من يقدر ان يقف امام السيف؟ لجرجس ميخائيل

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

صوته كزمجرة اسد جائع يبحث عن فريسة، وجهه يبث الرعب فى ناظريه،لسانه ينطق بالاكاذيب وفمه بتجاديف، لم يقوى احد على الوقوف امامه ، او فكر احد حتى الاقتراب منه، ، فقد بطش بالكثيرين فتجبن الدم فى اعتى الرجال وهرب الاخرين فى زمن شح فيه الابطال، فقد كان سيفه يقترب من المترين فمن يقدر على الاقتراب او حتى على التصوير.

كان أصغر اخوته و قد اتى ليفتقد سلامتهم حاملا بعض من الطعام، لم يكن فى نيته ان يبقى فهى ليست بساحة اللعب، لكن هاله ما قد سمعه من التجاديف ...إحتدت روحه فى داخلة فقد كان شجاعا رغم حداثة سنه... يحمل قلب اسد ودب داخله... هذا الصغير الذى فتك بهم عندما حاولوا ان يقتنصوا غنيمة من غنيماته التى يرعاها، لقد قرر ان يتحدى هذا الجبار الذى عير شعب الله، فقد رأه بالايمان محبوسا فى يده ...متكلا فقط على الله.

حاولوا ان يثنوه عن عزمه لكنه احس بتكليف الله له، رفض ان يحمل سيفا و إكتفى بمقلاعه البسيط و بعض الحصى الاملس... حتى هزأ به عدوه قائلا ...كأنك على كلب خرجت!!.

كان داود ممثلا للمسيح الملك و جليات قد إستحق دور الشيطان بجدارة، فلم يأتى السيد المسيح حاملا سيفا (فهو الذى قال لبطرس متى ٢٦:‏٥٢ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: "رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ ‍بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!) وكما ان داود لم يرد ان يحمل سيفا فى حربه مع جليات لان السيف علامة الموت والمسيح قد جاء ليعطينا حياة...لم يرهب داود سيف جليات، لكنه اعمل فيه حصاة تكفى لصيد عصفور، حصاة الغلبة وَعَلَى الْ‍حَصَاةِ اسْمٌ جَدِيدٌ مَكْتُوبٌ لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُ الَّذِي يَأْخُذُ… ففقد توازنه وسقط و عندئذ جرده من سيفه الذى سفك به دماءا كثيرة قبلا و قطع به رأسه، كذلك ايضا المسيح فى حربه مع الشيطان لم يحمل سيفا لكنه جرد الشيطان من سيفه الذى هو الموت و من خلال الموت انتصر عليه ذاك الذى هزىء به قائلا خلص آخرين و اما نفسه فلا يقدر ان يخلصها... و ظن انه احكم شبكته على فريسته بالموت لكن المسيح جرده من هذا السيف و إصطاده به و قطع راسه فى الصليب حتى اننا نسبح تسبحة النصرة و الخلاص من الشيطان و الموت قائلين بالموت داس الموت.

 

فى المسيح يسوع ربنا لنا هذه النصرة على الشيطان فهو الاسد الخارج من سبط يهوذا الذى يشفق على خرافه ولا يستطيع احد أن يأخذها منه

(يوحنا 10 - ١٨‏لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، ).فهو الذى ابطل قوة السيف ...ابطل عز الموت

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم