قصص للقمص أفرايم الأورشليمي

أمين تعال أيها الرب  يسوع

أمين تعال أيها الرب يسوع

22 كانون1/ديسمبر 2010

حدثت هذه القصة في رومانيا أثناء الحقبة الشيوعية .. فى أحد فصول الدراسة وقرب أعياد الميلاد وكانت المعلمة "جيرترود" تعرف ان أحدي تلميذاتها في الصف الرابع مؤمنة بالمسيح وتذهب الي...

الملاك يعزف أمام مغارة الميلاد

الملاك يعزف أمام مغارة الميلاد

22 كانون1/ديسمبر 2010

حدثت هذة المعجزة في القدس في أحتفالات عيد الميلاد 2000 كانت " أميلى" تعمل سكرتيرة في أحدي مدارس القدس المسيحية الخاصة ، وتعيش في بيت صغير قرب أهلها ، حيث...

هدية القديس جوزيف

هدية القديس جوزيف

22 كانون1/ديسمبر 2010

حدثت هذه القصة في جنوب فرنسا .. شاب نشأ في ظروف أسرية مفككة ولم يجد الرعاية والحنان في ظل أنفصال الاب والام منذ الصغر وزواج الأم من أخر .فما كان...

ولادة متعثرة

ولادة متعثرة

27 تشرين1/أكتوير 2011

انا مثلك يا صديقى حلمت بربيع قادم ، وبشمس الحرية تشرق علينا من جديد. وصحوت يا صديقى ..

الحلم وتفسيره

الحلم وتفسيره

27 تشرين1/أكتوير 2011

يوما ما حلم الفرعون الصغير ، حلما ازعجه وذهب لمفسرى الاحلام . وقال لحكيم بينهم ، حلمت ان زوجتى تركتنى..

سافر طويلاً

سافر طويلاً

27 تشرين1/أكتوير 2011

أعلن بين أصحابة انه مسافر الى بلد الاحلام . ظن البعض انها أمريكا ولم يجيب بنعم او لا !

أريد ان أكون نفسى

أريد ان أكون نفسى

08 كانون1/ديسمبر 2011

زارتى اسرة صديق لى ومعهم ابنهم الصغير الذى لم يتجاوز الثمانية أعوام واستقبلتهم مرحبا بهم وفى أثناء الحديث سألت الطفل الصغير "جون" ماذا تريد ان تكون فى المستقبل؟ أجابنى جون...

المحبة والأخلاص

المحبة والأخلاص

08 كانون1/ديسمبر 2011

فى أوج ازدهار المسيحية اراد الامبراطور ان يبنى كنيسة فخمة فى العاصمة وصرف عليها الكثير والكثير.. وقبل الافتتاح كتبوا على لوحة التدشين اسم الامبراطور بماء الذهب ولكنهم وجدوا فى ثانى...

شهيد روح الثورة

شهيد روح الثورة

08 كانون1/ديسمبر 2011

رجل مكافح يعمل نجاراً يكد ليواصل تعليم ابنائة الخمسة ولاسيما ابنه الأكبر الطالب فى كلية الطب والمتفوق فى دراسته والذى يفتخر به بين كل معارفه، كان فرحه كله ان الناس...

أعواد الثقاب الرطبة

أعواد الثقاب الرطبة

15 كانون2/يناير 2012

أمسكت بعلبة الكبريت واخذت عوداً من الثقاب لاشعل البوتجاز ..همست فى أذنى قائلة لماذا أهملتنى كل هذا المادة حتى أصير مبللة بالبرودة ؟ ولماذا لم تحفظنى فى مكان جيد ؟

كوب شاى

كوب شاى

15 كانون2/يناير 2012

أحضرت المياة فى براد الشاى ووضعتها على نار الشعلة لتغلى .. رايتها تسخن ثم تضج من الآلام وتصرخ وتشتكى لى همومها .. أنصت الى شكواها ..

ميدو الزبال وامه تفيده

ميدو الزبال وامه تفيده

15 كانون2/يناير 2012

من قلب صعيدنا ومن جوا حوارينا بحب احكى عن ولادنا وقلوب أهالينا عشان هما اللى بيعبروا عن روح بلدنا وإيمان ولادنا وفطرة وطيبة أهل وادينا ودى حكاية ميدو وخالتى تفيده...

آية وقول وحكمة ليوم الخميس الموافق 9/25

29 أيلول/سبتمبر 2014

آية وقول وحكمة لكل يومالخميس الموافق 9/25أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

تأملات في عيد الصليب

29 أيلول/سبتمبر 2014

تأملات في عيد الصليب للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى الصليب شعار المسيحية وقوتها..+ الصليب هو شعار المسيحية وفخرها فهو رمز لمحبة الله الغافرة للبشر {لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى...

كنت سافرت من زمان

23 تشرين1/أكتوير 2014

كنت سافرت من زمان! للأب القمص / أفرايم الأنبا بيشوى كان أبا راهبا فاضلا يخدم الجميع بسخاء ويصلى من أجل الجميع وتراه فرحا بشوشا يقابل الجميع بالترحاب رغم المرض وكبر...

الفرح الروحي

الفرح الروحي

28 حزيران/يونيو 2015

فكرة لليوم وكل يوم- الفرح الروحيللأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى + لقد خلقنا الله للسعادة والفرح والحياة الأبدية وكان ابوينا الاولين أدم وحواء محاطين برعاية الله المباشرة الفردوس، ولقد تكدرت...

