هل يرفض الأحبار الأجلاء الترشح للبطريركية احتراما لقوانين الكنيسة

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

Aziz251485حضره صاحب النيافه الحبر الجليل جزيل الأحترام نيافة الأنبا باخوميوس القائم مقام البطريرك

اصحاب النيافة الأحبار الأجلاء أعضاء المجمع المقدس

حضرات الأراخنة اعضاء المجلس الملي و كل من له دور في اختيار البابا البطريرك ال 118 القادم بمشيئه الرب

اقبل ايادي اصحاب النيافه و اطلب صالح صلواتهم ودعواتهم واطلب الحل والسماح لي بالحديث عن موضوع في غايه الأهميه و الخطوره , بل اشعر انه سيؤثر علي مستقبل الكنيسه في الفتره القادمه.

كما لا اخفي ان حديثي هذا سيغضب البعض و قد يعرضني لمتاعب كثيره فيما بعد , و لكن رغم علمي بذلك الا انني لا استطيع ان اصمت , و اشعر انه يجب ان اقول الحق , سواء كان لقولي نتائج ام لا, و لا اقصد بذلك الاساءه لأحد من ابائي القديسين الموقرين اعضاء المجمع المقدس ( لا سمح الله ) و كذلك كل من له دور في موضوع اختيار البابا الجديد.

انني اكتب مقالي هذا قبل اعلان اسماء المرشحين للبطريركيه , و يعلم الله و يعلم الجميع انني لا اعرف اي من هذه الأسماء , و الجميع لهم مكانه كبيره في قلبي و اعلن خضوعي لهم جميعا .

انا اعلم انكم تشعرون بنبض الشارع القبطي و تقرأون الصحف و تعرفون ما يكتب فيها , و اعرف احساسكم الكبير بأبناء المسيح الذين اؤتمنتوا عليهم و اعرف ثقل المسؤليه الملقاه عليكم , و لن اطيل الحديث فقد قرأت انا ايضا و سمعت اصوات الناس و مواقفهم من اختيار البابا القادم و هناك تخوف رهيب يدمي القلوب اذا ما تم اختيار البابا الجديد و كانت الأصوات تهتف انه بابا غير شرعي , انه مخالف لقوانين الكنيسه , انني اشعر بالأسي من كم الأيميلات والأتصالات و المكاتبات التي تصلني و انا مجرد كاهن بسيط , بل و اصغر من كل اخوتي الكهنه ,

هناك اصوات كثيره ساخطه علي موضوع ترشيح الأباء الأساقفه الأجلاء لمنصب البابا الجديد مخالفين بذلك قوانين مجمع نيقيه و غيره من المجامع المقدسه , و مخالفين مواقف بطاركه الكنيسه العظام امثال البابا الانبا ميخائيل (البطريرك ال46 سنة 744م) الذي اصدر قرار جاء فيه " .. السيف او النار او الرمى للاسود او النفى او السبى لا يقلقنى و لست ادخل تحت ما لا يجب و لا ادخل تحت حرصى الذى كتبتة بخطى و بدأت بة بأن لا يصير اسقفا بطريركا ... ) لقد اعلن انه مستعد للموت و مواجهه كل اصناف العذاب و لكنه لا يخالف قوانين الكنيسه.

انني اشعر بحزن عميق يملأ قلوب الكثيرين و مرجع ذلك هو الخوف ان تصبح الأسكندريه بدون أب و تتكرر الأحداث المؤسفه التي حدثت في بدايه القرن الماضيحيث جلس علي كرسي مار مرقس في الفتره من سنة 1928 الى سنة 1959 ( اى ثلاثون عاما ) كل من الانبا يؤنس مطران البحيرة و الانبا مكاريوس مطران اسيوط و الانبا يوساب مطران جرجا.

و بالرغم من ان الانبا يوساب عين بطريركا الا انة ظل اسقف جرجا و لذلك ظلت اسقفيتة شاغرة الى يوم نياحتة اذ هو مرتبط بها للموت , و لم يمكن ابدا ان يسمى اسقف الاسكندرية لان الاسقف لا يرسم مرتين.

كذلك الانبا مكاريوس عين بطريركا للكرازة المرقسية ظل الى يوم نياحتة اسقف اسيوط و لم يكن ممكنا ان يقال عنة انة اسقف الاسكندرية لانة مرتبط بأسيوط حتى الموت و هكذا الانبا يؤنس سابقة .

ان تاريخ كنيستنا يشهد بأن البطريرك يرسم من الرهبان ليصبح اسقفا على مدينة الاسكندرية كما رسم البابا كيرلس السادس و قد كانت رسامته بعد البطاركه الثلاثه المشار اليهم سبب بركه و سعاده منقطعه النظير و ذلك بعد الثلاثين عاما التى احس فيها شعب الاسكندرية ان ليس لهم اسقفا .

و الان اذا حدث ان عين احد المطارنة او الاساقفة العموميين بطريركا فأنة سيسمى بطريرك الكرازة المرقسية و مطران او اسقف ابروشية كذا التى رسم عليها الى الموت ولا يمكن ابدا ان يسمى اسقف الاسكندرية و عندئذ يحق لشعب الاسكندرية اليتيم ان يطالب بأب اسقف شرعى له.

