صلوات القديسين والبخور كلاهما يصعد إلى أعلى السماء وكلاهما له رائحته الزكية وكلاهما لا تظهر رائحته إلا بالنار أو الآلام وكلاهما أيضاً يطرد الرائحة النتنة والأفكار الشريرة.
ولم يصمت فم أبينا القديس الأنبا توماس السائح عن الصلوات والتسبيح مع الملائكة حتى آخر نسمات حياته. وعندما زاره الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، سمع تسابيح وتهاليل على باب خلوته، وحتى أنه في أثناء حياته إستمرت التسابيح ولكن بصوت الملائكة وعلى قيثارة داود المرتل مرنمين منشدين.
قداسات الأنبا توماس:
كان الأنبا توماس يقيم قداسات كثيرة في كنيسته ليلاً ولوحظ وسمع ذلك مرات كثيرة. وهذا ليس بغريب عن الآباء السواح.
ويظهر هذا من أواني المذبح ومن رائحة البخور القوية والتي تظهر أحياناً بما يشبه الدخان منبعثة في الهيكل ومن غرفة جسد القديس العظيم الأنبا توماس. ولذلك ينتظر الآب تسع ساعات حتى يبدأ صلاة قداس على نفس المذبح لأنه حسب الطقس الكنسي لا يتم صلاة قداسين في نفس اليوم على نفس المذبح.