الربح بالوزنات

الربح بالوزنات

28 حزيران/يونيو 2015

فكرة لليوم وكل يوم الربح بالوزناتللأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى + الله يعطي كل واحد وواحدة منا أمكانيات وطاقات ومواهب على قدر طاقته ومقدرته فهو لا يحرم أحد من نعمه...

 القراءة والنجاح والتجديد

القراءة والنجاح والتجديد

28 حزيران/يونيو 2015

فكرة لليوم وكل يوم القراءة والنجاح والتجديد للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى + القراءة الجيدة سبب من أسباب تفوقك ونجاحك وتجديد فكرك وحياتك، فهى تشكل طريقة تفكيرك واتجاهاتك وفلسفتك الخاصة....

الديانة الطاهرة وحياة البذل

الديانة الطاهرة وحياة البذل

11 تشرين1/أكتوير 2016

أعداد القمص أفرايم الأنبا بيشوى(1)الديانة الطاهرةغلام صغير يقف في خجلٍ شديدٍ يمد يده يطلب مساعدة الغير، فقد توفى والده وتركه وحيدا مع والدته التي تعاني من آلام المرض مع الجوع...

« »

وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (يو26:17)‏ بقلم قداسة البابا شنودة الثالث

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

pope-shenouda-22هناك‏ ‏عبارات‏ ‏خفيفة‏ ‏مثل‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الرب‏ ‏معنا‏ ‏أو‏ ‏في‏ ‏وسطنا‏.‏كقول‏ ‏الرب‏ ‏ها‏ ‏أنا‏ ‏معكم‏ ‏كل‏ ‏الأيام‏ ‏وإلي‏ ‏انقضاء‏ ‏الدهر‏ (‏مت‏28:20).‏أو‏ ‏قوله‏ ‏للص‏ ‏التائب‏ ‏اليوم‏ ‏تكون‏ ‏معي‏ ‏في‏ ‏الفردوس‏ (‏لو‏23:43).‏أو‏ ‏قوله‏ ‏حيثما‏ ‏اجتمع‏ ‏اثنان‏ ‏أو‏ ‏ثلاثة‏ ‏باسمي‏,‏فهناك‏ ‏أكون‏ ‏في‏ ‏وسطهم‏ (‏مت‏18:20) ‏أو‏ ‏قول‏ ‏داود‏ ‏النبي‏ ‏جعلت‏ ‏الرب‏ ‏أمامي‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏حين‏,‏لأنه‏ ‏عن‏ ‏يميني‏ ‏فلا‏ ‏أتزعزع‏ (‏مز‏16:8).‏

كلها‏ ‏معان‏ ‏بسيطة‏:‏الرب‏ ‏معنا‏, ‏أمامنا‏,‏ في‏ ‏وسطنا‏,‏ عن‏ ‏يميننا‏..‏لكن‏ ‏ما‏ ‏معني‏ ‏قوله‏ ‏عرفتهم‏ ‏اسمك‏,‏وسأعرفهم‏,‏ليكون‏ ‏فيهم‏ ‏الحب‏ ‏الذي‏ ‏أحببتني‏ ‏به‏,‏وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (‏يو‏17:26).‏
ما‏ ‏معني‏ ‏يكون‏ ‏فينا؟
وإلي‏ ‏جوار‏ (‏يو‏17:26) ‏يقول‏ ‏للآب‏:‏أنا‏ ‏فيهم‏,‏وأنت‏ ‏في‏,‏ليكونوا‏ ‏مكملين‏ ‏إلي‏ ‏واحد‏ (‏يو‏17:23) ‏فيكونوا‏ ‏هم‏ ‏أيضا‏ ‏واحدا‏ ‏فينا‏ (‏يو‏17:21).‏ويقول‏ ‏أيضا‏ ..‏تعلمون‏ ‏أني‏ ‏في‏ ‏أبي‏,‏وأنتم‏ ‏في‏ ‏وأنا‏ ‏فيكم‏ (‏يو‏14:20).‏ويقول‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏لأحيا‏ ‏لا‏ ‏أنا‏,‏بل‏ ‏المسيح‏ ‏يحيا‏ ‏في‏ (‏غل‏2:20).‏
هل‏ ‏يكون‏ ‏فينا‏ ‏بالإيمان؟كما‏ ‏يقول‏ ‏الرسول‏ ‏لأنكم‏ ‏جميعا‏ ‏الذين‏ ‏اعتمدتم‏ ‏بالمسيح‏,‏قد‏ ‏لبستم‏ ‏المسيح‏ (‏غل‏3:27).‏أم‏ ‏يكون‏ ‏فينا‏ ‏بالحب‏ ‏؟‏ ‏
كقوله‏:‏ليكون‏ ‏فيهم‏ ‏الحب‏ ‏الذي‏ ‏أحببتني‏ ‏به‏,‏وأكون‏ ‏أنا‏ ‏فيهم‏ (‏يو‏17:26).‏أم‏ ‏أنه‏ ‏يكون‏ ‏فينا‏ ‏بالتوبة؟كقوله‏ ‏أنا‏ ‏واقف‏ ‏علي‏ ‏الباب‏ (‏باب‏ ‏قلوبكم‏) ‏وأقرع‏..‏إن‏ ‏فتح‏ ‏أحد‏ ‏لي‏,‏أدخل‏ ‏إليه‏ ‏واتعشي‏ ‏معه‏ ‏وهو‏ ‏معي‏ (‏رؤ‏3:20).‏أم‏ ‏يكون‏ ‏فينا‏ ‏بالتناول؟حسب‏ ‏قوله‏ ‏من‏ ‏يأكل‏ ‏جسدي‏ ‏ويشرب‏ ‏دمي‏,‏يثبت‏ ‏في‏,‏وأنا‏ ‏فيه‏ (‏يو‏6:56).‏
المسيح‏ ‏يكون‏ ‏فينا‏,‏أي‏ ‏يكون‏ ‏في‏ ‏قلوبنا‏,‏في‏ ‏أفكارنا‏,‏في‏ ‏حياتنا‏.‏
علي‏ ‏أني‏ ‏لا‏ ‏أريد‏ ‏أن‏ ‏أفكر‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الموضوع‏ ‏وحدي‏.‏فلنتأمل‏ ‏فيه‏ ‏معا‏.‏ولكن‏ ‏ما‏ ‏معني‏ ‏الثبات‏ ‏المتبادل‏ ‏الذي‏ ‏ذكره‏ ‏في‏ (‏يو‏6:56)‏؟
الثبات‏ ‏المتبادل‏:‏
يثبت‏ ‏في‏,‏وأنا‏ ‏فيه‏ (‏يو‏6:56).‏جائز‏ ‏هو‏ ‏يثبت‏ ‏فيك‏,‏ولكن‏ ‏أنت‏ ‏تتخلي‏ ‏عنه‏.‏فالمهم‏ ‏إذن‏ ‏أن‏ ‏تثبت‏ ‏فيه‏.‏وقد‏ ‏أعطانا‏ ‏مثلا‏ ‏بالغصن‏ ‏الذي‏ ‏يثبت‏ ‏في‏ ‏الكرمة‏,‏فيعطي‏ ‏ثمرا‏ (‏يو‏5:6,5).‏والغصن‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يثبت‏ ‏فيه‏,‏يجف‏ ‏ويطرح‏ ‏خارجا‏ ‏أو‏ ‏يحرق‏..‏
فما‏ ‏معني‏ ‏الثبات‏ ‏فيه؟وكيف‏ ‏نصل‏ ‏إلي‏ ‏ذلك؟
هل‏ ‏بالتناول‏ ‏فقط؟إنه‏ ‏يقول‏ ‏عن‏ ‏الثبات‏ ‏أثبتوا‏ ‏في‏ ‏محبتي‏ ‏إن‏ ‏حفظتم‏ ‏وصاياي‏,‏تثبتون‏ ‏في‏ ‏محبتي‏ (‏يو‏15:10,9).‏ويقول‏ ‏الرسول‏:‏من‏ ‏قال‏ ‏إنه‏ ‏ثابت‏ ‏فيه‏,‏ينبغي‏ ‏كما‏ ‏سلك‏ ‏ذاك‏,‏أن‏ ‏يسلك‏ ‏هو‏ ‏أيضا‏ (1‏يو‏2:6).‏
والثبات‏ ‏فيه‏ ‏يعني‏ ‏الثبات‏ ‏في‏ ‏الآب‏ ‏أيضا‏,‏بل‏ ‏في‏ ‏الثالوث‏ ‏القدوس‏.‏
كما‏ ‏قال‏ ‏عنه‏ ‏وعن‏ ‏الآب‏ ‏إن‏ ‏أحبني‏ ‏أحد‏ ‏يحفظ‏ ‏كلامي‏,‏ويحبه‏ ‏أبي‏.‏وإليه‏ ‏نأتي‏.‏وعنده‏ ‏نصنع‏ ‏منزلا‏ (‏يو‏14:23) ‏كما‏ ‏قال‏ ‏عن‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏إنه‏ ‏ماكث‏ ‏معكم‏,‏وهو‏ ‏فيكم‏ (‏يو‏14:17).‏
إذن‏ ‏هذا‏ ‏الشخص‏ ‏القديس‏ ‏يكون‏ ‏مسكنا‏ ‏للثالوث‏ ‏القدوس‏...‏
ومادام‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏هو‏ ‏روح‏ ‏الآب‏ ‏وروح‏ ‏الابن‏,‏ومادمنا‏ ‏هياكل‏ ‏للروح‏ ‏القدس‏,‏وروح‏ ‏الله‏ ‏يسكن‏ ‏فينا‏ (1‏كو‏3:16) (1‏كو‏6:19),‏إذن‏ ‏المسيح‏ ‏يكون‏ ‏فينا‏ ‏بروحه‏ ‏القدوس‏.‏
وعبارة‏ ‏أكون‏ ‏فيهم‏ ‏تعني‏:‏أكون‏ ‏فيهم‏ ‏بقوتي‏,‏وبنعمتي‏,‏وبروحي‏ ‏القدوس‏,‏وبعملي‏ ‏فيهم‏.‏
يكون‏ ‏فينا‏ ‏بروحه‏:‏
حتي‏ ‏في‏ ‏العهد‏ ‏القديم‏ ‏قيل‏ ‏عن‏ ‏يوسف‏ ‏الصديق‏ ‏إنه‏ ‏رجل‏ ‏فيه‏ ‏روح‏ ‏الله‏ (‏تك‏41:38).‏ونحن‏ ‏في‏ ‏العهد‏ ‏الجديد‏ ‏يسكن‏ ‏فينا‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏بمسحة‏ ‏الميرون‏ ‏المقدسة‏ ‏التي‏ ‏ذكرها‏ ‏يوحنا‏ ‏الرسول‏ ‏في‏ (1‏يو‏2:27,20).‏وكان‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏يأخذه‏ ‏المؤمنون‏ ‏في‏ ‏أول‏ ‏العصر‏ ‏الرسولي‏ ‏بوضع‏ ‏أيدي‏ ‏الرسل‏.‏كما‏ ‏حدث‏ ‏في‏ ‏السامرة‏ (‏أع‏8:17) ‏وفي‏ ‏أفسس‏ (‏أع‏19:6).‏
قيل‏ ‏في‏ ‏القديم‏ ‏إن‏ ‏روح‏ ‏الله‏ ‏كان‏ ‏يحرك‏ ‏شمشون‏ (‏قض‏13:25).‏كما‏ ‏كان‏ ‏يحرك‏ ‏الرسل‏ ‏أيضا‏.‏فهل‏ ‏أنت‏ ‏أيضا‏ ‏يحركك‏ ‏روح‏ ‏الله؟يحركك‏ ‏نحو‏ ‏مشيئة‏ ‏الله‏.‏وتصير‏ ‏بذلك‏ ‏شريكا‏ ‏للروح‏ ‏القدس‏,‏يعمل‏ ‏فيك‏ ‏وبك‏..‏أم‏ ‏أنت‏ ‏لا‏ ‏تدخل‏ ‏في‏ ‏شركة‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ (2‏كو‏13:4).‏وإن‏ ‏عمل‏ ‏فيك‏ ‏روح‏ ‏الله‏,‏تحزن‏ ‏الروح‏,‏وتطفئ‏ ‏الروح‏,‏وتقاوم‏ ‏الروح؟‏!‏
السيد‏ ‏المسيح‏ ‏يعمل‏ ‏فيك‏ ‏بروحه‏.‏ولأنه‏ ‏روح‏ ‏الحق‏ (‏يو‏15:26),‏لذلك‏ ‏فهو‏ ‏يرشدك‏ ‏إلي‏ ‏كل‏ ‏الحق‏ (‏يو‏16:7) ‏ويذكرك‏ ‏بكل‏ ‏ما‏ ‏قاله‏ ‏الرب‏ (‏يو‏14:26).‏ويتكلم‏ ‏علي‏ ‏لسانك‏ (‏مت‏10:20).‏ويبكتك‏ ‏علي‏ ‏خطية‏ (‏يو‏16:8) ‏وهو‏ ‏أيضا‏ ‏يمنحك‏ ‏قوة‏,‏كما‏ ‏وعد‏ ‏الرب‏ ‏قائلا‏ ‏لكنكم‏ ‏ستنالون‏ ‏قوة‏ ‏متي‏ ‏حل‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏عليكم‏.‏وحينئذ‏ ‏تكونون‏ ‏لي‏ ‏شهودا‏... (‏أع‏1:8).‏وفي‏ ‏الكهنوت‏ ‏يمنح‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏سلطانا‏ ‏لمغفرة‏ ‏الخطايا‏ (‏يو‏20:23).‏وما‏ ‏أكثر‏ ‏مواهب‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏وعمله‏ ‏في‏ ‏المؤمنين‏ ‏قاسما‏ ‏لكل‏ ‏واحد‏ ‏بمفرده‏ ‏كما‏ ‏يشاء‏ (1‏كو‏12:11).‏
فهل‏ ‏تشعر‏ ‏بالسيد‏ ‏المسيح‏,‏يعمل‏ ‏فيك‏ ‏بروحه‏ ‏القدوس؟وهل‏ ‏تشترك‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏معه‏ ‏وقد‏ ‏قال‏ ‏بدوني‏ ‏لا‏ ‏تقدرون‏ ‏أن‏ ‏تعملوا‏ ‏شيئا‏ (‏يو‏15:5).‏
أم‏ ‏أنت‏ ‏تقف‏ ‏منفردا‏,‏لا‏ ‏تشعر‏ ‏بالرب‏ ‏فيك‏,‏ولا‏ ‏بروحه؟‏!‏
