مقالات لقداسة البابا شنودة
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 31771

إنه لاشكَّ شيء مفرح أن يُعطينا اللَّه ما نطلب، وأكثر من هذا أن يُعطينا فوق ما نطلب. ولكن أعمق الفرح هو أن يُعطينا اللَّه دون أن نطلب. وهذه عُمق الرعاية الإلهية، التي يهتم فيها اللَّه بخليقته. فيعطيها من فيض محبته، وليس لمُجرَّد الاستجابة لصلواتهم. وهذا الأمر واضح منذ البدء.
بديهي أن اللَّه خلق البشر دون أن يطلبوا. لأنهم لم يكونوا موجودين حتى يطلبوا الوجود. وبنفس جود اللَّه وكرمه خلق جميع الكائنات الأخرى العاقلة والجامدة، التي لها حياة والتي ليس لها. طبعاً دون أن تطلب. لقد خلقها كلها من العدم، والعدم ليس له كيان لكي يطلب. ونحن كبشر حينما خلقنا اللَّه، وهبنا العقل والضمير دون أن نطلب. وأعطانا السُّلطة على كثير من الكائنات ومن الطبيعة دون أن نطلب. وأبونا آدم وهبه اللَّه حواء دون أن يطلب. كذلك لكي تكون مُعينة له في الأرض.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 34573

الشكوى الأولي: أنا يئست. لا فائدة مني.
اعلم يا أخي أن كل أفكار اليأس هي محاربة من الشيطان. إنه يريدك أن تيأس من التوبة، سواء من إمكانيتها أو من قبولها، حتى تشعر أنه لا فائدة من الجهاد، فتستلم للخطية، وتستمر فيها وتهلك نفسك.. فلا تسمع للشيطان في شيء مما يقوله لك. وكلما تحاربك فكرة من أفكار اليأس، رد عليها بقول ميخا النبي:
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 34384

مادام موضوع الخلاص هو قصة العمر كله، إذن علينا أن نجاهد باستمرار، ونصبر على حروب العدو وهجماته.. وما هي حدود هذا الصبر؟ يقول السيد الرب:
(من يصبر إلى المنتهى، فهذا يخلص) (مت 10: 22)
وعبارة الصبر إلى المنتهى لكي يخلص الإنسان، تعنى أن الخلاص لا يتم في لحظة. وتعنى أن الصبر ليس له مدى محدود، وإنما إلى المنتهى، أي إلى (نهاية سيرتهم) لأنه يحدث أحيانا أن تبرد محبة الكثيرين (مت 24: 12) ولا نستطيع أن نحصى عدد الذين يتركون محبتهم الأولى (رؤ 2: 4)، ويحتاجون إلى توبة.
إن الإكليل لم يأت موعده بعد، ففترة اختبارنا لا تزال قائمة وسنظل في هذا الاختبار مدى الحياة. وقد قال الرب: (كن أمينًا إلى الموت، فسأعطيك (إكليل الحياة) (رؤ 2: 10) وعبارة (إلى الموت) لا تنطبق عليها كلمة لحظة. وهذه الأمانة (إلى الموت) شرط لنوال إكليل الحياة.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 31763
كل شيء مستطاع 
كونوا أن الله يستطيع كل شيء (مت 19: 26) هذا أمر طبيعي.. ولكن هوذا بولس الرسول يقول "أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (في 4: 13). ولكن اكبر آية تدعو إلي الرجاء هي:
"كل شيء مستطاع للمؤمن" (مر 9: 23).
بهذا الرجاء ننال قوة ننتصر بها في حياتنا. أما الشيطان فطريقته أن يدفع الناس إلي اليأس، وإلي الخوف، والتردد، والشعور بالضعف والعجز، لكي يشل حركتهم.. ويشدهم بثقل الصليب، ويخفهم من الباب الضيق والطريق الكرب، حتى ما يستطيعون التقدم خطوة واحدة. أما أنت فقل مع بولس الرسول:
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات لقداسة البابا شنودة
- الزيارات: 31978

إنه عالَم مشغول
إن الله -تبارك اسمه- يطل من سمائه على عالمنا، فيجده عالمًا مشغولًا. إنه عالم يجرى بسرعة، ولا يجد وقتًا يتوقف فيه ليفكر إلى أين هو ذاهب! وهو أيضًا عالم صاخب كله أحاديث وضوضاء


