مقالات القمص أثناسيوس جورج
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 1926
دَرْسُ الوِحْدَةِ المَسِيحِيَّةِ
في أسبوع الوحدة المسيحية من كل عام؛ نرى أن جميع الذين يحبون ربنا يسوع المسيح وينتظرون ظهوره؛ يجمعهم هو بشخصه الإلهي ويجعلهم واحدًا فيه؛ لأننا لا نتوقع (حسب الواقع الحاضر) أن نكون كنيسة واحدة متراصّة ذات هيكلية قانونية؛ في ظل مداخلات اعتبارية ترى أن الآخر على خطأ كبير كان أو صغير. كذلك يتوقع البعض أنه من الممكن أن يصير الكل تحت سلطة مركزية واحدة؛ وعصمة إلهية؛ ورؤية أممية أمست من مخلفات عصور مضت.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 1693
ذُكْصُولُوجِيَّةُ تَطْوِيبٍ لِأوْلاَدِ المُلُوكِ
طوباكما يا أبَّهات.. يا أولاد مقاريوس.. طوباك أيها الأبَّا مكسيموس وأخاك دوماديوس يا كوكبا جبل شيهيت ومصباحا دير البراموس.. طوباكما لأنكما اغتنيتما بالله ولم تتكلا على ثراء هذا العالم الذﻱ يفنىَ عما قليل.. طوباكما لأن تيه وقصور ومشتهيات الدهر لم تبهركما أو تظلم قلبيكما بثقل الشهوات وتعظم المعيشة، فكانت البرية هي عالمكما والمغارة هي قصركما وتكريس البتولية ونسك العبادة هي أكاليلكما ، والسجود وتضرع العقل والحواس هو متعتكما ، ولقاؤكما بالرب القدوس هو غاية مشتهاكما.. طوباكما لأن حاشيتكما كانتسحابة الشهود المحيطة بكما ، وقد حملتما الأوامر والوصايا الإلهية في قلبيكما وبين أعينكما.. لذا حَمَلتكما أمانتكما للسفر الشاق لا طلبًا للتنزه والسياحة بل طلبًا لإقتناء الفضيلة.. طوباكما لأنكما تكبدتما مشقات السفر متغربيين ؛ وأتيتما إلى فردوس آباء شيهيت لتستخلصا رحيق حياتهم الرهبانية وتكنزا لأنفسكما شَهْدَها..
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 1752
مَعْمُودِيَّتُك يا سَيِّدَنا
فِي يَوْمِ عِيدِ الظُهُورِ الإلَهِيّ
يوم معموديتك يا سيدنا هو عيد الأنوار ومجد ظهور الثالوث القدوس الفائق التمجيد؛ حيث عاد إلينا النور الذﻱ أخذناه منذ البدء؛ لكننا سوَّدناه وجعلناه باهتًا بسقوطنا... وها هي الفرصة لإعادة الجبلة لتصير سماوية وتستنير في خط المعيَّة الإلهية... تخرج من سطوة كل ما هو أرضي ومن كل ما يخضع لدائرة الزمن؛ لنذوق عظائم أنوار الثالوث؛ وننزل معك يا مسيحنا إلى النهر لنرتفع؛ كما نزلتَ في تجسدك وفي عمادك وفي نزولك إلى الجحيم... لتُصعدنا معك إلى مجد سماواتك التي انفتحت وانشقّت هذا اليوم. تلك التي أغلقها آدم دونه ودون نسله من بعده؛ حيث أُقيمت الحربة اللهيبية على باب الفردوس... لكن معموديتك اليوم تُبيِّضنا كالثلج وتغسل ضمائرنا الميتة وتطهر حياتنا وحواسنا؛ وتُعيدنا إلى رتبتنا الأولى مع كل الموسومين بها.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 1809
مَحْفِلُ القِدِّيسِينَ
)موكب العفيفةالمختارة دميانة عروس الخَتَن الطاهرة وصاحباتها العذارى(
في المخابئ صارت حبوب الحنطة ظاهرة؛ التي لمختارﻱ الله القديسين؛ الذين تدربوا بقضيب الاستقامة والحق، تاركين مظاهر الإنسان العتيق مع أعماله، وقد تجمعوا في الكنيسة كما في المعصرة... معصرة الخيرات الأبدية التي تفيض ينابيعها عصير كرمة إلهية. فتحرروا من نير الغرباء وتعينوا تحت ظل الصليب المقدس، وشربوا من الصخرة المقدسة التي هي المسيح؛ الذﻱ روى قلوبهم العطشىَ من سواقي الأنهار الأبدية التي يجرﻱ فيها دمه الذكي الكريم. تطهروا بسر المخلص ليس فقط من الأفعال الجسدية بل ومن ميول الشهوات أيضًا، والأهواء والمرق والصدأ الذﻱ هو تهتُّك النفس.. أطاعوا الأسرار الإلهية في خضوع، وقد حل عليهم ملء عطايا الروح السبع، فعاشوا يوم الرب الممتد، ولم يتسلل إلى قلوبهم لون من ألوان الظن أو الشك بفعل الصلاة المستجابة، ولم يحترقوا بجفاف الخرافات؛ لأن ندى السماء ويُنبوع الماء الحي، قد فاض عليهم وحوّل نفوسهم.
- التفاصيل
- المجموعة: مقالات القمص أثناسيوس جورج
- الزيارات: 2099
لقَّانُ عِيدِ الغِطَاسِ
في عيد الغطاس نصلي ليتورچيا اللقان لأننا أخذنا التجديد في المعمودية كعُربون حتى نصل بالجهاد والنعمة إلى التجديد التام بصناعة أعمال تليق بالتوبة... فعندما نقف أمام اللقان نتذكر مياه معموديتنا ونذرها في يوم معمودية الرب بنهر الأردن... إستنارةً وضياءً وحالة سوية وقدس أقداس وبهاءً للنفوس؛ فلا نعود لنحمل من جديد نير العبودية؛ بل نثبت في الحرية؛ حرية البنين بممارسة الوصايا. ننظر إلى ليتورچيا لقان عيد الأنوار ونعاين الظهور الإلهي؛ مُصلين لتقديس المياة وبركتها لمسيرة تجديدنا الروحي؛ الذي لن يتم فقط بالمعمودية؛ بل بالعكوف أيضًا على تكميل الوصايا التي يتعين علينا تتميمها بخوف ورعدة... لأن كمال المعمودية يحصل بواسطة الجهاد الروحي وأعمال الحرية التي تليق برتية البنين؛ باذلين كل اجتهاد لنجعل من غير المنظور منظورًا؛ فالذي ليس عنده هذه هو أعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة (٢بط ١ : ٩).