و السؤال الآن : هل من الممكن ان يرسم الاسقف مرتين ؟!... هل ستعاد رسامتة اسقفا مرة ثانية على الاسكندرية ليكون بطريركا ؟ طبعا لا ... لان الاسقف لا يرسم مرتين ؟ اذا سوف لا تكون رسامة بل ترقية ..و يظل شعب الاسكندرية اليتيم محروما من وجود اب اسقف شرعى لة . ونحن نؤمن ان الرسامة لا تعاد فهل بذلك نخدع الناس ام اللة ام انفسنا ؟.

نحن لا ننسى ان الاباء البطاركة الثلاثة الانبا يؤنس و الانبا مكاريوس والانبا يوساب كانوا قديسين بحق و ناجحين تماما فى ايبارشياتهم ولكن المشاكل لاحقتهم عند دخول البطريركية. ولم تسعفهم الصلوات ولا الدموع التى لم تفارق الانبا مكاريوس فى صلواتة الذى كان يقول بلسانة ياليت رجلى كسرت قبل دخولى البطريركية " .... و رغم ان الانبا كيرلس السادس كان راهبا بسيطا متوسط المؤهلات و لكن الروح القدس لازمة بقوة سماوية منقطعة النظير .

هل نستطيع ان ننسي القديس اغريغوريوس الناطق بالالهيات الذي كان ممنوعا من دخول اسقفيتة لاستيلاء الاريوسيين عليها , فعين بعد ذلك بطريركا للقسطنطينية , ولكن البابا تيموثاوس الاسكندرى اعترض علي هذة الترقية و اقر اعتراضة المجمع المسكونى سنة (381 م ) فوافق القديس اغريوغريوس وترك القسطنطينية .

ان قديسى الكنيسة واباؤها حرموا رسامة الاساقفة مرتين , وحرموا ترقية الاساقفة للبطريركية ... و ارضوا اللة فى حياتهم - فبارك اللة حياتهم و اغدق نعمة على الكنيسة .

انني اتذكر قول قداسه ابينا الطوباوي مثلث الرحمات القديس البابا كيرلس السادس فى الاتفاقية التى وقعها مع الكنيسة الاثيوبية " ان يختار الجاثليق من الرهبان فقط " فهذا يعنى اننا اشترطنا على غيرنا بشئ و نعمل عكسة الان و هذا ما سيؤدى الى هدم ما قام بة البابا كيرلس من بناء فى العلاقات الاثيوبية المصرية .

لقد كثرت الأقاويل بين ابناء الكنيسه فمنهم من يقول : انه بحسب القانون الخامس عشر لمجمع نيقيا لا يجوز نقل أسقف ما ليصير أسقفا للإسكندرية. ولا يجوز لأي أسقف أن يجمع بين أسقفيتين في نفس الوقت وإلا اعتبر كمن تزوج امرأتين في نفس الوقت. وكذلك لا يمكن رسامة الأسقف مرتين ,

و اذا تجاوزنا في هذه النقطه فهذا يفتح المجال الي المطالبه برسامه اساقفه من المتزوجين لأننا نكون كسرنا المعني الروحي لقول القديس بولس الرسول " فيجب ان يكون الاسقفبلا لوم بعل امرأة واحدة صاحياعاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم " ( 1 تي 3 : 2 ) و في هذه الحاله يطبق المعني الحرفي ان يكون الأسقف بعل امرأه واحده حرفيا و ليس روحيا .

و ايضا هناك من يقول : ان الأسقف الذي يعرف أن القوانين الكنسية تعتبره محروما من الكنيسة هو ومن شرطنه، ثم يقدِم على هذا العمل بجسارة، قد فقد الحس الروحي ومخافة الله . فكيف يمكن أن يؤتمن مثل هذا الأسقف المزوِّر على إيمان الكنيسة؟ كيف يمكن أن نأتمنه على رعايتنا بخوف الله بعد أن أثبت بشكل عملي أنه لا يعطي أي قيمة لله ولا لقوانين الكنيسة؟!!!.. و هنا يجب ان نريح القائلين بهذه الأقوال.

و هناك من يقول : ان الوقت الحالى غير ملائم لتعديل لائحة انتخاب البطريرك. كما أن الكنيسة شغوفة الآن بمن سيتولى الكرسى البابوى لإدارة شؤونها، رغم أن جميع المطارنة والأساقفة يعلمون تماما عيوب لائحة 1957 الحالية، و هنا اقول ان ما يجمعنا هو الله و القانون السماوي و ليس اللوائح , لذلك يجب علي الجميع من منطلق مخافه الله ان ينؤوا بأنفسهم عن الترشح، ويتركوا باب الترشح للرهبان، باعتبارهم اللآلئ النفيسة الموجودة حاليا داخل الأديرة، وعلى رؤساء الأديرة أن يقوموا بدورهم بالإرشاد عنهم، حتى يتعرف عليهم الشعب و يعرفهم .

انني اثق ثقه كامله في حكمه نيافه الحبر الجليل القائم مقام نيافه الأنبا باخوميوس و اشعر بحجم الصعوبات البالغه التي قد يكون نيافته يواجهها و لكنني اقول : يجب ان يكون لشعب الاسكندرية اسقفا و انني اناشد الجميع الصلاه لله ان لا يسمح لشعب الأسكندريه العظمي باليتم مرة اخرى بعد ان ذاق حلاوة الابوة.

ان سلاحنا هو الصلاه الي اللة الذى هو ملجأنا الحصين ليقود الكنيسة للوحدة الكاملة مع الطاعة للوصية و انكار الذات و اكتفاء كل واحد بوزناتة و ان يقيم لنا راعيا راهبا صالحا يرعى شعبة بطهارة وعدل.

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم