آية للتأمل:
{ اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بايمانهم }(عب13:7)
قول لقديس:
( ليس حب ليّ أكثر منكم، لا، ولا حتى النور! إني أود أن أقدم بكل سرور عيني ربوات المرات وأكثر، إن أمكن، من أجل رجوع نفوسكم. عزيز عليّ جدًا خلاصكم، أكثر من النور نفسه.لأنه ماذا تفيدني أشعة الشمس إن أظلم الحزن عينيّ بسببكم؟.أي رجاء يكون لي إن كنتم لا تتقدمون؟ وعلى العكس أي يأس يقدر أن يحل بي مادمتم نامين فى محبة الله؟ فإنني إذ أسمع عنكم أخبارًا مفرحة أبدو كمن صار له أجنحة... تمموا فرحي...إني أحبكم، حتى أذوب فيكم، وتكونون ليّ كل شيء، أبي وأمي واخوتي وأولادي) القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة للحياة :
+ اذا ارضت الرب طرق انسان جعل اعداءه ايضا يسالمونه. أم 7:16
When a man’s ways please the LORD, He makes even his enemies to be at peace with him. Pro 16:7
صلاة:
" أيها الآب القدوس، صانع الخيرات الرحيم، محب البشر الصالح. نضرع اليك بقلوب خاشعة وتنهدات لا تنقطع من أجل كل نفس فى بلادنا بل وفى كل العالم فانت خالق الجميع وتريد ان الكل يخلصون والى معرفة الحق يقبلون. نسائلك ان تملاء قلوبنا بالإيمان والرجاء والمحبة، وتنزع عنا كل قساوة وكبرياء وجفاء وكراهية. علمنا ان نجول نصنع خيرا مع الجميع لاسيما المحتاجين والضعفاء والمحزونين واليائسين. علمنا ان نعامل الغير كما نريد ان يعاملوننا فى محبة وأحترام وقبول، ونزرع الخير لنحصده فى حينه، جدد فينا روح الأمل والعمل والرجاء فى المستقبل الأفضل ولتشرق فينا شمس البر والفضيلة والشفاء فى أجنحتها،أمين"
من الشعر والادب:
"تنمو السنابل "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ياريت فى كل بلدى،
تنمو السنابل.
يشبع منها كل فقير،
ومحتاج وعامل.
ويصحو كل خامل،
وتفيض بالحب،
قلوب الشرفاء،
لكل مواطن وزائر.
ويجد حياة كريمة
كل مظلوم وعاطل.
وينتصر الحق،
وينهزم الباطل.
ويكون ذلك حقيقة،
وليست حلم عابر.
قراءة مختارة ليوم:
الأحد الموافق 6/16
الإصحَاحُ الرَّابعُ
1كو 1:4- 21
رسل المسيح
هَكَذَا فَلْيَحْسِبْنَا الإِنْسَانُ كَخُدَّامِ الْمَسِيحِ وَوُكَلاَءِ سَرَائِرِ اللهِ ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِيناً. وَأَمَّا أَنَا فَأَقَلُّ شَيْءٍ عِنْدِي أَنْ يُحْكَمَ فِيَّ مِنْكُمْ، أَوْ مِنْ يَوْمِ بَشَرٍ. بَلْ لَسْتُ أَحْكُمُ فِي نَفْسِي أَيْضاً. فَإِنِّي لَسْتُ أَشْعُرُ بِشَيْءٍ فِي ذَاتِي. لَكِنَّنِي لَسْتُ بِذَلِكَ مُبَرَّراً. وَلَكِنَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيَّ هُوَ الرَّبُّ. إِذاً لاَ تَحْكُمُوا فِي شَيْءٍ قَبْلَ الْوَقْتِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّبُّ الَّذِي سَيُنِيرُ خَفَايَا الظَّلاَمِ وَيُظْهِرُ آرَاءَ الْقُلُوبِ. وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَدْحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللهِ. فَهَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ حَوَّلْتُهُ تَشْبِيهاً إِلَى نَفْسِي وَإِلَى أَبُلُّوسَ مِنْ أَجْلِكُمْ لِكَيْ تَتَعَلَّمُوا فِينَا أَنْ لاَ تَفْتَكِرُوا فَوْقَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ كَيْ لاَ يَنْتَفِخَ أَحَدٌ لأَجْلِ الْوَاحِدِ عَلَى الآخَرِ. لأَنَّهُ مَنْ يُمَيِّزُكَ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ لَمْ تَأْخُذْهُ؟ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ فَلِمَاذَا تَفْتَخِرُ كَأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ؟ إِنَّكُمْ قَدْ شَبِعْتُمْ! قَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ! مَلَكْتُمْ بِدُونِنَا! وَلَيْتَكُمْ مَلَكْتُمْ لِنَمْلِكَ نَحْنُ أَيْضاً مَعَكُمْ! فَإِنِّي أَرَى أَنَّ اللهَ أَبْرَزَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ آخِرِينَ كَأَنَّنَا مَحْكُومٌ عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ. لأَنَّنَا صِرْنَا مَنْظَراً لِلْعَالَمِ لِلْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ. نَحْنُ جُهَّالٌ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحُكَمَاءُ فِي الْمَسِيحِ! نَحْنُ ضُعَفَاءُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَقْوِيَاءُ! أَنْتُمْ مُكَرَّمُونَ وَأَمَّا نَحْنُ فَبِلاَ كَرَامَةٍ! إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ نَجُوعُ وَنَعْطَشُ وَنَعْرَى وَنُلْكَمُ وَلَيْسَ لَنَا إِقَامَةٌ وَنَتْعَبُ عَامِلِينَ بِأَيْدِينَا. نُشْتَمُ فَنُبَارِكُ. نُضْطَهَدُ فَنَحْتَمِلُ. يُفْتَرَى عَلَيْنَا فَنَعِظُ. صِرْنَا كأَقْذَارِ الْعَالَمِ وَوَسَخِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الآنَ. لَيْسَ لِكَيْ أُخَجِّلَكُمْ أَكْتُبُ بِهَذَا بَلْ كَأَوْلاَدِي الأَحِبَّاءِ أُنْذِرُكُمْ. لأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَكُمْ رَبَوَاتٌ مِنَ الْمُرْشِدِينَ فِي الْمَسِيحِ لَكِنْ لَيْسَ آبَاءٌ كَثِيرُونَ. لأَنِّي أَنَا وَلَدْتُكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ بِالإِنْجِيلِ. فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِي. لِذَلِكَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسَ الَّذِي هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ وَالأَمِينُ فِي الرَّبِّ الَّذِي يُذَكِّرُكُمْ بِطُرُقِي فِي الْمَسِيحِ كَمَا أُعَلِّمُ فِي كُلِّ مَكَانٍ فِي كُلِّ كَنِيسَةٍ. فَانْتَفَخَ قَوْمٌ كَأَنِّي لَسْتُ آتِياً إِلَيْكُمْ. وَلَكِنِّي سَآتِي إِلَيْكُمْ سَرِيعاً إِنْ شَاءَ الرَّبُّ فَسَأَعْرِفُ لَيْسَ كَلاَمَ الَّذِينَ انْتَفَخُوا بَلْ قُوَّتَهُمْ. لأَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ لَيْسَ بِكَلاَمٍ بَلْ بِقُوَّةٍ. مَاذَا تُرِيدُونَ؟ أَبِعَصاً آتِي إِلَيْكُمْ أَمْ بِالْمَحَبَّةِ وَرُوحِ الْوَدَاعَةِ؟.
تأمل..
+ أمانة الخادم ومتاعب الخدمة... لقد أهتم القديس بولس الرسول أن يتمتع اعضاء الكنيسة فى كورنثوس بالوحدة الكنسية القائمة على محبة اللَّه الفائقة خلال عمل الابن الخلاصي فى الصليب وشركة الروح القدس وقبول رعاية الآب الذي يهتم بكنيسته بكونها الكرم الإلهي وهيكل لله. ويود ألا ينشغلوا بالانقسامات بل باللَّه الكلي الحب. وهنا نرى القديس بولس يلتزم بالدفاع عن نفسه، ليس لكي يسحب أنظارهم إليه، ولا من أجل مجدٍ زمنيٍ يشتهيه، وإنما لتأكيد هذه الوحدة الكنسية. إنه خادم للمسيح ووكيل أسرار اللَّه الواحد، وهو أب لهم في المسيح يسوع لا يُسر بتكوين فرقة تنسب نفسها إليه وإنما بتحقيق رسالته بأمانة وانشغال المؤمنين باللَّه مخلصهم. لهذا يبين أمانته للَّه ثم أمانته للكنيسة لتحمل سمات مخلصها المتواضعة، وأمانته للخدمة فيقدم أبوة حانية ملتزمة. ويعلمنا ان ننظر اليه والي أبلوس وسائر الكهنة على أنهم خدام للمسيح، يخدموا كنيسة الله، ووكلاء من قبله على الأسرار المقدسة. وكلمة أسرار هنا تعنى الحقائق والمعتقدات التى هى فوق العقل البشرى، مثل أسرار الكنيسة السبعة. هذه الحقائق والمعتقدات لازمة لتقديس الإنسان وتهيئته لحياة الشركة مع الله. وأهم صفات الوكيل أن يكون أميناً على المسئولية التى يكلفه بها سيده. وإن كان هذا مطلوباً فى الأعمال العالمية، فهو مطلوب بالأكثر فى الأعمال الروحية أى من الوكلاء الروحيين. وأن كان المؤمنون من كورنثوس قد تحزبوا لأبلوس وصفا أو غيرهم. فبولس لا يهتم بآرائهم بخصوص أمانته فى الخدمة ولا بأية محكمة بشرية. وسمى المحكمة البشرية "يوم بشر" كما تسمى المحكمة الإلهية يوم الدينونة أو يوم الرب. لان أحكام البشر لا تخلو من أخطاء فى الحكم على الأمور وأضاف بولس أنه لا يعتمد كذلك على حكمة فى نفسه، لأنه يعلم أنه هو أيضاً غير كامل وأنه عرضة للخطأ ومحاباة النفس، وأن ضمير أى إنسان غير معصوم ولذا لا يحكم على نفسه. بالرغم من أن ضميره لا يؤنبه على أى تقصير فى القيام بواجباته الرسولية، ولكن شعوره هذا ليس دليلاً على كمال أمانته فى الخدمة لكنه يقبل فقط حكم الرب يسوع فيه لأنه فاحص القلوب ويعرف النوايا ولا يخفى عليه شئ. وهو الذى يختص بالحكم وحده فى الدينونة ويعلن الأمور المخفية ويظهر خفايا القلوب ويكشف كل أعمال الناس وكل أفكار قلوبهم، وكل إنسان كان أميناً فى الباطن كما فى الظاهر، سينال المدح الذى يستحقه من الله.
+ تواضع الخادم ومتاعب الخدمة.. الخادم الأمين يحيا حياة التواضع فى خضوع وتسليم لله، يعطي المجد لله ، ولا يتكبر على غيره أو يتحزب ويفتخر فتحدث انشقاقات تضر الكنيسة. وكل علم أو موهبة فى الإنسان هو عطية إلهية وميزة يحصل عليها كمنحة من الله وليس له فضل فيها. فكيف يكون هناك مجال لتفاخر شخص على آخر، وكأنه حصل على هذه الموهبة بنفسه ولم يأخذها كعطية مجانية من الله؟! ويعلم القديس بولس الرسول أهل كورنثوس ان ينقادوا الى روح التواضع والوداعة محذرا اياهم لانهم ظنوا انهم اكتفوا بما حصلوا عليه من بركات ومعرفة روحية وأصبحوا لا يحتاجوا إلى مزيد، وظنوا أنهم بلغوا أعلى درجات النعمة الروحية وصاروا كاملين من تلقاء أنفسهم بدون مساعده من الرسل، حتى ظنوا أنهم صاروا ملوكاً فى ملكوت السموات ويتمنى لو كان ذلك حقيقة ليشاركهم الرسول فى المجد والبركات. وقوله لهم لقد سمح الله بأن نوضع نحن الرسل آخر الكل، وكأنه محكوم علينا بالموت والحقيقة فقد واجه الرسل الموت كل يوم من أجل المسيح وصاروا عجباً للناظرين من شدة تجاربهم ويقول لهم أنتم تعتبروننا غير مستحقين أن نعلمكم وقد أصبحتم حكماء مستغنين عن كل تعليم كما لو أنكم قد ربحتم الحكمة أما نحن فمن أجل غيرتنا فى خدمة المسيح تعتبروننا جهلاء. يتهمنا البعض بالضعف، وأما أنتم، فحسب رأيكم، أقوياء لا تحتاجون إلى مساندة أحد، وتحسبون أنكم تستحقون الكرامة وأننا نستحق الهوان. ويبين لهم تعرض الرسل للجوع والعطش وغيرهما من الشدائد والضيقات كنزلاء وغرباء فى جولاتهم من مكان إلى آخر للتبشير بالإنجيل ويحتملوا الاضطهاد بلا شكوى أو تذمر. وينسب البعض إليهم صفات رديئة فيردوا بكلمات لطيفة، مقتدين بالمسيح الذى إذا شُتِم لم يكن يَشْتم عوضاً، وإذا تألم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضى بعدل. فلا تستكبروا ايها الاخوة أو تظنوا انكم وصلت إلى البر والحياة التى ترضى الله لئلا تتكاسلوا عن مواصلة جهادكم الروحى والنمو فى محبة الله، وانظروا إلى الآباء والمعلمين الروحيين لتتعلموا منهم وتقتدوا بهم.