إنه‏ ‏كما‏ ‏يكون‏ ‏فيك‏ ‏بروحه‏,‏يكون‏ ‏فيك‏ ‏أيضا‏ ‏بنعمته‏.‏
يكون‏ ‏فينا‏ ‏بنعمته‏:‏
أكثر‏ ‏من‏ ‏كان‏ ‏فيهم‏ ‏بنعمته‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏,‏فكانت‏ ‏ممتلئة‏ ‏نعمة‏ (‏لو‏1:28).‏والآباء‏ ‏الرسل‏ ‏كان‏ ‏فيهم‏ ‏أيضا‏ ‏بنعمته‏.‏لذلك‏ ‏قيل‏ ‏عنهم‏ ‏وبقوة‏ ‏عظيمة‏ ‏كان‏ ‏الرسل‏ ‏يؤدون‏ ‏الشهادة‏ ‏بقيامة‏ ‏الرب‏ ‏يسوع‏.‏ونعمة‏ ‏عظيمة‏ ‏كانت‏ ‏عند‏ ‏جميعهم‏ (‏أع‏4:33).‏والقديس‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏يقول‏:‏ولكن‏ ‏بنعمة‏ ‏الله‏ ‏أنا‏ ‏ما‏ ‏أنا‏.‏ونعمته‏ ‏المعطاة‏ ‏لي‏ ‏لم‏ ‏تكن‏ ‏باطلة‏.‏بل‏ ‏أنا‏ ‏تعبت‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏جميعهم‏.‏ولكن‏ ‏لا‏ ‏أنا‏ ‏بل‏ ‏نعمة‏ ‏الله‏ ‏التي‏ ‏معي‏ (1‏كو‏15:10).‏
القديس‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏كان‏ ‏مريضا‏,‏ويشكو‏ ‏من‏ ‏شوكة‏ ‏في‏ ‏الجسد‏.‏وقد‏ ‏تضرع‏ ‏إلي‏ ‏الله‏ ‏ثلاث‏ ‏مرات‏ ‏ليشفيه‏ ‏من‏ ‏تلك‏ ‏الشوكة‏.‏فأجابه‏ ‏تكفيك‏ ‏نعمتي‏ (2‏كو‏12:9).‏وبهذه‏ ‏النعمة‏ ‏قد‏ ‏تعب‏ ‏في‏ ‏الخدمة‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏جميع‏ ‏الرسل‏.‏
وقد‏ ‏قال‏ ‏القديس‏ ‏بولس‏ ‏لتلميذه‏ ‏تيموثاوس‏ ‏الأسقف‏ ‏تقو‏ ‏أنت‏ ‏يا‏ ‏ابني‏ ‏بالنعمة‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏المسيح‏ ‏يسوع‏ (2‏تي‏2:1).‏هذا‏ ‏الذي‏ ‏هو‏ ‏مملوء‏ ‏نعمة‏ ‏وحقا‏ (‏يو‏1:11).‏ونأخذ‏ ‏منه‏ ‏نعمة‏ ‏فوق‏ ‏نعمة‏ (‏يو‏1:16),‏لأن‏ ‏النعمة‏ ‏والحق‏ ‏بيسوع‏ ‏المسيح‏ ‏صارا‏ (‏يو‏1:17).‏
وهكذا‏ ‏نجد‏ ‏الآباء‏ ‏الرسل‏ ‏يهتمون‏ ‏بهذه‏ ‏النعمة‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏المسيح‏ ‏يسوع‏:‏
فنجد‏ ‏غالبية‏ ‏رسائل‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏تبدأ‏ ‏بعبارة‏ ‏نعمة‏ ‏وسلام‏ ‏لكم‏ ‏من‏ ‏الله‏ ‏أبينا‏ ‏وربنا‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ (‏غل‏1:3) (‏أف‏1:2) (‏في‏1:2) (‏كو‏1:2).(1‏تس‏1:2) (2‏تس‏1:2) (1‏كو‏1:3) (2‏كو‏1:3).‏
وكثيرا‏ ‏ما‏ ‏تنتهي‏ ‏الرسائل‏ ‏بنفس‏ ‏العبارة‏ ‏تقريبا‏:‏نعمة‏ ‏الرب‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏معكم‏ (1‏كو‏16:23) ‏نعمة‏ ‏ربنا‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏مع‏ ‏روحكم‏ (‏غل‏6:18).‏نعمة‏ ‏ربنا‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏مع‏ ‏جميعكم‏ (‏في‏4:23) (2‏تس‏3:18).‏
وهذه‏ ‏النعمة‏ ‏نجدها‏ ‏في‏ ‏البركة‏ ‏الختامية‏ ‏لكل‏ ‏اجتماع‏ (2‏كو‏13:14).‏
فهل‏ ‏تشعر‏ ‏بنعمة‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏حياتك‏,‏وفي‏ ‏خدمتك‏,‏وفي‏ ‏كل‏ ‏كلمة‏ ‏تلفظها؟إذن‏ ‏المسيح‏ ‏فيك‏ ‏بنعمته‏.‏وأيضا‏:‏
المسيح‏ ‏فينا‏ ‏بعمله‏:‏
هذا‏ ‏الذي‏ ‏قيل‏ ‏عنه‏ ‏في‏ (‏في‏2:13).‏
الله‏ ‏هو‏ ‏العامل‏ ‏فيكم‏,‏أن‏ ‏تريدوا‏ ‏وأن‏ ‏تعملوا‏,‏لأجل‏ ‏المسرة‏.‏
مجرد‏ ‏إرادتك‏ ‏الطيبة‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏تعمل‏ ‏الخير‏,‏دليل‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏المسيح‏ ‏فيك‏.‏وكونك‏ ‏تعمل‏ ‏الخير‏,‏دليل‏ ‏علي‏ ‏أنه‏ ‏فيك‏ ‏أيضا‏.‏لأنه‏ ‏هو‏ ‏القائل‏:‏بدوني‏ ‏لا‏ ‏تقدرون‏ ‏أن‏ ‏تعملوا‏ ‏شيئا‏ (‏يو‏15:5).‏
فإن‏ ‏كان‏ ‏الرب‏ ‏فيك‏ ‏يعمل‏ ‏لأجلك‏ ‏ولأجل‏ ‏ملكوته‏,‏فيجب‏ ‏عليك‏ ‏أن‏ ‏تعمل‏ ‏أنت‏ ‏أيضا‏ ‏معه‏.‏كما‏ ‏قال‏ ‏القديس‏ ‏بولس‏ ‏عن‏ ‏نفسه‏ ‏وعن‏ ‏شريكه‏ ‏أبولس‏ ‏نحن‏ ‏عاملان‏ ‏مع‏ ‏الله‏ (1‏كو‏3:9).‏
كذلك‏ ‏قيل‏ ‏عن‏ ‏الآباء‏ ‏الرسل‏ ‏أما‏ ‏هم‏ ‏فخرجوا‏ ‏وكرزوا‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مكان‏,‏والرب‏ ‏يعمل‏ ‏معهم‏,‏ويثبت‏ ‏الكلام‏ ‏بالآيات‏.. (‏مر‏16:20).‏
وعمل‏ ‏الرب‏ ‏فيك‏,‏يعني‏ ‏أيضا‏ ‏عمل‏ ‏روحه‏ ‏القدوس‏ ‏فيك‏:‏
كما‏ ‏قيل‏ ‏وأنواع‏ ‏أعمال‏ ‏موجودة‏,‏ولكن‏ ‏الله‏ ‏واحد‏ ‏الذي‏ ‏يعمل‏ ‏الكل‏ ‏في‏ ‏الكل‏ (1‏كو‏12:6).‏وهذه‏ ‏كلها‏ ‏يعملها‏ ‏الروح‏ ‏الواحد‏ ‏بعينه‏,‏قاسما‏ ‏لكل‏ ‏واحد‏ ‏بمفرده‏ ‏كما‏ ‏يشاء‏ (1‏كو‏12:11).‏
وقد‏ ‏قال‏ ‏بولس‏ ‏الرسول‏ ‏في‏ ‏رسالته‏ ‏إلي‏ ‏أهل‏ ‏كولوسي‏ ‏عن‏ ‏عمله‏ ‏في‏ ‏الخدمة‏:..‏لكي‏ ‏نحضر‏ ‏كل‏ ‏إنسان‏ ‏كاملا‏ ‏في‏ ‏المسيح‏ ‏يسوع‏.‏الأمر‏ ‏الذي‏ ‏لأجله‏ ‏أتعب‏ ‏أيضا‏ ‏مجاهدا‏,‏بحسب‏ ‏عمله‏ ‏الذي‏ ‏يعمل‏ ‏في‏ ‏بقوة‏ (‏كو‏1:29).‏إذن‏ ‏جهاده‏ ‏هو‏ ‏حسب‏ ‏عمل‏ ‏المسيح‏ ‏فيه‏ ‏بقوة‏.‏
هو‏ ‏فيك‏,‏ويعمل‏.‏المهم‏ ‏أنك‏ ‏لا‏ ‏تعطل‏ ‏عمله‏,‏بل‏ ‏تعمل‏ ‏معه‏.‏
نعم‏,‏لا‏ ‏تعطل‏ ‏عمله‏ ‏فيك‏ ‏بإرادتك‏ ‏الخاطئة‏,‏وبشهوات‏ ‏العالم‏ ‏التي‏ ‏فيك‏ ‏التي‏ ‏تشتهي‏ ‏الظلام‏.‏استمع‏ ‏إذن‏ ‏إلي‏ ‏تلك‏ ‏العبارة‏ ‏الجميلة‏ ‏في‏ ‏إنجيل‏ ‏يوحنا‏:‏وأما‏ ‏من‏ ‏يفعل‏ ‏الحق‏,‏فيقبل‏ ‏إلي‏ ‏النور‏,‏لكي‏ ‏تظهر‏ ‏أعماله‏ ‏أنها‏ ‏بالله‏ ‏معمولة‏ (‏يو‏3:21).‏
ما‏ ‏أعجب‏ ‏هذه‏ ‏العبارة‏:‏تظهر‏ ‏أعماله‏ ‏أنها‏ ‏بالله‏ ‏معمولة‏!‏
ولكي‏ ‏تكون‏ ‏أعمالك‏ ‏بالله‏ ‏معمولة‏,‏أدخل‏ ‏معه‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏التسليم‏,‏مثل‏ ‏قطعة‏ ‏الطين‏ ‏التي‏ ‏تسلم‏ ‏ذاتها‏ ‏في‏ ‏يدي‏ ‏الفخاري‏ ‏العظيم‏,‏يعمل‏ ‏بها‏ ‏كما‏ ‏يشاء‏.‏وبحكمته‏ ‏سيجعلها‏ ‏آنية‏ ‏للكرامة‏ (‏رو‏9:21).‏كما‏ ‏قيل‏ ‏عن‏ ‏يوسف‏ ‏الصديق‏ ‏إن‏ ‏الرب‏ ‏كان‏ ‏معه‏.‏وكل‏ ‏ما‏ ‏كان‏ ‏يفعله‏,‏كان‏ ‏الرب‏ ‏ينجحه‏ ‏بيده‏ (‏تك‏39:33,3).‏
حقا‏ ‏إن‏ ‏الرب‏ ‏يمكنه‏ ‏أن‏ ‏يعمل‏ ‏فينا‏ ‏أعمالا‏ ‏عظيمة‏ ‏كما‏ ‏في‏ ‏المزمور‏ ‏عظم‏ ‏الرب‏ ‏الصنيع‏ ‏معنا‏,‏فصرنا‏ ‏فرحين‏ (‏مز‏126:3).‏
هل‏ ‏أنت‏ ‏إذن‏ ‏تعمل‏ ‏وحدك؟أم‏ ‏الله‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏يعمل‏ ‏فيك؟
ومادمت‏ ‏بدونه‏ ‏لا‏ ‏تقدر‏ ‏أن‏ ‏تعمل‏ ‏شيئا‏ (‏يو‏15:5),‏إذن‏ ‏كل‏ ‏أعمال‏ ‏الخير‏ ‏التي‏ ‏تعملها‏,‏هي‏ ‏بالله‏ ‏معمولة‏.‏هو‏ ‏فيك‏ ‏يعمل‏ ‏الكل‏,‏لأجل‏ ‏المسرة‏.‏
الله‏ ‏يعمل‏ ‏الكل‏ ‏فيك‏,‏ولكن‏ ‏يعمل‏ ‏الكل‏ ‏بك‏,‏ومعك‏.‏
فلا‏ ‏تفتخر‏ ‏كأنك‏ ‏أنت‏ ‏الذي‏ ‏عملت‏ ‏الكل‏!‏متناسيا‏ ‏أو‏ ‏متجاهلا‏ ‏عمل‏ ‏الله‏,‏كأن‏ ‏الله‏ ‏ليس‏ ‏فيك‏!‏وكأنه‏ ‏لا‏ ‏يعمل‏ ‏فيك‏!‏وكأنك‏ ‏لم‏ ‏تقرأ‏ ‏قول‏ ‏المزمور‏:‏إن‏ ‏لم‏ ‏يبن‏ ‏الرب‏ ‏البيت‏,‏فباطلا‏ ‏تعب‏ ‏البناءون‏ (‏مز‏127:1).‏
حقا‏,‏إن‏ ‏الله‏ ‏فيك‏ ‏يعمل‏,‏يعمل‏ ‏بنعمته‏,‏ويعمل‏ ‏بروحه‏ ‏القدوس‏.‏ويعمل‏ ‏بقوة‏,‏بقدر‏ ‏حياة‏ ‏التسليم‏ ‏التي‏ ‏تحياها‏.‏
وإن‏ ‏كان‏ ‏الله‏ ‏فيك‏,‏يعمل‏ ‏بك‏ ‏ومعك‏.‏وإن‏ ‏كنت‏ ‏تقول‏ ‏مع‏ ‏الرسول‏:‏أحيا‏ ‏لا‏ ‏أنا‏,‏بل‏ ‏المسيح‏ ‏يحيا‏ ‏في‏ ‏فماذا‏ ‏تكون‏ ‏النتيجة؟
ما‏ ‏هي‏ ‏علامات‏ ‏حياة‏ ‏المسيح‏ ‏فيك؟
أول‏ ‏علامة‏:‏أن‏ ‏تكون‏ ‏لك‏ ‏الحياة‏ ‏الحقيقية‏,‏كقول‏ ‏الرسول‏:‏
لي‏ ‏الحياة‏ ‏هي‏ ‏المسيح‏ (‏أف‏1:21).‏
نعم‏,‏لأن‏ ‏الكتاب‏ ‏قال‏ ‏عنه‏ ‏فيه‏ ‏كانت‏ ‏الحياة‏,‏والحياة‏ ‏كانت‏ ‏نورا‏ ‏للناس‏ (‏يو‏1:4).‏وهو‏ ‏قال‏ ‏عن‏ ‏نفسه‏ ‏أنا‏ ‏هو‏ ‏الطريق‏ ‏والحق‏ ‏والحياة‏ (‏يو‏14:6).‏وقال‏ ‏أنا‏ ‏هو‏ ‏القيامة‏ ‏والحياة‏ (‏يو‏11:25).‏
إن‏ ‏كان‏ ‏المسيح‏ ‏فيك‏,‏فأنت‏ ‏حي‏.‏وإلا‏,‏فأنت‏ ‏ميت‏.‏
كما‏ ‏قيل‏:‏إن‏ ‏لك‏ ‏اسما‏ ‏أنك‏ ‏حي‏,‏وأنت‏ ‏ميت‏ (‏رؤ‏3:1).‏
لننظر‏ ‏إذن‏ ‏إلي‏ ‏أنفسنا‏ ‏ونسأل‏:‏أحقا‏ ‏نحن‏ ‏أحياء؟‏!‏
وإن‏ ‏كنت‏ ‏حيا‏ ‏بحياة‏ ‏المسيح‏ ‏فيك‏,‏فحينئذ‏ ‏تكون‏ ‏لك‏ ‏المشيئة‏ ‏الإلهية‏,‏ويكون‏ ‏لك‏ ‏فكر‏ ‏المسيح‏,‏كما‏ ‏قال‏ ‏الرسول‏:‏
وأما‏ ‏نحن‏,‏فلنا‏ ‏فكر‏ ‏المسيح‏ (1‏كو‏2:16).‏
فكرك‏ ‏الخاص‏ ‏إذن‏,‏اطرحه‏ ‏خارجا‏,‏واسأل‏ ‏نفسك‏ ‏عن‏ ‏كل‏ ‏فكر‏ ‏يجول‏ ‏بذهنك‏:‏هل‏ ‏فكري‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏فكر‏ ‏المسيح؟
فلنحرص‏ ‏إذن‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏أفكارنا‏ ‏مقدسة‏ ‏تليق‏ ‏بمن‏ ‏يحيا‏ ‏المسيح‏ ‏فيهم‏.‏وماذا‏ ‏إذن‏ ‏عن‏ ‏كونه‏ ‏فينا؟
المسيح‏ ‏هو‏ ‏النور‏ ‏الحقيقي‏ (‏يو‏1:9).‏إن‏ ‏كان‏ ‏فيك‏ ‏تكون‏ ‏منيرا‏.‏
فقد‏ ‏قيل‏ ‏عن‏ ‏الذين‏ ‏استنيروا‏ ‏مرة‏ ‏إنهم‏ ‏ذاقوا‏ ‏الموهبة‏ ‏السمائية‏,‏وصاروا‏ ‏شركاء‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏,‏وذاقوا‏ ‏كلمة‏ ‏الله‏ ‏الصالحة‏ ‏وقوات‏ ‏الدهر‏ ‏الآتي‏ (‏عب‏6:5,4).‏ولكن‏ -‏بعد‏ ‏هذه‏ ‏الاستنارة‏- ‏أحذر‏ ‏أن‏ ‏تسقط‏,‏وتحب‏ ‏الظلمة‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏النور‏ (‏يو‏3:19).‏
الله‏ ‏نور‏,‏ونحن‏ ‏أبناؤه‏.‏لذلك‏ ‏تسمينا‏ ‏الكنيسة‏ ‏أبناء‏ ‏النور‏.‏وتقول‏ ‏لنا‏ ‏قوموا‏ ‏يا‏ ‏بني‏ ‏النور‏,‏لنسبح‏ ‏رب‏ ‏القوات‏..‏
مادام‏ ‏النور‏ ‏فيك‏,‏فهل‏ ‏أفكارك‏ ‏نيرة؟وهل‏ ‏كلماتك‏ ‏نيرة‏.‏
إن‏ ‏كان‏ ‏النور‏ ‏فيك‏,‏لا‏ ‏تشترك‏ ‏في‏ ‏أعمال‏ ‏الظلمة‏ (‏أف‏5:11),‏لأنه‏ ‏لا‏ ‏شركة‏ ‏للنور‏ ‏مع‏ ‏الظلمة‏ (2‏كو‏6:14).‏
وإن‏ ‏كان‏ ‏الرب‏ ‏فيك‏,‏وأنت‏ ‏ثابت‏ ‏فيه‏ ‏كالغصن‏ ‏في‏ ‏الكرمة‏:‏
إذن‏ ‏تسري‏ ‏فيك‏ ‏عصارة‏ ‏الكرمة‏,‏ويكون‏ ‏لك‏ ‏الغذاء‏ ‏الروحي‏ ‏باستمرار‏.‏
هذا‏ ‏الذي‏ ‏إذا‏ ‏انقطع‏ ‏عنك‏,‏تنقطع‏ ‏عنك‏ ‏الحياة‏,‏وتجف‏ ‏وتطرح‏ ‏خارجا‏ (‏يو‏15:6).‏بل‏ ‏بثباتك‏ ‏في‏ ‏الكرمة‏,‏تصبح‏ ‏باستمرار‏ ‏عضوا‏ ‏في‏ ‏جسد‏ ‏المسيح‏,‏إن‏ ‏تألمت‏ ‏تتألم‏ ‏معك‏ ‏باقي‏ ‏الأعضاء‏.‏
وإن‏ ‏كنت‏ ‏ثابتا‏ ‏كالغصن‏ ‏في‏ ‏الكرمة‏,‏تعود‏ ‏لك‏ ‏صورتك‏ ‏الإلهية‏.‏
وإن‏ ‏كان‏ ‏المسيح‏ ‏فيك‏,‏تكون‏ ‏لك‏ ‏القوة‏,‏لأنه‏ ‏مصدرها‏.‏
له‏ ‏القوة‏ ‏والمجد‏ (‏رؤ‏5:12) ‏كما‏ ‏نسبحه‏ ‏في‏ ‏أيام‏ ‏البصخة‏ ‏المقدسة‏.‏وكما‏ ‏نقول‏ ‏له‏ ‏في‏ ‏ختام‏ ‏الصلاة‏ ‏الربية‏ (‏مت‏6:13).‏
فإن‏ ‏كان‏ ‏المسيح‏ ‏فينا‏,‏نكون‏ ‏أقوياء‏,‏لا‏ ‏نضعف‏ ‏أمام‏ ‏أية‏ ‏خطية‏,‏ولا‏ ‏تنتصر‏ ‏علينا‏ ‏الأرواح‏ ‏الشريرة‏.‏أما‏ ‏إن‏ ‏ضعفنا‏ ‏أمام‏ ‏الشيطان‏ ‏وجنوده‏,‏فهذا‏ ‏اعتراف‏ ‏عملي‏ ‏منا‏ ‏أن‏ ‏المسيح‏ ‏ليس‏ ‏فينا‏!‏وأننا‏ ‏لسنا‏ ‏فيه‏...‏
وإن‏ ‏كان‏ ‏الله‏ ‏فينا‏,‏تكون‏ ‏فينا‏ ‏المحبة‏.‏
لأن‏ ‏الله‏ ‏محبة‏,‏ومن‏ ‏يثبت‏ ‏في‏ ‏المحبة‏,‏يثبت‏ ‏في‏ ‏الله‏,‏والله‏ ‏فيه‏ (1‏يو‏4:16).‏وبهذه‏ ‏المحبة‏ ‏يطرح‏ ‏الخوف‏ ‏إلي‏ ‏خارج‏ (1‏يو‏4:18).‏
هذه‏ ‏علامة‏ ‏سكني‏ ‏الله‏ ‏فيك‏,‏أن‏ ‏يسكن‏ ‏فيك‏ ‏الحب‏ ‏نحو‏ ‏الله‏ ‏ونحو‏ ‏الناس‏.‏تحب‏ ‏الله‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏قلبك‏,‏وتحب‏ ‏قريبك‏ ‏كنفسك‏ (‏مت‏22:17-19).‏وعبارة‏ ‏أنا‏ ‏أكون‏ ‏فيهم‏ ‏تعني‏ ‏أيضا‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الحب‏ ‏فيهم‏ (‏يو‏17:26),‏لأنه‏ -‏كما‏ ‏يقول‏ ‏الرسول‏:‏إن‏ ‏كنت‏ ‏لا‏ ‏تحب‏ ‏أخاك‏ ‏الذي‏ ‏تراه‏,‏فكيف‏ ‏تحب‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏تراه؟‏! (1‏يو‏4:20).‏
والذي‏ ‏فيه‏ ‏المسيح‏,‏يكون‏ ‏فيه‏ ‏البر‏.‏
وكما‏ ‏يقول‏ ‏الرسول‏:‏إن‏ ‏علمتم‏ ‏أنه‏ ‏بار‏ ‏هو‏,‏فاعلموا‏ ‏أن‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏يفعل‏ ‏البر‏ ‏مولود‏ ‏منه‏ (1‏يو‏2:29).‏
إذن‏ ‏عبارة‏ ‏المسيح‏ ‏يحيا‏ ‏فينا‏ ‏ونحن‏ ‏فيه‏ ‏لها‏ ‏مدلولاتها‏ ‏العملية‏.‏لا‏ ‏نحفظها‏ ‏نظريا‏ ‏كمجرد‏ ‏آية‏ ‏من‏ ‏الكتاب‏,‏إنما‏ ‏نحياها‏.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم