مقالات لقداسة البابا شنودة
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 32795

وقف شيطان المشغولية وقال:
أنا يا سيدي الزعيم، بالمشغوليات جعلت الناس يبعدون عن محبة الله بمحبة العالم، وعن الاهتمام بما يسمونه "بناء الملكوت على الأرض"، لكي ينشغلوا بأمور هذا العالم الذي يقولون "إنه يبيد وشهوته معه" (20). فهناك من جعلته مشغولا بوظيفته أو ببيته وأسرته، أو مشغولًا باللهو أو الجنس، أو مشغولا بالمال.. وأين الله؟! لا يوجد في اهتمامهم. حتى العابدون انشغلوا ببيت الرب، وتركوا رب البيت.. حتى الرهبان.
نعم، حتى الرهبان أمكنني أن أشغلهم بأمور كثيرة، فلم يبق لهم وقت للصلاة إلا ما يرددونه من الصلوات الطقسية. وحتى هذه جعلتهم يقولونها بسرعة لأجل الوقت. ولم تعد لهم فرصة للتأمل ولا للعبادة،. وضاعت حياة الوحدة والتفرغ لله. وفي ميدان العمل، أوقعتهم في الاحتكاكات والغضب والخصومة وفي إدانة بعضهم بعضًا، وفي كثرة الأحاديث التي لا تخلو من أخطاء.. وحتى الذين توحدوا، أرسلت إليهم الزوار يشغلون وقتهم ويمجدون وحدتهم..
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 32123

لقد اهتم الله بالكل، وبخاصة أولئك الذين لم يكن أحد يهتم بهم. فأولاهم حبًا كانوا في مسيس الحاجة إليه. ومنح حبه للمظلومين والمقهورين، وقال للتعابى:
(تعالوا إلي جميع المتعبين والثقيلي الحمال، وأنا أريحكم) (مت11:28).
وكانت هذه النقطة هي من أبرز خواص رسالة السيد المسيح له المجد. وقال في ذلك (روح السيد الرب علي، لأنه مسحني لأبشر المساكين. أرسلني لأعصب منكسري القلب. لأنادي للمسببين بالعتق، وللمأسورين بالإطلاق.. لأعزي جميع النائحين.. لأعطيهم جمالًا عوضًا عن الرماد، ودهن فرح عوضًا عن النوح، ورداء تسبيح عوضًا عن الروح اليائسة) (أش61:1-3).
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 31535

ليس الخاطئ هو الإنسان الذى يسقط فى جميع الخطايا ، وبهذا السقوط الكامل الشامل يهلك.
ولكن تكفى خطية واحدة يكون ساقطاً فيها ، هذه تلوث نفسه ، وتكون سبباً لهلاكه خطية يحبها
تمثل نقطة الضعف فيه . وتكون خطيته المحبوبة هذه هى العائق بينه وبين الله .
إن انتصر على هذه الخطية بالذات صار منتصراً فى حياته الروحيه ،
وإن انهزم فيها فلا منفعة لكل انتصارته على باقى الخطايا الأخرى .
هذه الخطية تمثل مدخل للشيطان الى قلبه وإرادته ، وينبغى أن ينتصر فى هذا الميدان
بالذات الذى هزمه فيه العدو ، وغالباً ماتكون نقطة للضعف هذه هى النقطة المتكررة
فى كل إعترافاته،كلما ذهب ليعترف بخطاياه.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 35234

1- صراحة : أنت ترى أن تكون صريحاً في الدفاع عن الحق.. ولكن صراحتك كثيراً ما تجرح الناس فيستاؤون ويأخذون منك موقفاً،
راجع نفسك كم شخصاً استخدمت معه هذا الأسلوب الجارح فخسرت كثيراً بلا داع ولم تربح نفوسهم إلى الله.
2- كل جليات له داود : لا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر الباطل لابد أن يهزم أمام صمود الحق مهما طال الزمان.. ولكن جليات له داود ينتظره وينقض عليه باسم رب الجنود
3- ليس عملك أن تخلع الزوان إنما تنمو كحنطة حتى إذا ما جاء الجهاد العظيم تجد سنابلك مملوءة قمحاً فيجمع منها ثلاثين وستين ومائة.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 31351

الروح الآن حبيسة في الجسد، في هذا القفص المادي. وبينما الروح كيان خفيف يتميز بالشفافية، فإن الجسد مادي يتصف بالثقل. والجسد يحاول أن يسيطير على الروح ليجذبها إلى ماديته، والروح تقاوم. فبينهما صراع. إن إنتصرت الروح، ترتفع بالجسد إلى فوق. وإن إنتصر الجسد، يهبط بالروح إلى لذة المادة وإنفعالاتها.
حتى في المعرفة، الجسد يمثل ضبابًا يمنع الرؤية الحقيقية عن الروح. فالروح حاليًا لا ترى إلا بعين الجسد، ولا تسمع إلا بأذن الجسد. وكل أنواع معرفتها تكون عن طريق حواس الجسد.
أما في إنطلاق الروح، فتكون لها معرفة أوسع لا تستمدها من الحواس الجسدية، بل يكون لها الحس الروحي. ولا تتحرك بأرجل الجسد، بل تتحرك وهي خفيفة : تصعد وتهبط وتجتاز مسافات دون أن تعبر وَسَطًا، مثل الملائكة أو كالفكر الذي يتحرك إلى قارة أخرى دون أن يعبر الوسط الذي بينها.


