الحرية

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

قام قداسة البابا تواضروس الثاني بإلقاء محاضرته الأسبوعية بعنوان "الحرية"

والتي دارت حول تأملات فى انجيل يوم الثلاثاء من الاسبوع الثالث من الصوم المقدس(يو 8 :31 - 39) وجاء بها مايلي:

                                                                                                                                                                                       
لعل من اهم القضايا التى شغلت الانسان منذ بدء الخليقة على الارض الى يومنا هذا هى الحرية فهى كلمة لامعة و جميلة فى حياة الانسان, تكلم عنها الكثير من الكتاب و الشعراء و رجال الادب و رجال العلم و السياسة , حتى صارت الحرية واقعا أو خيالا تداعب حياة الانسان.
لكن المهم انك أنت يا من تصير فى طريق الله أن تعرف المعنى الحقيقى للحرية.
هذا الجزء من الكتاب المقدس هو حوار بين السيد المسيح و اليهود حول الحرية .
هناك ما يسمى بالحرية الزائفة مثل الادمان فيظن المدمن انه قد تحرر فى حين انه لا يتمتع بالحرية لكنه فى سجن.
من العبارات الخالدة للقديس اغسطينوس عن الحرية " قد جلست على قمة العالم عندما وجدت نفسى لا أخاف شئ و لا اشتهى شئ"
اذا ماذا تعنى الحرية؟


1- الحرية تعنى أن لا يتحكم فى الانسان شئ , سواء كان هذا الشئ فكر أو شهوة أو غريزة أو اصحاب أو مادة أو عادة أو مال فكل هذه تحرم الانسان من الحرية الكاملة.
مثل الابن الضال, الذى تعرض الى فكرة ان بيته سجن فبدأ يتناسى الحرية التى يحياها و اراد ان يترك البيت لكى يتمتع بالحرية و بدأ ينحدر بتدريج حتى وصل الى رتبة الحيوان و اشتهى طعام الخنازير و لم يجده لكنه فى لحظة توبة عرف انه انحدر الى سجن و هذه هى الحرية.
أراد السيد المسيح ان يكلم اليهود عن الحرية و كانوا يظنون انهم ذرية ابراهيم و لم نستعبد لاحد قط رغم انهم فى هذا الوقت كانوا عبيد تحت حكم الامبراطورية الرومانية, و لكن الحرية من الداخل و ليست حسب النسب.
و قال لهم "ان انتم ثبتم في كلامي فبالحقيقة أنتم تلاميذي وتعرفون الحق والحق يحرركم "
فهذا الثبات يحولكم الى معرفة الحق و معرفة الحق تجعلكم تتمتعوا بالحرية
2- الحرية تعنى ان يتحرر الانسان من الخطية بكل اشكالها , و العبودية قد تكون حسية أو مادية أو سياسية أو مالية (عبودية الخطية بصفة عامة)
كيف يعرف الانسان الحرية الحقيقية؟
1- الثبات فى كلام السيد المسيح.
الثبات : يعنى الحياة فى الوصية الانجيلية باستمرار .
" علة جميع الشرور هو عدم معرفتنا للكتب المقدسة" القديس يوحنا ذهبى الفم

2- الاستمرار فى طاعة الوصية.
أن تكون حياتك كلها حسب الانجيل فى عملك و دراستك و مع اسرتك و خدمتك و حياتك الخاصة و تكريسك و كل عمل تعمله , كقول الانبا انطونيوس (ان يكون لك شاهد عما تصنعه من الكتب المقدس) .
أوضح السيد المسيح لليهود انهم فى حالة خطية و شمولية الخطية , أى شئ يكسر محبة ربنا فى قلبك حتى و لو بالفكر أو القول أو بجميع الحواس, كل من يعمل الخطية
لذلك هناك انواع من الناس
- انسان يسعى الى الخطية (الابن الضال)
- انسان يعيش فى الخطية (السامرية)
- انسان يتمادى فى الخطية (المفلوج)
- انسان كل عمره فى الخطية (المولود أعمى)
فلا توجد حرية بدون توبة من الخطية, فحرية الانسان تبدأ فى داخله فى قلبه فى توبته , فالانسان الذى يفعل الخطية يصير عبدا للخطية ثم يأتى المسيح لكى يحررنا من الخطية
ففى فترة الصوم المقدس نتحرر من سلطة الطعام لتصير حياتنا ليست من الطعام بل من المسيح. لذلك فداء المسيح الذى قدمه على الصليب و فدائه العجيب اهم ما فيه انه منحنا الحرية.
السيد المسيح يوجه اليك سؤال اليوم "هل تعرف الحرية الحقيقة؟" فصلى اليه اليوم و اطلب منه ان يمنحك الحرية

تم التطوير بواسطة شركة ايجى مى دوت كوم
تصميم مواقع مصر - ايجى مى دوت كوم