة أساقفة وثلاث قسوس إلى قسطنس لأثبات براءته وكان مع هؤلاء ولكن قسطنس جمع مجمعا " فى فرنسا فى ايريلانى وكانت رغبة الإمبراطور هى محاكمة أثناسيوس فنفاه وأثار قسطنس اضطهادا " مريرا "على الأرثوذكسية

وقام الإمبراطور بتكليف سريانوس الأمر للبابا ولكن البابا رفضه لأنة لا يوجد لديه أمر كتابى يثبت ذلك وبعد أسابيع كان القديس يصلى بالكنيسة صلاة الغروب وشعر بالحصار للكنيسة حيث حاصرها خمسة ألف من الجنود سنة 356 م وأخذه المؤمنين بالقوة إلى خارج الكنيسة وأخفوه وكتب الشعب شكوى للإمبراطور عن قسوة الوالى ولكن الإمبراطور امتدحه بدلا " من أن يعاقبة ولذلك كره الشعب الوالى والإمبراطور وقد اختفى البابا فى المدينة فترة ثم ذهب إلى الصحراء انفرد فى مغارة للعبادة مع رهبانه ببرية طيبة وكان يرسل إلى المؤمنين برسائل ليثبت أيمانهم وفى ذلك الحين كان الأريوسيون قد أقاموا بطريرك دخيلا يدعى جورجيوس من كبادوكية وأشاروا على قسطنس أن يكتب رسالتين لملكى الحبشة أزاناس وسازاناز يخبرهما فيها أن البابا أثناسيوس هو طوقى وسيامته لفروميتيوس أسقف الحبشة باطلة وينبغى أن يرسلا أسقفهما لينال الرسامة الصحييحة من جورجيوس ولم يعبا أى من ملكا الحبشة برسالة قسطنس لثقتهما بأثناسيوس

وأثناء وجود القديس أثناسيوس فى الصحراء بعث إلية الأنبا سرابيون أسقف أتمى ينبئة فيها بظهور بدعة جديدة ابتدعها مقدونيوس أسقف القسطنطينية مؤداها أن الروح القدس مخلوق فحزن أثناسيوس حزنا " شديدا " فأسرع بالكتابة للدفاع عن الأيمان مثبتا لا هوت الروح القدس الذى هو أحد الاقانيم الثلاثة معتمدا "" على أيات الكتاب المقدس والتسلسل المنطقى وكانت لهذه الكتابات أثرها البالغ فى النفوس مما أدى إلى إخماد هذه البدعة طلبة حياة الأنبا أثناسيوس

 رجوع الأنبا أثناسيوس من الصحراء

بعد اغتيال الأسقف الدخيل وصل أثناسيوس أذن الإمبراطور يوليانوس بالعودة إلى عاصمته فقرر أن يعود فأستقبله الشعب على ضفتى النيل بالترانيم المتصاعدة حيث انه كان على ظهر سفينه فى النيل عائدا " من الصحراء "

وبدا الاضطهاد من جديد حيث أن الإمبراطور يوليانوس أعلن جحوده اله المسيحيين واخذ يطارد أثناسيوس رجع إلى الإسكندرية واختباء فى قبر أبية وبعد مضى سته اشهر عرف خصوص أثناسيوس انه لم يغادر المدينة مطلقا وكان يوليانوس مشغولا بالاستعداد لمحاربة الفرس فاكتفى بإصدار بتتبع أثناسيوس ومطاردته فغادر أثناسيوس المدينة ولجا إلى الصحراء حيث عاش متنقلا بين أديرتها وعجز جنود يوليانوس على العثور علية

وبعد قتل يوليانوس الجاحد وتولى يوبيانوس شئون المملكة واصدر أمر برجوع أثناسيوس وجميع الأساقفة الأخرين وبعث الإمبراطور برسالتين إلى الأنبا أثناسيوس الأولى يوضح فيها إعجابه به والثانية يسألهأن يوضح له الإيمان القويم فرد عليه البابا برسالة يوضح فيها الإيمان القويم . وقام الأنبا أثناسيوس برحلة رعوية وبعد عودته وجد أن الإمبراطور فالنس أشعل نار الاضطهاد على المسيحين وأمر بنفى جميع الأساقفة فثارت ثائرة الشعب وعندما عادالبابا من رحلته علم بما حدث من الإمبراطور وكلما كان الوالى يفكر فى مجرد محاول للآمساك بالبابا كان الشعب يثور أكثر وأكثر رغم ما يعانيه من مصادرة الأموال والإرهاب والحريق فخاف الوالى وذات يوم أثناء الليل ااتجه الجنود إلى الكنيسة التى كان يقيم فيها الأنبا أثناسيوس للإيقاع به ولكنهم وجدوا الكنيسة خيالية ولا يوجد بها أحد لأن أنصار البابا فى البلاط اخبره بما اعتزما الوالى فاخذ يسير فى الشوارع ثم توجها للعيش فى قبر أبيه وثارت ثائرة الشعب وأثاروا الشغب وأدرك الإمبراطور إنه لم يعم السلام إلا إذا عاد الأنبا أثناسيوس إلىمنصبه وبالفعل عاد الأنبا أثناسيوس بعد أربعة شهور من اختفاءه وما لبث أن عاد أثناسوس إلى الإسكندرية وجد أن صديقه أبولنيارويوس أسقف اللازقيه قد وقع فى بدعة مؤادها أن المسيح مجرد من النفس العاقلة لأن ناسوته كان من جوهر لاهوته ووضع ثلاث مجلدات لمحاربة هذه البدعة بنفس المنطق والوضوح الذى حارب به البدعة الآريوسيه ولم يذكر اسم صديقه ابولنياريوس لحبه الشديد له أو يشير إليه من قريب أو بعيد وحفظ القديس أثناسيوس على السلام لمدة خمسة أعوام وفى نهاية السنين الخمسة انتقل إلى بيعه الأبكار

فى 7 بشنس سنة 373 م و 89 ش وانتهت حياة هذا البطريرك العظيم وهى حياة طويلة حيث قضى فى رئاسة الكهنوت خمسا وأربعين سنة عاصر خلالها " ست عشر إمبراطورا "

البابا بطرس الثانى – البطريرك الحادى والعشرون
توالت الأيام امتدت الشيخوخة إلى الأنبا أثناسيوس بطل الأرثوذكسية وحامى الإيمان القويم وحين علم بالروح أن ساعته قد حانت اراد أن يسلم الوديعة التى انتمنه عليها الله إلى إنسان يستطيع أن يحافظ عليها من الاضطهادات الكثيرة التى تواجها لذلك اتجه فكرة إلى تلمذة بطرس لأنه كان واثقا من محبته وإخلاصه . وكان بطرس قد تشبع بتعاليم معلمه الأرثوذكسية وجرأته فى مواجهة أى اضطهاد فرد : وكان الإمبراطور ، أن ذاك هو فالنس الوالى للآريوسين فلما علم بان المصريون انتخبوا بطرس الثانى خليفة لبابا هم الراحل استشاط غضب وأرسل إلى واليه فى الإسكندرية يأمره بخلع الأنبا بطرس الثانى وتنصيب لوسيوس الآريوسى مكانه وكذلك أمر بأن ترافق لوسيوس كتبيه عسكرية من الجنود الرومانية إلى الإسكندريه واقتحمت هذه الكنيسة الكبير واشهدوا سيوفهم أمام المصليين فسالت دماء الكثيرين دفاعا عن كنيستهم وباباهم الذى استطاع أن يغادر الكنيسة ( الكاتدرائية ) إلى قصر مهجور على شاطئ البحر وعاشت الإسكندرية مرة أخرى فترة من أجلك فترات تاريخها ولقد أرسل وإلى الإسكندرية رسالة إلى الإمبراطور أن جنوده لم يستطيعون القبض على البابا الإسكندرى فأمر الإمبراطور بنفى جميع أساقفة مصر ما لم يقبلوا التعاون مع لوسيوس الآريورسى وفى شهر مايو 378 م إذا كان الإمبراطور فالنس مشغولا بمقابلة سكان شمال أوربا رجع البابا بطرس إلى الإسكندرية وجلس مره أخرى على كرسى البطريرك مرة ثانية فاشتكى لوسيوس إلى الإمبراطور الذى لم يلتفت إليه لانشغاله وسقط الإمبراطور فالنس فى الحرب فتخلفه ثيئودوسيوس الذى اظهر حبه بوجوده اتجاه البابا بطرس وطلب منه أن يرعى كنيسة القسطنطينية والتى كانت تحتاج إلى عناية فائقة نتيجة تأثير الآريوسية عليها فقبل البابا بطرس هذا الطلب وأرسل صديقه البار غريغوريوس النيزينزى ليكون أسقفا عليها واستمر البابا بطرس بعد ذلك مواظب على رعاية سعبة كوكيل مأمن حتىأتم جهاده

 وتنيح فى 20 أمشير سنة 97 ش وفى شهر فبراير 380 م
تيموثاوس الأول – البطريرك الثانى والعشرون
بعد نياحة البابا بطرس الثانى جلس على الكرسى الإسكندرى تيموثاوس اخوة فى شهر برمهات سنة 97 ش 380 م عهد ثيئودوسيوس قيصر وقد كان تيموثاوس تلميذا للقديس أثناسيوس الرسولى وتعيده كثيرا فى مقاومة البدع الآريوسيه وهو الذى قطع مكيدة الآريوسين للقديس أثناسيوس فى مجمع حضور وذلك عندما أتى الآريوسيون بالمراءاة الزانية لكى تتهم أثناسيوس بأنه اغتصابها فوقف أمامها تيموثاوس وأوهمها بأنه هذا أثناسيوس مهما سجل على المرأة الكذبة وعلى محرضيتها الخطة ولم تكن أتعاب هذا البابا تساؤل من سالفيه فانه اشترك مع أخيه البابا بطرس فى معظم أعماله

وقد أكمل هذا البابا جهاده بعد ذلك ذلك حيث ما كادت الكنيسة تظهر من وباء بدعو آريوس حتى ظهرتهرطقة أخرى قام بنشرها مكدونيوس بطريرك القسطنطينية ومؤادها إنكار إلهية الروح القدس فاعقد بسببها المجمع القسطنطينى المسكونى الثانى سنة 381 م

وحضرة البابا تيموثاوس وأساقفة واشترك مع أعضاء هذا المجمع فى القضاء على تلك البدعة وتثبيت أيمان الكنيسة الجامعة فى الروح القدس واختاروا نص دستور الإيمان الذى وضعه مجمع نيقيه القائل نؤمن بالروح القدس "

قولهم

 نعم نؤمن بالروح القدس ، الرب المحى المنبثق من الأب نسجد له ونمجده مع الأب والابن الناطق فى الأنبياء "ثم أقاموا دستور الأيمان بما يلى

 نؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية

ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا

ونتنظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى

ثم رجع البابا تيموثاوس إلى الإسكندرية وصرف ما بقى من حياته فى أيام مارة واجبا عليه عمله فكتبا تاريخا لحيات كثيرين من القديسين ووضع قوانين للكهنة وفى أيامه بنيت عدة كنائس ورجع الكثيرون من اتباع آريوس إلى ايمانهم الأرثوذكسية الفعلية ثم رقد فى الرب 29 أبيب 102 ش 385 م

ثاوفيلس – البطريرك الثالث والعشرون
ولد فى مدينة ممفيس من أبوين مسيحيين وتيتم منهم وهو طفل وله وأخت صغيرة فقامت بتربيتها جاريه حبشيه وذهبت بهم إلى الإسكندرية وعندما استقرت هناك آخذتهما للصلاة فى كنيسة السيدة العذراء فتقابلت مع البابا أثناسيوس الرسولى الذى عرف منها قصة الطفلين فأخذهما ووضعهما تحت عنايته الخاصة ولما كبرت قليلا وضع الفتاة فى دير لتبيت به إلى يوم زواجها . تزوجت رجل من بلدة المحلة وفيها ولد كيرلس الذى صار فيما بعد خلفا لخاله تاؤفيلس أم ثاوؤفيلس فقد حتمه القديس أثناسيوس فى سلك تلاميذه فنميا فى العلم والمعرفة والتقوى ثم اختاره معلمه سكرتيرا له ثم رسمه قسا فظل فى خدمة المذبح مدى باباوية كل من أثناسيوس وبطرس وتيموثاوس الول إلى أن انتخب بالإجماع بطريرك فى شهر مسرى سنة 102 ش و385 فى عهد ثيؤدوسيوس قيصر ، فلما اعتلى الأنبا ثاؤفيلس المدة الزمنية وضع نصيبت عينية أن يستغل أيام باباويتهفى بناء الكنائس وكان القديس أثناسيوس قد تنبأ عن تلميذه ثاؤفيلس قائلا أنه سيكون مطرقة قوية لهدم معابد الوثنين فبدا سنة 389 م بهدم اطلال هيكل دارس وبنى مكنه كنيسة باسم الملك ثيؤدوسيوس واستمر بعد ذلك فى تحويل الهياكل الوثنية إلى كنائس مسيحية مما أدى إلى اتساع نطاق المسيحية فى الأقطار المصرية كلها

وقد هيأت العناية الإلهية لهذا العظيم رجال ممتازين ساعدوه فى كثير من السهام من أبرزهم ايسيذورس الذى تنسك فى وداى النطرون الذى عينه البابا مشرفا على الجستشفى التابع للكنيسة بالإضافة إلى أربعة رهبان معروفين فى التاريخ باسم الاخوة الطوال نظرا لطول قامتهم وكان الأنبا ثاؤفيلس يقدر هؤلاء الأخوة حق قدرهم فدفع أحدهم إلى كراحة الأسقفية على كرسى هرموبوليس ( المنيا )

وقد كان هؤلاء الرهبان معجبين باوربيجانوس ومؤلفاته وقد بلغ إعجابهم به جدا جعلهم يفسرون تعاليمه الرمزية تفسيرا حرفيا فلما انتشر سخط الأنبا ثاؤفيلس عليهم وعلى أوريجانوس فانتهز فرصة الرسالة الفصحية وهاجمهم فيها ناسبا إليهم فهمه الأوريجانية التى عدها بدعة فى المسيحيين فاحتجوا عليه احتجاجا شديدا وذهبوا إلى يوحنا ذهبى الفم أسقف القسطنطينية لرفع شكواهم ضد البابا فلما وصل ايسيذورس والأخوة الطوال القسطنطينية ورفعوا شكواهم إلى أسقفها ذهبى الفم فكتب إلى الأنبا ثاؤفيلس خطايا دافع فيه عنهم وعن أوريجلنوس بلهجة تفيض حكمة وداعة استمالوه عاطفة عليهم

غير انه المؤلم ان هذا الخطاب كان مثار لسخط البابا الإسكندرى بدى من رضاه فبعث إلى ذهب الفم برسالة اتهمه فيها بعمله على تحريض رهبان مصر إلى التمرد عليه

وفى تلك الفترة مات الإمبراطور ثيئودوسيوس الكبير وخلفة ابنه أركاديوس على عرش القسطنطنية فعرض ذهبى الفم الخلاف بينه وبين الأنبا ثاؤفيلس فأمر بعقد مجمع فى القسطنطينية للنظرفى هذا الخلاف وأرسل إلى البابا ثاؤفيلس لحضور المجمع غير انه فى أثناء تلك الفترة هاجم ذهبى الفم الإمبراطزرية أودوكسيا لغطرستها واستفادتها فغضبت الإمبراطورية وقررت اىنتقام منه ولما وصل البابا ثاؤفيلس إلى القسطنطينية كانت كل هذه الحوادث قد إحالة منهمإلىقاضى فانعقد المجمع وحكم على ذهبى الفم بالنقل فثار الشعب نتيجة لحبه الكبير لذهبى الفم وحدث زلزال عنيف فصدر الأمر الإمبراطوارى بإعادة ذهبى الفم وخرجت المدينة كلها لاستقباله بالتعظيم والتبجيل . ومكان الأنبا ثاؤفيلس فى تلك الأثناء قد عاد إلى الإسكندرية وتصالح مع ايسيذورس والاخوة الطوال وأعلن موافقته على تعاليم أوريجانوس

ولا ريب أن تاريخ البابا ثاؤفيلس قد نشرة بمقاومته لفم الذهبى الرجل الذى جمعت كل الكنائس على محبته ولكن التاريخ نفسه يخبرنا انه فيما بعد تجلى له سؤ صنيعه وشدة تطرفه ضد أخيه فم الذهب فتدم على ما بدأ منه ضده ثم قض بقية حياته فى الأعمال النافعة فأضافا بعض القوانين للكنيسة ثم اشتغل فى إنجاز بعض المسار الهامة وكان بارا تقيا كما يشهد بذلك مؤلف كتابه الدلالة اللامعة

وكانت نياحته فى 18 بابه سنة 129 ش و15 أكتوبر سنة 412 م

وخلف تاليف جليلة مملوءة بالتعليم المسيحية النقية وكلها تدور حول المحبة والرحمة والنصح والتناول والقيامة والعقاب والثواب . وهو أول من أطلق على الكنيسة المصرية اسم الكنيسة القبطية

 البابا كيرلس الأول – البطريرك الرابع والعشرون
وهو ابن أخت البابا ثاؤفيلس ولهذا اعتنى بتربيته وتعليمه فادخله أولا المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية فدرس العلوم الفلسفية التىتلزم بكل من يقوم مدافعا عن الدين المسيحى ضد الهراطقة والمبتدعين ثم أرسله إلى جبل النطرون إلى برية القديس أبى مقار ليتتلمذ لسيراسيون الحكيم فأقام هناك خمس سنين يقرأ الكتب الإلهية حتى برع فى فهم الأسفار المقدس فاستدعاه خاله إلى الإسكندرية وبقى معه فى قلايته يقرأ بين يديه ورسمه شماسا وكلفه بالوعظ فحاز إعجاب سامعيه وكان موضوع فرح جميع الكهنة والعلماء حتى انهم إذا تكلم يشتهون أن لا يسكت لحلاوة ألفاظه

ولما خلى الكرسى المرقسى بوفاة البابا ثاؤفيلس انتخبه الشعب والاكليروس لتبوء الكرسى المرقس خالفا لخاله فى هاتور سنة 412 ش حسب جدول ابن العسال إلى سنة 129 ش حسب تاريخ أنبا ساوريرس وسنة 412 م فى عهد ثيئودوسيوس قيصر الصغير

وعندما تولى البابا كيرلس كرسى المرقسية كان فى مدينة الإسكندرية كثيرون من الهرطقة واليهود الذين عظمت شوكتهم وصار لهم نفوذ عظيمة فبدأ هذا البطريرك جهاده باضطهاد النوفا سبين اتباع نوفا سيانوس الهرطوقى الذين كانوا بادروا أن يحلو النار من خطاياهم فناصحهم وأوضح لهم سؤ معتقدهم الذى يجعل الله عديم الرحمة فلما أبوا الزمهم بالخروج من المدينة وطرد أساقفتهم

وهذه الحوادث حدثت فى بدءرئاسة البابا كيرلس ثم اشتعل بعدها بوضع مقالات وميامر وفى الرد على يوليانوس الملك الكافر الذى وضع عشرة كتب ضد الدين المسيحى وكانت موضع فخر الوثنين الذين اعتقدوا بان هذه المقالات ستقوم ضد اركان المسيحية فأخذ البطريرك فى الرد عليها وطفق يفندها حتى قضى عليها

ورغم انشغال الأنبا كيرلس بالكتابة والتعليم فانه وجد الفرصة سانحة لأعادة النظر فى الحكم الذى كان قد صدر يوحنا ذهبى الفم . ذلك لأنه كان يعلم أن سلفة الأنبا ثاؤفيلس كان ندم على الحكم الذى حكم به على ذلك الحبر القسطنطينى الكبير

فرفض أن يسافر إلى القسطنطينية فى المرة الثانية لحضور المجمع الذى ايد حكم النفى على ذهبى الفم وقدبدأ نوجه فى الحديث الذى فاه به وهو على وشك الانتقال من هذا العالم وعلى جمع الأنبا كيرلس مجمع الكرازة المرقسية والغى حكم الحرم ضد ذهبى الفم ونظمه فى عداد الأباء الذين تذكر أسمائهم فى صلاة المجمع فى كل قداس

 ولك يكن الأنبا كيرلس ينتهى من الرد على مقالات يوليانوس الجاحد حتى فؤجئ بظهور نسطور بطريرك القسطنطينية المنافق الذى ابتدع هرطقة شنيعة مؤداها إنكار ألوهية السيد المسيح له المجد

وأبتدأ فيها بلإنكاركون السيدة العذراء مريم والدة الإله قائلا رانى اعترف موافقا أن كلمة الله هو قبل كل الدهور ألا أنى أنكر على القائل بان مريم والدة الله فذلك عين البطلان لأنها كانت امرأة والحال انه من المستحيل أن يولد الله من امرأة ولا أنكر أنها أم السيد المسيح ألان الأمومة من حيث الناسوت وبذلك قسم هذا المبدع السيد المسح إلى شخصين معتقدان أن الطبيعة الإلهية لم تتحد بالإنسان الكامل وإنما ساعدته فى حياته فقط فامتدت بدعته حتى وصلت إلى رهبان مصر فتأثر بعضهم من براهينه

وأرادوا أن يقلعواهن تسمية العذراء بوالدة الإله

وحالما طرقت هذه الأخبارأذن البابا كيرلس أسرع وكتب فى رسالة عيد الفصح يفند هذه البدعة شارحا كيف أن اتحاد اللاهوت بالناسوت أشبه باتحاد النار والحديد

فالحديد لا يصاخ ما لم يكن بالنار وحين يطرقه الحداد يقع الطرق على الحديد وحدة دون النار مع كونها متحدة به وهذا الاتحاد بين النار والحديد اتحاد لا يشوبه اختلاط ولا امتزاج ولا تغير

فالنار تظل محتفظة بطبيعتها النارية والحديد يظل محتفظا بطبيعته الحديدية وعلى هذه الصورة اتحد نار الللاهوت بمادة الناسوت

وانتشرت هذه الرسلة فى جهات عديدة حتى وصلت إلى القسطنطينية وتداولها المصريون فيها وبواسطتها تعذى الشعب القسطنطينى وتمكن فى الإيمان المستقيم

واستمرت محاولات القديس كيرلس مع نسطور بإرسال عدة رسائل يقنعه فيها بالإقلاع عن غوايته ولكن نسطور احتقر رسائل القديس ولم يقتنع بهاولما رأى القديس كيرلس أن القيصر يدافع عن نسطور ويحامى عنه كتب إليه رسالة يوضح له فيها ضلال نسطور وكتب أيضا رسائل أخرى لبعض أفراد العائلة القيصرية شارخا فيها سر التجسد مبدءا لهم من حقيقة الإيمان والأضرار الناشئة للدين المسيحى من بدعة نسطور كذلك أرسل إلى كليسنينوس أسقف رومية موضحا له حقيقة نسطور وكيف أنه قد جاء عن الإيمان المستقيم فلما وقف أقف رومية على الحقيقة عقد مجمعا فيه على نسطور بأنه هرطوقى مبتدع وكان قرار المجمع تهديدا لنسطور لكى يقلع عن ضلالة ولذلك كتل إليه أسقف رومية يقول إذ لمترفض واضحا وثيقة مستقيمة هذا التعليم المضل ولا تعتقد الاعتقاد الصحيح بسيدنا يسوع المسيح فى مدة عشرة أيام فأنا أفصلك من شركتى وأقطع كل علاقة معك " وأرسل هذا القرار إلى القديس كيرلس ليعلن نسطور به

فعقد البابا كيرلس مجمعا من أساقفة الكرازة المرقسية تداول معهم كل ما داربينه وبين نسطور ثم صدر صدر قرار المجمع بالإجماع على التمسك بدستور الإيمان الذى سنة مجمع نيقية وقد وضع الأنبا كيرلس مقدمة هى

" نعظمك يا أم النور الحقيقى ونجدك أيتها العذراء القديسة مريم والدة الأله
ولا تزال الكنيسة القبطية تردد هذه المقدمة حتى الآن قبل تلاوة قانون الإيمان

كذلك وضع البابا كيرلس اثنى عشر بندا يشمل كل بند فيها على قضية وحرم كل من يعمل بخلاف ذلك وكلف نسطور بان يوقع عليها فرفض ولم يكتف بالإقناع من التوقيع على رسالة المجمع الإسكندرى ولكنه نجح أيضا فى استشارة خاطر الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير الذى كان صديقا لنسطور إلى حد دفع الإمبراطور أن يبعث بإنذار إلى الأنبا كيرلس كذلك جذب نحوه يوحنا الأنطاكى أسقف إنطاكية فقررأن يناصر المبتدع وان يستعدى مدرسته ألإنطاكية على المدرسة الإسكندرية

البابا ديسقوروس البطريرك الخامس والعشرون

ارتقى الكرسى المرقسى فى مسرى سنة 179 ش و 444 م فى عهد ثيؤدوسيوس قيصر الصغير خليفة للقديس كيرلس وترجع قصة اختياره عندماانتقل الأنبا كيرلس عامود الدين إلى الأمجاد المساوية سنة 435 م اتفقت كلمة الاكليروس والشعب على انتخاب سكرتيره ديسقوروس ليخلفه على الكرسى المجيد

وكان ديسقوروس قد صحب إلى أفسس . كما كان محبوبا لتواضعه الجم

وقد اقترنت نداياة بالنية المتقدة والشجاعة المتناهية وسرعة البديهة وقد تعليم فى المدرسة الإسكندرية التى تخرج منها جميع البارزين من رجال عصره فتحر فى العلوم الروحى والفلسفة ولما كان متصفا بهذه الفضائل كلها فقد كان خير من يخلف البابا كيرلس العظيم

وما أن تمت رسامة الأنبا ديسقوروس حتى بعث برسالة الشركة إلى اخوته الأساقفة عملا بالتقليد الذى أرساه سلفاؤه وكان من ضمن المهنئين له والكاتبين إليه ثيئود دريته أسقفا قورش وكان عجيباأن يكتب هذا الأسقف للبابا الإسكندرى لأنه كان من أكبر المناصبين العداء للأنبا كيرلس فى موقفه ضد البدعة النسطورية مع انه كان متفقا معه فى وجوب التمسك لا لعقيدة الأرثوذكسية وقد اخذ ثيئود دريت الذى يتملقه ويمتدح فضائله وبخاصة رقته ودعته وكان هذا الخطاب غريبا من ثيئود دريت الذى انقلب فيما بعد خصم عنيد فسلك بازاء ديسقوروس الملك عينه الذى سلكه بازاء كيرلس ومن المؤلم حقا هذا العداء للبابا وبين الإسكندريين لأنه كان عالما قويم الإيمان لم يكن بالرجل الذى يستطيع ان يفرق بين المبدأ ويبين للشخص الذى يدين بهذا المبدأ فهو كان يدافع حقده الشخصى لا يدافع الغير على الإيمان الأرثوذكسى وقد وقف الأنبا ديسقوروس أمام دوسنوس أسقف إنطاكية عندما علم بأنه سمح لثيئودريت النسطورى بأن يعظ المؤمنين فاحسن بأن واجبه أن يخص هؤلاء المؤمنين ضد التعليم الاتباعية

البابا ديسقوروس البطريرك الخامس والعشرون

ارتقى الكرسى المرقسى فى مسرى سنة 179 ش و 444 م فى عهد ثيؤدوسيوس قيصر الصغير خليفة للقديس كيرلس وترجع قصة اختياره عندما انتقل الأنبا كيرلسعامود الدين إلى الأمجاد المساوية سنة 435 م اتفقت كلمة الأكليروس والشعب على انتخاب سكريترة ديسقوروس ليخلفه على الكرسى . المجيد

وكان ديسقوروس قد صحب إلى أفسس ، كما كان محبوبا لتواضعه الجم

وقد اقترنت نداياة بالنية المتقدة والشجاعة المتناهية وسرعة البديهة وقد تعليم فى المدرسة الإسكندرية التى تخرج منها جميع البارزين من رجال عصره فتحر فى العلوم الروحى والفلسفة ولما كان متصفا بهذه الفضائل كلها فقد كان خير من يخلف البابا كيرلس العظيم

وما أن تمت رسامة الأنبا ديسقوروس حتى بعث برسالة الشركة إلى اخوته الأساقفة عملا بالتقليد الذى أرساه سلفؤه وكان من ضمن المهنئين له والكاتبين إليه ثيئود دريته أسقفا قورش وكان عجيبا أن يكتب هذا الأسقف للبابا الإسكندرى لأنه كان من أكبر المناصبين العداء للأنبا كيرلس فى موقفه ضد البدعة النسطورية مع انه كان متفقا معه فى وجوب التمسك بالعقيدة الأرثوذكسية وقد اخذ دريت يتملقه ويمتدح فضائله وبخاصة رقته ودعته وكان هذا الخطاب غريبا من ثيئود دريت الذى انقلب فيما بعد خصم عنيد فسلك بازاء ديسقوروس الملك عينه الذى سلكه بازاء كيرلس ومن المؤلم حقا هذا العداء للبابا وبين الإسكندريين لأنه كان عالما قويم الإيمان لم يكن بالرجل الذى يستطيع أن يفرق بين المبدأ ويبين للشخص الذى يدين بهذا المبدأ فهو كان يدافع حقده الشخصى لا يدافع الغير على الإيمان الأرثوذكسى وقد وقف الأنبا ديسقوروس أمام دوسنوس أسقف إنطاكية عند ما علم علم بأنه سمح لثيئود دريت النسطورى بأن يعظ المؤمنين فاحسن بان واجبة أن يخص هؤلاء المؤمنين ضد التعليم الاتباعية

فأرسل رسالتين إلى الأسقف الانطاكى بخصوص هذا الشان

وبعد من سوء البخت بالنسبة للبابا ديسقوروس أنه قام على الكرسى البطريركية بين تلك القلاقل والانزعاجات التى تكتف الكنيسة من كل جانب والانقسامات التى تهددها فى كل مكانا وأن مصالحة معلمه كيرلس مع يوحنا الانطاكى لم تأتى بالعلاج الشافى لإزالة تلك الاضطرابات الكنائسية التى نجحت عن تعليم متطور النفاقى وعن تجند اشهر علماء الشرق له مركز بطريركية ديسقوروس حرجا جدا واصبح محسودا ومكررها نظرا لما حازه من أنظار الملوك إلية وحرزه من المجد بسبب من انتظاره على الشيعة النسطوريه وبالرغم من وجود هذه الخصومات إلا انه كان هناك مؤيدين فى جهات أخرى خلاف الشرقيين المعادين وكانت أسباب عداوتهم تزداد من يوم لأخر لهذا المركز بسبب أمران أحدهما ظهور هرطقة جديدة والثانى تعطش البابا للرئاسة المزعومة

+ أى انه يمكن القول فى أيام هذا البابا انشطرت الكنائس المسيحية إلى شاطرينى وهما ذو والطبيعة الواحدة وذو والطبيعيتين ولم تكن الكنائس المسيحية على وفاق مع بعضها والسبب طمع أساقفة روميه ورغبتهم فى السيادة العامة على الكنيسة المسيحية فى كل العالم ولم يكن الأسقف الرومانى بطش أحد من رؤساء الكنائس سوى بابا الإسكندرية

وأن القسطنطينية مع كونها عاصمة المملكة الجديدة ولكن بطاركتها كانوا ضعيفى الشوكة وكثيرا ما تداخل بطاركة الإسكندرية وأساقفة رومية فى شئونها ومع ذلك احتفظت الإسكندرية بمقام الرئاسة ولقد سعى أسقف رومية سعيا متوصلا للاتحاد مع ذلك بابا الإسكندرية كما يظهر ذلك من خطاب أرسله للوالى ديسقوروس فى شهر يونيه سنة 445م يلتمس فيه المؤخاه والعمل على التداخل فى الأمور سوية ما دام الأثنان متساويان فى التربية والدرجة إلاسكندرية ضرب بخطابه عرض الحائط وهذا به لما يعلمه من غابته الدنيئة

وكان فى أيام البابا ديسقوروس ارشمندريت رئيس دير فى القسطنطينية اسمه أوطاخى عدو لدود اله يكتف بما حدده للمجمع الثالث المسكونى ضد تعليمه بل تطرف فى تعبيره عن سر التجسد إلى أن قال لواحدة طبيعة المسيح وأن جسده مع كونه جسد اله ليس مساويا لجسدنا فى الجوهر لأن الطبيعة البشرية على زعمه قد ابتلعت واندثرت فى الطبيعة الإلهية

فثار ذوريتوش أسقف كورش الذى أشتهر باعتناقه لمذهب نسطور وتطوعه للدفاع عنه أخذ يكتب ضد أوطاخى ويشهد بتعليمه حتى بلغ الأمر للبابا ديسقوروس قطن أن النسطوريين الذين كسر شوكتهم سلفاه القديس كيرلس يتحفزون للقيام فخوخا من أن يضيع مجهودات سالفى وكما هو معروف عن فساد مبد أثاودوريثوش وتعريضه برسائل القديس كيرلس كتب ضده للقيصر ثيؤدوسيوس الثانى مظهر الخوف من أن الكنيسة الانطاكية أوشكت أن تكون كلها نسطورية

والشدة ثقة القيا صدى بغيرة أباء الكنيسة القبطية على سلامة الأيمان أصدر ثيؤدوسيوس قيصر أمرا ضدا الكنيسة الإنطاكية وخطر على . ثاوذوريتوش الخروج من دائرة ابروشيته

أما خصوص البابا الإسكندرية فلما رأوا أن السماء والأرضى تعلنان ظلمهم له ادعوا زورا وبنهانا بأنهم حرموه ونفوه لأنه شريك أوطاخى وتلك تهمه كاذبة فالكنيسة القبطية تشجب أوطاخى وتعتبره هرطوقيا والفرق ظاهرين اعتقادات أوطاخى واعترافات وأقوال البابا ديسقوروس التى لها فى ...... المجمع منكرا فيها الامتزاج والاحتفاظ والاستحالة بكل صراحة ورفض أوطاخى مادام حائدا عن استقامة الأيمان العام . وتبعته فى ذلك الكنائس التى تعتبره تبعاه كالكنيسة القبطية والسريانية وغيرها

" اعترفات الأباء " يقول فيها " يجب علينا أن نقلع ونخرج عن كل من يقول أن الله الكلمة تألم بلاهوتة أو مات نحن فما نؤمن هكذا بل أن الله الكلمة صار جسدا بحق وبقى بلا ألم ولا موت بالجملة بلا هوته لكن قوما يظنون ويقلون أننا إذا قلنا أن المسيح تألم بالجسد لا باللاهوت نوجد هذا القول موافقين لمجمع خلقيدونيه ونحن نجيبهم ونقول " إذا كان أهل مجمع خلقيدونيه يعترفون أن الله تألم بالجسد لا باللاهوت فأنا نوافقهم " ثم يختم البابا ديسقوروس كلامه بطبيعة واحدة

للأقنوم الواحد الذى هو الابن الواحد المتجسد مستشهدا بأثناسيوس كما تقدم وبكيرلس واستمر البابا ديسقوروس فى منفاه حتى توفى فى أول توت سنه 195 ش و 457 م بعد أن قضى فيه نحو أو خمس سنين يعانى ألاما شديد من سكان ذلك المكان القساة بصبر تام كما كان قد سبق واحتمل بكل أناة ومكون تلك الإهانات المرة التى أهانه بها أنصار مجمع خلقيدون فى القسطنطينية وسلك بغاية الحكمة والرصانة ولم يرد بكلمة واحدة على أولئك السلفة الذين كانوا يشتمونه ويحتقرونه أثناء مروره بالشوارع

وروى أن البابا ديسقوروس ومن كان معه الأساقفة المصريين شوعوا فى منفاهم ينشرون نور الإنجيل ويبشرون أهل ذلك المكان وقد اظهر الله على أيديهم أيات وعجائب

وحدث أن تاجرا مصريا زار البابا ديسقوروس فى منفاه فتألم لما شاهد ما وصل إلية من الاحتقار فذكره البابا بما أصاب يسوع من الهوان وأعطى التاجر تلميذ البطريرك قطعة ذهبية ذات قيمة لينفق منها على معلمه ووعد أن يرسل غيرها فلما علم البابا ديسقوروس بذلك قطع القطعة ووزعها على فقراء المكان رغبة تلميذه

ومما أجراه هناك من المعجزات أن اعمى طلب منه بحرارة أن يسمح له بنقطة دم يمسح بها نفسه فشرط له القديس جزأ من جسمه وأعطاه من دمه وما أن دهن به وصلى علية ففاز بالشفاء الكلى . وارتفع شان البطريرك الإسكندري فى عيون أهل منفاه بعد أن كانوا يعاملونه بقسوة واصبح موضوع احترامهم وإكرامهم

وقال الأنبا ساويرس المؤرخ " وقد استمر البابا ديسقوروس بجزيرة غاغرا حتى أخذ إكليل الشهادة من مركبان الملك " ولعله يقصد أنه مات من شدة الألم والصعوبات التى تلقه من ذلك الملك . فناحت الكنيسة المصرية على رئيسها واستمرت محافظة على الأيمان الذى قضى حياته فى الدفاع عنه

 البابا تيموثاوس البطريرك السادس والعشرون

فعندما علم الأساقفة الأرثوذكسيين بخير نياحة البابا ديسقوروس بكره بحرقة واستدعوا تيموثاوس والذى كان يلعب بايلورس من منفاه إلى الإسكندرية وكان متأصلا أى من القائلين بوحدة المسيح الطبيعة وكان مركيان القيصر المحامى عن مجمع خلقيدون قد مات وتولى عوضا عنه لاون الثراكسى

فانتهز الأساقفة تلك الفرصة وأسرعوا فى تنصيب تيموثاوس على كرسى البطريركية فى بابه سنة 195 ش و 457 مفى عهد ذلك القيصر وهذا البابا قال عنه يوحنا النيقاوى المؤرخ " انه عاش عيشة صالحة بينما كان راهبا فى دير القلمون بمديرية الفيوم إلى أن تعين قس فى كنيسة الإسكندرية ثم خلف ديسقوروس وهو مثال التقوى والدين "

أما البابا تيموثاوس فاستمر مجاهدا ضد أنصار المجمع الخلقيدونى الذين هددوا سلامة الكنيسة فحرم جميع الكهنة الذين تبعوا بروتيريوس وأصروا على التمسك بمبادئه فرفع أولئك الكهنة المحرمون وعددهم 14 من مائه أسقف واكثر شكواهم إلى القيصر والى بطريرك القسطنطينية ومع ذلك لم يستطيع القيصر أن يمد يده بسوء إلى البطريرك الإسكندرية خوفا من هياج المصريين عليه

وكادت الأمور تهدا إلا أن أسقف روميه استمر فى طغيانه واقتنع الإمبراطور بضرورة نفى بابا الإسكندرية فصدر الأمر لوالى الأسكندرية وبذلك فأسرع هذا الأمر ونفى تيموثاوس وأخاه اناطوليوس " غاغرا سنة 460 م

وبعد نفى هذا البابا انتخب الملكيون ( أنصار خلقيدون) رجلا يدعى تيموثاوس كان يلقب " صاحب القلنسوة البيضاء " قيل انه ذا صفات حسنه استمال بها قلوب الشعب إلية مع أنهم كانوا يعتبرونه دخيلا ولكنة كان يذكر فى القداس اسم البابا ديسقوروس الأمر الذى أساء أسقف روميه والامبراطور وسر منه الارثوذكسيين الذين كانوا يقابلونه بالتحية قائلين أننا وأن لم فقر على انتخابك فأننا نحبك للغاية "

واستمر البابا تيموثاوس فى منفاه هو وأخاه سبع سنوات وقيل انه لما رجع البابا تيموثاوس الأرثوذكسى من النفى بأمر الملك لاون الثانى وعاد إلى كرسيه مرة ثانية ثم رجع تيموثاوس صاحب القلنسوة البيضاء إلى ديره بدون أن يقاوم أقل مقاومة

وصول البابا إلى الإسكندرية عقد ومجمعنا سنه 468 م حكم فيه برفض مجمع خلقيدون واقرى التعليم بوحدة السيد المسيح الطبيعية وصار مذهب الطبيعية الواحدة الديانة الأولى فى المملكة واستمر البابا تيموثاوس فى جهاده حتى توفى فى 7 مسرى سنة 218 ش و 477 م

البابا بطرس البطريرك السابع والعشرين

وكان يلقب " ببطرس منخوس " كان قبل رسامتة قسا ديرى كان تلميذ البابا ديسقوروس وكان صديقا لسلفة البابا تيموثاوس . أقيم بطريرك فى توت سنه 219 ش و 477 م فى عهد زينون قيصر . ولم يتعلى الكرسى البطريركى حتى عقد مجمعا بالإسكندرية حرم فيه مجمع خلقيدون ورسالة لاون . وكان القيصر الأرثوذكسى باسيليكوس قد نزل عن الكرسى ورجع إلية زينون الخلقيدونى وكان هذا مغتاظا على البابا بطرس لأنة عين بطريركا بدون تصريح منه فاخذ عقدة لهذا المجمع وسيله لاضطهاده فأمر بنفيه ورجوع تيموثاوس صاحب القلنسوة البيضاء

إلا أن البابا بطرس لم يفارق الإسكندرية بل لبث مختفيا فيها مدة خمس سنوات ومعنا للقلاقل فكر تيموثاوس أن يعين قاعدة يجرى بموجبها انتخاب البطاركة بالإسكندرية فتالف وقد يرأسه رجل يدعى يوحنا التلاوى لمقابلة القيصر ليرجوه أن يترك الحرية للأقباط فى انتخاب بطاركتهم فظنى القيصر أن يوحنا رئيس الوفد يسعيا فى الحصول على البطريركية ضد رغبته فخلف يوحنا أمامه بأنه لا ينبغى ذلك ولهذا أجاب القيصر طلب الوفد حيث أنه بعد موت تيموثاوس سنة 482 م رشح يوحنا نفسه لمركز البطريركية وأرسل بخصوص هذا الشان إلى أسقف رومية والقيصر وبطريرك القسطنطينية

فوصلت رسالة أسقف رومية أولا مما أثار غضب القيصر لمكاتبته أسقف رومية قلبه وتذكر وعدة بعدم قبول البطريركية فأرسل القيصر إلى أسقف يعلمه بأنة غير راضى على انتخاب يوحنا لبطريركية بالإسكندرية لان ذلك يدعو إلى زيادة الاضطرابات وانه عازم على إعادة بطرس بطريركها الحقيقى فانتفخ أسقف رومية وتوهم أنه له الحق للرئاسة فى انتخاب باباوات الإسكندرية عندما وصلت إلية رسالة يوحنا ولذلك جاوب القيصر بأنة راضى عن يوحنا لا بطرس فاستخف القيصر بأوهامه الفارغة وطرح خطابة فى سلة المهملات وأمر بنفى يوحنا وبرد البابا بطرس من منفاه

وبعد رجوع البابا بطرس من منفاه تلقى رسالة من اكاكيوس بطريرك القسطنطينية يرجوه فيها أن يقبله متى أماكنه وكان اكاكيوس من أنصار مجمع خلقيدون ولكنة ندم فيما بعد وأراد أن ينضم للأرثوذكسيين لذا تم مبادلة رسائل بين البابا بطرس وبين اكاكيوس بطريرك القسطنطينية بطلب الاتحاد ثم تم انعقاد مجمع فى العاصمة بسبب ذلك لصدور منشور الاتحاد من الإمبراطور زينون ثم تبادلا رسائل التهانى بين البطريركين ثم حدث انشقاق فى كنيسة الإسكندرية بسبب هذا الاتحاد ثم وجهوا اتهام إلى البابا بطرس بأنه زاد على الثلاث تقديسات العبارة الأخيرة التى تتضمن ولادة المسيح الإله وصلبه وموته وقيامته وأمر الكنائس أن ترتلها على هذه النهاية

وبدأت العديد من الكنائس القبطية والأرمنية والحبشية والسريانية تتلوها ونفيا لهذه التهمة وإثباتا لكون هذه التقديسات لم يطرأ عليها تغيير بزيادة أو نقص كما نتلوها نحن وهى قدوس ثلاث مرات معتبرين قدوس الله للأب وقدوس القوى للابن القدوس الذى لا يموت للروح القدس ولأنها قديمة الوضع والترتيب ورسوليه العهد وأن الواضع لها هو اغناطيوس التاوقوزى والأمر بترتيلها قبل قراءة الإنجيل

ثم توفى اكاكيوس وجاء بعده افراويطارس ولم تطل حياته فخلفة اوفيسيوس فأرسل إلية البابا بطرس خطابا عن رسائل سلفة افراوطارس يحرم فيه المجمع الرابع وكان اوفيسيوس هذا على المذهب المكيين فقطع العلاقات الأرثوذكسية مع البابا بطرس

والذين اتحدوا مع باباوات الإسكندرية جهارا مع بطاركة القسطنطينية هم افرام يطارس سنه 461 موتيموثاوس لسنة 511 م وانتيموس سنة 535 م وسرجيوس سنة 608 م وبيروس سنة 643 م وبطرس سنة 652 م وتوما سنة 656 موثيؤذوروس سنة 666 م

ويوحنا سنة 712 م . واستمر هذا البابا على كرسيه مدة ثمان سنوات وثلاث شهور ثم لحق بإبائه فى هاتور سنة 225 ش وأكتوبر سنة 490 م

البابا أثناسيوس البطريرك الثامن والعشرين

ولما تنيح البابا بطرس قدم للكرسى الإسكندري أثناسيوس فى شهر كيهك سنة 225 ش و 490 م فى عهد زينون قيصر انتخبه الشعب والاكليروس بإجماع الأراء وكان كاهنا فى بيعة الإسكندرية ووكيلا لكنائسها مشهورا بصلاحه واستقامة أيمانه

ويلقب بالصغير تمييزا له من البابا أثناثيوس الرسولى الملقب " بالكبير " ولم يكن فى أيام هذا البطريرك فى الإسكندرية أخر سواه وخضعت ابروشيات القطر المصرى بأجمعها له.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم